ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسيصفحات 351-390

ويقال: التحقير، ويأتي لتحقير شأن الشيء نحو: زييد، ورجيل تضع من شأنه، ولتقليل ذاته نحو: كليب، أو كميته نحو: دريهمات، أو لتقريب زمانه نحو: قبيل وبعيد، أو مسافته نحو: فويق، وتحيت، أو منزلته كأخي وصديقي، وزاد الكوفيون لتعظيم الشيء نحو: «دويهية» للمنية، وزعموا أن من ذلك أخي أو صديقي.
ولا تصغر الأسماء المتوغلة في البناء نحو: من وكم وأين، والمصغرة

و «غير»، و «سوى»، و «البارحة»، و «غد»، و «أمس»، و «قصر» بمعنى عشية وحسبك»، و «عند» والمختص بالنفي، والواقع على ما يعظم شرعا.
وفي أسماء شهور السنة قولان: فمن أجاز، ومنهم الجرمي والكوفيون يقولون: محيرم، وصفير، وربيع، وجميد أو جميد، ورجيب، وشعيبان، ورميضان، وشويويل، وذوي القعدة، وذوي الحجة، والمنع مذهب سيبويه.
وكذا الخلاف في البارحة.
ويصغر اليوم، والليلة، والسنة، والشهر، ولا يصغر «كل» و «بعض» و «أي»، الظرف غير المتمكن، والمحكى، وما يعمل عمل الفعل، وفي «اسم الفاعل» على خلاف، الكسائي يجيزه مع عمله، والجمهور على المنع، وأسماء الأسبوع في مذهب سيبويه، واختاره ابن كيسان، وجوز الكوفيون، والجرمي، والمازني تصغيرها تقول: أحيد، وثنيان، وثليثاء،

وأربيعاء، وخميس، وجميعة، وسبيت، وقيل إذا قلت: اليوم الجمعة، واليوم السبت، فرفعت «اليوم»، جاز تصغير الجمعة والسبت، وإن نصبت فلا، وقيل: يجوز التصغير في النصب، ويبطل في الرفع، وأجاز المازني: تصغيرهما في الرفع والنصب.
وقال الفراء: لا تصغر «غدوة»، ولو قلت: أتيتك غدوة مبهمة لم يجز تصغيرها فأما قوله: طلع النجم غدية فبع لراعي كسية فلأن المراد طلوعه في أول الغداة، فلما نوى صغر وقت صغره.
ولا جموع الكثرة مطلقًا، وأجاز الكوفيون تصغير ماله منها نظير في الآحاد كـ «رغفان» صغروه على رغيفان كـ «عثيمان»، ولا ما ينافي معناه معنى التصغير كـ «جسيم» وجميع، وكبير، ولا ما يشابه المصغر نحو: قليل كذا قالوه، وقد صغرته العرب قال الشاعر:

إن ترينا قليلين كما ذيد عن المجربين ذود صحاح ويقولون: صغير بالنسبة إلى من دونه.
ولا تصغر الحروف ولا الأفعال إلا فعل التعجب الذي على وزن أفعل في مذهب سيبويه؛ فإنه يطرد تصغيره، وقد منع اطراده قوم.
وأما (أفعل) نحو: أحسن في التعجب، فأجاز ابن كيسان تصغيره، ومنعه الجمهور، فإذا قلت: ما أحيسن زيدًا؛ ففيه تعظيم الحسن مع دلالته على تصغير سن صاحبه، فلا يقال لكبير السن ما أحيسنه ولا ما أكيبرة.
وإذا بنيت أفعل للتعجب من حيى قلت: ما أحي زيدًا.
وفي المصدر ثلاثة أقوال ذكرها الفراء يفرق في الثالث بين ما يقبل التقليل والتكثير، فيجوز نحو: ضرب وبين ما لا يقبله نحو: موت فلا يجوز، وكيفية التصغير في المعرب، و «أفعل التعجب» بضم أول الكلمة، وفتح ثانيها، وزيادة ياء ساكنة بعده.
وزعم بعض الكوفيين وصاحب الغرة: أن الألف قد تجعل علامة للتصغير مكان الياء، قالوا: من ذلك هداهد تصغير «هدهد»، ودوابة، وشوابة تصغير دابة، وشابة.
فإن ولى الياء ياءان حذف لها أولاهما نحو: علي تقول فيه: علي بحذف ياء المد؛ فإن وليها واو ساكنة نحو عجوز، وقوول بناء مثل: سبطر بتكرير عينه،

أو معتلة نحو: مقام، ومنقاد، أو لام الكلمة نحو: غزو، وغزوة، وعشواء، قلبت ياء وجوبًا، وأدغمت فيها ياء التصغير نحو: عجيز، وقويل، ومقيم، ومقيد، وغزى، وغزية، وعشياء.
واختيارًا إن تحركت لفظًا في إفراد، وتكسير، ولم تكن لامًا، ولا لإلحاق في كلمة خماسية مثال ذلك: أسيد، وأسود، وجديل، وجديول، في تصغير أسود، وجدول.
فإن كان ذلك من باب (أحوى) وألوى؛ فإن صغرت على قول من أظهر فقال: أسيود قلت: «أحيو» رفعًا وجرًا، و «أحيوى» نصبًا، أو على قول من قال: «أسيد»، فأدغم، فأبو عمرو: أحى رفعًا وجرًا، وأحيى نصبًا جعله كـ (أعيم)، وعيسى بن عمر: أحي محذوف الياء مصروفًا جعله

كعطى، ويونس يحذف الأخيرة ويجعل فيما يليها الإعراب، ويمنع الصرف، وهو اختيار سيبويه، والمبرد.
فإن كانت لامًا نحو: كروان، فالقلب والإدغام ليس إلا، فتقول: كريان، وقيل: كريوين، وعن الفارسي: كريين، لا تظهر الواو كما تظهر في «أسيود» وعنه أيضًا كريان، وسبب الخلاف قولهم: كراوين أهو فصيح أو شاذ؟ وإن كانت الواو للإلحاق في كلمة خماسية نحو: «عطود» جمع عطاويد، و «عثول» جمع عثاويل، وعثاول، فتقول على مذهب سيبويه: عطيد، وعلى مذهب المبرد: عطيد، وقد أجاز سيبويه هذا أيضًا، فسيبويه يسقط الواو الأولى، كإسقاطه واو فدوكس، كأنه ألحق أولاً ببنات الأربعة، فقيل: «عطود» ثم زيد عليه واو ساكنة، فصار كـ «عدبس»، والمبرد يدغم ياء التصغير في الواو الأولى بعد قلبها ياء، وتنقلب الثانية ياء لسكونها رابعة، فصارت كواو «مسرول» وسيبويه يقول فيه: مسيريل، وتقول في «عثول» على مذهب سيبويه: عثيل

وعثييل والمازني، والمبرد يقولان: عثيل، وهو مخالف لقول العرب، وروى عن المبرد إجازة ما قاله سيبويه، لكنه اختار حذف الواو، وفي حواشي مبرمان: حذف الواو أجود وهذا قول أبي إسحاق عثيل مثل تصغير أصيم.
وقال أبو إسحاق: أقول في «ألبب»: أليب، وأحمله على أصله؛ لأن التصغير من شأنه أن يرد الأشياء إلى أصولها، وقال: والجيد عندي «ألبيب» كما تقول: ضياون على قياسه.
وقال المبرد: وأنا لا أجيز «أليب» ضرورة، انتهى.
وتقول في تصغير «معاوية» على من قال: «أسيود»: معيوية، ومن

قال: أسيد: معية، ووزنه مفيعة، وإذا صغرة «أروية» على أن وزنها «أفعولة» في قول من قال: وزن «أروى» أفعل على قول المبرد قلت: «أريوية» وزنها «أفيعيلة» وعلى قول «أسيد»: «أرية» ووزنها: أفيعة، وعلى أن وزنها «فعلية»، ووزن «أروى» فعلى، قيل: يصغر على «أرية» لا غير، ومذهب المبرد: «أرية».
وتقول في تصغير «غاو» و «مرو» فيمن قال: أسيود: غويو، ومريو، ومن قال أسيد: «غوى»، «ومرى».
وما صح ثانيًا لأجل التصغير إن كان منقلبًا عن واو نحو: ديمة

وباب، [أو ألفًا زائدة نحو ضارب، أو مجهولة الأصل كـ «صاب» و «آي»، و «عاج»، أو أبدلت همزة تلي همزة] كـ «آدم»، وجب صيرورتها واوًا نحو: دويمة، وبويب، وضويرب، وصويب، و «أوئ»، وعويج، وأويدم فإن كان ياء نحو: «شيخ» فمذهب البصريين: شييخ ويجوز ضم ما قبل الياء وكسره، ومذهب الكوفيين جواز هذا، وجواز قلب الياء واوًا، لضمة ما قبلها نحو: شويخ، وسمع بيضة «بويضة» بالواو، وهو شاذ عند البصريين؛ وإن كانت زائدة نحو: «ميت» قلت: مييت، وقياس مذهب الكوفيين جواز: مويت، بإبدال الياء

واوًا، لكن النقل جاء عنهم في إبدال الياء واوًا، إذا كانت عينًا؛ فإذا كانت ألفًا منقلبة عن ياء نحو: «ناب» قلت: نييب، وفيه الخلاف الذي في شيخ وقالوا: في: «ناب» المسن من الإبل: «نويب» شذوا في قلب الياء واوًا، وفي كونهم لم يلحقوا تاء التأنيث، وهي كـ «عين».
ويكسر ما ولى ياء التصغير نحو: «جعيفر» وحكى الفراء: جعيفير، وكذا يقول في: معمر: معيمير وهذا شاذ.
وما كان مكسورًا نحو: زبرج، فيبقى على كسره، أو يقال هذه الكسرة هي التي تحدث بعدها ياء التصغير غير آخر نحو: فليس ومتصل بهاء التأنيث نحو: طليحة، ومركب تركيب مزج نحو: بعبلبك، وألف تأنيث نحو: سكيرى، وحميرى بخلاف ألف الإلحاق فتقول:

عليق وعليبى تصغير علقى، وعلباء، وقد وهم بعضهم فقال: عليباء كـ (حميراء)، أو ألف أفعال نحو: أجيمال، ولو سمى به، أو ألف ونون مزيدتين لم يجمع ما هما فيه على فعالين نحو: عثمان، وسكران تقول: عثيمان، وسكيران؛ فإن جمع فصيحًا على فعالين نحو: سرحان وسراحين قلت: سريحين، أو شذوذًا نحو: غراثين في جمع «غرثان» لم يلتفت إلى هذا الجمع، بل تقول في تصغيره: غريثان.

فأما «ظربان» فقيل تصغيره: ظربيان لقولهم: ظرابى، وحكى في جمعه «ظرابين»، فعلى هذا يجوز: ظريبين.
قال ابن هشام الخضراوي: وينبغي لمن جمعه على ظرابى أن يصغره على: ظريبين؛ لأن الياء بدل من النون، انتهى.
و «إنسان» قياسه قياس «ظربان»؛ لأنهم قالوا: أناسى، وأناسين، فلو كان الذي تريد تصغيره جمع كثرة نحو: عقبان فلا تصغره على لفظه فتقول: عقيبان، وإن كان قد سمع فيه عقابين، بل ترده إلى جمع القلة، وهو «أعقب» فتصغره فتقول: أعيقب، وتقدم مذهب الكوفيين في جواز تصغير جمع الكثرة، إذا كان له نظير في الآحاد.
وإذا ورد ما آخره ألف ونون مزيدتان، ولم يعرف هل تقلب العرب ألفه ياء أو لا، في التصغير حمل على باب غضبان، وعثمان لأنه الأكثر.
ويتوصل إلى مثل «فعيل» في الثنائي محذوفًا، أو وضعًا بزيادة حرف، فالمحذوف ترد فاؤه نحو: وعيدة، ووشية، وأخيذة في: عدة، وشية، وخذ،

وعينه في نحو: ستيهة، ومنيذ في: است، ومذ مسمى به، ولامه نحو: يدية وشفيهة في يد، وشفة، وسنية، وسنيهة باعتبار تقدير المحذوف في «سنة».
والثنائي وضعًا ذكر أصحابنا أنه يجعل لامه حرف علة واوًا أو ياء وقيل: ياء فتقول: عني في تصغير (عن) مسمى به.
وزاد ابن مالك: أنه يجوز أن يضعف الحرف الثنائي من جنسه فتقول في (أف) مسمى به: أفيف.
وفي الواضح، قالوا: هل وبل، ومذ في التسمية؛ فقيل في التصغير: قام هلى، وبلى ومذى، وقام هليل وبليل، ومذيذ، وقام هلية، وبلية، ومذية، فمن قال

هلي أجراه مجرى دم ومن قال هليل فـ (هل)، عنده أصله التشديد، والتخفيف.
منتقل منه، ومن قال: هلية فهو كجريح، انتهى.
ولا يعتد بما فيه التاء للتأنيث فتقول هو (ثنائي لا ثلاثي) بل تقول: في بنت وأخت، وهنت، وكيت، وذيت، ومنت: بنية، وأخية، وهنية، وهنيهة، وكيية، وذيية، ومنية.
وتزال ألف الوصل مما هي فيه: فتقول في ابن: بني، وفي استضراب: تضيريب، وافتقار فتيقير، وسواء أبقى على مثال في الأسماء أو لا إلا إن اعترض بعد التصغير وزنان أحدهما له مثال في الأسماء فيعتمد، والآخر لا مثال له، فيطرح نحو: أن تصغر «استخراجًا» فتقول: تخيريج لا سخيرج، وذهب المازني إلى أنه لا بد في المصغر مما فيه همزة الوصل أن يكون على مثال

الأسماء فتقول في تصغير «انطلاق» وافتقار: طليق، وفقير بالحذف، حتى يصير على مثال كليب، وذهب ثعلب إلى أنه يقول في اضطراب: أضيريب، بإبقاء الهمزة وحذف الطاء؛ لأنها بدل من تاء الافتعال، والتاء زائدة، ومذهب الجمهور: ضتيريب، برد التاء.
وإن تأتي فعيل بما بقى من منقوص لم يرد إلى أصله، فتقول في «هار، وشاك» وميت، وخير، وشر، وناس، فيمن جعله محذوفًا من أناس: هوير، وشويك، ومييت، وخيير، وشرير، ونويس، وشذ هويئر، وذهب أبو عمرو، ويونس إلى جواز رده في ذلك، فتقول: هويئر، ومييت، وأخير، وكذا باقيها وفيما أشبهه، وقد أجاز أبو عمرو في «يرى» علما: يرئ، والمازني في «يضع» علمًا: يويضع، يرد في هذا، وفي ما أشبهه، وفي هار، ولا يرد في خير منك، ولا شر منك، ومذهب سيبويه: أنه لا يرد

ويقول: يرى ويضيع، والمازني يقول في «يرى» علمًا: يريئ على مذهب الخليل، ويونس، فيرد، ولكنه يصرف، ويونس يرد، ولكنه لا يصرف على أصل مذهبه في جواز مسمى به وقياس قول سيبويه ألا يرد، فتقول يرى، وإذا لم يرد «هوير»، فقال الجرمي: هوير.
والمبرد في ناس: أنيس، وفي «أبناء»: أبينون، وفي «أدؤر»: أدير، وفي جمعه أداور، وقال أبو إسحاق من قال: «أدؤر» فهمز قال: أديئر، فهمز ليفرق بين تصغير أدور، وأدؤر، ويقول الجرمي في تصغير قسي: قسيى، وكذا يحقر سائر هذه إذا سميت به رجلاً؛ فإن صغرى القسي جمع القوس قلت: أقياس؛ لأنك إنما تصغر أقواسًا أدنى العدد، ولم تقع الياء بعد كسرة فلا يصرف كما لا يصرف أحييى، فقول المازني مركب من قول يونس في الرد، ومن قول سيبويه في منع الصرف؛ فإن خففت الهمزة بالبدل قلت: يريى يجمع بين ثلاث ياءات [الوسطى مكسورة، ولا تحذف المتطرفة كما تحذفها إذا اجتمعت ثلاث ياءات] إذ إحداهما أصلها همزة.
والتصغير، والتكسير من واد واحد فيما يئول في التصغير إلى فعيعل أو فعيعيل، وفي الجمع على مفاعل، أو مفاعيل أو شبههما في الحركات والسكنات، فما ترجح هنا حذفه ترجح في التكسير، وما تكافأ هنا، فكان في التخيير، تكافأ فيه مثال الأول: عطيميس، ومثال الثاني: حبينط،

وحبيط، فأما ما حكى الأخفش من «سفيرجل» تصغير «سفرجل»، بإثبات اللام، وفتح الجيم، فقال به بعضهم، وهو شاذ لا يقاس عليه، ويأتي الكلام إن شاء الله تعالى على هذا كله في التكسير.
ومما اختلف فيه التصغير، والتكسير أنه لا يحذف في التصغير هاء التأنيث تقول في دحرجة: دحيرجة، ولا الألف الممدودة تقول: قويصعاء، ولا ياء النسب تقول: لويذعى، ولا الألف والنون المزيدتين بعد أربعة أحرف فصاعدًا نحو: زعيفران في زعفران وهزيبران، و «عبيثران» في هزبران، وعبوثران، ولا يعتد بشيء من هذه الزوائد، وتسقط في الجمع على ما يأتي إن شاء الله تعالى.

فأما (أسطوانة) فالصحيح أن النون أصلية، فوزنه أفعوالة، فتصغيره «أسيطنة» ويجمع أساطين، وقيل أفعلانة كـ (أسحمانة)، وقيل فعلوانة كـ (عنفوان).
فإن كانت ألف التأنيث مقصورة بعد أربعة فصاعدًا حذفت في التصغير تقول: عريضن، وقريقر، وشقيقر في قرقرى، وشقارى، وعرضنى، وألفه للتأنيث فحذفها أبو عمرو كما حذف ألف (جحجبى)، فقال جحيجب، وقال المازني: عريض، فحذف النون، لأنه قد سمع عرضناه، وحكاه عن أبي زيد، فالألف عنده لغير التأنيث، كألف السلحفاة كما تحذف في الجمع.
ولو سميت رجلاً بمهارى، وصحارى، وصغرته، فالأحسن مهير وصحير، وتقول في قطوطى: قطيطى بحذف الواو فقط؛ لأنه فعوعل، والمبرد يجعله فعلعلاً وقياسه: قطيط؛ لأنهما لامان، وآخرهما أولى بالحذف،

وفي «عفرنى»، بحذف أيهما شئت تقول: عفير، وعفيرن، لأنهما زيدا للإلحاق بدليل تنوينه وأما جلولاء، وبراكاء، وقريثاء، فمذهب سيبويه حذف الواو والألف، والياء فتقول: جليلاء، وبريكاء، وقريثاء، ومذهب المبرد أن لا حذف، فتقلب الواو، والألف والياء ياء، ويدغم فيها ياء التصغير فتقول جليلاء، وبريكاء، وقريثاء، ولو جاء اسم على وزن فعولاء، فالواو للإلحاق، فلا تحذف بل تقول: فعيولاء، ولو كانت الواو رابعة لم تحذف تقول: في معلوجاء: معيليجاء، وأما «ثلاثون» مطلقًا، وظريفون علمًا، وجداران علمًا فمذهب سيبويه حذف ألف ثلاثين، وياء ظريفين،

وألف جداران، ومذهب المبرد: الإبقاء كقوله في جلولاء، وقال الفارسي: وثلينون قول جميع العرب يعني بحذف الألف في التصغير.
ويرد إلى أصله ما كان جمعه على مثال مفاعل، أو مفاعيل، أو أفعال، أو أفعلة، أو فعال مزيدًا آخرًا مطلقًا، سواء أكان حرف لين أم غيره تقول: في ملهى: مليه، وفي ماء: مويه، وفي سقاء: سقى، وفي صحراء: صحير، فإن كان البدل غير آخر فلرجوعه إلى أصله شرطان: أحدهما أن يكون حرف لين كان بدلاً من حرف لين، أو من حرف صحيح، والثاني: أن يكون بدلاً من حرف غير همزة تلي أخرى تقول في مال، وقيل، وريان، وميزان، وموقن، مويل، وقويل، ورويان، ومويزين،

ومييقن، وفي قيراط دينار، وديباج، وذيب: قريريط، ودنينير، ودييبيج، وذؤيب، وفي (آل) عند من يقول أصله: أهل: أهيل، ولو انخرم الشرط الأول بأن يكون بدلاً من حرف صحيح كـ «أباب» في عباب، أو من حرف لين كـ «تخمة»، و «تراث»، أصلهما: وخمة، ووراث، لم يعد إلى أصله في التصغير تقول: أبيب وتخيمة وتريث.
ولو انخرط الشرط الثاني بأن يكون همزة تلي أخرى نحو: آدم، وأيمة.
لم ترد الألف، ولا الياء إلى أصلهما من الهمز، بل تقلب الألف واوًا، وتقر الياء على حالها تقول: أويدم، وأييمة، وأما نحو: «ذوائب» اسم رجل، فترد الهمزة فتقول: ذؤيئب،

وقال ابن الطراوة: لا ترد بل تقول: ذويئب.
فلو كان البدل من حرف لين حرفًا صحيحًا لم يرد إلى أصله نحو: قائم تقول: قويئم على مذهب سيبويه، وقال الجرمي: «قويم» أصله «قويوم»، قلبت الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير، وسيبويه، يقول: في «أوائل» اسمًا علمًا: «أويئل» بالهمزة كـ (قويئم) قلبت من الواو ياء، وقياس قول الجرمي في تصغير (قائم) أن يخالف في أوائل وبخلاف قول سيبويه، قال ابن الطراوة فيها «واتفقوا في جمع قائمة على قوائم بالهمزة».
وتقول في تصغير «أدؤر» بالهمز: أديئر مهموزًا هذا مذهب سيبويه، والمبرد، والجرمي يقولان: أدير بغير همز، وما ورد بخلاف ما تقدم، فمن مادة أخرى أو شاذ: مثال ما اختلفت فيه المادتان: فستاط، وفسطاط تقول في التصغير: فسييط لا تقول التاء بدل من الطاء، بل هما مادتان قالوا في

الجمع فساتيط، وفساطيط، والشاذ في قولهم في عيد: عييد كما قالوا في الجمع «أعياد»، وفي متعد ومتسر: متيعد، ومتيسر، [ولا ترد والزجاج يرد يقول: مويعد ومييسر] وقال سيبويه في «أدؤر» المهموز: أديئر بالهمز، ووافقه الزجاج وقياس قول سيبويه في الجمع: أدائر بالهمز، وخالف المبرد فقال: أدير وأداير، وقالوا في أينق: أيينق، وأيانق، وكذا سائر ما يقلب يصغر، ويكسر على لفظه لا على أصله تقول في قسى: قسيى وفي جاه: جويه، وفي أشياء على مذهب سيبويه: أشياء، وفي «لاث وشاك:

لويث وشويك»، وهذا بخلاف ما شذ في مكبره، فإنه يصغر على أصله تقول في تصغير حيوة: حيية لا حييوة.

فصل

الاسم المؤنث، إن كان ثلاثيًا مصدرًا في الأصل نحو: حرب، أو اسم جنس مذكر الأصل نحو: ناب، لم تدخله التاء في التصغير كذا قال ابن مالك، وعد الناس ذلك من الشاذ الذي لم تدخله التاء، وهو ثلاثي مؤنث وذلك نحو: ذود، وشول، وناب للمسن من الإبل، وحرب، وفرس، وقوس،

ودرع الحديد، ونخل، وعرس، وغرس، وضحى، ونعل، ونصف، وبعض العرب يذكر الحرب، والدرع، والفرس فلا يكون من هذا الفصل، وبعضهم ألحق الهاء في عرس، وقوس فقال: عريسة وقويسة.
وزعم الفارسي أن (ضحية) تصغير «ضحى» لا تصغير ضحوة فتصغيره على القايس؛ إذ هو مذكر وغير ذلك يصغر بالتاء نحو: دويرة، ونويرة في دار، ونار، وهنيدة في هند، ومما يصغر بغير تاء «بضع وعشر وخمس وما دونها من عدد المؤنث الثلاثي تقول: بضيع، وعشير، وخميس.

وما رخم ترخيم التصغير من صفات المؤنث فحذفت زوائده، فصار ثلاثيًا نحو: حييض وطميث، وعلم مؤنث منقول من مذكر نحو: رمح اسم امرأة، فمذهب ابن الأنباري: اعتبار أصله فتقول: رميح ومذهب غيره أنه لما صار اسمًا لمؤنث خاصًا به صغر بالتاء فتقول: رميحة كما لو سمينا بنار قلنا: نويرة، وإذا سميت امرأة بحرب، أو ناب؛ وإن كان يصغران بغير تاء ثم صغرت لقلت: حريبة، ونويبة.
وقال الكسائي: العرب تصغر ما كان من أسماء النساء ثلاثيًا مثل: برق، ولهو، وخود، وجمل، وريم بالهاء وبغير الهاء، فمن صغر بالهاء لم يجز، ومن صغر بغيرها لم يجر فأجرى، وأما الأسماء التي ليست للأناسى، فأكثر ما جاءت بالهاء لأنها لمؤنثات وقعت.
وقال ابن الأنباري: إذا سميت امرأة باسم مذكر كـ «لهو» و «برق» و «طل» و «طرب» فلك في تصغيره وجهان: إن نويت أنك سميته بجزء من اللهو صغرتها بالهاء، فتقول: لهية قد جاءت وهذه بريقة؛ وإن شئت قلت هذه لهى قد جاءت بغير الهاء، وإن نويت أن تسمى باللهو الذي يقع على الكثير لم يكن تصغيره إلا بطرح الهاء، وكان بمنزلة امرأة سميتها بزيد.
وقال الفراء: يصغر بغير هاء إن سميت امرأة باسم مذكر من أسماء

الرجال كحسن، وزيد، وعمرو، وتيم فقال الفراء: يصغر بغير هاء؛ وإن سميت مذكرًا بمؤنث، فالجمهور على أنه لا تلحقه التاء نحو: أذن تقول «أذين» وذهب يونس إلى أنه تلحقه التاء فتقول: أذينة، وإذا صغرت «أروس» علمًا لمؤنث بعد حذف همزته؛ إذ أصله أرؤس فصار ثلاثيًا لم تلحقه بالتاء و «جيل» عندنا من «جيأل» كذلك لا تلحقه التاء، فإن كان المؤنث رباعيًا فأزيد لم تلحقه التاء تقول في زينب: زيينب، وفي عناق: عنيق، وشذ إلحاقها في أمام، ووراء، وقدام، قالوا: أميمة، ووريئة، وورية بلا همز وقديديمة.

فإن صغرت «زينبا» أو «عناقًا» أو «سعاد» تصغير ترخيم قلت: زينبة، وعنيقة، وسعيدة، وإن صغرت فعيلاً بمعنى مفعول صفة لمؤنث ظاهر قلت: كف خضيب، وعين كحيل، فلا تلحقه التاء؛ فإذا أفردت أو أضفت قلت: قتيلة، وقبيلة بني فلان، قاله في المخصص، وقال أبو القاسم بن جودي: في امرأة مصب وكلبة مجر، تثبت الهاء؛ لأنه مؤنث على ثلاثة أحرف، ولم يعتد بما حذف من آخره مع أنه قد تدخله الهاء في مكبره، وفي «امرأة معطار»: معيطيرة، وفي تصغير «طالق» و «طامث»: طويلق، وطويمث، انتهى.
وما آخره ألف تأنيث مقصورة خامسة نحو: حبارى أو سادسة نحو: لغيزى، فإذا حذفت ألف «حبارى» الأخيرة، فيقول أبو عمرو: حبيرة بإلحاق التاء،

وغيره يقول: حبير بغير تاء، ومنهم من يقر ألف التأنيث، ويحذف الأولى فيقول: حبيرى، و «لغيزى» يقول فيه أبو عمرو: «لغيغيزة» وغيره: لغيغيز.
وفي تصغير «حولايا»، و «جرجرايا» ثلاثة أوجه: أول: حويلايا، وجريجرايا.
والثاني: حويليا، وجريجريا.
والثالث: حويليا، وجريجيا.
وفي المرعزي والباقلي: مريعزة، وبويقلة على قول من قال كميثرة، و «بويقلة ومريعزة» على قول من قال: كميثرية تصغير كمثراة، وذكروا في تصغير «كمثراة» أيضًا كمييثراة فيكون في تصغيرها ثلاثة أوجه.

أو ممدودة خامسة نحو: «باقلاء» أو سادسة نحو: برناساء ولا حذف، ولا تاء فتقول: بويقلاء، وبرينساء، خلافًا لابن الأنباري؛ إذ يجيز حذفها، ويعوض منها التاء فيقول: بويقلة، وبرنسة وإذا سميت مذكرًا ببنت، وأخت حذفت ولم تعوض تاء تأنيث فقلت: بني، وأخي، أو مؤنثًا حذفت وعوضت فقلت: بنية، وأخية.
وإذا صغرت «بعلبك» وأنت تجعلها اسمًا واحدًا قلت: بعيلب وقال الفراء: ربما حذفوا فقالوا: بعيلة، وقال بعضهم: بكيكة فيحذف بعلاً، ومن قال: هذه بعلبك فلم يحذف قال في التصغير: هذه بعيلة بك؛ وإن شاء قال: بعل بكيك، فجعل «بكا» مذكرًا، ومن قال: هذا حضرموت قال في التصغير: حضيرم، وحضيرة مؤنثة ومن قال: هذه حضرموت قال في التصغير: حضيرموت، وقال الفراء: أحب إلي أن يقال: حضرمويتة.

ويصغر اسم الجمع على لفظه تقول: في قوم، ورهط، ونوم: قويم، ورهيط، ونويم، وسواء كان له واحد من لفظه كـ «ركب، وسفر، وصحب، وطير» أم لم يكن، خلافًا لأبي الحسن فيما له واحد من لفظه برده إليه تقول: رويكب، ومسيفر، وصويحب، وطويئر.
ويصغر اسم الجنس على لفظه نحو: «تمير» في «تمر»، وجمع القلة على قياس نظائره المفردة تقول في أكلب: أكيلب، وفي صبية: صبية وقالوا أيضًا: أصيبية في تصغير صبية، وأغيلمة في تصغير غلمة، وتقول في أرغفة: أريغفة إلا ما كان منها على أفعال، فتبقى الألف نحو: أجيمال في «أجمال» بخلاف نظيره نحو: إجمال مصدر أجمل تقول فيه: أجيميل، وتقدم مذهب الكوفيين في تصغير جمع الكثرة الذي على زنة المفرد.
وجمع الكثرة إن كان له واحد مستعل ليس على القياس نحو: ملامح

واحده: لمحة، رد إلى واحده المستعمل تقول: لميحات، وقياس «ملاميح» أن يكون المفرد: ملمحة خلافًا لأبي زيد؛ إذ يصغر على المهمل القياسي فيقول: مليمحات، وإن لم يكن له رد إلى واحده القياسي نحو «عباديد» تقول: عبيديد، فإن كان مذكرًا عاقلاً، فقيل في جمعه: عبيديون، أو غير ذلك فقيل في جمعه عبيديدات، والصحيح أن «سراويل» وإن كان على زنة الجمع مفرد، فتقول فيه: «سرييل» نظير «دناير» علمًا تقول فيه: «دنينير»، ومن زم أنها جمع (سروالة) ردة إلهي وصغره مجموعًا بالألف، والتاء فقال: سرييلات.
وفي الغرة: سراويل يصغرها يونس: (سرييلات)، و (سريويلات)

لأن لفظها جمع [الجمع كـ «دخاريص» وقيل هو جمع سروالة، وبعضهم يصغر على لفظها، فيقول: سرييل، وسريويل]، انتهى.
وإن كان لما جمع جمع كثرة جمع قلة، وأردت تصغير جمع الكثرة وكان جمع الكثرة لمذكر عاقل، جاز أن ترده إلى المفرد، وتصغره، وتجمعه بالواو والنون فتقول: فتيون، وصبيون، وسواءً كان مفرده المذكر يجمع بالواو والنون كزيد، أم لم يكن كغلام، وفتى، وجاز أن ترده إلى جمع القلة، وتصغره فتقول: فتية، وصبية؛ وإن كان لمذكر لا يعقل نحو: جبل، وأجبل، وجبال، أو لمؤنث كعناق وأعنق وعنوق، وصغرت جبالاً، وعنوقًا، رددته إلى جمع القلة فقلت: أجيبل، وأعينق أو إلى مفرده فقلت: جبيلات، وعنيقات.
وإن لم يكن له جمع قلة بل جمع كثرة، وكان لمذكر عاقل، كرجال و «سكارى» رددته إلى مفرده، وجمعته بالواو والنون فقلت: «رجيلون»

وسكيرانون كان مكبهر يجمع بالواو، والنون أو لم يكن، أو لمذكر غير عاقل كـ (دراهم)، أو لمؤنث كـ «جوار» و «سكارى» و «حمر»، رد أيضًا إلى مفرده؛ فقيل: دريهمات، وجويريات، وسكيريات، وحميراوات، وسواء كان مفرده يجوز فيه الجمع بالألف والتاء أم لم يكن.
وإذا صغرت «أراهط» وهو جمع أرهط جمع «رهط» فعند سيبويه يرده إلى مفرده «رهط» فيقول «رهيطون»، وغيره يجيز رده إلى «أرهط» فيقول: «أريهط».
وهذه مسائل متفرقة من هذا الباب، قال الأخفش: ولو صغرت «من» اسم رجل قلت على قول الشاعر: منا أن ذر قرن الشمس حتى (مني)، وقال الفراء: إذا صغرت معطاء ومسخاء، امرأة، شددت الياء

فقلت: معيطى، ومسيخى؛ فإن حذفت إحدى الياءين، فقلت: معيطية، ومسيخية تلحق التاء، وقال: إن صغرت «علويا» قلت: «عليوى» ولم تدغم، أو «عليا» قلت: علي، وإن شئت عليي للفرق، وقال: ولو صغرت «يمان»، و «شآم» قلت: يميني، وشؤيمي تحذف الألف، وتزيد ياء النسبة؛ لأن الصيغة كانت تدل على النسب، فلما حدث التصغير، وأزال تلك الصيغة رددت ياء النسب وقالوا في الإبل: أبيلة، وفي الغنم: غنيمة، وسمع الكسائي غنيم، وفي المعز: معيز.
وقال الفراء: المؤنث الرباعي إن كان في العرب من يذكره لا يصغر بالتاء؛ فإن كان مما يذكره بعض فلا يلحق التاء نحو: كراع، وذراع فتقول: كريع، وذريع ويؤنثه بعض كيفما ألحقتها فتقول: كريعة، وذريعة، ولا يعرف البصري إلا ذريعًا، وكريعًا مؤنثًا ومذكرًا، وقالوا: لسان ولسينة فيمن أنث، و «لسين» فيمن ذكر حملوه على التكسير حيث قالوا: ألسنة في المذكر، وألسن في المؤنث، فرقوا في التصغير كما فرقوا في التكسير.
ومنع الفراء من تصغير: مثل، وشبه وأجازه سيبويه «وقال: قول العرب: وهو مثيل هذا وأميثال هذا فلما أرادوا أن يبينوا أن المشبه به محقر حقر».

وقال الفراء: فعلاء أفعل إن عنيت الرجال قلت: «أحيمرون» أو النساء قلت: أحيمراوات، أو غيرهما من الذكور قلت: أشيقرات أو الإناث قلت: أشقراوات، «حذام» إذا صغر أعرب لزوال اللفظ الذي أوجب له البناء، وشذت العرب، فجمعت ما لا يعقل جمع المذكر العاقل قال: قد شربت إلا دهيدهينا قليصات وأبيكرينا جمع «دهداة»، وجمع بكر على أبكر، ثم صغروهما، وجمعوهما هذا الجمع، والقياس: دهيدهات، وأبيكرات.
وإذا صغرت «سنين» معربًا بالواو والياء قلت: سنيات، لا سنيون،

و «أرضين» قلت: أريضات لا أريضون، أو «سنينا» معربًا بالحركات في النون قلت في مذهب الفارسي: سنين، وسنيين.
ومذهب الزجاج ردها إلى الأصل فتقول: سنيات، أو سميت «بأرضون» معربًا بالواو، والياء رجلاً، أو امرأة قلت: أريضون، أو سميتهما بـ «سنين» معربًا بالحرفين قلت: سنيون، ومن جعل المحذوف هاء قال سنيهون، أو «سنين» معربًا بالحركات رجلاً قلت: سنين وصرفت، ولم ترد المحذوف عند سيبويه.

ويقول يونس: سنيين ويرد، أو امرأة قلت: سنين، وسنين على الخلاف ولم تصرف.
ولو سميت «بجربان» وصغرت قلت: جربيان، قاله سيبويه، كما قلت: في خراسان: خريسان، ولو سميت بـ «دراهم» ثم صغرته قلت: دريهم، وقبل التسمية ترد الواحد وتجمعه بالألف والتاء، فتقول: دريهمات.
ونطقت العرب بأسماء مصغرة، ولم تنطق بها مكبرة من ذلك: كميت، وكعيت، وجميل، والقصيرى، والحميا، والثريا، والقطيعاء، والبريطاء، وسكيت مخففًا الكاف، وبأسماء فاعلين على صورة المصغر نحو: مبيطر، ومسيطر، ومبيقر، ومهيمن فتصغيرها يكون

بالتقدير، وكثر مجيء المصغر دون المكبر في الأعلام كـ «قريطة» و «جهينة» و «طهية» و «هذيل» و «سليم».
واستغنت بتصغير مهمل عن تصغير مستعمل قالوا: مغيربان، وعشيشية، وعشيان، ولييلية، ورويجل، وأبينون في مغرب، وعشية، ورجل، وليلة، وبنين، وقالوا في: إنسان: (أنيسان)، فمعظم الكوفيين على أنه مشتق من النسيان، ووزنه إفعلان، ومذهب البصريين، والشيباني أن وزنه فعلان قال البصريون: مشتق من الإنس وقال الشيباني: مشتق من الإيناس بمعنى الإبصار.
وبتصغير أحد المترادفين عن تصغير الآخر قالت العرب: أتانا قصرًا أي عشيًا، ولم يصغروا «قصرًا» استغناء عنه بتصغير عشي، وقال

جارٍ التحميل