وخيرة، وجوقة، ودنغة قيل: وقالوا: بر وبررة، يجوز أن يكون من باب الاستغناء عن جمع بر بجمع بار.
فعلة: لفاعل معتل اللام وصفًا لمذكر عاقل نحو: قاض وقضاة، وهو عند الجمهور فعلة، والفراء يقول أصله فعل بتضعيف العين، والهاء فيه عوض مما ذهب من التضعيف، وقيل وزنه فعلة «بفتح الفاء» وضمت فرقًا بين المعتل الآخر، ولاصحيح، وشذ فيه: غاز، وغزى، وعاق، وعقى، وقد قرأ الحسن والزهري [غزى] بتخفيف الزاي، وندر في هادر، وكمى، ورذى وباز قالوا: هدرة، وكمأة، ورذاة، وبزاة وقيل في «غوى وعريان وعدو» قالوا: غواة، وعداه، وعراه، ويجوز أن يكون جمع «غاو» وعار، وعاد استغنى به عن جمع ذلك.
فعلة: لاسم صحيح اللام على فعل كثيرًا نحو: درج ودرجة، وقرط وقرطة، وكوز وكوزة، وعلى فعل وفعل قليلاً نحو: زوج وزوجة، وغرد وغردة، وجبء وجبأة، وفقع وفقعة، وقرد وقردة، وحسل وحسلة، وندر في علج صفة وفي وقعة، وهادر، وكتف، وذكر ضد أنثى، وخطرة، قالوا: علجة ووقعة، وهدرة، وكتفة، وذكرة، وخطرة.
فعلى: لفعيل بمعنى مات نحو: قتيل وقتلى، وصريع وصرعى أو موجع: جريح وجرحى، وأسير وأسرى، ويحمل عليه ما دل على ذلك من فعيل نحو: مريض ومرضى، وفعل نحو: زمن،
وزمنى، وفعلان نحو: سكران وسكرى، وفيعل ميت وموتى، وأفعل نحو: أنوك ونوكى، وأحمق وحمقى، وفاعل هالك وهلكى، وندر في كيس، وذرب، وجلد قالوا: كيسى، وذريى، وجلدى.
فعلى: لظربان، وحجل قالوا: ظربى وحجلى، وقال الأصمعي: الحجلى لغة في الحجل، وقال الفارسي: حجلى جمع حجل قال: وهو الذكر والأنثى حجلة وقيل: الحجلة تقع على الذكر والأنثى.
فعلاء لفعيل وصفًا لمذكر عاقل بمعنى فاعل نحو: ظريف وظرفاء واستغنوا في صغير، وصبيح، وسمين بفعال عن فعلاء قالوا: صغار وصباح وسمان، أو بمعنى مفعل قالوا: سميع وسمعاء وهذا فيه نظر، أو بمعنى مفاعل جليس وجلساء، وحمل عليه خليفة وخلفاء، وهذا مذهب سيبويه.
وجعل الفارسي: خلفاء جمع خليف، وخلائف جمع خليفة، وسمع خليفة وخليف، فناسب كل منهما أن يجمع على ما يقتضيه القياس، وحكى غير سيبويه فقيرة وفقراء، ولم يقولوا: فقائر، وقالوا: سفيه، وسفهاء وسفائه، والذي يظهر أن سفهاء جمع سفيه، وسفائه جمع سفيهة.
ويحمل على فعيل ما دل على حمد، أو ذم من فعال نحو: شجاع وشجعاء وبعاد وبعداء، وفاعل على نحو: صالح وصلحاء، وجاهل وجهلاء، [وندر في المعتل اللام سرى وسرواء، وتقى وتقواء، وسخى وسخواء] وندر فعلاء في رسول، وودود، وحدث قالوا: رسلاء، وودداء، وحدثاء، وفي «فعيل» بمعنى مفعول في أسير، وقتيل، وسجين، ودفين، وجليب، وستير
قالوا: أسراء، وقتلاء، وسجناء، ودفناء، وجلباء، وستراء، وقالوا: في سمح، وخلم بالخاء المعجمة سمحاء، وخلماء.
أفعلاء: لوصف صحيح على فعيل مضاعف أو معتل اللام نحو: شديد وأشداء، وصحيح وأصحاء، وغني وأغنياء، وولي وأولياء، ويحفظ في نحو: نصيب، وصديق، وكريم، وهين، وقز.
قالوا: نصيب وأنصباءن وخميس وأخمساء، وربيع وأربعاء، وأصدقاء وأهوناء، وأقزاء، قيل ونذر في صديقة قالوا أصدقاء، وفي الحديث «أرسلوا إلي أصدقاء خديجة»، جمع صديقة، ويجوز أن يكون جمعًا لصديق؛ إذ يطلق على المذكر والمؤنث تقول هي صديق.
فعلان: لاسم على فعل نحو: صرد وصردان، وفعل:
خرب وخربان، وخال وخيلان، وفتى وفتيان، وأخ وإخوان، وفعال: غراب وغربان، وغلام وغلمان، وفعل واوي العين، حوت وحيتان، ويحفظ في اسم على فعل: قنو وقنوان، وفعال صوار وصيران، وفعال: غزال وغزلان، وفعول: خروف وخرفان، وفعيل:
ظليم وظلمان، وفاعل: حائط وحيطان، وفعلة: نسوة ونسوان، وفعل: عبد وعبدان، وفعلة: قضفة وقضفان، وفعلة: بركة وبركان، وفعلة: أمة وإموان وأصل أمة أموة، وفي وصف على فعل: شيخ وشيخان، وضيف وضيفان، وفعال: شجاع وشجعان، وندر في كروان، وفلتان، وصميان، وضفن قالوا: كروان، وفلتان، وصميان، وضفنان،
فعلان: لاسم على فعيل رغيف ورغفان، وفعل الصحيح العين ذكر وذكران، وفعل: بطن وبطنان، وفعل ذئب وذؤبان، وقيل: هو قليل في فعل: ويحفظ في فاعل: حاجز وحجزان، وراع ورعيان، وأفعل فعلاء: أسود وسودان.
وزعم الفراء: أن فعلانًا في هذا ونحوه جمع لفعل جمع أفعل، وقال أبو زيد أحمد بن سهل: بيض، وسود، وحمر في الجمع الأدنى، فإن جمع منه شيء في الجمع الأقصى كان على فعلان، وهو جمع الجمع وهو بيض وبيضان، وسود، وسودان، وعمى وعميان، وبرص وبرصان، وكذلك القياس في كله.
انتهى.
ودل كلامه على أنه مقيس، ويحفظ في نحو: حوار (قالوا) حوران،
وزقاق وزقان، ونحو: ثنى وثنيان، وقعيد، وقعدان، ونحو رخل ورخلان، وجذع وجذعان، وشذوذه أنه صفة.
فواعل: لفاعل غير موصوف به مذكر عاقل مما ثانيه ألف زائدة نحو: حائط وحوائط، وعال وعوال، وسال وسوال، وشذ واد، فلم يجمعوه على فواعل، ونحو: حاتم علمًا حواتم، وطابع وطوابع، ونافق ونوافق، وحائض وحوائض، وشامخ وشوامخ، وهو مطرد في صفة ما لا يعقل بنص سيبويه، وغلط من قال بشذوذه، أو ثانيه واو غير ملحقة بخماسي نحو: جوهر وجواهر؛ فإن ألحقت به لم يجمع على فواعل، بل تسقط الواو نحو: خورنق، وكوألل تقول: خرانق، وكآلل.
فإن انفصلت العين في الإفراد نحو: ساباط، وجاموس، وطومار، وتوراب، وعاشوراء، فصل بياء نحو: سوابيط، وجواميس، وطوامير، وتواريب، وعواشير، وشذ نحو: دخان ودواخن، وقال النحاس: هو جمع «داخنة».
ويجمع «دخان» على «دخان» و «أدخنة» وهو القياس كأغربة وعثان، وعواثن، وشجن، وشواجن، وهي أعالي الأودية، وحاجة وحوائج، وسمع حائجة، فجاز أن يكون «حوائج» جمعًا لها استغنى به عن جمع «حاجة» على هذا الوزن، بل قالوا: حاجة وحاج، وفوارس،
وهوالك، ونواكس، وغوائب، وشواهد، ونواشي في جمع فارس، وهالك، وناكس، وغائب، وشاهد، وناشئ من الغلماء، وذلك في صفات المذكر العاقل.
وذكر المبرد أنه الأصل، وأنه جائز شائع في الشعر، وتجيء هذه الألفاظ ببعد تأويل من تأول أن المراد طائفة «هوالك» وطائفة فوارس، وأجاز الأصمعي أن تجمع هذه الصفة جمع الاسم بالحمل عليه.
فعالى: لاسم على فعلاء نحو: صحراء وصحارى، وفعلى: ذفرى وذفارى، وفعلى: علقى وعلاقى، ولوصف على فعلى لا أنثى الأفعل:
حبلى وحبالى، وعلى فعلان: سكران وسكارى وندمان وندامى، وفعلى: سكرى وسكارى.
وقال ابن خالويه: سكارى، وكسالى لغة بني تميم، وشاة حرمى، وشياه حرامى، ويحفظ في نحو: حبط وحباطى، ويتيم ويتامى، وطاهر وطهارى، وعذراء وعذارى، ومهرى ومهارى، وشاة رئيس، وشياه رآسى، وأيم وأيامى على مذهب سيبويه، ويقول أبو الحسن: هو مقلوب وأصله
«أيائم»، أبدل من الهمزة ياء، فصار «أيامى» كـ (الحبالى)، ثم قلبت الكسرة فتحة، والياء ألفًا؛ فصار أيامى كحبالى، ووزنه على (هذا)، فيالع، وإن شئت قلت: لما صار إلى أيائم قلب قبل أن تصير الياء إلى القلب همزة، فكان القلب عوضًا من الإعلال، ومنجيًا منه، وهذا هو المرتضى عن أبي الحسن.
فعالى: لوصف على فعلان وفعلى: سكران، وسكرى تقول فيهما سكارى، ويرجح على فعالى (بفتح الفاء) وقالوا: في قديم: قدامى وأسير: أسارى.
الفعالى: في عذرى، ومهرى، قالوا: العذارى، والمهارى، وفي حبلى، وذفرى، وعلقى، وصحرى ونحوهن، الحبالى، والذفارى، والعلاقى، والصحارى وتقدم جميع هذه على فعالى، وتلزم الفعالى في نحو: حذرية، وسعلاة، وعرقوة، ومأقى العين، فتقول: الحذارى، والسعالى، والعراقى، والماقى، ويجوز في نحو حبنطى، وعفرنى، وعدولى،
وقهوباء، وبلهنية، وقلنسوة (والهباري جمع هبرية)، وحبارى، جمعان أحدهما الفعالى إذا حذف أول زائدي الاسم فتقول: الحباطى، والعفارى، والعدالى، والقهابي، والبلاهي، والقلاسي، والحبارى، والآخر أن تحذف الزائد الأخير فتقول: الحبائط، والعفارن، والعداول، والقهاوب، والبلاهن، والقلانس، والحبائر.
فعالى: لثلاثي ساكن العين زائد آخره ياء مشددة لا لتجديد نسب نحو: كرسي، وبردي تقول كراسي، وبرادي، ولنحو: علباء، وحرباء، وقوباء مما الهمزة فيه للإلحاق بسرداح، وقسطاس تقول: علايى، وحرابى، وقوايى، وفي حولايا: حوالى، ويحفظ في نحو: صحراء، وعذراء، وإنسان، وظربان قالوا: صحارى، وعذارى، وأناسى، وظرابي.
فعائل: لفعيلة اسمًا نحو: صحيفة، وصحائف، وصفة لا بمعنى مفعولة
ظريفة وظرائف؛ فإن كانت بمعنى مفعولة نحو: قتيلة بنى فلان لم تجمع على فعائل، ولاسم نحو: شمال وشمائل، وجرائض وجرائض، وقريثاء، وقرائث، وبراكاء، وبرائك، وجلولاء، وجلائل، ولنحو: حبارى، وحزابية إن حذفت ما بعد لاميهما فتقول: الحبائر والحزائب، وإن حذفت الزائد الأول قلت: الحبارى، والحزابى، وقد تقدم هذا في حبارى، ولاسم على فعولة: حمولة وحمائل، وفعالة: سحابة، وسحائب، وفعالة: رسالة ورسائل، وفعالة ذؤابة وذوائب.
ويحفظ فعائل لمؤنث على فعول: قلوص وقلائص، وعجوز
وعجائز، وصعود، وصعائد، وسلوب وسلائب قيل: وهكذا القياس ما لم يمنعهم استغناؤهم ببعض المثل عن بعض، وفعال كـ (شمال وشمائل) (وناقة هجان ونوق هجائن) وفعال كعقاب وعقائب، ولمذكر على فعول: جزور وجزائر، وفعال سماء وسمائى، في قول من ذكر السماء، ولذلك جمع على أسمية، نحو: قذال وأقذلة وعلى فعيل كـ (وصيد، ووصائد)، وسليل وهو الوادي الذي ينبت الطلح والسدر قالوا فيه: سلائل، ولفعيل بمعنى مفعول وفعيلة بمعنى مفعولة رهين ورهينة قالوا فيهما: رهائن وقالوا: لطيمة ولطائم، وذبيحة وذبائح،
ولنحو: ضرة، وحرة، وظنة، وحقة: ضرائر، وحرائر، وظنائن، وحقائق.
فصل
ما زاد على ثلاثة أحرف من غير ما سبق جمعه على فواعل وفعائل، جمع على مماثلهما في الحركات، والسكنات، إن كان ثانيه غير مدة، ولا أفعل فعلاء، ولو بالتقدير، ولا أنث بعلامة رابعة، ولا بألف ونون، يضارعان ألفى فعلاء؛ فإن كان مضعف اللام مفكوكًا في الإفراد فك في الجمع نحو: قردد، وقرادد، أو غير مفكوك فيه لم يفك نحو: طمر، ومعد، وخدب تقول: معاد، وطمار، وخداب، وذهب بعض النحاة إلى أنه إذا كان ملحقًا فأدغم في الإفراد نحو: خدب ألحق بسبطر فك في الجمع فيقال: خدابب.
وما رابعه حرف لين، فإما أن يكون منقلبًا عن أصل أو زائدًا؛ إن كان منقلبًا عن أصل نحو: مختار، ومنقاد قلت: مخاير، ومقاود، وإن كان زائدًا مدغمًا فيه إدغامًا أصليًا نحو: عطود، وهبيخ، أو عارضًا نحو: جديل تصغير جدول وعثير تصغير عثير قلت في الجمع: عطاود، وهبايخ، وجداول
وعثاير فلا يفصل، بل تحذف الواو والياء، أو غير مدغم فيه نحو: بهلول وسربال، وقنديل، وفردوس، وغرنيق، فصلت ثالثه من آخره بياء ساكنة فقلت: بهاليل، وكذا باقيها، وربما عاقبت الهاء الياء نحو: جبابرة، ودجاجلة إذ قياسه: جبابير، دجاجيل.
وإذا تعذر مثال فعالل أو فعاليل لوجود زوائد حذفت ما تعذر ببقائه أحد المثالين نحو: عيطموس تقول عطاميس، لأنك لو أقررت الياء قلت: عياطميس، فتعذر ببقائها أحد المثالين: فإن تأتي بحذف بعض وإبقاء بعض، حذفت ماله مزية في اللفظ نحو: استخراج تقول: تخاريج لا سخاريج، وذرحرح: ذرارح لا ذحارح، ولا ذراحح، ومرمريس: مراريس لا مرامر، وخفيدد:
خفادد لا خفائد، أو مزية في المعنى: كـ (منطلق ومغتلم ومستعد، ومستخرج) تقول: مطالق، ومغالم، ومعاد، ومخارج، وكذا عبدى وعبادد، وقبائل مسمى به تحذف الألف، وتقر الهمزة وكذا «حطائط» تقر الهمزة وتحذف الألف، ويونس يبقى الألف ويحذف الهمزة، فتنقلب الألف همزة، وكذا «ألندد» تقول: ألاد، و «ثمانية» تحذف الألف، وتبقى الياء، فأشبه (ياء) «عفرية» فتقول: الثماني كما تقول العفارى، وتبقى الزائد الذي لا يغنى حذفه لو حذف عن حذف غيره نحو «لغيزى» أحد المضعفين
زائد، والألف زائدة فتبقى المضاعف فتقول: «لغاغيز»؛ فإن ثبت التكافؤ بأن لا مزية لأحدة الزائدين على الآخر، لا في اللفظ، ولا في المعنى، ولا تأدية إلى حذف الزائد الآخر، فالخيار في حذف أي الزائدين شئت نحو: حبنطى، وعفرنى، وقلنسوة تقول: حبانط، وعفارن، وقلانس، والحباطى والعفارى، والقلاسى، ورجح المبرد حذف الواو في قلنسوة.
وأما «قندأو» فحاله كحال «قلنوسة» ولم يذكر سيبويه في تحقيره إلا حذف الواو، وفي بعض نسخ سيبويه: «وإن شئت حذفت النون من قندأو» انتهى.
وهذا هو القياس وقاله الفارسي لأنه ملحق بجردحل؛ فإن كان أحد الزائدين يضاهي أصلاً، والآخر لا يضاهيه نحو: مقعنسس، فسيبويه يقول مقاعس، والمبرد قعاسس.
والمصادر التي أولها همزة وصل يلزم حذف همزتها في التصغير والتكسير؛ فإذا كان المصدر على وزن انفعال كانطلاق، أو افتعال كافتقار، فمذهب
سيبويه أتم تقول: نطاليق، وفتاقير، وترد تاء الافتعال إلى أصلها فتقول في اضطراب: ضتاريب، ومذب المازني أنك تجريها مجرى فعال فتقول: طلايق وفقاير.
وإن تعذر أحد المثالين ببعض الأصول حذف خامسها، ويحذف زائده حيث كان فتقول: في سفرجل سفارج، وفي عضرفوط: عضارف، وخزعبيل: خزاعب، وفي قبعثرى: قباعث، فإن كان رابع الخماسي يوافق زائدًا لفظًا كنون خدرنق، أو مخرجًا كدال فرزدق، جاز حذف الخامس فتقول: خدارن، وفرازد، وحذف الرابع وإبقاء الخامس فتقول: خدارق، وفرازق وكذا شمردل تقول: شمارد وشمارل هذا مذهب سيبويه.
وذهب المبرد إلى: أنه في مثل فرزدق، وخدرنق لا يحذف منه إلا الخامس وفرازق غلط.
وذهب الكوفيون، والأخفش إلى: جواز حذف الحرف الذي قبل الرابع في مثل: فرزدق، وخدرنق، فيجيزون في الجمع فرادق، وخدانق بحذف الزاي والراء، وأما «همرش» فيكسر على همارش، وقيل هنامر، وسبب الاختلاف في وزنه فقيل: فعلل، والميم الأولى زائدة، وقيل نونه أصلية أدغمت في الميم ووزنه «فعلل»، وقيل: زائدة للإلحاق فوزنه: فنعلل.
وأي زيادة كانت في رباعي الأصول، وجمع هذا الجمع حذفت كانت أولى كمدحرج، أو ثانية كقنفخر، أو ثالثة كفدوكس، أو رابعة كصفصل، أو خامسة كسبطرى، وعنكبوت، وعقربان، وبرناساء، وبرنساء فتقول دحارج، وقفاخر، وفداكس وصفاصل، وسباطر، وعناكب،
وعقارب، وبرانس، ولا يوجد زيادة رابعة إلا حرف لين نحو بهلول، أو مدغمة: صفصل لا سادسة في رباعي الأصول إلا مع زيادة أخرى نحو عنكبوت، وعقربان؛ فإن كان الزائد حرف لين فلا يحذف، فإن كان ياء حركة ما قبلها من جنسها نحو: قنديل، أو من غير جنسها نحو: غرنيق أقرت فقيل: قناديل، وغرانيق، وإن كانت واوًا نحو: بهلول، وفردوس، أو ألفًا نحو: سربال قلبت ياء نحو: بهاليل، وفراديس، وسرابيل؛ فإن تحرك حرف العلة نحو: كنهور لم يقلب ياء تقول: كناهر بحذف حرف العلة فلو كان حرف العلة اللين غير رابع نحو: خيسفوج حذف تقول: خسافج، ويجوز أن تعوض مما حذف ياء كان ثلاثي الأصول نحو: منطلق أو رباعيها نحو: فدوكس أو خماسيها نحو: سفرجل تقول: مطاليق، وفداكس، وسفاريج، وتغني عنها الياء التي هي مستحقة لغير تعويض المحذوف نحو لغيزى تقول: لغاغيز، فهذه الياء هي التي كانت في المفرد، وق تعوض هاء التأنيث من ألفه الخامسة تقول: في حبنطي، وعفرنى: حبانط، وعفارن في أحد تكسيريهما، فإذا عوضت فلك أن تقول: حبانيط، وعفارين، ولك أن تقول: حبانطة، وعفارنة.
وتلحق الهاء بما حذف منه ياء النسب نحو: أشعثى وأشاعثه، ولغير
تعويض في العجمي كـ (موزج وموازجة)، وغيره قليلاً كـ «حجر» وحجارة.
وإذا ماثل الجمع مفاعل أو مفاعيل، وانقلبت في مفرده الواو ياء لكسرة الميم نحو: ميلغة الكلب، وميزان فإنها تصير واوًا في الجمع تقول: موالغ وموازين لزوال موجب قلب الواو ياء، وشذ إقرارها ياء في الجمع نحو: قال الشاعر:
حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ««ولا نسأل الأقوام عقد المياثق
يريد المواثق، ومذهب البصريين أنه لا يجوز حذف الياء من مماثل مفاعيل، ولا زيادتها في مثال مفاعل إلا في الضرورة، وأجاز الكوفيون ذلك في الكلام، وعليه جاء عندهم قوله تعالى: [وعنده مفاتح الغيب] جمع مفتاح، ومعاذير جمع معذرة، ويجيزون في عصافير: عصافر، وفي دراهم: دراهيم، ووافقهم ابن مالك، وأجاز الجرمي الياء في نحو: طابق وطوابيق وخاتم وخواتيم، وكل ما يجمع على فعالل وجعله قياسًا مطردًا.
واستثنى ابن مالك ما كان على فواعل، فلا تلحقه الياء لا يقال في ضوارب: ضواريب إلا ما شذ ومثل بالصفة كسوابيغ، ونص سيبويه على أن من العرب من يقول: دوانيق، وطوابيق، وخواتيم وهي فواعيل، وحكى أيضًا خاتام وسمع في الشعر منادح في جمع مندوحة.
وقد يفتتح الجمع بما لم يفتتح المفرد فمن ذلك ملامح، ومحاسن، ومشابه، ومذاكير، كأنها جمع ملمحة، ومحسنة، ومشبهة، ومذكار فهذه المفردات مهملة الوضع، وجاء جمعها على واحدها القياسي المهمل،
والمسموع في مفردها لمحة، وحسنة، وشبه، وذكر، ومن ذلك قولهم في جمع استخراج، وافتقار: تخاريج، وفتاقير، كأنها جمع تخراج، وفتقار، فهما جمع واحد قياسي مهمل، وكذا كل ما حذف في الجمع أوله مما يثبت في مفرده نحو دحارج في مثل متدحرج، أو زيد في الجمع ما لا يكون في الواحد كأراهط في جمع رهط على قول سيبويه، ويقول المبرد: جمعه أرهط كأكرع وأكارع، وأباطيل في جمع باطل، ويقول المبرد: هو جمع إبطال من قولك أبطل إبطالاً فهو تكسير المصدر، واستغنى به عن تكسير الاسم، وأقاطع وأقاطيع في جمع قطيع، وملاقح في لقحة، وأعاريض في عروض، ويقول المبرد: تكسير «إعراض» مصدر أعرض، وأطايب الجزور ومطايبه، وأحاديث في حديث على ما زعم سيبويه، ويراه الفراء، وتبعه السهيلي جمع أحدوثة
بمعنى حديث فهو جمع على القياس، وزعم ابن خروف أن أحدوثة إنما تستعمل في المصائب والدواهي لا في معنى الحديث الذي يتحدث به، وهذا الذي ذهب إليه سيبويه من أن هذه جموع لما لم ينطق به لا للفظه المنطوق به [هو قول الجمهور، وذهب بعض النحاة إلى أنها جموع للمنطوق به] على غير قياس، كما ينسب إلى الاسم على تغيير خارج، وزعم ابن جني أن الاسم بعينه يغير إلى هيئة أخرى، وحينئذ يكسر فيرى في «أباطيل» أن الاسم غير إلى إبطيل، أو أبطول، ثم كسر، وكذلك سائر الباب، فأما الليالي والأظافير، فالمستعمل المشهور ليلة وظفر وسمع ليلاه وأظفور، وكأن هذين الجمعين جاءا على القليل غير المشهور.
فصل
يجمع العلم المرتجل نحو: أدد، والمنقول من غير اسم جامد مستقر له جمع كالمنقول من صفة نحو حامد، أو من فعل نحو: ضرب جمع موازنة أو مقاربة من جوامد أسماء الأجناس الموافقة له في التذكير والتأنيث فيجمع أدد على إدان كنغر، ونغران، وحامد على حوامد كحائط وحوائط، وضرب على أضراب كحجر وأحجار.
ومثال المقارب زينب على زيانب كأرنب وأرانب، وسعاد على أسعد ككراع وأكرع، فلو ارتجلت اسمًا من السعد على فعلة فقلت سعدة جمعته على سعد كظلمة وظلم، ولو سميت امرأة بخالد جمعت على خوالد كطالق وطوالق، ولو سميت بقال: قلت: قوول كساق وسووق، وبضربب وهو لا نظير له في الأسماء جمع جمع ما قاربه كساق وسووق، وبضربب وهو لا نظير له في الأسماء جمع جمع ما قاربه في الوزن فقلت: ضرابب، كبرثن وبراثن، أو بأقتل مضارع مبني للمفعول، وهو لا نظير له في أوزان الأسماء قلت أقاتل كما قلت في: أفكل: أفاكل؛ فإن كان المنقول من جامد مستقر له جمع [لم يتجاوز نحو مسمى بغراب فيجمع على أغربه وغربان؛ فإن لم يستقر له جمع] بأن كان لم يجمع البتة كالمنقول من أكثر المصادر نحو: ضرب (مسمى به) فتجمعه في القلة على أضرب كـ (كلب وأكلب)، وفي الكثرة على فعول
كـ (كعب) وكعوب، أو جمع لكن لم يستقر له جمع، بل اضطربت الجموع فيه، فإن كان فيها مقيس اتبع كأعزل جمع مقيسا على عزل، وشاذًا على عزل وعزال وأعزال، فإذا سمي بأعزل جمع على عزل، فإن كانت كلها شاذة مضطربة نحو: غزال جمع على غزلان وعلى غزلة، فلو سمى بغزال كنت بالخيار في جمعه على ما شاء منهما.
وما امتنع جمعه كالمسمى بجملة، وما أشبهها أو بمجموع بالياء والواو والنون يتوصل إلى جمعه، إن كان يعقل (بذي) تقول: جاءني «ذوو تأبط شرا»، و «ذوو إنما» لرجل يسمى إنما، وذوو زيدين، وذوا زيدين، ونذر جمع اثنين على أثانين، ومن منع جمع سيبويه، والمسمى بالمركب تركيب مزج قالوا: ذوو سيبويه، وذوو معدى كرب.
وما أوهم الجمع، وليس بجمع كـ (الفتكرين)، فعلى رواية ضم الفاء وبالياء قبل النون فوزنه: فعليل كـ «قذعميل»، وعلى رواية فتحها وبالياء جاز أن يكون أصلها الضم، وفتحت اتباعًا لحركة التاء، وعلى رواية كسر الفاء، وبالواو جاز أن يكون جمعًأ لفتكر، إذ وزن موجود كـ (قمطر)، وأما «الماطرون»، فذهب أبو الحسن، إلى أن وزنه فاعلون، فالنون أصلية،
وذهب غيره إلى أنه جمع سمي به، وحكيت حالة الرفع فيه في أحوالها الثلاث، وقد سمع مفتوح النون.
وإن كان لا يعقل قبل في جمعه بنات كذا، وأخوات كذا، وذوات كذا يعامل في ذلك معاملة المؤنث، وسواء كان اسم الجنس الذي لا يعقل نكرة كابن لبون، وبنت مخاض، أو علم جنس كابن آوى، وابن مقرض تقول: بنات لبون، وأخوات ابن مقرض، وذوات أم حبين والكني بأم وأب إن كان تحته معنى كجماعة كل منهم ولده اسمه بكر، فيجمع الآباء، والمضاف إليهم فتقول: آباء البكرين، وإن لم يكن تحته معنى، بل كني كل واحد منهم أبا بكر، وليس لهم أولاد يسمون ببكر، فمذهب سيبويه أنه يجمع الآباء ويفرد ما بعدهم فتقول: آباء بكر، وأجاز الكوفيون جمعها فتقول: آباء البكرين،
والمثنى يجرى مجرى الجمع في هذا الفصل امتناعًا وجوازًا وإذا كان المضاف (إليهم) أبًا أو أمًا استغنى بجمعه غالبًا عن أن يلفظ بالمضاف على مثال مفاعل كالدياسم، والمعاول، والساكسك [والقوافل أو مفاعلة كالمهالبة والمسامعة]، والجهاضمة، والأشاعثة، والأزارقة وبالواو والنون
كالأشعرون في بني أشعر، وكذا في أسماء الأم كالبواهل، والخنادق في أبناء باهلة وخندق، وقد يجمع بالألف والتاء كالعبلات أولاد أمية الأصغر، والحبطات أولاد الحبط بن عمرو بن تميم واسمه الحارث.
واسم الجمع لا ينقاس جمعه هذا ظاهر كلام سيبويه، ويظهر من كلام سيبويه وغيره جواز جمعه، ولا خلاف في جموع الكثرة أنها لا تجمع قياسًا، ولا أسماء المصادر، ولا أسماء الأجناس إذا لم تختلف أنواعها، فإن اختلفت فقيل لا ينقاس جمعها على ما جاء منه وعليه جماعة أصحابنا وذهب المبرد،
والرماني وغيرهما إلى اقتباس ذلك، واختلفوا في جموع القلة وهي أفعلا، وأفعلة، وأفعل، وفعلة، فذهب الأكثرون إلى أنه ينقاس جمعها، ولا خلاف أن سمع من جمع القلة أكثر مما سمع من جمع جمع الكثرة.
وأجاز ابن مالك جمع جمع التكسير، إلا ما وازن مفاعل أو مفاعيل، أو فعلة أو فعلة، فدل ذلك على أنه يجيز جمع سائر أبنية الكثرة غير ما ذكر، وقد ذكرنا أن جموع الكثرة لا خلاف في أنها لا تجمع قياسًا، ومذهب الجرمي أنه لا ينقاس جمع الجمع مطلقًا لا جمع القلة، ولا جمع الكثرة، ولا يجمع من الجموع إلا ما جمعوا، وبهذا فسر السيرافي كلام سيبويه: وهو اختيار ابن عصفور.
وقد جمعوا بعض ما وازن مفاعل، وأفعل، وفعال بالألف والتاء فقالوا في حدايد: حدايدات، وفي صواحب صواحبات، وناقة مفاتيح، وأنيق
مفاتيحات، وسراويل وسراويلات، وضبع حضاجر، وضباع حضارجرات.
وقالوا في الشعر: أعينات، وبالواو والنون قالوا: أعممون مفكوكًا جمع «أعم» جمع «عم»، و «أبيكرون» جمع أبكر مصغرًأ جمع بكر، وقالوا أبناء سعد وأبناوات، وأسماء جمع اسم وأسماوات، وأسقية وأعطية
وأشربة قالوا: أسقيات، وأعطيات، وأشربات، وحبالات، وحبالات، ورجالات، وكلابات، وسخالات، ومما ورد في الكلام من جمع الجمع أوطب وأواطب وأكلب وأكالب، وأينق وأيانق، وأسقية وأساق
وأصحاب وأصاحيب، وأسماء وأسام، وأسورة وأساورة، وأبيات وأبايت، وأنعام وأناعيم، وأقوال وأقاويل، وأعراب وأعاريب، ومعن ومعنات، ومصران ومصارين، وحشان وحشاشين وبيوت وبيوتات، وموال ومواليات بني هاشم، ودور ودورات، وعوذ
وعوذات، وحمر وحمرات، وطرق وطرقات، وجزر وجزرات وأنضاء وأناض، وأيد وياد في قول، وجمال وجمائل، وقال الجوهري: جمائل جمع جمالة كرسالة ورسائل، ومما جاء في الشعر أكيرعات، وأيامنون،
ونواكسون، وعقابين، وغرابين.
وأما «أصائل» فقيل هو جمع جمع الجمع فأصائل جمع آصال، وآصال جمع أصل وأصل جمع أصيل قاله ابن الشجري، ورد عليه ابن الخشاب، وقال: إذا كان ما بابه الجمع قد أضل الاستعمال بجمعه نحو: حرض وسرج وباب فتح إلا أن يقيسه قائس، فما ظنك بجمع الجمع الذي قد حظر القياس عليه، ووقف على السمع فقط، وبهذا تنطق كتبهم نص عليه سيبويه، والجرمي، والفراء وغيرهم انتهى.
ويعني ابن الخشاب أن جمع جمع الجمع أبعد بكثير من جمع الجمع الذي منعه الأئمة، وقيل هو جمع فأصل المفرد، وآصال جمعه، وأصائل جمع آصال.
وذكر ابن الباذش: أن «آصالاً» جمع أصيل كيمين، وأيمان وأن
«أصائل» جمع أصيلة كسفينة وسفائن فليس من باب جمع جمع الجمع، ولا من باب جمع الجمع، والذي ذكره ابن الباذش قاله أبو الحسين بن الفارس، وقال ابن الخشاب: أصائل مفرده أصيل، حكى سيبويه: أفيل وأفائل، و «الأفيل»: الصغير من أولاد الإبل.
واسم الجمع قسمان: قسم ليس له واحد من لفظه كـ (قوم، ورهط، ونفر)، وقسم له واحد من لفظه، وجاء على فعل نحو: صحب وسبق ذكر الخلاف فيه، وأن الأخفش يذهب إلى أنه جمع تكسير، فمن مفرد فعل طائر، وراحل، وراكب، وعائد، ونائحة وعلى فعلة لنحو: راجل قالوا: رجلة وفعل لنحو: خادم، ورائح، وعمود، وغائب، وناشئة، وأديم، وبعيد، وإهاب و (أفيق) قالوا: خدم وروح، وغيب بصحة حرف العلة وكذا