هل يفتدي المحرم إذا حلق رأس الحلال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 2
(قال) 3 ابن القا (سـ) ـم 4: قال مالك في المحرم يحلق رأس الحلال عليه أن يفتدي.
قال ابن القاسم: وأرى عليه أن يتصدق بشيء من طعامه من أجل الدواب التي [ص58] في الرأس.
5
فقال أبو عبيد: أما قول مالك في الفدية التي ألزمها المحرم بحلق رأس الحلال، فمراده بها: الفدية التي نص الله عليها في قوله تعالى "ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه (فـ) ـفدية 6 من صيام أو صدقة أو نسك".
وإنما ألزمه ذلك، والله أعلم، لأن أصل الفدية إنما هي في حلق الشعر، فلما كان المحرم منهيا عن حلق شعره وشعر غيره، وجب عليه إذا فعل شيئا من ذلك الفدية المنصوصة، لأنه في معنى المحكوم بها.
وأما قول ابن القاسم: في إيجاب الإطعام دون الفدية فلأن المحرم إذا حلق رأس غيره فلم يمط بذلك أذى عن نفسـ (ـه) (1)، إذ الفدية إنما هي معلقة بإماطة الأذى والترفيه به.
فلما عري من ذلك كان في معنى من ألقى عن غيره قملا وعرضها للتلف، فوجب عليه الإطعام به لا مما ألقاه، لأنه في حكم اليسير الذي لو ألقاه عن نفسه لم يكن عليه فيه سوى ذلك، وكلا القولين له وجه في النظر (2)، والله ولي التوفيق.
9 -