ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسيصفحات 193-232

تقدم أن حروفها «أمان وتسهيل»، والزائد في الموزون يذكر بلفظه في الزنة، وإن كان قد أبدل منه حرف، وما قلب وزن على القلب، والزائد في الكلمة لا بد أن يكون كجزء منها، فلا يقال في كاف «ذلك»، وكاف «هندكي» في النسبة إلى هند، وشين «أكرمتكش»، أنهما من حروف الزوائد.
ولا يزاد حرف من العشرة إلا إن كان لمعنى نحو: حرف المضارعة وهو أقوى الزوائد، أو للمد ككتاب، وعجوز، ونصيب، أو للإلحاق ككوثر، وصيتم، أو للإمكان كهمزة الوصل، أو لتكثير الكلمة: كقبعثرى، وكونها لغير التكثير أولى منها له، وما زيد من غير العشرة، فلتكرير عين نحو: زرق، وقطع، أو لام نحو: مهدد وجلبب، أو فاء وعين مع مباينة اللام نحو: مرمريت، ومرمريس، أو عين ولام مع مباينة الفاء نحو: صمحمح، ومذهب البصريين، أن وزنه فعلعل، تكررت العين واللام فهما زائدتان من باب المضعف المختلف التضعيف، ومذهب الكوفيين أنه فعلل وأصله: صمحح، أبدلوا الوسطى ميمًا نحو: كبكب، ويقابل الزائد من غير تلك الحروف بما يقابل في الأصل فتقول في «مرمريس» فعفعيل، وفي جلبب: فعلل، وفي إسحنكك: افعنلل.
الهمزة: تزاد أولاً كأحمر، وثانية: كشأمل.
وثالثة: كشمأل، ورابعة: كجرائض، وخامسة: كحمراء، وسادسة: كحروراء، وسابعة: كعاشوراء، وثامنة: كبربيطياء.
فإذا وقعت أولاً وبعدها حرفان أو ثالث مقطوع بزيادته فهي أصل: نحو أمر وآمر، أو بأصالته نحو أحمر، أو محتمل نحو: إشفى، وأبين،

وأفعى، فزائدة إلا ما شذ، نحو: إمعة، وإمرة، وأيصر، وأيطل، وأرطى، في لغة مأروط، وأولق في مذهب سيبويه، وصححه ابن عصفور، ووزنه فوعل، ومذهب الكسائي أنه أفعل، وأجاز الفارسي الوجهين، وفي

همزة «أرنب»، قيل أصلية، ووزنه فعلل، وقيل زائدة ووزنه أفعل، والجمهور على زيادة همزة أفكل، وقيل: يحتمل الوجهين والحمل على الزيادة أولى.
أو أربعة أصول فهي أصل: كـ «إصطبل»، وهمزة إبراهيم، وإسماعيل عند البغداديين زائدة، وقد أسقطها سيبويه في التصغير، ورد عليه المبرد فقال: القياس: أبيريه، وأسيميع، وإن وقعت غير أول، ولم تكن آخرًا، فأصل، إلا إن دل دليل على الزيادة وذلك في ألفاظ يسيرة منها: شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط، وقدائم، واحبنطأ، وحبنطأ، ورئبال، وجرشى، وغرقئ عند الزجاج والصحيح أصالتها فيه، لقولهم غرقأت الدجاجة بيضها، وشندأرة، والنئدلان، وضهيأ عند

سيبويه، وهي عند الزجاج أصل وإن كانت آخرًا، وصحبت أكثر من أصلين فزائدة نحو: علباء، أو أصلين فأصل نحو: نبأ، أو بدل من أصل نحو: ماء، وكساء، ورداء.
الميم: تزاد أولاً نحو: منسج، ومرحب، وثانية كدملص، وتمدرع، وثالثة كدلمص، ورابعة: كزرقم، وخامسة كضبارم، فإذا وقعت أولاً وبعدها حرفان أو ثالث مقطوع بزيادته، فأصل كملك ومالك، أو هو محتمل فزائدة إلا في معزى، ومعد، ومأجج ومهدد فأصل، وأجاز السيرافي في مأجج ومهدد أن تكون الميم زائدة وفكهما شاذ.
وفي «مجن» عن سيبويه، القولان، والأكثر على أصالة الميم في [منجنيق ومنجنون، والوزن فنعليل، وفعللول، خلافًا للفراء في منجنيق] إذ الميم والنون عنده زائدتان وخلافًا لمن قال: وزن «منجنون» فنعلول من مجن، أو منفعول من جن.

أو ثلاثة مقطوع بأصالتها فزائدة نحو: مضرب، فيحمل عليه منبج ومأسل، وإن لم يعرف اشتقاقهما، ومرعزى، إلا في ألفاظ يحفظ فيها خلاف، فعن سيبويه في «مغفور، ومغرود»، قولان، أو وزنهما مفعول أو فعلول.
وفي «مراجل» الأكثر على الأصالة، وقال أبو العلاء المعري: الميم زائدة، أو أربعة مقطوع بأصالتها فأصل نحو: مرزجوش، إلا في نحو: مدحرج ومتدحرج.
وقال ابن عصفور: ميم محفيظ أصل وهو خطأ بل هي زائدة؛ وإن وقعت غير أول، فالأصالة إلا في ألفاظ تحفظ فحشوًا في الاسم نحو: دلامص، ودمالص،

ودلمص، ودملص على مذهب الخليل، وزعم أبو الحسن، والمازني، أن ميمهن أصلية، وقمارص قال الفارسي: من القرص، وغطمش، وغملج، وهملع، وعمليق، وغطميط، على خلاف في ثلاتها.
وهرماس في قول الأصمعي، ولم يذكر سيبويه هرماسًا ولا قمارصًا في زيادة الميم، وضمارطًا من الضرط، قيل: والهزامج، من الهزج، والصمارخ من الصريخ، والصمرد من التصريد، والجذمار، من الجذر،

والسمادير، من السدر، ومسمقر، ومصمقر من سقرته الشمس.
وحشوًا في الفعل: تمسكن، وتمدرع، وتمندل، وتمنطق، وتمولى، وتمسلم، وحكى تمخرق وضعفه ابن كيسان، وأكثر كلام العرب: تسكن، وتدرع وتندل، وحكى ابن القطاع: طرمح، وصلمع، قال والميم فيهما زائدة.
وآخرًا في أنتما، وأنتم، وقمتم، وقمتما، وضربكما، وضربكم، وهما، وهم، وستهم، وزرقم، وفسحم، ودخشم، وحلكم، وخشعم، وجلهم،

وضرزم، وضمرز، ودردم، ودلقم، ودقعم، وخضرم، وشدقم، وشجعم، وسرطم، وصلقم، وضيثم، وقلهم، وجحرم، وجذعم وجذعمة، وصلخدم، وحلقوم، وبلعوم، ولابن عصفور خلاف في بعضها بلا دليل واضح.
الألف: تلحق ثانية نحو: ضارب، وضارب، وثالثة كعذافر، وتغافل

ورابعة كحبلى وسلقى، وخامسة كانطلاق، وأجأوى، وسادسة كقبعثرى، واغرندى.
ولا تكون أصلاً في فعل، ولا في اسم متمكن، بل زائدة، أو منقلبة عن واو أو ياء؛ فإن كان معها ثلاثة فصاعدًا مقطوع بأصالتها فزائدة، إلا في مضاعف بنات الأربعة، فمنقلة عن ياء أو واو نحو: عاعى، وضوضى أو اثنان مقطوع بأصالتهما وما عداهما مقطوع بزيادته، فمنقلبة عن أصل كأرطى، فيمن قال: مرطى.
أو محتمل، وأول الكلمة همزة، أو ميم أو ثالثها نون ساكنة، فمنقلبة عن أصل، والثلاثة زوائد نحو أفعى، وموسى ومثل: عقنقى، إن وجد.
أو محتمل غير واحد منها فهي زائدة، وذلك الحرف أصل، إلا إن قام دليل على أنها منقلبة عن أصل، فذلك وما عداها زائد نحو: شجوجى، وقطوطى، ووزنه عند سيبويه فعوعل، ولم يجز غيره السيرافي، والأعلم، واختاره

الأستاذ أبو علي.
وعن سيبويه أيضًا فعلعل، واختاره ابن عصفور، وابن أبي الربيع، وعن الجرمي القولان، ومن أثبت فعولى، وهو الزبيدي، وابن القوطية، يجوز أن يكون قطوطى فعولى.
النون: تزاد أولاً نحو: نرجس، ونضرب، وثانية نحو: عنصر، وسنبل، عند من أثبته، وثالثة كألندد، وقلنس، ورابعة كفرسن، وقطرن، واحرنجم، وخامسة نحو: سرحان، وسادسة نحو: سلامان وسابعة نحو: عبوثران.
والنون إن وقعت أولاً لم تطرد زيادتها إلا في المضارع، فإن كانت في اسم لم يحكم بزيادتها نحو نهشل، إلا بدليل، وكذا في غير مضارع، إلا بدليل،

فمما قيل فيه ذلك نرجس، ونرجس، ونفاطير، ونباذير، ونخاريب، قاله ابن الأعرابي في الثلاثة، ونخربوت، ونهاوش، ونهابر، ونبراس، قاله أبو الفتح في نبراس، ونفرجه، ونفرج، ونفرجاء، ونخورش، ونبهرج، ونون نرجس بفتحها أو كسرها عندي أصلية.
ونون نبراس، والثلاثة بعده عند ابن عصفور أصلية وجوزهما في نحو نخورش، فعلى أصالتهما وزنه فعلل، والواو أيضًا أصل، وعلى زيادتها فوزنه نفوعل والواو زائدة، وقيل: وزن «نبهرج» فعلل، فالنون أصل.
ونهابر من الهبر واحده نهبر، ولم يلفظ به، وقيل: نونه أصلية واحدة: نهبور، وقيل نخربوت فعللوت فالنون أصلية، وأنكر اللغويون نهاوش وقالوا: هو مهاوش بالميم، ويروى تهاوش بالتاء مكسورة ومضمومة من الهوش.

وإن وقعت غير أول زيدت ثانية متحركة في كنهبل، «بضم الباء وفتحها» وجنعدل بضم الجيم وكسر الدال وشنهبرة، وقنطر، وعنفص، وحنطئ، وقنوطر، وسنمار، وكنعرة، وسندرى، وخناس.
وساكنة في الانفعال وفروعه بإطراد نحو: الانطلاق، وسماعًا في نحو: قنعاس، وقنفخر، وعنبس، وعنتريس، وخنفقيق، وجنعيظ، وجنعاظة، وجندب، وعنصر، وعنصل، وخنفس، وعنظب، وقنبر، وكنثأو، بالثاء، وحنطأو وسندأو، وقندأو، وكندأو، بلغاته الثلاث، وحنبريت، وزنبيل،

وحنظير، وقنسطيط، وفنطليس، وقنتأل، وكنتأل، وصنبر، وهنبر، وفنخر، وشنخف، وقنطوراء، وعنقود، وطنبور، وشنذير، وشنظير، وحنصأو، وعندأو، وخنضرف، وسنبله، وصنديد، وصنتيت، وأنقليس بلغاته، وهندباء، وإنقحل، وإنزهو، وسندارة، وحندارة، وخنزوانية، وعنجهانية، وعنجهة، وخنعبة، وقنبرانية، وكنعرة، وعنجرد،

وخنثعبة بكسر الخاء وضمها وزنفالجة، وحنظل، وشنفرى، وحندس، وخنسرى.
وفي نون، عنسل، وخنزير، وعنصوة، وخنضرف، وعنكبوت، ومنجنيق ومنجنين، وبالواو فيهما خلاف أزائدة أم أصل.
أو ثالثة متحركة فزيدت في فرناس، وبضم الفاء، وقرناس، وذرنوح، وبفتح الذال، وهرنوع، وبرنيق، وغرنيق بلغاته، وخرنق، وقعنب، وخرنوب، ودرنوف، وقهنب، وقهنبان، وكرنافة، وبرنس، وكرنبا، وصعنبى.

وساكنة في الانفعال وحروفه كالاحرنجام، وفيما قبله حرفان أولهما مفتوح، كجحنفل، وشرنبث، وغضنفر، ما لم تكن مدغمة في مثله: كعجنس فقالوا: هو من باب التضعيف، كعدبس، والذي أذهب إليه أن النونين زائدتان ووزنه فعنل، وكذا نظيره كهجنف، وسفنج.
أو كانت الكلمة مما لا يمكن فيها التضعيف نحو: خزنون، فنونه عند ابن جني، محتملة للأصالة والزيادة فلا يحكم عليها إلا بدليل، ومذهب غيره أنها زائدة، فإن انضم أول ثانيهما أو انكسر كعرنتن فزائدة.
وزيدت سماعًا في شفنترى، ويلنجوج، ويلنجيج، وبالهمزة فيهما بدل الياء، وعرند، وترنج، وبلنط، وقلنس، وجهنام (وبضم الجيم والهاء)، وسقنقور، وجلندى بلغاته، وبلنصى، وقرنبى، وعكنبى، وسرندى، وسبنتى، وعلندى، وجحنبارة، وعرنفطة، وجعنظار، وقرنفول، وشمنصير، وخرنباش بلغاته،

وعرنقصان، وجرنبه، وعقنباه، وبعنقاه، وقعنباه، وعبنقاه، وجلنباه، بفتح اللام.
ورابعة متحركة في غرونق، وشوذنيق بلغاته، وخورنق، وبلهنية، وسخفنية، وخلفناة، وعفرنى، وعرضنى، وقسطناس، «بفتح الطاء» وساكنة في نيلنج، وإسفنج، وإفرند، وإسفنط.
وإن وقعت آخرًا، وليس قبلها حرف مد، فزيدت في: بلغن، وعرضنة، وخلفن، وخلفنة، وفرسن، ورعشن، وعلجن، ومذهب سيبويه في «ضيفن» أنها زائدة، ومذهب أبي زيد أصلية.

وزيدت أيضًا مشددة في: وشحن، وقسون، وقرطن، و «بفتح الطاء»، وقرقفنة؛ فإن كان قبلها حرف علة (ياء)، فزيدت في هلكين، وحواريين، وغسلين، وزرفين، ووهبين، وعفرين، وطبرزين، وسرجين.
أو (واو) فزيدت قياسًا في آخر جمع المذكر السالم، وسماعًا في سرحون، وفرجون، والرساطون، وعربون، وعرجون، وزيتون، وحيزبون، وفيلكون، وفي عربون، وزيتون خلاف.
أو (ألف زائدة وقبلها أكثر من أصلين) فزائدة، أو من باب «جنجان»

فأصلية وشرط بعضهم، في زيادتها أن لا يكون ما قبل الألف مضعفًا، وقبلها ثلاثة أحرف نحو: مران، وضم بعضهم إلى هذا أن لا يكون مضموم الأول اسمًا لنبات نحو: رمان.
وقال السيرافي: إن كانت النون يؤدي جعلها أصلية إلى بناء مفقود فزائدة نحو: كروان، وزعفران، أو موجود فأصلية: كدهقان، وشيطان لوجود فعلال وفيعال.
والصحيح أنه لا يشترط في القضاء بزيادتها ألا يكون ما قبل الألف أكثر من أصلين، وأن لا يكون من باب (جنجان)، ولا يقضي عليها بالأصالة إلا بدليل نحو: نون رمان لقولهم: أرض رمنة، ونون «دهقان» وشيطان لقولهم: تدهقن، وتشيطن.
الواو: تزاد ثانية ككوثر، وحوقل، وثالثة كجدول، وجمهور ورابعة كعرقوة واغدودن، وخامسة كقلنسوة، وسادسة كأربعاوى، وذهب الجمهور إلى أنها لا تزاد

أولاً، فواو (ورنتل) أصلية، وقيل زائدة.
والواو إن كا معها أكثر من أصلين فزائدة إلا في المضعف، كضوضيت، وقوقيت، وزوزيت، أو أصلان وما عداهما مقطوع بزيادته فأصل كواقد.
أو محتمل ميم، أو همزة، أولاً فأصل، والمحتمل زائد كموهب، و «أوجل» عرف اشتقاقه أو لا «كالأوتكى» إلا إن قام دليل على الأصالة كأولق فيمن قال ألق أو غيرهما فزائدة، والمحتمل أصل إلا أن قام دليل على الأصالة كغزويت.
التاء: زيدت بإطراد في التفعل، والتفعلل والملحق به، والافتعال وفروعهما، وفي التفعال، والتفعيل مصدرًا وغيره، ومع السين في الاستفعال وفروعه، وفي تفعلة قياسًا في فعل المعتل اللام وجوبًا، وفي المهموز جوازًا وفي غيرهما شذوذًا،

وفي (تفعال) مصدر تفعل، وللمضارعة كتقوم، وللتأنيث كقامت وقائمة، وفي أنت وفروعه على المشهور.
ويحكم عليها في غير ما ذكر، بالأصالة، ولا تزاد إلا بسماع فمنه أولاً: تلان في حسبك تلان، وتحين، في قول: ...... تحين ما من عاطف …............... وتنضب، وتنفل، وتألب، وترتب، وتدرأ، وتعضوض، وترعيه بلغاته،

وتذنوب، وتحموت، وترغيب، وبكسر التاء اتباعًا، وتنبيت، وتمتين لخيط يشد به الفسطاط والخيم، جمعه التماتين، وزعم الجرمي، أنه مصدر تمتن.
وتيتاء، وتهواء، وبكسر تائهما، وتضارع، بضم التاء والراء عن ابن حبيب، وتركضاء، وتفرجاء، وتركضاء، وتحلبة بلغاته، وتحلئ وتقدمة، وتمثال، وتبيان، وتفراج، وتلقام، وتمساح، وتضراب، وتمراد،

وتجفاف، وتلقاء، وتهواء، وتعشار، وتبراك، وتلعاب، وتقصار، وترباع، وتكذاب، وترعاب، وتلفاق، وتسخان، وتيمار، وتنبال.
وزعم سيبويه أن تنبالة فعلالة، وفي تربيق، وترفيل، وتنهية، وتؤثور، وتدورة، وترعيد، وتهلوك، و «بضم التاء»، وتهلكة، وترميثة، وترميث، وتنوط، وعن السيرافي: تنوط، وتهبط، وعن السيرافي

بكسر التاء والهاء، وتبشر، وقد تضم الباء، وتعاجيب، وتباشير، وتفاطير، وتجاليد، وترخم غير مصروف، وترنى، وتئفان، وتئفة، وتفاوت، وتفاوت، وتقولة، وتلقامة، وتلعابة، وتلقاعة، وتيهورة.
وتوراة، وتولج عند الكوفيين، فالوزن عندهم تفعلة وتفعل، وعند البصرييين فوعلة، وفوعل، والتاء بدل من واو، ومذهب سيبويه أن التاء أصل في «ترقوة»، ووزنها «فعلوة» كقرنوة، ومذهب غيره أنها زائدة مشتقة من رقى.
وفي «ترجمان»، و «ترامز» خلاف، فقيل من «رمز» فوزنه «تفاعل»، وقيل من «أترز» فوزنه فعامل.

وحشوًا فزيدت قليلاً ثانية في ختلعة، وثالثة في همتع، ولقلة زيادتها حشوًا، ذهب الأكثر إلى أصالتها في «يستعور»، وإلى كونها بدلاً في كلتا.
وأخيرًا في رغبوت، ورحموت، ورهبوت، وبألف بعد التاء فيهما، وخلبوت، وملكوت، وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وعنكبوت، وكفرتى، وأبت، وأمت في النداء، وتربوت، وفي تائه الأولى خلاف أهي أصل مشتق من التراب، أو بدل من دال مشتق من الدربة.
وسبروت، عند سيبويه فعلول، وعند غيره فعلوت من السبر، وفي تاء التلبوت، وسنبتة خلاف؛ فإن كان من السبت، فالنون زائدة والتاء

أصل، وإن كان من السنب، فالنون أصل والتاء زائدة، والصحيح أن التاء في «سنبتة» زائدة للإلحاق تقول: مضى سنب من الدهر، وسنبة أي برهة، وسنبتة أيضًا بتاء التأنيث بعد تاء الإلحاق، وهذه التاء تثبت في [ملكوت وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وفي]، التصغير قالوا: سنيبتة: كقولهم في الجمع سنابت وفرس سنب «بكسر النون» كثير الجرى والجمع سنوب، وزيدت أولاً وأخيرًا في: ترنموت وزنة تفعولت، وحكاه ابن دريد، بفتح الراء وشد النون.
السين: تزاد قياسًا مع التاء في الاستفعال وفروعه، قيل: وبعد كاف المؤنث نحو: أكرمتكس، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، فهي كالشين في أكرمتكش، وقيل للإلحاق في قدموس، وضغبوس،

وعبدوس، ألحق بعصفور، والحسبلة، والعسقفة بدحرجة، والدفنس بزبرج، والعرناس بسرداح، والخلابس بعذافر.
قيل وفي خندريس، لاشتقاقه من الخدر، وأسطاع يروى بوصل الهمزة، وفتح حرف المضارعة، وحذفت منه التاء، وأستاع، والتاء بدل من الطاء، وليست ألفها محذوفة؛ إنما المحذوف التاء، وبقطع الهمزة، وضم حرف المضارعة، فالسين زائدة، وأصله أطوع، وكذا استاع التاء بدل من الطاء، هذا مذهب سيبويه، والبصريين، ومذهب الكوفيين أن أصله استطاع، وقطعت همزته، وضم حرف المضارعة تشبيهًا بأفعل.
الهاء: قيل تزاد في الوقف، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، وليست عند المبرد، من حروف الزيادة، قيل والصحيح أنها منها فزيدت في (أمهة)

وأمهات، وأجاز ابن السراج أن تكون فيها أصلاً، وقال الخليل: هي زائدة، في: «هركولة»، ووزنه هفعولة، والأخفش في هبلع، وهجرع، قيل وزيدت في هلقم، فتكون الفاء مضعفة من غير تضعيف العين كـ (مرمريس)، وفي هلقام، وهلقام، وهزبر، وهزنبر، وهمتع، على أحد القولين.

وثانية في: صهتم، وزهلق على أحد القولين، وثالثة في: اقمهد عند الجوهري، وسمهج، وسلهب، ورابعة في: معلهج، وخامسة في: ملكوه ومن الفعل في: أهراق، وأهراج.
الياء: تزاد أولاً في نحو: يرمع، ويرنأ، وثانية في ضيغم، وبيطر، وثالثة في نحو: عثير، وطشيأ في قول [ورابعة في نحو: حذرية، وجعبيت، وخامسة في: سلحفية، وتقلسيت، قيل: وسادسة في نحول ألهانية] وسابعة في نحو: خنزوانية، والياء إن كان معها ثلاثة أصول فزائدة.
ولا تكون أصلاً في بنات الأربعة إلا في المضعف نحو: حيحى، وصيصية، ولا في بنات الخمسة إلا ما شذ، وهو يستعور، فالياء أصل على الصحيح.
و «شيراز» عند أبي الحسن، ياؤه بدل من واو، وهي أصل وزنه

فعلال، وعند غيره «فعال» أصله «شراز»، أو أصلان، وما عداهما زائد فأصل نحو: ياسر، أو محتمل، وأول الكلمة همزة، أو ميم فأصل نحو: أيفق، وميسار، ولا يحكم عليهما بالأصالة، وعليها بالزيادة إلا بدليل نحو: أيصر، وميرد، فيعل من «مرد»، أو غير الهمزة والميم فزائدة نحو: يرمع إلا إن قام دليل على الأصالة نحو: يأجج، وضهياء، وعند سيبويه، «يهبر» يفعل الأولى زائدة، والثانية أصل، وعند الزبيدي وغيره، فعلل: كـ «قهقر».
اللام: قيل تزاد في اسم الإشارة، وليس بجيد، لأنها ليست في بنية الكلمة، وزيدت ثانية في: قلفع، وثالثة قيل في: هملع، ورابعة في: زيدل بمعنى زيد، وهدمل بمعنى هدم، وخامسة في نحو: خفنجل، قاله ابن القطاع، وفي «ورنتل» قاله الفارسي قال فلو بنيت من (آءة) مثل ورنتل قلت: أونأل، وسادسة في: شراحيل، قاله ابن القطاع، وزيدت أخيرًا في «عقرطل» وفي «عبدل»، وزعم أبو الحسن: أن لامه أصل، وهو مركب من عبد الله كما

قالوا: عبشمى، وفي الأوسط: ما يخالف هذا قال فيه: واللام تزاد في عبدل وحده، وجمعه عبادله، فيكون للأخفش في «عبدل» قولان.
وفي «فيشلة»، و «هيقل» قالوا: فيش، وهيق، وأجاز ابن جني، أن يكونا مادتين، وذهب الخليل إلى أصالتها في «هيقل» وأبو عبيدة إلى زيادتها، (وطيسل)، قالوا فيه طيس، قيل، ويجوز أن يكونا مادتين، و «عنسل» ذهب سيبويه، إلى أصالة اللام، ومحمد بن حبيب إلى زيادتها،

و «نهشل» ذهب ابن القطاع إلى زيادتها مشتقًا من النهش، وظاهر كلام سيبويه، أصالتها وأصالة النون.
وعثول عند المبرد، زائدة من قولهم: ضبعان أعثى، وضبع عثواء، و «هملع» قيل مشتق من «همع» فاللام زائدة، وقيل من هلع فأصلية، قال ابن القطاع: وزيدت في الفعل نحو (ازلغب)، و (ادلهم)، و (جحفل)، أي قلب، وغيره يقول: بأصالة ثلاثتها، قال محمد بن حبيب يقال: رجل هندي هندكي، وهندكير، فيظهر أن الكاف زائدة، وكذلك الباء وحكى أحمد بن يحيى زيادتها في (زعدب) من قوله: يمد قلخًا وهديرًا زغدبا لأنه عنده من زغد في هديره، وزعم أبو الحسين بن فارس أن الباء زائدة

في قول الأغلب: فلك ثدياها مع النتوب قال: أراد مع النتو، فزاد الباء، ونقول: لم تثبت زيادة الكاف ولا الباء، والجيد أن يجعلا من باب سبط، وسبطر [وأما رجل هندكي، فمن لسان الحبش يزيدون في آخر الاسم كافًا مشوبة، مسكورة بعدها ياء، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا، المسمى «جلاء الغبش عن لسان الحبش»].

فصل

إن تضمنت كلمة متباينين أصلين، أو متماثلين، فأحد المتماثلين زائد نحو: قردد، وجلبب، فإن ثبتت زيادة أحد المتباينين، كمحبب، ومفر، فالمتماثلان أصل، وكذا إن ماثل الفاء نحو: كوكب، فيما وقع الفصل بين الفاء ومماثلها بزائد ونحو: سمسق، مما وقع الفصل بينهما بأصل.
أو لم يقع فصل كـ (هركلة) عند من يقول بزيادة الهاء، أو ماثل العين المفصولة بأصل كـ (حدرد): فإن فصل بينهما بزائد نحو: عصنصر، وعقنقل، وخنفقيق، أو لم يفصل كـ (شمخر) فأحد المتماثلين زائد.
فإن تماثل حرفان، وحرفان نحو: سجسج، وصلصل، ولا أصل للكلمة غيرها نحو: ممر فالأربعة أصول على ما نختاره، ووزنه فعلل، واختلف النقل

عن النحاة، فعن البصريين في نقل ما اخترناه، وعن الخليل، ومن تابعه من بصري وكوفي أن وزنه «فعفل» في نقل، وكذا عن قطرب، والزجاج في نقل، وعن سيبويه وأصحابه، وبعض الكوفيين وزنه فعل في نقل.
فأصل ربرب: ربب استثقلت الأمثال، فأبدلوا من الثالث، حرفًا من جنس الأول، وعن الفراء، قولان أحدهما أن وزنه «فعفع» والثاني: «فعل» فأصل «حثحث»: حثث وبه قال أبو عبيدة، وابن قتيبة، والزبيدي، وعن الزجاج في نقل أنه فصل بين ما يفهم المعنى بسقوط ثالثة نحو: كبكبه تقول: كبه فهو ثلاثي الأصل، وبين ما لا يفهم فرباعي الأصل وعن الكوفيين، في نقل أنه ثلاثي الأصل، والفعل كالاسم.
قال السيرافي: منه ثلاثي يبنى منه فعلل، نحو: كبكب، وما أصله صوت نحو: قرقر، وقعقع وغيرهما عسعس، فعلى هذا يكون هذا المضاعف ثنائيًا، وثلاثيًا،

ورباعيًا، فإن كان للكلمة أصل غير الأربعة، فثاني المتماثلين، وثالثهما في نحو: صمحمح، والثالث والرابع في نحو: مرمريس زوائد، فالوزن فعلعل، وفعفعيل، وتقدم مذهب الكوفيين، في أن «صمحمحا» «فعلل» أصله صمحح، وفي كتاب الإنصاف، أن وزن دمكمك، وصمحمح فعلعل.
ومذهب الخليل في الحرفين من المضاعف أن الأول هو الزائد [وصححه ابن عصفور، ومذهب يونس، أن الثاني هو الزائد]، وصححه الفارسي،

وقال سيبويه: كلاهما صواب، وفصل ابن مالك، فقال: «وثاني المثلين أولى بالزيادة في «اقعنسس» وأولهما أولى في «علم»، وهو إحداث قول ثالث.
وإن دار حرف بين أن يكون زائدًا أو من المضعف، رجح إلحاقه بأحدهما بكثرة النظير كشملل، جاز أن تكون اللام زائدة كهي في زيدل، وجاز أن يكون من المضعف كدال «قردد» فيحمل على التضعيف لكثرة النظير، في نحو: شملل، وقردد، وقلة زيادة اللام، وكجبن، جاز أن تكون النون زائدة كهي في «عرند»، و «ترنج».
ومن باب التضعيف كقمد، فيحمل على المضعف لقلة فعنل، وكثرة فعل، وكهجنف، جاز أن يكون من باب المضعف كباء عدبس، وجاز أن تكون زائدة، كهي في: زونك، فيحمل على الزيادة لكثرة النظير في نحو: سفنج، وعجنس، مما النون فيه مشددة زائدة، وقلة «فعلل» المضعف، وهذا إن لم يمنع اشتقاق دال على الزيادة، كزونك قالوا: زاك يزوك، أو على التضعيف كعتل.

[قالوا: عتل، أو جار مجرى الاشتقاق كـ «إمعة»، الزائد أحد المضعفين لفقدان إفعلة في الصفات، ووجود فعلة فيها]، وكـ «امحى» الميم الأولى زائدة من حروف الزيادة بدل من نون «أنمحى»، لوجود «انفعل»، وفقد «افعل» فيكون من المضعف.
وإذا كان في آخر الكلمة همزة أو نون بينها وبين الفاء حرف مشدد نحو: سلاء، وقثاء، ورمان، وزمان، أو حرفان أحدهما لين نحو: زيزاء، وقوباء، وعقيان، وعنوان، وشيطان، وحوذان، احتمل أن يكون الآخر من الهمزة والنون أصلاً، وأحد المضعفين أو اللين زائدًا واحتمل العكس.
فعلى الاحتمال الأول يكون وزن سلاء، ورمان فعالا، ووزن عقيان، فعيالاً، كجريال، وعنوان، فعوالاً، كعصوان، ووزن «شيطان»، فيعالاً نحو

بيطار، ووزن «حوذان» فوعالا «كتوراب» وأما العكس فيكون وزن سلاء: فعلاء نحو: قوباء، ووزن رمان، وعنوان فعلانًا كسلطان، ووزن «عقيان» فعلانًأ كسرحان، ووزن «شيطان» و «حوذان» فعلانًا كندمان، فإن أهملت المادة كمزاء، وسقاء، ولوذان، وفينان، اتبعت الزيادة، أو الأصالة، فهمزة «مزاء» زائدة وسقاء منقلبة عن أصل، ونون «لوذان»، زائدة، و «فينان» أصل؛ وإن أهمل الوزن ووجدت المادة اتبع الوزن الموجود لا المهمل نحو: حواء للذي يعاني الحيات، و «خزيان» فوزن «حواء» فعال لا فعلاء، ووزن «خزيان» فعلان لا فعيال.
وإن قل نظير أحد المثلين، أو كثر حمل على النظير كقثاء إن كان فعلاء، فهو قليل، أو فعالاً كان كثيرًا، فيحمل على أن أحد المضعفين زائد، والهمزة منقلبة عن أصل.
وكرمان، إن كان فعلانًا فهو كثير، أو كان فعالاً فقليل، فيحمل على أصالة أحد المضعفين وزيادة النون.

واعتبار حال النون للزيادة والأصالة إذا وقعت بعد ألف، بينها وبين الفاء حرف مشدد، أو حرفان أحدهما لين كما ذكرنا، قول لبعض المتقدمين، واتبعه ابن مالك، وتقدم لنا في زيادة النون بعد ألف أنه لا يشترط في زيادتها إلا أن يكون قبل الألف حرفان، وأن لا يكون من باب جنجان، وهذا مذهب الجمهور إلا إن دل دليل على الأصل، فيعتبر.
ويتعين الحمل على قلة النظير في نحو: غوغاء، غير مصروف إذ صار من باب سلس، فلو جعلناه مثل: غوغاء المصروف، لرتبنا منع الصرف على غير سبب، فهما مادتان ثنائية، ورباعية من باب المضعف كقمقام، فوزن الممنوع من الصرف: فعلاء، والمصروف فعلال حروفه كلها أصول، خلافًا لابن طاهر؛ إذ

زعم أنه ملحق بقلقال، فهو عنده ثلاثي الأصل، وقد رجع عن هذا وقال: لا يلحق بالمضاعف شيء، وقال ابن خروف: إلحاق غوغاء بخزعال سديد.
وإذا تصدرت ياء بعدها حرف لين كيحيى، اسم النبي عليه السلام، أو مضعف كيلنجج، أو همزة بعدها ذلك كإشفى، وإجاص، أو ميم كذلك كمرود، وموسى، ومجن، ترجحت زيادة الياء، والهمزة، والميم.
فإن أدى جعلها زوائد إلى شذوذ فك كمهدد، أو إعلال كمدين، أو عدم نظير كإمعة، حكم بأصالة الميم والهمزة، إلا إن أدى إلى إهمال تأليف كمحبب أو وزن كيأجج، فيحتمل الفك، ويحكم بزيادة الميم والياء.

جارٍ التحميل