مسألة: (حكم من حلف ألا يساكن رجلا في دار فقسمت فسكن في أحد النصيبين)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1.
" قال ابن القاسم: سئل مالك عمن حلف ألا يساكن رجلا في دار قد (سمـ) ـاها 2 فقسمت الدار وضرب بينهما بحائط وجعل مخرج كل نصيب على حدة فسكن الحالف في أحد النصيبين، فقال: ما يعجبني وكرهه.
وقال ابن القاسم: لا بأس بذلك، ولا حنث على الحالف إذا سكن في أحد النصيبين".
3
قال أبو عبيد: إنما كره مالك سكنى الحالف في أحد النصيبين إشفاقا من مواقعة الحنث، وأن يكون ما أظهراه من المقاسمة محللا لليمين، لأن المقاسمة إذا أريد بها تحليل اليمين، وجعلت ذريعة إلى ذلك (فهـ) ي 4 فاسدة، وإن كان ظاهرها صحيحا.
ولأنها لم تتناول على سنتها، وكل (مـ) ا 5 تنول على غير سنته فهو مردود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم [ص20] قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد".
6
وهذا داخل في بـ (ـا) ب 7 الذرائع الذي يتفق (فيها) 8 على القول مالك وابن القاسم، والأصل فيها استباحة المنهي عنه بالحيلة.
والكلام في هذا المعنى يطول، وفيما لوحت به مقنع.
وأما قول ابن القاسم في إباحة السكنى للحالف وإسقاط الحنث عنه، فلأن الدار إذا قسمت، وصار مدخل كل نصيب منها غير مدخل صاحبه، وانفرد بمرافقه وحقوقه، وكل نصيب منها مسكن بذاته، والساكن فيه غير مساكن لمن سكن في شيء من أنصباء (تـ) ـلك (1) الدار، لأن اسم الجوار أولى به من اسم المساكن، وإنما السكنى الذي يوجب الحنث: الاشتراك في مرافق المسكن وحقوقه.
وهذا القول أقيس، وقول مالك أحوط، إن شاء الله.
13 -