المريضة تختلع من زوجها، هل يرثها؟.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 2
" قال ابن القاسم: قال مالك في المريضة تختلع من زوجها في مر (ضـ) ـها 3 أن ذلك لا يجوز (أن) 4 يرثها.
قال ابن القاسم: وأنا أرى إن كان صالحهـ (ـا) 5 على أكثر من ميراثه منها أن ذلك غير جائز، وإن كان صالحها على قدر ميراثه منها فأقل، فذلك جائز، ولا يتوارثان".
6
قال أبو عبيد رحمه الله: قد روى ابن أبي أويس عن مالك في المريضة تختلع من زو (جها) 7 أنه يجوز مع ذلك خلع مثلها.
وقول ابن القاسم مطابق لهذه الرو (اية) 8، لأ (ن) 9 خلع المثل الذي نص
مالك على تجويزه إنما أراد به قدر ميراثه 1 منها، لأنه المقدار الذي لا اعتراض لورثتها عليها في إعطائها إياه من رأس مالها، إذ هو الواجب له فيه، نحو ميراثه منها مع استدامة عصمتها، فجوز له من ذلك خلع المثل، ومنعه مما زاد.
كما جوز للمريض [ص31] ( ... ) 2 من بعض ور (ثتـ) ـه 3 بما يباع به مثلها، لأنه الثمن الذي لا اعتراض لسائر ورثته عليه في ذلك، ومنع من بيعه لها منه بأقل من ثمن مثلها، لما فيه من معنى الازواء عن الوارث، فيحتمل أن يكون ما أجمله ابن القاسم في روايته عن مالك، إنما توجه إلى ما زاد على خلع مثلها، بدلالة ما فسره ابن أبي أويس في روايته عنه.
والمفسر أبدا يقضي على المجمل 4.
وإنما لم يجز له أن يرثها لأنه الذي منع نفسه من ذلك بالطلاق الذي أوقعه عليها ولا لها أن ترثه، لأنها لم يتعلق لها حق في ماله يوجب الحجر عليه، والله أعلم.