من قال لعبده أنت حر الساعة، وعليك ألف درهم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1
"قال ابن القاسم: قال مالك فيمن قال لعبده أنت حر الساعة بتلا 2، وعليك ألف درهم تدفعها إلي إلى أجل كذا أنه حر، والمال الذي ألزمه سيده واجب عليه على ما أحب أو كره.
وقال ابن القاسم: وأنا أراه حرا الساعة، ولا شيء عليه، إلا أن يقول له على أن عليك" 3. 4
قال أبو عبيد: أما إيجاب مالك رحمه الله إنفاذ العتق في العبد وإلزامه غرم الألف درهم التي ألزمه السيد، فلأنه في معنى بيع السيد عبده من نفسه بمال يلزمه ذمته.
وهذا جائز عند (ما) لك، وإن كره مالك العبد، كما يجوز للسيد أن يكره عبده [ص77] على أن ( ... ) 5 أن يخدمه ويؤاجره ويأخـ (ـذ) 6 ماله بغير عوض يعتاضه ( ... ) 7 من ذلك، فكان بأن يكـ (ـر) هه 8 على مال يلزمه ذمته ويعوضه العتق منه أولى.
وليس لفظه بالمال الذي ألزمه ذمته بعد لفظه بحريته ( ... ) 9 سقوط المال عنه إذا
كان آخر الكلام (متـ) ـصلا 1 بأوله ومعطوفا عليه بالواو.
لأن موضع الواو في الكلام: الاشتراك.
ومذهب ( ... ) 2 ألا يقع العتق إلا مع لزوم الألف للمعتق بلا فصل، والله (أعلم) 3.
وأما وجه قول ابن القاسم: إنه حر ولا شيء عليه، فلأن الحرية لما وقعـ (ـت) 4 ( ... ) 5 تعلق بها من مال أو غيره، لم يجز أن يلزم المعتق ما لم يكن، لأن ماله قبل العتق، لأن ذمة الحر في الأصل بريئة 6، فلا يجوز أن يحدث فيها شيء بغير رضى منه.
وكلا القولين له وجه في النظر، غير أن قول مالك أعلى القولين وأولاهما بالصواب عندي، والله أعلم.