أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالكباب التمييز
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب التمييز

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
يوسف الشيخ محمد البقاعي
الناشر
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
-
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: هذا باب التمييز1: [تعريف التمييز وبيان محترزات القيود] : التمييز: اسم2 نكرة، بمعنى من3، مبين لإبهام اسم أو نسبة.
فخرج بالفصل الأول4 نحوه5: "زيد حسن وجهه".
وقد مضى أن قوله: صددتَ وطبتَ النفس يا قيسُ عن عمرو6

محمول على زيادة: "أل".
وبالثاني الحال فإنه بمعنى في حال كذا، لا بمعنى من.
وبالثالث نحو1: "لا رجل" ونحو2: [البسيط] 283- أستغفر الله ذنبا لست محصيه3

فإنهما وإن كانا على معنى "من" لكنها ليست للبيان، بل هي في الأول للاستغراق، وفي الثاني للابتداء1.
[حكم التمييز وبيان العامل فيه] : وحكم التمييز النصب، والناصب لمبين الاسم هو ذلك الاسم المبهم2،

كـ: "عشرين درهما" والناصب لمبين النسبة المسند من فعل أو شبهه1، كـ: "طاب نفسا"، و: "هو طيب أُبُوَّةً"، وعلم بذلك بطلان عموم قوله2: ينصب تمييزا بما قد فسره3 [أنواع الاسم المبهم] : فصل: والاسم المبهم أربعة أنواع: أحدها: العدد4، كـ: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ 5.

والثاني: المقدار، وهو إما مساحة، كـ: "شبر أرضا" أو كيل، كـ: "قفيز برا" أو وزن، كـ: "منوين عسلا" وهو تثنية مَنا، كعصا، ويقال فيه: من، بالتشديد، وتثنيته منان, والثالث: ما يشبه المقدار، نحو: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا﴾ 1، و: "نحي سمنا" ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ 2، وحمل على هذا: "إن لنا غيرها إبلا"3.
والرابع: ما كان فرعًا للتمييز4، نحو: "خاتم حديدا"، فإن الخاتم فرع الحديد، ومثله: "باب ساجا" و: "جبة خزا" وقيل: إنه حال5.

والنسبة المبهمة نوعان1: نسبة الفعل للفاعل، نحو: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ 2 ونسبته للمفعول، نحو: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ 3. ولك في تمييز الاسم أن تجره بإضافة الاسم، كـ: "شبر أرض" و: "قفيز بر" و: "منوي عسل"، إلا إذا كان الاسم عددا4، كـ: "عشرين درهما" أو مضافا5، نحو: ﴿بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ 6، و: ﴿مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾ 7.

فصل: من مميز النسبة الواقع بعد ما يفيد التعجب1، نحو: "أكرم به أبا"، و: "ما أشجعه رجلا"، و: "لله دره فارسا"، والواقع بعد اسم التفضيل، وشرط نصب هذا كونه فاعلا معنى، نحو: "زيد أكثر مالا" بخلاف: "مال زيد أكثر مال"2، وإنما جاز: "هو أكرم الناس رجلا" لتعذر إضافة أفعل مرتين3.
[جواز جر التمييز بـ "من" إلا من ثلاث مسائل] : فصل: ويجوز جر التمييز بمن4، كـ: "رطل من زيت" إلا في ثلاث مسائل: إحداها: تمييز العدد، كـ: "عشرين درهما".
الثانية: التمييز المحوَّل عن المفعول5، كـ: "غرست الأرض شجرا"، ومنه: "ما أحسن زيدا أدبا" بخلاف: "ما أحسنه رجلا"6.
الثالثة: ما كان فاعلا في المعنى إن كان محوَّلا عن الفاعل صناعة، كـ: "طاب زيد نفسا"، أو عن مضاف غيره، نحو: "زيد أكثر مالا" إذ أصله: "مال زيد أكثر" بخلاف: "لله دره فارسا".

284- و1....... أبرحت جارا2

فإنهما وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارا، إلا أنهما غير محولين، فيجوز دخول "من" عليهما، ومن ذلك "نعم رجلا زيد" يجوز "نعم من رجل" قال1: [الوافر] 285- فنعم المرء من رجل تهام2

[حكم تقدم التمييز على عامله] : فصل: لا يتقدم التمييز على عامله إذا كان اسما1، كـ: "رطل زيتا" أو فعلا جامدا2، نحو: "ما أحسنه رجلا" وندر تقدمه على المتصرف كقوله3: [المتقارب] : 286- أنفسا تطيب بنيل المنى4

وقاس على ذلك المازني والمبرد والكسائي1.
= وهو من شواهد: التصريح: 1/ 400، والأشموني: "514/ 1/ 266"، والعيني: 3/ 241، ومغني اللبيب: "838/ 603"، وشرح شواهد المغني: 291. المفردات الغريبة: تطيب: تطمئن.
نيل المنى: إدراك المأمول، والمنى: جمع منية، وهي ما يتمناه الإنسان ويأمله.
المنون: الموت.
المعنى: يعجب الشاعر كيف أن نفس الإنسان، تستلذ وتطمئن، بما تظفر به من الأماني والآمال، ورسول الموت يطلبها طلبا شديدا.
لا شك فيه.
الإعراب: أنفسا: الهمزة للاستفهام التوبيخي، لا محل لها من الإعراب، نفسا: تمييز منصوب متقدم على عامله "تطيب".
تطيب: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت.
"بنيل": متعلق بـ "تطيب"، ونيل: مضاف.
المنى: مضاف إليه.
وداعي: الواو حالية، داعي: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء؛ منع من ظهورها الثقل، وداعي مضاف.
المنون: مضاف إليه مجرور.
ينادي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره؛ لِلثقل؛ والفاعل؛ هو، يعود إلى "داعي المنون"؛ وجملة "ينادي جهارا": في محل رفع خبر المبتدأ "داعي" وجملة "داعي المنون ينادي": في محل نصب على الحال.
جهارا: مفعول مطلق لعامله: "ينادي"؛ والأصل فيه أنه صفة لمصدر محذوف؛ والتقدير: ينادي نداء جهارا؛ فلما حذف المصدر حل محله؛ وأعرب إعرابه؛ وهذا شائع وكثير في اللغة.
موطن الشاهد: "أنفسا تطيب".
وجه الاستشهاد: مجيء "نفسا" تمييزا منصوبا متقدما على العامل فيه؛ وهو "تطيب"؛ مع أنه فعل متصرف؛ وحكم تقدم التمييز في هذه الحال الجواز بندرة عند سيبويه والجمهور، وهو جائز بالقياس عند الكسائي والمبرد ومن معهما كما بيَّنَّا سابقا.
ومثل هذا الشاهد قول الآخر: أتهجر ليلى بالفراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق تطيب؟! وقول الآخر: ضيعت حزمي في إبعادي الأملا ... وما اروعيت وشيبا رأسي اشتعلا انظر حاشية الصبان: 2/ 201.

.......................................................................... = أ: التمييز لا يكون إلا اسما مفردا.
أما الحال فيجيء جملة، وشبه جملة "ظرفا وجارا ومجرورا".
ب: التمييز يكون مبينا للذوات أو للنسبة، أو الحال، فلا يكون إلا مبينا للهيئات.
ج: التمييز لا يتعدد إلا بالعطف.
أما الحال فتتعدد بعطف وبغير عطف.
د: التمييز في الغالب يكون جامدا.
أما الحال فتكون مشتقة وجامدة، وقد يأتي التمييز مشتقا.
هـ: الراجح عدم تقديم التمييز على عامله إذا كان فعلا مشتقا أو وصفا يشبهه، أما الحال فيجوز فيه ذلك.
ح: التمييز لا يكون مؤكدا لعامله على الصحيح.
أما الحال فقد تكون مؤكدة.
وأما قول الشاعر: تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا فالصحيح أن "زاد" معمول لتزود، إما مفعولا مطلقا إن أريد به التزويد أو مفعولا به إن أريد الشيء الذي يتزود به من أفعال البر، وعليهما فـ "مثل" نعت له تقدم فصار حالا.
وأما قول الآخر: نعم الفتاةُ فتاةً هندُ لو بذلت ... رد التحية نطقًا أو بإيماءِ ففتاة حال مؤكدة.
انظر حاشية الصبان: 2/ 202-203.

فهرس أوضح المسالك الجزء الثاني

: الموضوع ... الصفحة باب لا العاملة عمل إن ... 3 باب ظن وأخواتها ... 28 باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل ... 72 باب الفاعل ... 77 باب النائب عن الفاعل ... 119 باب الاشتغال ... 139 باب اللازم والمتعدي ... 156 باب التنازع في العمل ... 167 باب المفعول المطلق ... 181 باب المفعول له ... 197 باب المفعول فيه ... 204 باب المفعول معه ... 212 باب المستثنى ... 220 باب الحال ... 249 باب التمييز ... 295

المجلد الثالث

فصول الكتاب · 60 فصل · 375 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك · 375 صفحة
باب شرح الكلامباب المعرب والمبنيالباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابهاالباب الثالث: إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق بهالباب الرابع: إعراب الجمع بالألف والتاء الزائدتينالباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرفالباب السادس: إعراب الأفعال الخمسةالباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخرباب النكرة والمعرفةباب العَلَمباب اسم الإشارةباب الموصولباب المعرفة بالأداةباب المبتدأ والخبر
باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها:
باب أفعال المقاربة
باب الأحرف المشبهة بالفعل
باب لا العاملة عمل إن
باب ظن وأخواتها
باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعلباب الاشتغالباب اللازم والمتعديباب التنازع في العملباب المفعول المطلقباب المفعول لهباب المفعول فيهباب المفعول معهباب المستثنى
باب الحال
باب التمييز
باب حروف الجر
باب الإضافة1
باب إعمال المصدر واسم المصدرباب إعمال اسم الفاعلباب إعمال اسم المفعولباب أبنية مصادر الثلاثيباب مصدر غير الثلاثيباب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بهاباب أبنية أسماء المفعولينباب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحدباب التعجبباب نعم وبئسباب أفعل التفضيلباب النعتباب التوكيد
باب عطف البيان1
باب عطف النسقباب البدلباب النداءباب في أسماء لازمت النداء1باب الاستغاثة 1باب الندبةباب الترخيمباب المنصوب على الاختصاصباب التحذيرباب الإغراء 1باب أسماء الأصوات 1باب نوني التوكيد 1
جارٍ التحميل