أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالكباب أسماء الأصوات 1
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أسماء الأصوات 1

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
يوسف الشيخ محمد البقاعي
الناشر
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
-
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: هذا باب أسماء الأصوات.
[تعريف أسماء الأصوات وأنواعها] : [بعض أسماء الأصوات] : وهي نوعان؛ أحدهما: ما خوطب به ما لا يعقل، مما يشبه اسم الفعل2، كقولهم في دعاء الإبل لتشرب: "جئ جئ" مهموزين3؛ وفي دعاء الضأن: "حاحا"4، والمعز "عاعا" غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت؛ والمصدر حيحاء وعيعاء، قال5: [الرجز] 464- يا عنز هذا شجر وماء ... عاعيت لو ينفعني العيعاء61

وفي زجر البغل: "عدس: قال: عدس ما لعباد عليك إمارة1 وقولنا: "مما يشبه اسم الفعل" احترازًا من نحو قوله2: [البسيط] 465- يا دار مية بالعلياء فالسند3 = المفردات الغريبة: عاعيت: صحت وقلت: عاعا.
المعنى: واضح.
الإعراب: يا: حرف نداء.
عنز: منادى مبني على الضم في محل نصب على النداء؛ وقد أنزل "عنز" منزلة العاقل.
هذا: الهاء للتنبيه، "ذا": اسم إشارة في محل رفع مبتدأ.
شجر: خبر مرفوع.
وماء: الواو حرف عطف، ماء: اسم معطوف على مرفوع؛ فهو مرفوع مثله.
عاعيت: فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
لو: حرف تَمَنٍّ، لا محل له من الإعراب.
ينفعني: فعل مضارع مرفوع، والنون: للوقاية، والياء: في محل نصب مفعول به.
العيعاء: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
فائدة: يجوز أن تكون "لو" في البيت شرطية، وجملة "ينفعني": شرطها ويكون جوابها محذوفا؛ والتقدير: لو ينفعني العيعاء؛ لاستكثرت منه، أو لعاعيت؛ وهذا الوجه أفضل من الأول؛ لدلالة السياق عليه.
موطن الشاهد: "عاعيت".
وجه الاستشهاد: استعمال فعل" عاعيت" من اسم الصوت "عاعا" وكذلك استعمل منه المصدر عيعاء.

وقوله1: [الطويل] 466- ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي2 = وهو من شواهد: التصريح: 2/ 202، والأشموني: "940/ 2/ 493"، ومجالس العلماء للزجاجي: 260، وديوان النابغة الذبياني: 22.
المفردات الغريبة: العلياء: ما ارتفع من الأرض.
السند: المرتفع من الجبل الذي يسند ويصعد فيه، وقيل: هما اسما موضعين.
أقوت: خلت وأصبحت قواء، أي خالية من الأنيس.
سالف الأمد: الزمان الماضي.
المعنى: ينادي ويخاطب دار محبوبته بهذا المكان، ويتوجع؛ لأنها أصبحت خالية خاوية ليس بها أنيس، وقد طال عليها الزمن.
الإعراب: يا: حرف نداء.
دار: منادى مضاف منصوب، وهو مضاف.
مية: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف؛ للعلمية والتأنيث.
"بالعلياء": متعلق بمحذوف حال من "دار مية".
فالسند: الفاء عاطفة، السند: معطوف على "علياء" مجرور مثله.
أقوت: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة؛ لالتقاء الساكنين؛ والتاء: لا محل لها من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازا؛ تقديره: هي؛ وجملة "أقوت": في محل نصب على الحال بتقدير: قد، وطال: الواو عاطفة، طال: فعل ماضٍ.
"عليها": متعلق بـ "طال".
سالف: فاعل مرفوع، وهو مضاف.
الأمد: مضاف إليه، وجملة "طال عليها سالف الأمد": معطوفة على جملة "أقوت" في محل نصب.
موطن الشاهد: "يا دار مية".
وجه الاستشهاد: خاطب الشاعر ونادى بـ "يا" ما لا يعقل؛ وهو الدار؛ وهو ليس اسم صوت؛ لكونه لا يشبه اسم الفعل كما وضح سابقا.

الثاني: ما حُكي به صوت؛ كـ "غاق"؛ لحكاية صوت الغراب، و"طاق"؛ لصوت الضرب، و"طق"؛ لصوت وقع الحجارة، و"قب"؛ لصوت وقع السيف على الضريبة. والنوعان مبنيان؛ لشبههما بالحروف المهملة في أنها لا عاملة، ولا معمولة؛ كما أن أسماء الأفعال بنيت؛ لشبهها بالحروف المهملة في أنها عاملة غير معمولة، وقد مضى ذلك في أوائل الكتاب1.
= آلام، ثم رجع، وقال: ليس الصبح بأفضل منك يا ليل؛ لأني أقاسي فيه أيضا آلاما وأشجانا.
الإعراب: ألا: حرف استفتاح وتنبيه، لا محل له من الإعراب.
أيها: منادى نكرة مقصودة بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب على النداء، و"ها" للتنبيه.
الليل: صفة لـ "أي" مرفوع تبعا لفظها.
الطويل: صفة لـ "ليل" مرفوع مثله.
ألا: توكيد للأول.
انجلِ: فعل أمر مبني على حذف الياء، والياء الموجودة؛ لإشباع كسرة اللام؛ لضرورة الشعر، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنت.
"بصبح": متعلق بـ "انجل".
وما: الواو حالية، ما: نافية مهملة؛ أو عاملة عمل ليس؛ وهو الأرجح؛ لدخول الباء الزائدة على الخبر.
الإصباح: اسم "ما" النافية، أو مبتدأ على الوجه الأول.
"منك": متعلق بـ "أمثل" الآتي.
"بأمثل": الباء حرف جر زائد، أمثل: اسم مجرور لفظا، نصوب محلا على أنه خبر "ما"، أو مرفوع محلا على أنه خبر المبتدأ على الوجه الأول.
موطن الشاهد: "أيها الليل".
وجه الاستشهاد: مخاطبة الشاعر لليل؛ وهو خطاب لغير العاقل، وهو ليس اسم صوت؛ لكونه لا يشبه اسم الفعل، كما في المثال السابق.

فصول الكتاب · 60 فصل · 375 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك · 375 صفحة
باب شرح الكلامباب المعرب والمبنيالباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابهاالباب الثالث: إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق بهالباب الرابع: إعراب الجمع بالألف والتاء الزائدتينالباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرفالباب السادس: إعراب الأفعال الخمسةالباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخرباب النكرة والمعرفةباب العَلَمباب اسم الإشارةباب الموصولباب المعرفة بالأداةباب المبتدأ والخبر
باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها:
باب أفعال المقاربة
باب الأحرف المشبهة بالفعل
باب لا العاملة عمل إن
باب ظن وأخواتها
باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعلباب الاشتغالباب اللازم والمتعديباب التنازع في العملباب المفعول المطلقباب المفعول لهباب المفعول فيهباب المفعول معهباب المستثنى
باب الحال
باب التمييز
باب حروف الجر
باب الإضافة1
باب إعمال المصدر واسم المصدرباب إعمال اسم الفاعلباب إعمال اسم المفعولباب أبنية مصادر الثلاثيباب مصدر غير الثلاثيباب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بهاباب أبنية أسماء المفعولينباب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحدباب التعجبباب نعم وبئسباب أفعل التفضيلباب النعتباب التوكيد
باب عطف البيان1
باب عطف النسقباب البدلباب النداءباب في أسماء لازمت النداء1باب الاستغاثة 1باب الندبةباب الترخيمباب المنصوب على الاختصاصباب التحذيرباب الإغراء 1باب أسماء الأصوات 1باب نوني التوكيد 1
جارٍ التحميل