الباب الرابع: إعراب الجمع بالألف والتاء الزائدتين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الباب الرابع: الجمع بألف وتاء مزيدتين، كهندات ومسلمات1؛ فإن نصب بالكسرة2 نحو: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ﴾ 3، وربما نصب بالفتحة إن كان محذوف
اللام كسمعت1 لغاتهم؛ فإن كانت التاء أصلية كأبيات وأموات أو الألف أصلية كقضاةٍ وغزاةٍ نصب بالفتحة.
[ما حمل على الجمع بالألف والتاء] :
وحمل على هذا الجمع شيئان: "أولات"2 نحو: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْل﴾ 3، وما سُمِّي به من ذلك4، نحو: "رأيت عرفات" و"سكنت أذرعات"، وهي قرية بالشام، فبعضهم يعربه على ما كان عليه قبل التسمية5، وبعضهم يترك
تنوين ذلك، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف، ورووا بالأوجه الثلاثة قوله1: [الطويل] 18- تنوَّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثربَ أدنى دارها نظرٌ عالي62
......................................................................... = اعتبر الاسم قبل التسمية به، فهو جمع مؤنث سالم، وهو يُجر بالكسرة الظاهرة، ويُنوَّن تنوين المقابلة، لا تنوين التنكير.
الثانية: "أذرعات" مكسورة النون من غير تنوين، وهذا على رأي بعض النحاة، وهذا الوجه جوَّزه المبرد والزجاج مراعاة للحالتين الأصلية، وهي كونه جمع مؤنث، والحالية، وهو كونه علما لمؤنث، فأعطوه حكما من أحكام الجمع؟ وهو جره بالكسرة، وحكما من أحكام العلم، فمنعوا تنوينه، كما يمنع تنوين العلم المفرد.
الثالثة: "أذرعات" مفتوحة التاء غير منونة، وهذا رأي جوَّزه بعض النحاة، منهم سيبويه وابن جني، مراعاة لحاله الطارئة، حيث إنه علم مؤنث، ومعلوم أن العلم المؤنث يجر بالفتحة ويمتنع تنوينه؛ لأنه ممنوع من الصرف.
ابن عقيل "تحقيق البقاعي": 1/ 63، وانظر شرح التصريح: 1/ 82-83، والأشموني مع حاشية الصبان: 1/ 94.