من اشترى أباه وعليه دين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
7
"قال ابن القاسم: قال مالك في الذي يشتري أبـ (ـاه) 8 وعليه دين أنه لا يعتق عليه.
قلت له: فإن اشتراه وليس عنده إلا (بعض) 9 من ثمنه أترى أن يعتق عليه منه123456
بقدر ما عـ (ـند) هـ 1، (و) يباع الباقي، قـ (ـال): لا، ولكن أرى أن يرد البيع.
قال ابن القاسم: ولا يـ (ـعـ) ـجبني 2 ولكن أرى أن يباع [ص70] من الأب بقدر الثمن للبائع، ويعتق منه ما فضل بعد ذلك".
3
(قال أبو) 4 عبيد: أما إيجاب مالك البيع إذا اشترى الابن أباه، وليس عنده وفاء بثمنه، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ملك ذا رحم محرم (فـ) ـهو 5 حر" 6
رواه
حما (د) 1 بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ابن جـ (ـنـ) ـدب 2 عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
وعتق الأب على الابن إذا ملكه إجماع أهل العلم جميعا، فلما كان اشتراء الابن يقتـ (ـضـ) ـي 3 رفع ملكه عنه وإنفاذ العتق فيه بظاهر الخبر وإجماع (أهل) 4 العلم، وكان اشتراؤه له، وليس عنده وفاء بثمنه منافيا لذلك.
لأنه لا بد من بيع بعضه من أجل حق السيد المتعلق به، لم يجز أن ينفذ البيع فيه، ولا أن يصح عقده عليه.
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أحدث في (أ) مرنا 5 ما ليس منه فهو رد".
ومعنى آخر، وهو أنه إذا اشترى أباه وقد علم أن ما عنده من المال لا يفي بثمنه،
فكأنه قصد إلى استباحة ما حرم عليه من بيعه، وتعرض مخالفة ما تقتضيه الشريعة في أمره، من توقيره وبره ومجانبة عقوقه، وإخراجه من أسر العبودية إلى تنشيط الحـ (ـر) ية، ( ... ) 1 مجانب للشريعة.
وكل بيع انعقد على خلاف موجب البيوع (فهـ) ـو 2 رد، والله أعلم.
وأما وجه قول ابن القاسم: شراؤه جائز ويباع من الأب بقدر ما بقي للبائع من ثمنه، فلأن عتق بعضه يؤدي إلى حماية (المملوك) 3 من انتزاع سيده له، وتمليكه من خدمة نفسه بقدر الجزء الذي (يـ) ـعتق 4 منه، فكان عتق بعضه أولى من رده، لأنه فعل خير.
وقد قال الله (تعالـ) ـى 5 " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".
وهذا وجه مدخول، لأن (عتـ) ـق 6 بعضه لا يغير حكمه ولا يرفع ذل العبودية عنه مع التعرض لما [ص71] نهى عنه من الاستحقاق بحقه ومباشرة بيعه بعد أن استقر ملكه عليه.
وكلا القولين له وجه، سوى أن قول مالك أعدلهما وأعلاهما عندي، والله أعلم.
40 - من قال لعبده أنت حر إذا قدم فلان (1) (2) "قال ابن القاسم: قال مالك: (فيـ)