باب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
:
[الوصف القياسي من "فعل" مثلث العين] :
يأتي وصف الفاعل من الفعل الثلاثي المجرد1 على فاعل2 بكثرة في فَعَل، بالفتح، متعديا كان كضربه وقتله، أو لازما كذهب وغذا، بالغين والذال المعجمتين، بمعنى سال3، وفي فعل بالكسر متعديا كأمنه وشربه وركبه، ويقل في القاصر؛ كسلم، وفي فَعُل بالضم؛ كفَرُهَ4.
[أوزان الصفة المشبهة من باب فرح] :
وإنما قياس الوصف من فَعِلَ اللازم5: "فَعِل" في الأعراض5؛ كفرح6
وأشر1، و"أفعل" في الألوان والخلق2؛ كأخضر، وأسود، وأكحل3، وألمى4، وأعور وأعمى؛ و"فعلان" فيما دل على الامتلاء، وحرارة الباطن5؛ كشبعان، وريان، وعطشان6.
[أوزان الصفة المشبهة من باب "فَعُل"] :
وقياس الوصف من "فَعُل" -بالضم- فعيل كظريف وشريف، ودونه "فَعْل"؛ كشهم وضخم، ودونهما "أفْعَل"؛ كأخطب7 إذا كان أحمر إلى الكدرة، و"فَعَل" كبطل8 وحسن، و"فَعَال"، بالفتح، كجبان9، و"فُعَال" بالضم؛ كشجاع، = وتتردد على صاحبها؛ نحو؛ الفرح، والحزن، والألم؛ فخرجت الألوان والأشياء الخلقية، تقول: فرح فهو فرح، وأشر فهو أشر، وتعب فهو تعب، وحذر فهو حذر؛ ومؤنث "فَعِل" -هذا- "فَعِلة".
وشذ من هذا الباب: مريض، وكهل؛ لأنهما عرضان.
انظر التصريح: 2/ 77-78.
و"فُعُل"؛ كجنب، و"فِعْل"؛ كعفر؛ أي شجاع ماكر1.
وقد يستغنون عن صيغة "فاعل" من فعل، بالفتح، بغيرها2، كشيخ وأشيب وطيب وعفيف3.
[لا يكون "فاعل" صفة مشبهة إلا إذا أضيف إلى مرفوعه] :
تنبيه: جميع هذه الصفات صفات مشبهة4؛ إلا "فاعلا"؛ كضارب وقائم، فإنه اسم فاعل، إلا إذا أضيف إلى مرفوعه5؛ وذلك فيما دل على الثبوت كـ"طاهر القلب"، و"شاحط الدار"؛ أي: بعيدها؛ فصفة مشبهة أيضا6.
[مجيء اسم الفاعل من غير الثلاثي المجرد] :
فصل: ويأتي وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد بلفظ مضارعه1، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة، وكسر ما قبل الآخر2 مطلقا؛ سواء كان مكسورا في المضارع؛ كـ"منطلق" و"مستخرج" أو مفتوحا كـ"متعلم" و"متدحرج".
= والاستمرار، وأضيف إلى مرفوعه، أو نصبه.
وكذلك اسم الفاعل من غير الثلاثي -كما بينا- وكما سيمثل به المؤلف في باب الصفة المشبهة من قوله: "مستقيم الرأي"، ومعتدل القامة؛ مما يدل صراحة على أن الوصف من غير الثلاثي، يكون صفة مشبهة.