الباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- يوسف الشيخ محمد البقاعي
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
- الطبعة
- -
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الباب الخامس: ما لا ينصرف1، وهو ما فيه علتان2 من تسع3 كأحسن4، أو واحدة منها تقوم مقامهما كمساجد5 وصحراء6، فإن جره بالفتحة نحو:
﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ 1، إلا أن أضيف نحو: ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم﴾ 2، أو دخلته "أل" معرِّفة نحو: ﴿فِي الْمَسَاجِدِ﴾ 3، أو موصولة نحو: ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَم﴾ 4، أو زائدة كقوله5: [الطويل] 19- رأيت الوليد بن اليزيد مُباركا46
......................................................................... =
هممت بقول صادق أن أقولَهُ ... وإني على رغم العداة لقائِلُهْ
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 85، والأشموني "35/ 1/ 42"، والإنصاف لابن الأنباري: 1/ 317، وشرح المفصل: 1/ 44، والخزانة: 1/ 327، 3/ 252، وشرح العيني: 1/ 218، 509، ومغني اللبيب: "73/ 75"، وشرح شواهد المغني للسيوطي: 60، وشرح شواهد الشافية للبغدادي: 12.
المفردات الغريبة: أعباء: جمع عبء "بكسر العين المهملة وسكون الباء" وهو ما يثقل حمله، والمراد بأعباء الخلافة: مصاعبها وأمورها الشاقة.
كاهله، الكاهل: اسم لما بين الكتفين ويعبر بشدة الكاهل عن القوة.
وقد روي: بأحناء الخلافة، وهو جمع حِنْو -بكسر الحاء المهملة وسكون النون- وأحناء الأمور: جوانبها ونواحيها.
والأصل فيه "حنو العين" لطرفها.
ويقال: أحناء الأمور؛ لما تشابه منها وأشكل المخرج منه.
المعنى: يمدح الشاعر الوليد بن يزيد، ويصفه بأنه مبارك ومحظوظ، وهو في الوقت نفسه قوي قادر على تحمل تبعات المسئولية، ويحسن التخلص مما يعرض له من مشاكلها.
الإعراب: رأيت: فعل ماضٍ وفاعل.
الوليد: مفعول به.
ابن: صفة للوليد.
اليزيد: مضاف إليه، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
مباركا: حال من الوليد، على اعتبار "رأيت" بصرية أو مفعولا ثانيا، إذا عددنا "رأيت" علمية قلبية.
شديدا: اسم معطوف على "مبارك" بحرف عطف محذوف.
"بأعباء: متعلق بـ "شديدا" الخلافة: مضاف إليه.
كاهله: فاعل لـ "شديد" مرفوع؛ لأن "شديد" صفة مشبهة تعمل عمل الفعل وكاهل: مضاف، والهاء: مضاف إليه.
موطن الشاهد: "اليزيد".
وجه الاستشهاد: دخول "أل" على "يزيد" وهو اسم علم على وزن الفعل وقع في محل جر بإضافة "ابن" إليه، غير أن الشاعر جره بالكسرة الظاهرة مع وجود العلتين اللتين تقتضيان منعه من الصرف؛ العلمية ووزن الفعل، وفي هذا دلالة على أن الاسم الممنوع من الصرف، إذا دخلت عليه الألف واللام كان جرُّه بالكسرة الظاهرة، ولا فرق بين أن تكون "أل" معرفة، أو موصولة، أو زائدة؛ لأن "أل" بمختلف أنواعها من خواصِّ الأسماء، وهو إنما منع الصرف؛ لِشبهه بالفعل، فإذا وجد معه ما هو من خصائص الأسماء كـ "أل" أو الإضافة، فقد بعد شبهه بالفعل، الذي اقتضى منع صرفه فعاد اسما خالصا من شائبة الشبه بالفعل، فأخذ حكم الأسماء المتأصلة في الاسمية، هذا وفي شرح قطر الندى تفسير وتأويل آخر في البيت الشاهد يفضل الرجوع إليه.
انظر شرح قطر الندى.
وشرح التصريح: 1/ 85.