باب الحال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الثانية: المؤكدة لمضمون الجملة، نحو: "هو الحق لا شك فيه" و: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ 1.
الثالثة: الماضي التالي إلا، نحو: ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ 2.
الرابعة: الماضي المتلوُّ بأو3، نحو: "لأضْرِبَنَّهُ ذَهَبَ أو مَكَثَ"4.
الخامسة: المضارع المنفي بلا، نحو: ﴿وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ 5.
السادسة: المضارع المنفي بما، كقوله1: [الطويل]
281- عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة2 = تقترن بالواو؛ لأن المضارع المنفي بـ "لا" أو "بما" بمنزلة اسم الفاعل المجرور بإضافة "غير" المنصوبة على الحال، وهو لا تدخل عليه الواو؛ والتقدير: "وما لنا غير مؤمنين"؛ واختص المنفي بـ "لا" و"ما" من دون المنفي بـ "لم" و"لما"؛ لأن مضي المنفي بهما في المعنى، قربه من الماضي الجائز الاقتران بالواو، وأبعده من الشبه باسم الفاعل، وذهب محمد ابن صاحب الألفية إلى جواز اقتران المضارع المنفي بـ "لا" بالواو، وإن كان عدم الاقتران أكثر، واستشهد بقول أحدهم: "وكنت لا ينهنهني الوعيد".
شرح التصريح: 1/ 392.
السابعة: المضارع المثبت1، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ 2. وأما نحو قوله3: [الكامل] 282- علقتها عرضا وأقتل قومها4
فقيل: ضرورة وقيل: الواو عاطفة والمضارع مؤول بالماضي1، وقيل: واو الحال والمضارع خبر لمبتدأ محذوف، أي: وأنا أقتل2.
[حذف عامل الحال جوازا أو وجوبا] :
[حذف العامل جوازا] :
فصل: وقد يحذف عامل الحال: جوازا3؛ لِدليل حالي، كقولك لقاصد = منصوب، وهو مضاف، و"ها": مضاف إليه؛ وجملة "أقتل قومها": لا محل لها؛ لكونها معطوفة على جملة "علقتها" الاستئنافية؛ والتقدير: علقتها تعلقا عارضا وقتلت قومها؛ ويجوز -وهو الأفضل- أن تكون الواو حالية، وجملة "أقتل قومها": في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: وأنا أقتل قومها؛ وجملة "المبتدأ والخبر": في محل نصب على الحال؛ وصاحبه تاء المتكلم في قوله: "علقتها" السابق.
زعما: على رواية النصب؛ مفعول مطلق لفعل محذوف؛ والتقدير: زعم زعما، وعلى رواية الرفع؛ يكون إما خبرا لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: هذا زعم؛ أو يكون مبتدأ؛ وخبره جملة ليس بمزعم"؛ والأول أفضل.
لَعَمْر: اللام لام الابتداء، لا محل لها من الإعراب.
عَمْرُ: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف.
أبيك: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، والكاف: مضاف إليه؛ وخبر المبتدأ محذوف وجوبا؛ والتقدير: لعمر أبيك قسمي، أو ما أقسم به؛ وجملة "المبتدأ والخبر": لا محل لها؛ لأنها اعتراضية، اعترضت بين الصفة والموصوف؛ أو بين المبتدأ والخبر على رواية رفع "زعم" كما بينا.
ليس: فعل ماضٍٍ ناقص؛ واسمه "هو" يعود إلى الزعم.
بمزعم: الباء حرف جر زائد، مزعم: خبر "ليس" منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد؛ والجملة في محل نصب أو رفع صلة لـ "زعم".
موطن الشاهد: "وأقتل قومها".
وجه الاستشهاد: مجيء جملة: "أقتل قومها" حالية مضارعية مثبتة، وقد اقترنت بالواو مع امتناع الواو في ذلك، وقد خرجه المؤلف في المتن.
السفر: "راشدا" وللقادم من الحج: "مأجورا" أو مقالي1، ﴿بَلَى قَادِرِين﴾ 2 ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ 3 بإضمار: تسافر، ورجعت، ونجمعها، وصلوا.
[حذف العامل وجوبا] :
ووجوبا قياسا في أربع صور: نحو: "ضربي زيدا قائما"4، ونحو: "زيد أبوك عطوفا"5 وقد مضتا، والتي يبين بها ازدياد أو نقص بتدريج، كـ: "تصدق بدينار فصاعدا"، و: "اشتره بدينار فسافلا"6، وما ذكر لتوبيخ، نحو: "أقائما وقد قعد
الناس"، و: "أتميميا مرة وقيسيا أخرى"1 أي: أتوجد، وأتتحول2.
وسماعا في غير ذلك، نحو: "هنيئا لك" أي: ثبت لك الخير هنيئا، أو أَهْنَأَكَ هنيئا.