هل يذهب الغلام حيث شاء إذا احتلم؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1.
" قال ابن القاسم: قال مالك في الغلام إذا احتلم أن له أن يذهب حيث شاء، وليس لوالده أن يمنعه.
قال ابن القاسم: إلا أن يخاف من ناحيته سفها".
2
قال أبو عبيد: أما قول مالك في الغلام إذا احتلم أن له أن يذهب حيث شاء، فلأن بلوغ الاحتلام مع مقارنة صحة العقل والتمييز له، وسلامة البالغ من الزمانة 3 توجب سقوط النفقة عن الأب.
فإذا سقطت نفقة الابن عن أبيه فقد انقطع السبب الذي به كان يتوصل إلى الحجر عليه، وصار أملك بنفسه وبالتصرف في ماله منه، وهذا ما لا أعلم فيه خلافا.
فأما قول ابن القاسم: إلا أن يخاف من ناحيته 4 سفها، فإن كان [ص24] يريد السفه الذي يوجب الحجر عليه في نفسه ( .... ) 5 لا يخرجه بلوغ الاحتلام عن حجر أبيه، ولا يسقط عن الأب ما قد وجب له من الحق عليه.
وإن كان يريد بالسفه المتوقع من ناحيته خلاف ذلك، فلا أعلم أن شيئا يوجب الحجر على البالغ سوى نقص العقل وضعف التمييز والانفاق في غير مصلحة.
وإذا خلا السفيه المتوقع من هذه الأوصاف فلا سبيل إلى الحجر عليه، وهذا مما لا اختلاف فيه، والله أعلم.
وقول مالك في ذلك أولى بالصواب عندي، إن شاء الله.
17 -