باب المفعول له
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
:
هذا باب المفعول له1:
ويسمى المفعول لأجله، ومن أجله، ومثاله: "جئت؛ رغبة فيك".
[شروط انتصاب المصدر على أنه مفعول لأجله] :
وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور:
1- كونه مصدرا2، فلا يجوز: "جئتك السمن والعسل" قاله الجمهور، وأجاز يونس: "أما العبيدَ فذو عبيد"3 بمعنى مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، وأنكره سيبويه.
2- وكونه4 قلبيا كالرغبة، فلا يجوز: "جئتك قراءة للعلم" ولا "قتلا للكافر" قاله ابن الخباز5 وغيره، وأجاز الفارسي: "جئتك ضربَ
زيدا"1 أي: لتضرب زيدا.
3- وكونه علة: عرضا كان كرغبة، أو غير عرض، كـ: "قعد عن الحرب جبنا".
4- واتحاده بالمعلل به وقتا، فلا يجوز: "تأهبت السفر"2، قاله الأعلم3 والمتأخرون.
5- واتحاده بالمعلل به فاعلا4، فلا يجوز: "جئتك محبتك إياي"، قاله المتأخرون أيضا، وخالفهم ابن خروف5.
[متى فقد المعلل شرطا وجب أن يجر بحرف التعليل] :
ومتى فقد المعلل شرطا منها وجب عند من اعتبر ذلك الشرط، أن يجر بحرف التعليل، ففاقد الأول، نحو: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَام﴾ 6، والثاني نحو:
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ 1 بخلاف: ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ 2، والرابع3 نحو4: [الطويل] 252- فجئت وقد نضَّت لنوم ثيابها5
والخامس نحو1: [الطويل] 253- وإني لتعروني لذكراك هزة2
وقد انتفى الاتحادان في: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ 1. [جواز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان بأل] : ويجوز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان بـ "أل"، وبقلة إن كان مجردا، وشاهد القليل فيهما قوله2: [الرجز] 254- لا أقعد الجبن عن الهيجاء3
وقوله1: [مشطور الرجز] 255- من أمكم لرغبة فيكم جبر2
[استواء النصب والجر في المضاف] : ويستويان في المضاف، نحو: ﴿يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ 1، ونحو: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ 2، قيل: ومثله: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ 3، أي: فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم الرحلتين، والحرف في هذه الآية واجب عند من اشترط اتحاد الزمان.