فعال
إلى مرتجلة ومنقولة:
فالمرتجلة ما وضع من أول الأمر كذلك، نحو صه، ومه، ووي، وره، وحي.
والمنقولة: ما نقل عن ظرف أو جار ومجرور، أو مصدر، نحو مكانك، بمعنى اثبت، وإليك، بمعنى ابتعد، ورويدك بمعنى أمهل 1.
وأسماء الأفعال على أقسام، منها ما هو أصوات تشير إلى أحداث، وذلك نحو (صه، ومه واف 2. ووى، وآه، وايه، وبس) فهذه في الحقيقة أصوات تشير إلى أحداث معينة فالمتكل يصدر هذه الأصوات يرمز بها إلى حدث متعارف عليه، ومنها ما هو ظرف وجار ومجرور، كان في الأصل يستعمل مع متعلقه، أو جزءا من جملة وبكثرة الاستعمال حذف متعلقه أو الجزء الآخر، وأصبح الاكتفاء به يدل على معنى معين، وذلك العنى هو معنى الفعل.
جاء في (شرح الرضي على الكافية): " وأما الظروف والجار، فلأن نحو أمامك ودونك زيدا بنصب زيدا، كان في الأصل: أمامك زيد ودونك زيد، فخذه فقد أمكنك، فاختصر هذا الكلام الطويل لغرض حصول الفراغ منه بالسرعة ليبادر المأمور إلى الإمتثال قبل أن يتباعد عنه.
وكذا كان أصل (عليك زيدًا) وجب عليك أخذ زيد، وإليك عني، أي ضم رحلك وثقلك إليك واذهب عني، ووراءك أي تأخر وراءك، فجرى في كلها الاختصار لغرض التأكيد 3.
ومنها ماله مادة لغوية معلومة، سواء كانت مصدرا أم غيره، فالمصدر نحو (رويد) تصغير (إرواد) تصغير ترخيم ومعناه الإمهال، ونحو (حذرك) بمعنى احذر، و (بله) بمعنى دع (والنجاءك) بمعنى انج، و (فرطك) بعنى تقدم.
وغير المصدر نحو (بطأن) من البطء، و (سرعان) من السرعة، و (شتان) من الشت، وهو التفرق والتباعد.
وقسم منها مختلف في أصله ومادته، أو مجهول، وذلك نحو (هيت وهلم، وآمين وهيهات) (1). وأيا كان الأصل فهي تؤدي معاني معلومة.