ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسيصفحات 2377-2416

يجوز للشاعر في الشعر ما لا يجوز في الكلام عند سيبويه بشرط الاضطرار إليه، ورد فرع إلى أصل، وتشبيه غير جائز بجائز خلافًا لابن جني في كونه لم يشترط الاضطرار، ووافقه ابن عصفور قال: لأنه موضع قد ألفت فيه الضرائر دليل ذلك قوله: كم بجود مقرف نال العلى …..........

فصل بين (كم)، وما أضيف إليه المجرور، وذلك مما يختص بجوازه الشعر، ولم يضطر إلى ذلك، إذ قد يزول الفصل بينهما، برفع (مقرف) أو نصبه، وللأخفش، إذ يجيز ذلك للشاعر في الكلام، والسجع دليل ذلك قوله تعالى «وتظنون بالله الظنونا»، و «فأضلونا السبيلا» زاد الألف لتتفق الفواصل كزيادة الألف في الشعر للإطلاق، وفي الحديث: (ارجعن مأزورات غير مأجورات) ومن كلامهم (شهر ترى، وشهر ثرى، وشهر مرعى) حذف التنوين من (ثرى) و (مرعى) اتباعًا لـ (ترى).

وقالوا: (الضيح والريح) أبدلوا الحاء ياءً اتباعًا للريح، والأصل: الضح، حكى ذلك الخليل، وأبو حنيفة، ولكون السجع يجرى في ذلك مجرى الشعر ساغ للحريري أن يقول: «فألفيت أبا زيد السروجي، يتقلب في «أقاليب» الانتساب، ويخبط في أساليب الاكتساب»، أشبع الكسرة في أقاليب اتباعًا لأساليب.
والضرائر تنحصر في الزيادة، والنقص، والتقديم، والتأخير، والبدل، والزيادة لحركة، وذلك حركة معتل كصحيح كقوله: فعوضني منها غناي ولم تكن … تساوي عنزي غير خمس دراهم وقول الآخر: إذا قلت على القلب يسلو قيضت … هواجس لا تنفك تغريه بالوجد وعين ساكنة اتباعًا لما قبلها كقوله: إذا تجرد نوح قامتا معه … ضربًا أليمًا بسبت يلعج الجلدا

وغير اتباع كقوله: علام قتل مسلم تعبدا … مذ ستة وخمسون عددا وفك مدغم كقوله: مالي في صدورهم من موددة وقول الآخر: لم يلقها إلا بشكة حازم … يخش الحوادث عارم مستعدد أي من مودة، ومستعد، ولحرف، وذلك تنوين منادى مبني على لاضم كقوله: سلام الله يا مطر عليها … وليس عليك يا مطر السلام أو منصوب وهو علم كقوله: يا أسودا قد ذهبت مني … بكل جسمي وكل روحي وتنوين كقوله: هل الله من سرو الفلاة مريحني ….............

ونون في اسم فاعل متصل بضمير كقوله: هم القائلون الخير والآمرونه …................ خلافًا لمن زعم أنها هاء السكت حركت ضرورة، وتنوين (علم) موصوف بـ (ابن) مضافًا إلى علم كقوله: فإن لا يكن مال يثاب فإنه … سيأتي ثنائي زيدًا بن مهلهل أو ما جرى مجراه نحو: شريف بن شريفة.
وتنوين غير منصرف مطلقًا كقوله: رب رام من بني ثعل … متلج كفيه في قتره خلافًا للكسائي والفراء في منعهم ذلك في أفعل التفضيل مقرونًا بـ (من).
ورد ذلك بصرف خير منك، وشر منك، وفيه (من)، وليس واضحًا في الرد، خلافًا لبعض البصريين فيما آخره ألف، ورد عليه بقول المثلم بن رياح المري: إني مقسم ما ملكت فجاعل أجـ … را لآخرتي ودنيا تنفع هكذا رواه ابن الأعرابي بصرف (دنيا)، ونقل الأخفش في الكبير له، والزجاجي في نوادره أن بعض العرب يصرف ما لا ينصرف في الكلام، وسائر العرب لا يصرفونه إلا في الشعر، والحرف اللاحق القافية المطلقة نحو قوله: أقلي اللوم عاذل والعتابا

وقول الآخر: متى كان الخيام بذي طلوح … سقيت الغيث أيتها الخيامو و: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل … بسقط اللوى بين الدخول فحومل والتنوين المبدل منه كقولك: والعتابن.
وأنشد أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت في زيادة الألف في (أب): تقول ابنتي لما رأتني شاحبًا … كأنك فينا يا أبات غريب أراد يا أبت، فأقحم الألف، واستغنى بالكسرة عن الياء، وألف (أنا) في الوصل في لغة غير تميم، وبعض قيس وربيعة نحو قوله:

فكيف أنا وانتحالي القوافي … بعد المشيب كفى ذاك عارا خلافًا لمن أطلق، وتأول قراءة من أثبتها وصلا مثل همزة القطع وهو ابن عصفور، قال (الفصل بين النطقين لقصر زمانه خفى عن السامع) انتهى.
وهذا منه سوء ظن بالقراء على عادته، وألف في (من) الجارة فتصير (منا) نحو قوله: منا أن ذر قرن الشمس حتى … أغاب شريدهم قتر الظلام خلافًا لمن ادعى أن ذلك لغة، وهو ابن مالك، وتشديد الآخر في الوصل، وباب الوقف نحو قوله: أو كالحريق وافق القصبا … والتبن والحلفاء فالتهبا وواو (هو) نحو قوله: وإن لساني شهدة يشتفى بها … وهو على من صبه الله علقم

وياء هي نحو قوله: فالنفس إن دعيت بالعنف آبية … وهي ما أمرت باللطف تأتمر في لغة غير همدان، لا ميم (فم) خلافًا لبعضهم أن تشديدها لغة لقولهم أفمام، وقطع همزة الوصل حشوًا نحو قوله: يا نفس صبرًا كل حي لاق … وكل اثنين إلى افتراق وأكثر ذلك في أول النصف الثاني من البيت نحو قوله: لتسمعن وشيكًا في دياركم … الله أكبر يا ثارات عثمانا والهمزة في ملأك نحو قوله: فلست لإنسي ولكن لملأك … تنزل من جو السماء يصوب

وفي مضارع رأي البصرية والاعتقادية في لغة غير تيم اللات نحو قوله: ألم تر ما لا قيت والدهر أعصر … ومن يتمل العيش يرء ويسمع وإلحاق نون التوكيد مضارعًا منفيًا نحو قوله: يحسبه الجاهل ما لم يعلما … شيخًا على كرسيه معمما أو مقللاً نحو قوله: ربما أوفيت في علم … ترفعن ثوبي شمالات أو موجبًا لا لام قسم معه نحو قوله: وأبوك بشر ما يفند أمره … وإلى بلى ما يرجعن جديد أو جواب شرط نحو قوله: نبتم نبات الخيزراني في الثرى … حديثًا متى ما يأتيك الخير ينفعا

أو فعله غير مفصول بينه وبين الأداة نحو قوله: من يثقفن منهم فليس بآئب … أبدًا وقتل بني قتيبة شافي أو اسم فاعل نحو قوله: يا ليت شعري عنكم حنيفا … أشاهرن بعدنا السيوفا أي أيشهرن، ومد المهموز المقصور نحو قوله: وكلهم مستقبح لصواب من … يخالفه مستحسن لخطائه ومد المقصور مطلقًا خلافًا لأكثر البصريين في المنع مطلقًا، يرد عليهم سماع ذلك من العرب قال: قد علمت أخت بني السعلاء وعلمت ذاك مع الجراء أن نعم مأكولا على الخواء يا لك من تمر ومن شيشاء ينشب في المسعل واللهاء

مد السعلى والخوى واللهى، وهي مقصورة.
وقال طرفة: لها كبد ملساء ذات أسرة … وكشحان لم ينقص طواءهما الحبل وقال العجاج: والمرء يبليه بلاء السربال … تناسخ الإهلال بعد الإهلال ومذهب الكوفيين جواز ذلك، وتبعهم ابن ولاد، وابن خروف وزعما أن سيبويه دل على جوازه في الشعر، وربما مدوا فقالوا (منابير) قال ابن ولاد: فزيادة الألف قبل آخر المقصور كزيادة هذه الياء في الشعر، إذ كانا جميعا ليس من أصل الكلمة، وخلافًا للفراء في اشتراطه أن يكون له قياس يوجب مده، فأما قراءة طلحة بن مصرف «يكاد سناء برقه» بمد (سنا)، فشاذة، وينبغي أن يعتقد فيه أن مده لغة، أو أراد العلو والارتفاع كما قال: وسن كسنيق سناء وبهجة … ذعرت بمدلاج الهجير نهوض فلا يكون بمعنى الضوء، وزيادة (من) في استثبات الحكاية وصلاً نحو: أتوا ناري فقلت منون أنتم … فقالوا الجن قلت عموا ظلاما

والواو في نحو: لم يغز واغز نحو قوله: هجوت زبان ثم جئت معتذرًا … من هجو زبان لم تهجو ولم تدع وقول الآخر: أبا خالد فاكسوهما حلتيهما … فإنكما إن تفعلا فتيان والياء في نحو: لم يرم وارم في أشهر اللغات، نحو قوله: ألم يأتيك والأنباء تنمى … بما لاقت لبون بني زياد لا الألف في نحو: لم يخش واخش خلافًا لبعضهم، واستدل له بقوله: وتضحك مني شيخة عبشمية … كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا

وقول الآخر: إذا العجوز غضبت فطلق … ولا ترضاها ولا تملق وأول على أن (ولا ترضاها) حال، وأن ألف (ترى) بدل من الياء الساكنة كما قالوا في (ييأس) ياأس، والياء في نحو: جوار رفعًا وجرًا نحو قوله: وكأن بلق الخيل في حافاته … ترمى بهن دوالي الزراع وقول الآخر: تراه وقد بز الرماة كأنه … أمام الكلاب مصغى الخد أصلم وقال الآخر: فلو كان عبد الله مولى هجوته … ولكن عبد الله مولى المواليا

وقول الآخر: ما إن رأيت ولا أرى في مدتي … كجوار يلعبن في الصحراء وقول الآخر: ويوما يوافيني الهوى غير ماضي … ويوما ترى منهن غولا تغول وزيادة حرف في الكلمة على طريق التوهم نحو قوله: طلب لعرقك يا ابن يحيى بعدما … تتقطعت بي دونك الأسباب ظن أن تقطعت قطعت فزاد التاء، وحرف علة كان حذف لالتقاء الساكنين، فعرض تحريك أولهما نحو قوله: إيها فداء لك يا فضا له … أجره الرمح ولا تهاله

وقال الآخر: .............. … أعارت عينه أم لم تعارا وقول الآخر: ولم تنام العينا وهاء سكت وصلا فتضم نحو قوله: يا مرحباه بحمار ناجيه … إذا دنا قربته للسانيه أو تكسر نحو قوله: فقلت أيا رباه أول سؤلتي … لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها ونون مشددة بعد الآخر نحو قوله: أحب منك موضع الوشحن

وموضع الإزار والقفن وحرف علة نشأ عن إشباع حركة في حرف يليه الآخر نحو قوله: أعوذ بالله من العقراب … الشائلات عقد الأذناب وقول الآخر: وإنني حيثما يثنى الهوى بصري … من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور وقول الآخر: يحبك قلبي ما حييت فإن أمت … يحبك عظم في التراب تريب أو لا يليه مطلقًا نحو قوله: كأني بفتخاء الجناحين لقوة … صيود من العقبان طأطأت شيمالي يريد: شمالي، وقالوا في الشعر: صياريف وسواعيد خلافًا، للكوفيين في جمع رباعي، فإنهم يجيزون الإشباع فيما قبل الآخر في الكلام، فإن كان الحرف

رابعًا في المفرد، أو كان الآخر مضاعفًا غير مدغم نحو: قردد، زيدت الياء قبل آخره في الكلام وما عداه لا يزاد في الكلام إلا شاذًا، قالوا: مشادين، ومطافيل جمع مشدن، ومطفل، إلا فيما كان ما قبل آخر مفرده ساكنًا نحو: سبطر لا يجيزون سباطير، وللفراء في مضاعف الآخر مدغمًا نحو: مرد، فلا يجيز في جمعه مراديد، وفي فواعل جمع فاعل يرد عليه بقوله: ............... … سوابيغ بيض لا يخرقها النبل وبقوله: وسواعيد يختلين اختلاء … كالمغالي يطرن كل مطير وللكلمة حرفًا (أل) في العلم نحو قوله: باعد أم العمرين من أسيرها … حراس أبواب على قصورها وكاف لتشبيه نحو قوله: لواحق الأقراب فيها كالمقق وأن بعدها نحو قوله: ويوما توافينا بوجه مقسم … كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم وأن بعد كيما نحو قوله: فقالت أكل الناس أصبحت مانحًا … لسانك كيما أن تغر وتخدعا وفي مضارع خبر (كاد) خلافًا لمن أجاز ذلك في السعة نحو قوله:

كادت النفس أن تفيض عليه … إذ ثوى حشو ريطة وبرود قال ابن عصفور الصحيح أن دخولها في خر كاد ضرورة إلا أنها ليست بزائدة، لأن الزائد لا يعمل، بل هي مصدرية على حد قولهم: زيد إقبال وإدبار، و (إن) بعد (ما) التوقيتية نحو قوله: ورج الفتى للخير ما إن رأيته … على السن خيرًا لا يزال يزيد وما بمعنى الذي نحو قوله: يرجى المرء ما إن لا يلاقى … وتعرض دون أبعده الخطوب وباء الجر حيث لم تنقس زيادتها، وهذا في فاعل أتاها، ويأتيك ونحو قوله:

وأودى بنعلي وقول الآخر: نضرب بالسيف، ونرجو بالفرج و: وكذاك لا خير ولا … شر على أ؛ د بدائم وقول الآخر: ظهرت ندامته وهان بسخطها … شيئًا على مربوعها وعذارها ومن في المعرفة والنكرة في موجب خلافًا للكوفيين، إذ أجازوا زيادتها في الكلام الموجب مع النكرة، وللأخفش إذ أجاز زيادتها فيه معها ومع المعرفة نحو قوله: هوى بهم من حبهم وسفاههم … من الريح لا تمرى حسابًا ولا قطرا وقول الآخر: وكأنما ينأى بجانب دفها الوحـ … شيء من هزج العشى مأوم يريد: الريح، وهزج العشي.
قال ابن عصفور، ولذلك أبدل من قوله: من هزج (هر جنيب) فدل على أن هزج في موضع رفع انتهى.

وقال الراجز: أمهر منها حية ونينان أي أمهرها، و (على) نحو قوله: أبا الله إلا أن سرحة مالك … على كل أفنان العضاة تروق وفي عند بعضهم نحو قوله: أنا أبو سعد إذا الليل دجا … تخال في سواده يرندجا واللام في المفعول المتأخر عن عامله الفعل نحو قوله: وملكت ما بين العراق ويثرب … ملكا أجار لمسلم ومعاهد وجاء في سعة الكلام ومنه: «ردف لكم»، قال ابن عصفور: إلا أنه لا يحسن إلا في الشعر، فلذلك أورد في الضرائر، وما بعد كاف الجر نحو قوله: يركضن في المهمه اليباب كما … أقرب أرض لها أباعدها وبعد (كما) نحو قوله: كما ما امرؤ في معشر غير قومه … ضعيف الكلام شخصه متضائل وبعد اللهم نحو قوله: وما عليك أن تقولي كلما

سبحت أو هللت باللهم ما وبين البدل والمبدل منه نحو قوله: فكأنه لهق السراة كأنه … ما حاجبيه معين بسواد وأول الكلام أنشد أبو زيد: ما مع أنك يوم الورد ذو حرز … ضخم الدسيعة بالسلمين وكار يريد مع أنك فزاد (ما)، وبين الفعل ومرفوعه نحو قوله: لو بأبانين جاء يخطبها ضرج ما أنف خاطب بدم ولام التوكيد في خبر (إن) نحو قوله: ألم تكن حلفت بالله العلي إن مطاياك لمن خير المطي

وقول الآخر: فنافس أبا المغراء فيها ابن دارع … على أنه فيها لغير منازع وقول الآخر: وأعلم أن تسليمًا وتركًا … للامتشابهان ولا سواء وقرأ ابن جبير «إلا إنهم ليأكلون الطعام».
ولكن نحو قوله: ....... … ولكنني من حبها لعميد خلافًا للكوفيين في خبر (لكن)، فإنهم يجيزون ذلك في السعة، واللام أيضًا في خبر المبتدأ نحو قوله: أم الحليس لعجوز شهربه

ترضى من اللحم بعظم الرقبه غير الواقع هو وخبره خبرًا لإن: روى الأخفش عن العرب (إن زيدًا وجهه لحسن) وهو ضعيف، وفي خبر (زال) نحو قوله: وما زلت من أسماء لدن أن عرفتها … لكالهائم المقضي بكل زمان وأمسى نحو قوله: مروا عجالي فقالوا كيف سيدكم … قال الذي سألوا أمسى لمجهودا وفي (كأن) نحو قوله: ثمت يغدو لكأن لم يشعر … رخو الإزار زمح التبحتر والواو، والفاء، و (بل)، و (أم)، و (لا)، و (إلا) مثال زيادة الواو قوله: فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن … إلا كحلمة حالم بخيال وزيادة (الفاء) نحو قوله: فرأيت ما فيه فثم رزئته … فلبثت بعدك غير راض معمري وزيادة (بل) قال العجاج: بل ما هاج أحزانًا وشجوا قد شجا

وهي أول الرجز، وزيادة (أم) نحو قوله: يا ليت شعري ألا منجي من الهرم … أم هل علي العيش بعد الشيب من ندم أي يا ليت شعري هل علي العيش، ولا منجي من الهرم اعتراض، وزيادة (إلا) نحو قوله: ما زال مذ وجفت في كل هاجرة … بالأشعث الورد إلا وهو مهموم زاد (إلا) والواو في خبر (ما زال)، وزيادة (لا) في نحو قوله: ....... … وقد علاك مشيب حين لا حين (أي حين حين أي في وقته)، وفيما استدل به في هذه احتمال، واللام في (للقد) نحو قوله: فلئن قوم أصابوا عزة … وأصبنا من زمان رنقا للقد كنا لدي أزماننا … لصنيعين لبأس وتقى ولكلما، ولـ (لو)، ويأتي في (يا اللهم) نحو قوله: وما عليك أن تقولي كلما … سبحت أو هللت يا للهما ما

اردد علينا شيخنا مسلما وكذا إني إذا ما حدث ألما … أقول يا اللهم يا اللهما خلافًا للكوفيين، فإنهم يجيزون ذلك في السعة والنون المؤكدة في غير أماكنها المقيسة نحو قوله: سأترك منزلي لبني تميم … وألحق بالحجاز فأستريحا وحرف الجر الموافق كما دخل عليه لفظًا نحو قوله: فلا والله لا يلفى لما بي … ولا للما بهم أبدًا دواء وتعديه نحو قوله: فأصبحن لا يسألنني عن بما به … تصعد في جو السماء أم تصوبا

وحرف النفي المخالف لفظًا نحو قوله: طعامهم لئن أكلوا معد … وما إن لا تحاك لهم ثياب وقال النابغة: إلا الأواري لأيا ما أبينها … والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد زاد (إن ولا)، وزاد (إن وما)، وفعل كان بين الصفة والموصوف نحو قوله: في غرف الجنة العليا التي وجبت … لهم هناك بسعي كان مشكور وقول الآخر: فكيف إذا مررت بدار قوم … وجيران لنا كانوا كرام والمعطوف عليه والمعطوف نحو قوله: في لجة غمرت أباك بحورها … في الجاهلية كان والإسلام

وحرف الجر والمجرور نحو قوله: سراة أبي بكر تساموا … على كان المسوامة العراب وبين ما و (أفعل) في التعجب نحو قوله: أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا … بكاء على عمرو وما كان أصبرا ونص بعضهم على اقتياس زيادتها في هذا، ولا يزاد من أخواتها غير أصبح وأمسى، فلا يقاس على ما جاء من قولهم: (ما أصبح أبردها)، و (ما أمسى أدفأها)، واسمًا ثبت ضمير النصب في العامل الأول في باب الإعمال عند إعمال الثاني نحو قوله: إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب … جهارًا، فكن في الغيب أحفظ للعهد وأجاز لك بعضهم في الكلام، ومن في مذهب الكسائي نحو قوله: يا شاة من قنص لمن حلت له … حرمت عليه وليتها لم تحرم واسم في قول أبي عبيدة نحو قوله: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما … ومن بيك حولا كاملاً فقد اعتذر وقول الآخر: ............. … داع يناديه باسم الماء مبغوم

أي ثم السلام عليكما، ويناديه بالماء، وتأوله أبو علي على حذف مضاف أي ثم اسم معنى السلام، وباسم معنى الماء وأسماهما السلام والماء.
وجملة زعم أبو الفتح ذلك في (قام) نحو قوله: على ما قام يشتمني لئيم … كخنزير تمرغ في رماد وفي اذهب نحو قوله: فإن كنت سيدنا سدتنا … وإن كنت للخال فاذهب فخل وغيره في (تكاد) نحو قوله: وتكاد تكسل أن تجيء فراشها … في جسم خرعبة ولين قوام و (أكاد) كقول الشاعر: فإن لا ألوم النفس فيما أصابها … وإن لا أكاد بالذي نلت أنجح ولا حجة فيما استدلوا به النقص: لحركة وذلك في حركة بناء ضمة نحو قوله: إذا اعوججن قلت صاحب قوم

بالدو أمثال السفين العوم أي صاحب، وكسرة نحو قوله: قالت سليمى اشتر لنا سويقا أي اشتر، أو إعراب في حرف صحيح نحو قوله: فاليوم أشرب غير مستحقب … إثمًا من الله ولا واغل وقول الآخر: سيروا بني العمل فالأهواز موعدكم … ونهر تيري فلا تعرفكم العرب

وقول الآخر: رحت وفي رجليك ما فيهما … وقد بدا هنك من المئزر وقول الآخر: بكل مدماة وكل مثقف … تنقاه من معدنه في البحر جالبه خلافًا للمبرد، والزجاج فيه، وفتحة آخر الماضي مبنيًا للفاعل نحو قوله: فلما تبين غب أمري وأمره … وولت بأعجاز الأمور صدور ومفعول نحو قوله: ضحك الناس وقالوا … شعر وضاح اليماني إنما شعري قند … قد خلط بالجلجلان وأحسنه من المعتل اللام نحو: يفي ودعا نحو: دعا للحساب، وفتحة (هو)، وهي في لغة غير قيس وأسد نحو قوله:

وهو غيث لنا في كل عام … يلوذ به المخول والعديم وقول الآخر: إن سلمى هي المنى لو تراني … حبذا هي من خلة لو تخالي وفتحة عين فعل اسمًا أو فعلاً نحو قوله: على محالات عكسن عكسا … إذا تسداها طلابا غلسا ومثال الفعل قول الآخر: وقالوا ترابى فقلت صدقتم … أبي من تراب خلقه الله آدم وفعلات المستحق الفتح نحو قوله: ولكن نظرات بعين مريضة … أولاك اللواتي قد مثلن بها مثلا وحذف الفتحة التي هي علامة إعراب من آخر المضارع نحو قوله: تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا …..............

وذلك من المعتل أحسن نحو قوله: .............. … أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ومن آخر الاسم المعتل المنصوب نحو قوله: إن القوافي يتلجن موالجا … تضايق عنها أن تولجها الإبر ولحرف، وهو حرف علة آخرًا نحو قوله: وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه … ويعدن أعداء بعيد وداد وقول الآخر: كفاك كف ما تليق درهمًا … جودا وأخرى تعط بالسيف الدما

أو حشوًا نحو قوله: والبكرات الفسج العطامسا أي العطاميس جمع (عيطموس)، وللاكتفاء بالحركة عنه نحو قوله: وأتبعت أخراهم طريق ألاهم … كما قيل نجم قد هوى متتابع وقول الآخر: كأنما الأسد في عرينهم … ونحن كالليل جاش في قتمه وقول الآخر: ألا لا بارك الله في سهيل …................ والاجتزاء بالفتحة عن الألف أقل من الاجتزاء بالكسرة عن الياء، والضمة عن الواو، وهمزة القطع نحو قوله:

أبوهم أبى والأمهات أمهاتنا … فأنعم ومتعنى بقيس بن جحدر وتنوين ما ينصرف محكومًا له بحكم ما ينصرف وفاقًا للكوفيين، قال الأخطل: طلب الأزراق بالكتائب إذ هوت … بشبيب غائلة النفوس غدور قال الكميت: يرى الراءون بالشفرات منها … كنار أبي حباحب والظبينا والتنوين لالتقاء الساكنين في غير المقيس نحو قوله: فألفيته غير مستعتب … ولا ذاكر الله إلا قليلا وصلة ضمير المذكر الغائب المتحرك بغير حاجز في اللفظ نحو قوله:

وما له من مجد تليد وماله … من الريح حظ لا الجنوب ولا الصبا ولا في الوصل احتراز من قوله تعالى: «تولى ونصله» و «خيرًا يره» و «شرًا يره» و «يرضه» حذفت صلة الضمير فيها؛ لأنها كانت محذوفة قبل دخول الجازم، فلما حذف حرف العلة للجازم لم يعتد بالحذف، فتركت الصلة محذوفة على ما كانت عليه في الرفع مع حذف الحركة وهو أحسن نحو قوله: فظلت لدي البيت العتيق أخيله … ومطواي مشتاقان له أرقان وذلك إجراء للوصل مجرى الوقف إجراءً كاملاً، وإقرارها في غير لغة عقيل، وكلاب لغتهم الحذف في الكلام، ومنهم من يسكن بعد الحذف، ونقل يونس، والأخفش أن الحذف، والتسكين لغة لأزد السراة نحو قوله: أما تقود به شاة فتأكلها … أو أن تبيعه في بعض الأراكيب وحذف الألف من (ها) التي للمؤنث من قبيح الضرائر، وحذفها وإلقاء حركة الهاء على ما قبلها من الضرائر نحو قوله: فإني قد سئمت بدار قومي … أمورًا كنت في لخم أخافه

أي أخافها، وربما جعلوا ذلك في سعة الكلام، ومنه (والكرامة ذات أكرمكم الله به) أي بها، وواو هو، وياء هي نحو قوله: وأعطيه ما يرجو وأوليه سؤله … وألحقه بالقوم حتاه لاحق وقول الآخر في الياء دار لسعدي إذه من هواكا ونون (من) إذا لقيت لام التعريف غير المدغمة نحو قوله: أبلغ أبا دختنوس مألكة … غير الذي قد يقال م الكذب وأنشد أبو الصلت في حذف الميم من آخر الكلمة: أأصابهم الحما وهم عواف … وكن علهيم نحسًا لعنه قال أراد الحمام، وأنشد في حذف النون من آخر الكلمة: أريد صلاحها وتريد قتلي … وشتى بين قتلي والصلاح

قال: أراد: وشتان، فحذف (النون) ضرورة، وأنشد في حذف الياء من آخر الكلمة: كاللذ تزبى زبية فاصطيدا قال أراد الذي تزبى، فحذف الياء وسكن الذال انتهى ونون لكن نحو قوله: فلست بآتيه ولا أستطيعه … ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ونون لم تكن عند لقاء ساكن فيهما نحو قوله: لم يك الحق على أن هاجه … رسم دار قد تعفت بالطلل خلافًا ليونس في لم يكن، فإنه يجيز الحذف في الاختيار، ونون الأمثلة حالة الرفع نحو قوله:

وإذ يغصبوا الناس أموالهم … إذا ملكوهم ولم يغصبوا وقول الآخر: أبيت أسرى وتبيتي تدلكي … وجهك بالعنبر والمسك الذي ونون الوقاية في ليتني نحو قوله: كمنية جابر إذ قال ليتي … أصادفه وأفقد جل مالي ومني وعني نحو: أيها السائل عنهم وعني … لست من قيس ولا قيس مني وقدني نحو: قدني من نصر الخبيبين قدي

وزعم بعض الكوفيون أنه يجوز فيما بعد (قد) النصب والخفض تقول: قد عبد الله درهم، وقد عبد الله درهم، فمن نصب قال: قدني درهم، ومن خفض قال: قدى درهم وأنشد أحمد بن يحيى: قد القلب من وجد برحت به قد … وللقلب من وجد بها أبدًا قدى ونون المثنى نحو قوله: هما خطتا إما إسار ومنة … وإما دم والقتل بالحر أجدر والمجموع لغير إضافة وتقصير صلة نحو: ......... قريشًا … وهم متكنفو البيت الحراما والنون الخفيفة للتأكيد من غير أن تلقى ساكنًا نحو: اضرب عنك الهموم طارقها … ضربك بالسوط قونس الفرس

وتخفيف المشدد نحو: لا وأبيك ابنة العامري … لا يدعى القوم أني أفر وألف المقصور، ويخفف مشدده ويسكن نحو: وقبيل من لكيز حاضر … رهط مرجوم ورهط ابن المعل يريد المعلى، وقصر الممدود، وهو في الرفع والجر كثير نحو قوله: بنى لي عاديا حصنا حصينًا … إذا ما سامني ضيم أبيت خلافًا للكسائي، والفراء؛ إذ زعما أن العرب لا تكاد تقصر ممدودًا في رفع ولا جر رد عليهما بقول السموأل: فهم مثل الناس الذي يعرفونه … وأهل الوفا من حادث وقديم وخلافًا للفراء، إذ زعم أنه لا يقصر من الممدود إلا ما يجوز أن يجيء في بابه مقصورًا رد عليه بقوله: وأنت لو باكرت مشمولة … صفرا كلون الفرس الأشقر

والهمزة في نحو بيداء حالة الجر خلافًا لمن أجاز ذلك في السعة وهمزة مئين وأما قوله: إن ألقكم قليل لواحد … ما أجل أيضًا ومينًا الأصل مئين أسكن الهمزة كما في إبل ثم قلبها ألفًا، ولما كان قبلها كسرة، انقلبت الألف ياء، فاجتمعت مع حرف الإعراب، حذفت الأولى منها، كما حذف من عمين وشجين، فإن قلت لم قلتم إن الهمزة الساكنة لما سكنت قلبت ألفًا، ثم ياء، وهلا قلبت أولا ياء على القياس، قلنا لأنهم لو جعلوا على القياس لكان في الرفع على أحد القولين بين بين، وعلى القول الآخر تقلب ياء محضة، وفي النصب والجر بين بين، فلما لم يكن شيء منه علم أنه ليس بتخفيف، وأنه قلب كما قلبها في قوله: ................. … يشجج رأسه بالفهر واجى و: ................. …............ لا هناك المرتع

جارٍ التحميل