معاني النحوأفعال القلوب

إن أفعال القلوب سميت كذلك لأنها أفعال قلبية باطنة لا ظاهرة حسية مثل ضرب وأكل ومشى.
وهذه الأفعال منها ما هو لازم كقولك: جَبُن خالد وفرح ورغب، ومنها ما هو متعد وهو قسمان: منها ما يتعدى إلى واحد نحو كرهت خالدا وخفت الله، ومنها ما يتعدى إلى مفعولين 1، وهذا القسم هو المقصود في هذا الباب.
اختصت أفعال القلوب: " بجوار أعمالها في ضميرين متصلين لمسمى واحد فاعلا والآخر مفعولا نحو ظننتني .. الحق بأفعال هذا الباب في ذلك رأي البصرية والحلمية بكثرة، وعدم، وفقد، ووجد بقلة، كقول الشاعر: ولقد أراني للرماح دريئة وقوله تعالى: ﴿إني أراني أعصر خمرا﴾ [يوسف: 36].
وحكى الفراء: " عدمتني، وفقدتني، ووجدتني، وذلك على سبيل المجاز لا الحقيقة" 2، ولا يقال: " ضربتني اتفاقا، لئلا يكون الفاعل مفعولا، بل ضرت نفسي وظلمت نفسي ليتغاير اللفظان" 3. وقد قسم النحاة هذه الأفعال على قسمين: 1 - أفعال دالة على اليقين، نحو علم، ورأي، ووجد، ودرى.
2 - أفعال دالة على الرجحان، نحو ظن، وخال، وحسب، وزعم 4. وقد صنفت تصنيفا آخر لا يختلف عما ذكرت 5.

معانيها

1 -

جارٍ التحميل