أسماء وظروف مختصة بالنفي
من الأسماء المختصة بالنفي، ولا تستعمل في الإيجاب (أحد) و (عريب) و (ديار) و (كراب) و (طوري) وكلها بمعنى واحد 1. تقول: (ما بالدار ديار) و (ما فيها عَريب) بمعنى ما فيها أحد.
وقد مر بحث (أحد) في العدد، فلا نعيده ههنا.
ومن الظروف المختصة بالنفي (قط) بفتح القاف وتشديد الطاء المضمومة، و (عَوض) فالأولى لاستغراق الزمان الماضي، تقول: (ما رأيته قط) أي ما رأيته فيما مضى من عمري، ولا يقال: (لا أكلمه قط).
والثانية لاستغراق الزمن المستقبل، مثل (أبدًا) إلا أنه لا يستعمل في الإثبات، بخلاف (أبدًا) فإنها تستعمل في النفي والإثبات قال تعالى: ﴿ولا يتمنونه أبدًا بما قدمت أيديهم﴾ [الجمعة: 7]، وقال: ﴿خالدين فيها أبدًا﴾ [المائدة: 119].
وأما (عَوض) فهي مختصة بالنفي، ولا تقع في الإثبات، تقول: (لا أفعله عوض) أي لا أفعله أبدًا، وهو ظرف مبني على الضم، وإذا أضيف أعرب، تقول: (لا أفعله عوض العائضين) أي دهر الداهرين، ومعنى الداهر، أو العائض، الذي يبقى على وجه الدهر، فيكون المعنى: لا أفعله ما بقي في الدهر داهر، أي ما بقي على وجه الدهر باق.
وربما أستعمل (عوض) لمجرد الزمان، لا لاستغراق الزمن المستقبل، وذلك كقوله:
فلولا نيل عوض في خطاي واوصالي
أي: فلولا نيلي الزمان مني (1).
وقد مر بحث (قط) و (عوض) في باب الظرف، وحسبنا ههنا ما ذكرناه الآن عنهما.