الباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الباب الأول: باب الأسماء الستة1: فإنها ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء، وهي "ذو" بمعنى صاحب، والفم إذا فارقته الميم، والأب، والأخ، والحم، والهن، ويشترط في غير "ذو" أن تكون مضافة لا مفردة، فإن أُفرِدتْ أُعرِبتْ.
بالحركات، نحو: ﴿وَلَهُ أَخٌ﴾ ، و ﴿إِنَّ لَهُ أَبًا﴾ 2، و ﴿بَنَاتُ الْأَخِ﴾ 3، فأما قوله: [مشطور الرجز] 6- خالط من سلمى خياشيم وفا514
فَشَاذٌّ، أو الإضافة مَنْوِيَّة، أي: خياشيمها وفاها، واشترط في الإضافة أن تكون لغير الياء، فإن كان للياء أعربت بالحركات المقدَّرة، نحو: ﴿وَأَخِيْ هَارُونُ﴾ 11، ﴿إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ 2، و"ذو"3 ملازمة للإضافة لغير الياء4، فلا حاجة إلى اشتراط الإضافة فيها.1
= أيضا، سميت بذلك؛ لأنها تعقر شاربها.
قرقفا: هي الخمر أيضا، وأراد بهذه الألفاظ ما تحمله من الأوصاف، ولم يرد بها مجرد الاسمية.
المعنى: يصف تلك الخمرة الموصوفة بتلك الأوصاف كأنَّها امتزجت بريح خياشيم سلمى وريق فمها، حتى وصلت إلى تلك الجودة وعذوبة النكهة.
الإعراب: خالط: فعل ماضٍ، والفاعل يعود على الماء الممزوج بالخمر في الأبيات السابقة.
خياشيم: مفعول به لـ "خالط".
فا: اسم معطوف على خياشيم.
موطن الشاهد: "وفا".
وجه الاستشهاد: مجيء "فا" معطوفا على خياشيم، وهو منصوب بالألف نيابة عن الفتحة، مع أنه غير مضاف في اللفظ إلى شيء، ومعلوم أن الأسماء الستة لا تُعرب بالحروف إلا إذا أضيفت، وقد بيَّن المؤلف في المتن أن هذا النصب بالألف إما أن يكون شاذا، أو أنه مضاف إلى ضمير محذوف عائد إلى المحبوبة كما بيَّن.
وإذا كانت "ذو" موصولة لزمتها الواو1، وقد تعرب بالحروف2 كقوله3: [الطويل] 7- فحسبي من ذي عندَهم ما كفانيا4
وإذا لم تفارق الميم الفم أعرب بالحركات1.
فصل: والأفصح في الهن النقص، أي: حذف اللام، فيعرب بالحركات2 ومنه الحديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعِضُّوه بهن أبيه ولا تكنوا"3 ويجوز = الإعراب: إما: حرف شرط وتفصيل.
كرام: إما فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إما قابلني كرام، ويمكن أن يكون -في هذه الحال- خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: فالناس إما كرام، دليل ذلك في البيت التالي: وإما لئام، والأول أفضل؛ لأنه جارٍ على القياس.
موسرون: صفة لكرام: لقيتهم: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها من الإعراب؛ لأنها مفسرة.
فحسبي: الفاء واقعة في جواب الشرط، حسب: اسم بمعنى كافٍ خبر مقدم، والياء: مضاف إليه.
من حرف جر.
ذي: اسم موصول بمعنى الذي مجرور بمن، والجار والمجرور متعلقان بحسب.
"عندهم" متعلق بمحذوف الصلة، وهم: مضاف إليه.
ما: اسم موصول بمعنى الذي مبتدأ مرفوع مؤخر.
كفانيا: فعل ماضٍ وفاعله هو، والنون للوقاية، والياء: مفعول به، وجملة "كفانيا": لا محل لها؛ لأنها صلة للموصول.
موطن الشاهد: "ذي".
وجه الاستشهاد: مجيء "ذي" اسما موصولا بمعنى "الذي"، معربا مجرورا بالياء في لغة طيء، مثل "ذي" بمعنى صاحب، وروي البيت على: "من ذو" على أنها مبنية على سكون الواو بمعنى الذي؛ لأنها في محل جر بمن، ومعلوم أن "ذو" الذي بمعنى الذي تكون في الرفع والنصب والجر على لفظ واحد، وكذا بالنسبة إلى المذكر والمؤنث.
النقص في الأب والأخ والحم، ومنه قوله: [الرجز] 8- بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم21
وقول بعضهم1 في التثنية: "أبان" و"أخان".
وقصرهن أولى من نقصهن كقوله2: [الرجز]
9- إن أباها وأبا أباها3
وقول بعضهم: "مُكْرَهٌ أخاك لا بطل"1.
= المفردات الغريبة: المجد: العز والشرف.
وأراد بالغايتين: المبتدأ والمنتهى تغليبا، أو غاية المجد في النسب، وغايته في الحسب.
المعنى: يصف الشاعر والد محبوبته وجدَّها، بأنهما بلغا الغاية والمنتهى في الشرف، والمجد والسؤدد.
الإعراب: أباها: اسم "إن" منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة على الألف للتعذر، و"أبا" مضاف و"ها" مضاف إليه.
وأبا: الواو عاطفة.
"أبا": معطوف على "أباها" منصوب كذلك.
أباها: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدَّرة على الألف.
غايتاها: مفعول به لفعل بلغ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة على الألف للتعذر، وهذا على لغة من يلزم المثنى الألف، و"ها": مضاف إليه، وهو ضمير عائد إلى المجد، وأُنِّث باعتبار الصفة أو الرتبة، والمراد بالغايتين: المبدأ والنهاية، أو غاية المجد في النسب، وغايته في الحسب كما أشرنا وقيل: الألف بعد التاء للإشباع لا للتثنية.
ضياء السالك: 1/ 55. موطن الشاهد: "أباها".
وجه الاستشهاد: مجيء "أباها" على لغة القصر في الأسماء الستة، وهذا ظاهر في "أباها" الثالثة؛ لأنه في موضوع جر بإضافة "أبا" الثانية إليه، وأما "أباها" الأولى والثانية فنستدل على مجيئهما على لغة القصر بالقرينة.
ويمكن أن نعدهما على لغة الإتمام؛ لأنهما منصوبان، فيكون نصبهما بالألف، وأما على لغة القصر فعلامة نصبهما الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وإذا عددنا الثالثة مسوقة على لغة القصر، والأولى والثانية مسوقتين على لغة الإتمام، يكون ذلك من باب التلفيق، وهذا لا يكون في اللغات على الأغلب.
وقولهم للمرأة "حماة"1.
[الباب الثاني: إعراب المثني وما ألحق به] .
الباب الثاني: المثنى: وهو: ما وضع لاثنين وأغنى عن المتعاطفين1.
كالزيدان والهندان، فإنه يرفع بالألف، ويجر وينصب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها2.
وحملوا عليه أربعة ألفاظ: "اثنين" و"اثنتين" مطلقا، و"كلا", "كلتا" مضافين لمضمر، فإن أضيفا إلى ظاهر لزمتهما الألف.