ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسيصفحات 401-440

الاسم الذي يدل على أكثر من اثنين، إما أن يكون له واحد من لفظه أو لا إذا لم يكن له واحد من لفظه، فإما أن يكون على أوزان الجموع الخاصة بها أو لا، إن كان فهو جمع واحده مقدر، نحو: عباديد، فأما (معافير) فمسمى بالجمع، و «حضاجر» جمع حضجر، و «سروايل» أعجمي، وقيل جمع سروالة، و «أعراب» جمع لمفرد لم ينطق به وقيل: هو وزن غالب في الجمع لا يختص به لقولهم: برمة أعشار وإن لم يكن على أوزان الجموع، فهو اسم جمع نحو: قوم، وإبل، وذود، ورهط؛ وإن كان له واحد من لفظه، فإما أن يوافقه في أصل اللفظ، والهيئة، أو في أصل اللفظ دون الهيئة: إن وافقه فيهما، فإما أن يجوز تثنيتهما قياسًا مطردًا أولا إن لا فليس بجمع كالمصدر إذا وصف به أو أخبر به، أو وقع حالاً، وكجنب؛ فإن الفصيح فيهما ألا يثنيا؛

فإن ثنى نحو: فلك، وهجان، ودلاص، فجمع عند أكثر النحويين، واسم جمع عند بعضهم وقيل: مفرد يذكر ويؤنث.
وإن وافقه في أصل اللفظ دون الهيئة، فإما أن يصغر تصغير المفرد، أو يخبر عنه إخبار الواحد، أو يوصف بوصف المفرد أولاً: إن كان أحد ذلك، ولم يميز بتاء التأنيث، ولا ياء النسب مفرده فهو اسم جمع نحو: ركب، وصحب [ويجوز أن يعود الضمير ضمير جمع، والمنقول عن الأخفش: أنه جمع]، وذكر

الأخفش في الأوسط: أن قول الجمهور في ركب، أنه من هذا الباب، ثم قال: وما أراه في القياس إلا مطردًا قد قالوا: صائم، وصوم، ونائم، ونوم، وشاهد، وشهد، وزائر، وزور، وأنه يصغر على لفظه ثم قال: وإن صغرت شيئًا من هذا على واحده، فهو جائز على قبحه.
انتهى.
وهذا مخالف لما نقل السيرافي، وغيره عن الأخفش، أنه لا يجيز تصغيره على لفظه، وأنه يرده إلى الواحد، ويجرى مجرى الجموع المكسرة.
وإن امتاز بتاء التأنيث، وجاء تذكيره وتأنيثه نحو: نخلة ونخل، أو غلب عليه التذكير نحو: تخمة وتخم، فهو اسم جنس خلافًا للفراء؛ إذ زعم أن بسرًا، وغمامًا، وعمامة جمع تكسير، وكذا عنده كل ماله واحد موافق في أصل اللفظ، أو التزم فيه التأنيث نحو: تخمة، وتخم، وبهم وبهم فهو جمع، والغالب على ما امتاز واحده بتاء التأنيث من اسم الجنس التذكير قاله أبو حاتم قال: وعليه أكثر العرب قال: وربما أنت أهل الحجاز، وغيرهم بعض هذا، ولا يقيسونه في كل شيء، لكن من خواص يقولون: هي البقر.
و «البقر» في القرآن مذكر، وما علمنا أحدًا يؤنث الرمان، ولا الموز، ولا العنب.

وقال ابن سيده: التذكير والتأنيث سواء في الاستعمال والكثرة، وإن امتاز بياء النسبة نحو: رومى، وروم، وزنجي وزنج فهو اسم جنس.
قال الفارسي: وقياس هذا أن يجرى فيه التذكير والتأنيث على معنى الجمع، وعلى معنى الجماعة، وليس ما قاله على إطلاقه للروم، والزنج وما أشبههما أهم عقلاء فهم كـ (رجال)، وعبيد تقول: غلبت الروم، وذل اليهود، وتقول: قامت الرجال، وهي الرجال، ولا تقول: هو الرجال إلا نادرًا، وتقول: الثمر أزهى، والرطب طاب، ولا تقول: الروم كفر، ولا اليهود ذل، كما لا تقول: الرجال قام.
وقد منع سيبويه من هذا، وقلل ما جاء منه، ومنع القياس عليه، وكذلك الروم، واليهود، تقول: كفروا، وذلوا وقد تقول: الروم كفرت كما تقول: الرجال قامت، وهو قليل، وهو في اليهود، والمجوس يجوز جوازًا حسنًا كثيرًا، وإن عرى عن هذا كله، فإما أن يصح عطف أمثاله عليه أولا، إن لم يصح نحو: قريش فليس بجمع، إذ ليس مدلوله جماعة منسوبين لقريش، فهو مخالف لقرشي إذا عطف أمثاله عليه، وإن صح فإما أن يكون على وزن الجموع المتفق عليها أو لا إن لم يكن نحو: ظؤار، وتؤام، وضين، فاسم جمع

على الصحيح، ويجوز أن تقول: ظئر، وظؤار، وتوأم، وتؤام فتعطف، وإن كان على وزن الجموع المتفق عليها نحو: رجال فهو جمع تكسير.
وما بين واحده وجمعه تاء التأنيث فتكسيره محفوظ لا ينقاس نحو: رطبة، وأرطاب، وتجريده من التاء يدل على الكثرة إلا في كمء، وكمأة، في إحدى اللغتين، وجمعه بالألف والتاء يدل على القلة نحو: «تمرات» وكذا جمع التصحيح في المذكر والمؤنث، إلا أن تدخل عليهما (أل) والإضافة إلى الكثرة، فخرج بذلك عن أصل موضوعه الذي كان له قبل (أل) والإضافة.
وأماثلة القلة: «أفعل»، و «أفعال»، و «أفعلة»، وجمعا التصحيح العاريان مما ذكرنا، و «فعلة» خلافًا لابن السراج في زعمه أنه اسم جمع

لا جمع، وليس من جموع القلة «فعل» نحو: ظلم، ولا «فعل» نحو «سدر»، ولا «فعلة» نحو: قردة خلافًا للفراء، بل هن جموع كثرة.
وقد يكون للاسم جمع قلة، وجمع كثرة نحو: كلب، وأكلب، وكلاب، وقد يختص الاسم ببنية القليل كـ (رجل) وأرجل، وبنية الكثير: كرجل، ورجال، فيستعمل إذ ذاك للقليل، والكثير، وقد يستغنى بجمع القليل عن جمع الكثير، وهما مستعملان نحو: قوله تعالى: [ثلثة قروء] (وهو جمع قرء) وقد جمع في القلة على «أقراء» فاستغنى بقروء عنه.
وما حذف في الإفراد من الأصول رد في التكسير نحو: شفة وشفاه، وستة، وأستاه؛ فإن بقى في الإفراد بعد الحذف على ثلاثة أحرف كسر عليها نحو: (باز) وأبواز، والخماسي الأصول، وموازن مفعول وغيره، والثلاثي المضعف العين، والمزيد أوله ميم مضمومة يغني غالبًا تصحيحه عن تكسيره مثال

ذلك، فرزدقون، ومضروبون ومضروبات، وشرابون وشريبون، وحسانون، وزملون، وجيئون، وقالوا على استكراه: فرازد، وسفارج.
وقالوا: مشائيم، ومكاسير، وملاعين، ومساليخ، وقالوا: جبابرة، ودجاجلة، وأنشد سيبويه لابن مقبل: إلا الإفادة فاستولت ركائبنا عند الجبابير بالبأساء والنعم فإن كان الثلاثي مضعف العين واللام نحو: مر جاز تكسيره قالوا: أمرار،

فإن كان المضموم ميمه لمؤنث على مفعل نحو: مطفل في ألفاظ كثيرة، أو على مفعل كـ (امرأة مكعب) في ألفاظ يسيرة، أو على مفعل نحو: امرأة ملذ، وناقة منعب، أو على مفعل نحو: خادم متبع، أو على مفعل نحو: أرض مجهل، جمع هذا كله جمع التكسير لا التصحيح، إلا ما كان فيه تاء التأنيث نحو: مكرمة فيجمع تصحيحًا.
وقد يستغنى عن التكسير في بعض صفات المذكر العاقل بالتصحيح قالوا: حلوون، وجدون، وندسون فهذه لم تكسر، وقالوا: مر ومرون وأمرار فجمعوه الجمعين معًا.
وجرت عادة أكثر النحويين سيبويه وغيره أن يتكلموا في جمع

التكسير على بنية الموزون فيقولون: مثلاً فعل يجمع على كذا وتكلم بعضهم فيه على أبنية الجمع كما نفعل نحن، ونبدأ بأبنية جموع القلة فنقول: يطرد «أفعل» في شيئين: أحدهما في جمع اسم ثلاثي صحيح العين على «فعل» نحو: كلب وأكلب، وسواء في ذلك المضعف نحو: صك وأصك، والمعتل اللام نحو: دلو، وأدل، وظبى وأظب، إلا إن جمعته العرب على غير ذلك، فيتبع المسموع.
و «أفعال» في الواوي الفاء، والمضعف نحو: وهم، وأوهام، وعم وأعمام أكثر من «أفعل»، وقالوا: وجه، وأوجه، وكف، وأكف شذوذًا وربما خصوا «بفعول» المضعف فلم يجمعوا على غيره قالوا: جد وجدود، وحظ وحظوظ، وشذ «أفعل» في معتل العين نحو: سيف و «أسيف»، و «ثوب» وأثوب، والثاني في جمع مؤنث بلا علامة رباعي بمدة ثالثة مثاله:

عناق، وذراع، وكراع، ويمين تقول: أعنق، وأذرع، وأكرع، وأيمن؛ فإن كان مذكرًا كـ (طحال)، أو مؤنثًا بالتاء كـ (سحابة)، أو رباعيًا بلا مدة لم يجمع هذا الجمع إلا ما شذ من قولهم: طحال وأطحل، وهو مذكر، وكذا عنان، وأعن، وجنان وأجن، وجاء أجنن مفكوكًا في الشعر، ومكان وأمكن على قول سيبويه جعل وزن «مكان» فعالاً.
ويحفظ «أفعل» في اسم، وفي صفة على فعل نحو: ذئب وأذؤب وجلف، وأجلف وفي اسم على فعل كجبل وأجبل، و «فعل» كقفل

وأقفل، و «فعل» كـ «قرط» أقرط، و «فعل» كـ «ضبع»، وأضبع و «فعل» كـ «ضلع» وأضلع، و «فعلة» كأكمة وآكم، و «فعلة» كنعمة وأنعم، ونحو: [عبد ورسول مما استعمل من الصفات استعمال الأسماء جمع جمعها قالوا: أعبد، وأرسل]؛ فإن كان الاسم مؤنثًا على فعل نحو: قدم، فزعم يونس، والفراء أنه يطرد فيه أفعل نحو: أقدم، أو على فعل نحو: قدر، أو فعل نحو: غول أو فعل نحو: عجز، أو فعل نحو: عنق، فزعم الفراء أنه يطرد فيها أفعل، ولا يطرد عند الجمهور لا فيهن ولا في فعل.
ويطرد «أفعال» في جمع اسم ثلاثي لم يطرد فيه «أفعل» مما كان على

«فعل» نحو: بيت وأبيات، وحوض وأحواض، وعلى «فعل» نحو: حزب وأحزاب، وفعل جمل وأجمال، وغلب في نحو لبب قالوا: ألباب، وفي نحو: صدى قالوا: أصداء، وظبي وأظباء، وفي «فعل» عضد وأعضاد، و «فعل»: عنب وأعناب، و «فعل» نمر وأنمار، و «فعل»: طنب، وأطناب وفعول معتل اللام بالواو، فلو وأفلاء، وعدو وأعداء وقل في

فعل معتل العين: خال وأخوال، وحال وأحوال، وندر في فعل: رطب وأرطاب وفعل: صلب وأصلاب، ويحفظ في «فعل» صحيح العين: زند وأزناد، وورد منه ما لا يكاد يحصى، فلو ذهب ذاهب إلى اقتياس ذلك لذهب مذهبًا حسنًا.
وذهب الفراء إلى أنه ينقاس فيما فاؤه همزة نحو: ألف وآلاف، أو واو نحو: وهم وأوهام، ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس فيهما، ويحفظ أيضًا في فعيل بمعنى فاعل نحو: شريف، وأشراف، وكمى وأكماء.
وقال ابن يسعون، وجماعة: كمى فعول لا فعيل، وروى ذلك عن الفارسي، وفي فعال نحو: جبان وأجبان وفعلة بركة وأبراك، وفي نحو: شعفة،

وقصرة: أشعاف وأقصار [ونضو وأنضاء، ولقوة وألقاء، وحر وأحرار، ومر وأمارار، وخلق وأخلاق] وفيقة وأفواق، ونمرة وأنمار، وجلف وأجلاف، وعرب وأعراب، وسمل وأسمال، وجنب وأجناب،

ويقظ وأيقاظ، ونجد وأنجاد، ونكد وأنكاد، وفرخ وأفراخ، وكئود وأكواد، وقماط وأقماط، وغثاء وأغثاء، وخريدة وأخراد، وميت وميتة وأموات، وجاهل وأجهال، وواد، وأوداء، وذوطة وأذواط،

وأغيد وأغياد، وأعزل وأعزال، وقحطان وأقحاط.
ويطرد (أفعلة) في اسم مذكر رباعي بمدة ثالثة نحو: طعام وأطعمة، وحمار وأحمرة، وغراب وأغربة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة، وشذ في كتاب: كتب، ولم يقولوا: أكتبة، وغير أفعلة من الجموع فيما المدة فيه ألف شاذ، إن كان على فعال وفعال نحو: عنان وعنن وحجاج وحجج، أو معتل لام نحو: سماء المذكر بمعنى المطر قالوا: أسماء وسمي وقياسه: أسمية.
وهو مسموع فيه ويحفظ في نحو: شحيح، ونجى، ونجد، ووهى، وسد، وقدح، وقن، وخال، وقفا، وجائز، وناحية، وظنين، ونضيضة، وعيى، وجزة، وعيل، وعقاب، وأدحى، ورمضان، وخوان قالوا: أشحة،

وأنجية، وأنجدة، وأوهية، وأسدة، وأقدحة، وأقنة، وأخولة، وأقفية، وأجوزة، وأنحية، وأظنة، وأنضة، وأعية،

وأجزة، وأعيلة، وأعقبة، وأدحية، وأرمضة، وأخونة وقالوا واد وأودية، وطيئ تقول: أوداة، ورحى وأرحية، وباب وأبوبة، وندى، وأندية على خلاف فيه، ولا تطرد «فعلة» بل تحفظ في فعيل كـ «صبي» وصبية، وجليل، وجلة، وفي فعل كفتى وفتية، وولد،

وولدة، وفعال كغلام وغلمة، وشجاع وشجعة، وفعال كغزال وغزلة، وفعل كثنى وثنية قاله الفارسي.

جموع الكثرة منها: (فعل) لأفعل، وفعلاء أحمر، وحمراء تقول في جمعها: حمر، فإن كان «أفعل» لا مقابل له من حيث الخلقة كآدر، وأعزل، وأقلف، وأكمر، وفعلاء لا مقابل لها كعذراء، ورتقاء وعفلاء، وكذلك تقول: أدر، وعزل، وعفل، ولو اشتركا في الوصف، واشتهر كل منهما باستعمال لفظ يدل على المعنى كرجل آلي، و «امرأة عجزاء» في أشهر اللغات، ففي اقتياس جمعه على «فعل» خلاف.
أو لم يشتهر وصار مختصًا به لم يذكر له مقابل، لا من لفظه، ولا من معناه

نحو قولهم: في الفرس الذكر الخفيفة الناصية: أسفى، ولم يقولوا للمؤنثة «سفواء».
وقالوا: ديمة هطلاء، ولم يقولوا مطر أهطل، فالقياس: سفو وهطل؛ فإن كان مضعفًا نحو: أغر، وغراء، أو معتل اللام كـ (أعمى)، وعمياء، وأعشى، وعشواء، أو معتل العين كـ (أسود وسوداء)، وأبيض، وبيضاء تعين سكون عين «فعل» تقول: غر، وعمى، وعشو، وسود، وبيض، ويكسر ما قبل الياء في (نحو) بيض لتصح؛ فإن كان صحيح العين، واللام جاز في الشعر ضم عينه فتقول: (حمر) بضم الميم.
ويحفظ في فعول، وفعيل معتلى اللام نحو: عفو، وثنى، وفي نحو:

ورد صفة، وخوار، وخوارة، ونميمة، وعميمة، وبازل، وعائذ، وحاج وأسد، وأظل، وبدنة قالوا: عفو، وثنى، وورد وخور، ونم، وعم، وبزل، وعوذ، وحج، وأسد، وظل، وبدن.
فأما «سقف»، فذكر ابن مالك أنه جمع سقف.
وذكر النحاة أن سقفًا جمع على «سقف» بضم القاف، ويخفف فيقال: سقف، وزعم بعضهم

أن من قرأ و [سقفًا] بالضم؛ فإنه جمع «سقيفًا» على سقف، وقيل: لم يوجد له نظير فحمل على ماله نظير، وليس كذلك، بل قد نقل: سخل وسخل بإسكان الخاء وقالوا: ذباب وذب، ولذيذ، ولذ، ونقوق، ونق، وكثر «فعل» في نحو: دار ودور، ونار ونور، وفارة، وفورة، وندر «فعل» في زغبوب قالوا: زغب، وقياسه زغابيب كزغبوب وزعابيب، والباء فيه للإلحاق بعصفور فقياسها ألا تحذف.
(فعل): يطرد في فعول صفة لا بمعنى مفعول نحو: صبور وصبر،

وفي اسم مذكر على فعول عمود وعمد، وفعيل قضيب وقضب، وفي اسم لمذكر ومؤنث على فعال: قذال وقذل، وأتان وأتن، وفعال حمار وحمر، وذراع وذرع، لا مضعفين نحو: جنان، ومداد، وندر «وطط» وعنن جمع عنان ويحفظ مطلقًا في: فعل: رهن ورهن، وفعل: نمر، ونمر وخشن وخشن، وفعيلة: صحيفة وصحف، وخريدة وخرد، وفي صفة على فعيل لا بمعنى مفعول: نذير، ونذر، ولذيذ ولذذ، وفاعل: شارف وشرف، وفعلة: فرحة، وفرح، وفعال: ثقال، وفعال كناز

وكنز، وقيل ينقاس في فعال وفعال: فعل، فتقول: صناع وصنع، ودلاث ودلث، لأنهما بمنزلة فعول في كونهما لا يجمعان بالواو والنون، ولا على فعائل، وفي اسم على فعال: قراد، وقرد، وقيل هو مقيس، والصحيح قصرة على السماع، وفعلة: ثمرة وثمر، وفعل: حدج وحدج، وهذا الجمع إن كانت عينه واوًا فلا تحرك عينه بالضم عند البصريين إلا في الشعر نحو: سواك وسوك، وسوار وسور.
وقال الفراء: ربما قالوا: عون كرسل فرقوا بين جمعى العانة والعوان، أو ياء نحو: سيال وعيان جاز تحريكهما بالضم فتقول: سيل، وعين، وتسكينهما

بكسر ما قبلهما لتسلم الياء، فتقول: عين، وسيل كبيض، أو مضعفًا على فعيل اسمًا نحو: سرير، وسرر، فلم يحك سيبويه في عينه إلا الضم.
وحكى أبو عبيدة وغيره في الفتح، وأنه قياس فتقول: سرر، وهو منقول عن بعض تميم وكلب، فإن كان صفة لا بمعنى مفعول نحو: ذليل وذلل، وجديد وجدد، فأجاز الفتح فيه أبو الفتح، والأستاذ أبو علي، وابن مالك، ومنع من ذلك ابن قتيبة، وغيره من اللغويين، وهو اختيار شيخنا أبي الحسن بن الضائع، وإن كان غير ما ذكر جاز سكون عينه تقول: حمر وقذل، وربما سكن في المضاعف قالوا: ذباب وذب.
فعل يطرد في اسم على فعلة صحيح اللام غرفة وغرف، ومضعف (عدة) وعدد ومعتل اللام عروة وعرى، ونهية

ونهى وفعلة: جمعه وجمع، والفعلى أنثى الأفعل: الكبرى والكبر والعليا والعلى، والقصوى والقصى؛ فإن كان مضاعفًا كالأجل والجلى.
وقاسه المبرد في فعل مؤنثًا بغير تاء نحو: جمل وجمل، والفراء في نحو: الرؤيا فيقول في رجعى المصدر: رجع كما قالوا: الرأى، وفي نحو: نوبة مما ثانيه واو ساكنة على فعلة فتقول: جوزة وجوز، كما قالوا: نوبة ونوب، والصحيح أنه لا ينقاس إلا في فعل، ولا الفعلى، ولا الفعلة المذكورات، ويحفظ أيضًا فيما كان على فعلة وصفًا نحو: بهمة، وفي نحو: تخمة، ونفساء، وظبة، ولغة، وبرة،

وعجاية، وقرية، ونزوة، وشهوة، وكوة، وحلية، ولحية، وعدو، قالوا: بهم، وتخم، ونفس، وبعضهم شدد الفاء وظبي، ولغى، وبرى، وعجى، وقرى، ونزى، وشهى، وكوى، وزعم الفراء أنه جمع كوة بضم الكاف، فيكون مقيسًا، وحلى، ولحى، وكسر بعضهم الفاء فقال: لحى وحلى، فيكون مقيسًا، وعدى، والمشهور لزوم التاء فيه قالوا: عداة.
فعل يطرد لاسم تام على فعلة فرقة وفرق، وحجة وحجج، ومرية ومرى، وديمة، وديم، وزعم بعض أصحابنا أنه لم يجيء «فعلة» صفة بالتاء وليس كما زعم، ففي المخصص: صغرة، وكبرة، وعجزة وفرقة في ألفاظ هي صفات هكذا للمفرد والمثنى والمجموع، فإن كان غير تام لم يجمع على فعل نحو: رقة ورقة.
ويحفظ في فعلى اسمًا ذكرى وذكر، وفي فعله يائي العين: ضيعة، وضيع، وقاس عليهما الفراء ويحفظ في فعلة واحد فعل نحو: سدرة وسدر، وفي

المعوض من لامه تاء عزة وعزى، لثة ولثى وفي معدة: معد، ونقمة ونقم وقشعة: قشع، وهضبة وهضب، وقصعة: قصع، وجفنة وجفن، وحلقة وحلق، وقامة: قيم، ولبنة: لبن، وحاجة: حوج، وهدم وهدم، وذربة وذرب، وصمة وصمم، وصورة: صور، وقوة: قوى.
فأما «عدو» وعدى، فذكر ابن مالك أن «عدى» جمع على فعل، وذكره التصريفيون في أبنية الأسماء المفردة، وأما (حدأة) وحدأ فذكر

ابن مالك أن «حدأ» جمع، والذي يظهر أنه اسم جنس؛ إذ بينه وبين واحده تاء التأنيث، وذكر أيضًا أن «فعلا» يكون جمعًأ لفعيلة نحو: بنيقة وبنق، وشكيكة وشكك، وقاس المبرد فعلاً في جمع فعل المؤنث بغير تاء نحو: هند وهند كما قاس في (فعل) فعلا، والصحيح أن جاء قصرهما على السماع.
(فعال) يطرد في اسم، ووصف على فعل غير يائي العين نحو: كلب وكلاب، وصعب، وصعاب، وفي اسم وصفة على فعلة، ولو يائي العين جفنة، وجفان، وصعبة وصعاب، وغيضة وغياض وفي اسم على فعل: جبل وجبال، والأكثر استغناؤهم بأقلام عن قلام، والمضعف نحو: طلل، والمعتل اللام نحو: فتى لا يجمع على فعال بل قياسهما على أفعال، وعلى فعلة: رقبة ورقاب،

وحسنة وحسان، وفعل: ذئب وذئاب، وبئر، وبئار، [وفعل رمح ورماح لا يائي اللام نحو: مدى، ولا واوي العين نحو: حوت].
وفي وصف صحيح اللام على فعيل بمعنى فاعل، وفعيلة بمعنى فاعلة نحو: ظريف وظريفة وظراف، وطويل وطويلة وطوال، ولم يجاوز في الواوي العين إلا التصحيح نحو: طويلون، وطويلات.
وزعم العبدي: أن «فعالا» يختص بجمع فعيلة المؤنث، وهو خطأ بل المذكر والمؤنث يجمعان على فعال يشتركان فيه، وعلى فعلان وفعلانة ندمان، وندمانة وندام، أو فعلان أو فعلى أنثاه غضبان وغضبى، وريان وريا: غضاب، ورواء.

ويحفظ في وصف على فاعل وفاعلة صائم وصائمة، وصيام، راع، وراعية ورعاء، وآم، وآمة وإمام، وعلى فعل أنثى، وإناث، وربى ورباب، وفعال: جواد، وجواد، وفعال: هجان، ودلاص للواحد، والجمع والتقدير في الحركات مختلف.
وكثير من أهل اللغة يجعلون «هجانًا ودلاصًا» من باب «جنب»، قال أبو عبيد: هجان لفظ مفرد يقع للواحد والجمع، ولم يذكر سيبويه هذا، ولا يطلق هجان، ودلاص على المثنى لا يقال: ناقتان هجان، ولا درعان دلاص.
وحكى الجرمي: أنه يقال ذلك، وقد جمع هجان ودلاص على فعل قالوا: نياق هجن، ودروع دلص.
وفيعل: خير وخيار، وأفعل فعلاء: أعجف وعجفاء وعجاف، وأجرب، وجرباء وجراب، وأبطح وبطحاء وبطاح، وفعيل: بمعنى مفعول: ربيط

ورباط، وفعل: ثط وثطاط، وكث وكثاث، وورد ووراد، ويحفظ في اسم على فعول: خروف، وخراف، وقلوص وقلاص، وفعلة: لقحة ولقاح، وفعل، وفعلة نمر ونمرة ومار، وفعالة عباءة وعباء، وفعلة: برمة وبرام، ونقرة ونقار: وجفرة وجفار، وبرقة وبراق، وفعل ربع

ورباع، وفعل: جمد، وجماد، وقرط وقراط، وخف وخفاف، وعش وعشاش، وخص وخصاص، وقف وقفاف وهو في المضاعف كثير، وفعل: رجل ورجال، وسبع وسباع، وضبع وضباع، وفعل: رخل ورخال، وفعيل اسمًا فصيل وفصال، وأفيل وإفال، ووصفًا مضعفًا: شديد وشداد، وصحيح وصحاح، وفعلان: سرحان وسراح، وضبعان وضباع، وندر في فعل يائي العين: ضيف وضياف أو الفاء يعر، ويعار، وفي أيصر، وحدأة

وقنينة قالوا إصار، وحداء وقنان.
فعول: يطرد في اسم على فعل: كعب وكعوب، ولا يطرد في واوي العين نحو: يوح ويوح، بل في يائيه بيت وبيوت، وليث وليوث، وغيث وغيوث، وعين وعيون، وفعال وفعول كثرا في جمع فعل الصحيح العين فعلى أيهما جمعته العرب اتبع؛ فإن لم يحفظ واحد نظر في باقي أبنية الجموع، فإن جمع على واحد منها أو أكثر اتبع؛ فإن لم يوجد جمع على واحد منهما على التخيير، وعلى (فعل) جسم وجسوم، وفعل غير مضعف ولا معتل نحو: برد وبرود؛ فإن ضوعف نحو: خف، أو أعل بالواو عينًا كحوت، أو بالياء لامًا كثدي، وظبى لم يجمع على فعول إلا ما شذ في المضعف نحو: حص

وحصوص، وفي المعل لامًا بالياء نحو: نؤى، ونؤى، وعلى فعل أسد وأسود، وقيل يتصر فيه على السماح، وعلى فعل كبد وكبود، ولبد ولبود، وكرش وكروش، ويحفظ على فاعل وصفًا: شاهد وشهود، وباك وبكى؛ فإن ضوعف كراد أو أعلت عينه كقائم فلا يحفظ، وفاعله: آنسة، وأنوس، وفعل: كهل وكهول، وفسل وفسول، وضيف وضيوف، وفعل المضعف: طلل وطلول ومعتل العين: ساق وسوق،

وفعال عناق وعنوق، وسماء وسمى، وفعالة: هراوة، وهرى، وفوعل: قونس وقنوس، وفعول شصوص وشصوص وقال: شصائص على القياس.
وفعل واوي العين: فوج وفوج، وفعلة: بدرة وبدور، ومأنة ومئون، وصخرة وصخور، وفعلة صحيحًا ومضعفًا: شعبة وشعوب،

وقنة وقنون، وفعيل ظريف وظروف، وخبيث وخبوث، كسروهما على حذف الزيادة قاله: الجرمي، والفارسي، ويرى المبرد هذا في كل ما فيه زيادة من الثلاثي الأصل، وتسمية تصغير الترخيم فقال: هو جمع ترخيم، وهو عند الخليل وسيبويه مما جمع على غير واحده المستعمل؛ لأنه مخالف لما يجب فيه تسكين فهو تكسير ما لم ينطق به كالمذاكير، وأجاز السيرافي أن يكون اسم جمع، وأجاز أن يكون جمع تكسير شذوذًا.
وعلى «فعيلة» أسينة وأسون، وفعول، وفعال يشتركان كثيرًا، وقد تلحقهما التاء كحجارة، وفحالة، وفحولة، وعمومة، وذلك قليل ولا يطرد، وقد يستغنى عنهما بفعيل قالوا: ضأن وضئين، ومعز ومعيز، وقالوا: أمعاز، وكلب، وكليب، وعبد، وعبيد، وبفعال قالوا: ظئر،

وظؤار، ويد، ويدى، ولم يأت من فعل على فعيل غير هذا.
وقال أبو حاتم: كليب جمع لكلاب وكلاب جمع لكلب، وكليب جمع الجمع، ورخل ورخال، وقيل فعيل، وفعال اسم جمع، وقيل جمعًا تكسير، وقيل: فعيل جمع تكسير، وفعال اسم جمع؛ فإن عاد الضمير على فعيل مذكرًا كان اسم جمع.
فعل: يطرد في وصف على فاعل، وفاعلة نحو: ضارب وضاربة وضرب فيهما، ونقل في المعتل اللام نحو: ساق وسقى، وعاف وعفى، وغاز وغزى، وجان وجنى، وندر في سخل ونفساء وسرو وخريدة، وأخرس وأعزل: سخل، ونفس، وسرأ، وخرد، وقالوا: خرائد على القياس: وخرس، وعزل وأنكر لكذة الأصبهاني: جمع أعزل على عزل وهو ثابت في كلام العرب.

فعال: يطرد في وصف مذكر على فاعل نحو: ضارب وضراب، وصائم وصوام، وقيل ينظر ما سمع من فعل، وفعال، فيتبع؛ فإن لم يسمع، فالرجوع في المذكر العاقل إلى الواو والنون، وفي المؤنث إلى الألف والتاء؛ فإن اختل بعض شروطهما جمع بأيهما شئت ما لم يرد سماع بخلافه، وفعال سماع في المؤنث ولا ينعكس، ويقلان في المعتل اللام قالوا: غاز وغزاء، وسار، وسراء وجان، وجناء، وقالوا في: سخل، ونفساء: سخال، ونفاس وقالوا في: حكيم وحفيظ: حكام، وحفاظ، ويجوز أن يكونا جمع حاكم وحافظ استغنى بهما عن جمع حكيم، وحفيظ.
فعلة: لفاعل وصفًا لمذكر صحيح اللام عاقل نحو: كافر وكفرة، وبار وبررة، ويقال فيما لا يعقل نحو ناعق ونعقة، وندر في خبيث، وسيد، وخير، وأجوق، ودنغ، قالوا: خبثة، وسادة، وخارة الأصل سودة

جارٍ التحميل