باب الأحرف المشبهة بالفعل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
146- وإنْ مالكٌ كانت كرامَ المعادنِ1 وإن ولي "إن" المكسورة المخففة فعل كثر كونه مضارعا ناسخا2، نحو
﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ﴾ 1، ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ 2، وأكثر منه كونه ماضٍيا ناسخا، نحو: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةٌ﴾ 3، ﴿إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ 4، ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ 5، وندر كونه ماضٍيا غير ناسخ،
كقوله1: [الكامل] 147- شَلَّتْ يمينُك إن قتلتَ لَمُسلِمًا2
ولا يقاس عليه: "إن قام لأنا، وإن قعد لزيد"، خلافا للأخفش والكوفيين1، وأندر منه كونه لا ماضيا ولا ناسخا كقوله: "إن يزينك لنفسك، وإن يسيئك لهيه"2.
[تخفف "أن" المفتوحة ويبقى عملها:]
وتخفف "أن"المفتوحة فيبقى العمل، ولكن يجب في اسمها كونه مضمرا محذوفا3،
فأما قوله1: 148- بِأَنْكَ ربيع وغيث مريع ... وأَنْكَ هناك تكون الثمالا2 فضرورة.
ويجب في خبرها أن يكون جملة1، ثم إن كانت اسمية أو فعلية فِعْلُها جامد أو دعاء لم تحتج لفاصل، نحو: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 2، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ 3، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ 4، ويجب
الفصل في غيرهن1 بقد، نحو: ﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ 2، أو تنفيس نحو: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُون﴾ 3، أو نفي بلا، أو لن، أو لم، نحو: ﴿وَحَسِبُوْا أَنْ لَاْ تَكُوْنَ
فِتْنَةً} 1، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ 2، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ 3، أو لو، نحو: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ 4، ويندر تركه، كقوله5: [الخفيف] 149- علموا أن يؤملون فجادوا6
ولم يذكر "لو" في الفوصل إلا قليل من النحويين، وقول ابن الناظم: "إن الفصل بها قليل" وَهْمٌ منه على أبيه1.
= المحذوف.
يؤملون: فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع، والواو: نائب فاعل، وجملة، "يؤملون": في محل رفع خبر "أن" المخففة.
فجادوا: الفاء عاطفة.
جادوا: فعل ماضٍ وفاعل.
"قبل": متعلق بـ "جاد".
أن: حرف مصدري ونصب.
يسألوا: فعل مضارع مبني للمجهول، منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: نائب فاعل، والمصدر المؤول من "أن وما دخلت عليه": في محل جر بالإضافة.
"بأعظم": متعلق بـ "جاد".
سؤل: مضاف إليه.
موطن الشاهد: "أن يؤملون".
وجه الاستشهاد: مجيء "أن" المخففة من الثقيلة عاملة، واسمها ضمير الشأن المحذوف، وخبرها: جملة "يؤملون"، ولم يفصل بينها وبين الجملة الفعلية ذات الفعل المتصرف، وغير المفيد الدعاء، بفاصل، وحكم عدم الفصل بينها وبينه بفاصل نادر عند الجمهور.
[تخفف "كأن" ويبقى عملها] : وتخفف "كأن" فيبقى أيضا إعمالها، لكن يجوز ثبوت اسمها1 وإفراد خبرها، كقوله2: [مشطور الرجز] 150- كأنْ وريديه رشاءٌ خُلُبْ3 وقوله4: [الطويل] 151- كأنْ ظبية تعطو إلى وارق السَّلَمْ5
يروى بالرفع على حذف الاسم، أي: كأنها، وبالنصب على حذف الخبر، أي: كأن مكانها، وبالجر على أن الأصل كظبية، وزيد "أن" بينهما.
=
ويوما توافينا بوجه مقسم
وفيه يذكر الشاعر امرأته، ويمدحها، وهو من شواهد.
التصريح: 1/ 234، والأشموني: "287/ 1/ 147"، وهمع الهوامع: 1/ 143، والدرر اللوامع: 1/ 120، والكتاب لسيبويه: 1/ 281، 481، وبالمنصف: 3/ 128، وأمالي ابن الشجري: 2/ 3، والإنصاف: 1/ 202، وشرح المفصل: 8/ 72، 83 والمقرب: 20/ 116، والخزانة: 4/ 364، 489 واللسان "قسم" وشذور الذهب: "140/ 271"، والمغني: "41/ 51" والسيوطي: 41، وقطر الندى: "59/ 208".
وقد نسب السيرافي البيت إلى أرقم بن علباء، كما نسبه النحاس إلى باعث بن صريم اليشكري.
المفردات الغريبة: توافينا: تأتينا وتزورنا.
وجه مقسم: جميل حسن.
تعطو: تتناول أو تمد عنقها وتميله، وارق السلم: أي شجر السلم المورق، من إضافة الصفة إلى الموصوف، والسلم: شجرة العضاه له شوك، ويروي مكانه: ناضر السلم.
المعنى: يقول الشاعر: إن هذه المحبوبة تزورنا في بعض الأوقات، بوجه نضر جميل، وكأنها في حسن قوامها، وخفة حركتها ظبية، تتناول الورق من شجر السلم.
الإعراب: "يوما" متعلق بـ "توافينا".
توافينا: فعل مضارع، والفاعل: هي، والياء، مفعول به "بوجه": متعلق بـ "توافي".
مقسم: صفة لـ "وجه" مجرورة.
كأن: مخففة من الثقيلة.
ظبية: "يروى بالرفع والنصب والجر": فعلى الرفع على أنه خبر "كأن" واسمها محذوف، والتقدير: كأنها ظبية، وعلى رواية النصب، فعلى أن ظبية اسم "كأن" والخبر محذوف، والتقدير: كأن ظبية مكانها، أو نحو ذلك، وعلى رواية الجر، فعلى أن الكاف من "كأن": حرف جر، و"أن": حرف زائد، وظبية مجرور بالكاف، والوجه الأول أفضل.
تعطو: فعل مضارع مرفوع، والفاعل هي، و"الجملة" في محل رفع أو نصب أو جر صفة لـ "ظبية".
"إلى وارق": متعلق بـ "تعطو".
السلم: مضاف إليه.
موطن الشاهد: "كأن ظبية".
وجه الاستشهاد: حذف اسم "كأن" على رواية رفع ظبية من غير أن يكون ضمير شأن وإفراد خبرها على هذه الرواية، وأما على رواية نصب "ظبية" ففيه دليل على جواز ذكر اسم "كأن" المخففة في الكلام، والوجهان جائزان كما أسلفنا.
وإذا حذف الاسم وكان الخبر جملة اسمية لم يحتج لفاصل، كقوله1: [الهزج] 152- كأن ثدياه حقان2
وإن كانت الجملة فعلية1 فصلت بلم أو قد، نحو: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾ 2، ونحو قوله3: [الخفيف] 153- لا يهولَنَّكَ اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأنْ قد أَلَمَّا4
[تخفف لكن فتهمل وجوبا] : مسألة: وتخفف "لكن" فتهمل وجوبا1، نحو: ﴿وَلَكِنِ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ 2 وعن يونس والأخفش جواز الإعمال3.
فهرس الكتاب أوضح المسالك الجزء الأول
: الموضوع الصفحة تمهيد................................................................. 3 مقدمة أوضح المسالك........................................... 24 مقدمة المؤلف......................................................29 باب شرح الكلام.................................................. 33 أنواع الفعل......................................................... 51 باب المعرب والمبني............................................ 54 أنواع البناء......................................................... 63 تعريف الإعراب وأنواعه........................................... 64 الباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابها............... 72 الباب الثالث: إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به.. 73 ما ألحق يجمع المذكر السالم................................ 74 الباب الرابع: إعراب الجمع بالألف والتاء الزائدتين..................................................... 86 الباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرف.............. 89 الباب السادس: إعراب الأفعال الخمسة...................... 92 الباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر...........93 باب النكرة والمعرفة................................................. 98 باب العلم.............................................................. 129 باب اسم الإشارة................................................... 139 باب الموصول..........................................................143 باب المعرفة بالأداة.................................................. 180 باب المبتدأ والخبر................................................... 186 باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها............ .................... 226 باب أفعال المقاربة.................................................. 290 باب الأحرف المشبهة بالفعل..................................... 313