شراء العبد بشرط العتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 2.
" قال ابن القاسم: قلت لمالك أرأيت إن اشتريت عبدا على إيجاب العتق، قال: لا بأس بذلك.
قلت: فإن أبى المبتاع أن يعتقه قال: يلزمه العتق، إلا أن يكون اشتراه على غير إيجاب العتق فلا بأس بذلك.
قلت: فإن أبى المبتاع أن يعتقه قال: فله ألا يعتقه، وأن يبدله بغيره.
قال (ابن) القاسم: وأنا أرى للبائع أن يرجع في عبده إذا لم يعتقه المبتاع، وينتقض البيع فيه، إذا كان بحدثان ذلك، فإن فات كانت فيه القيمة".
3
قال أبو (عـ) ـبيد 4: أما إجازة مالك شراء العبد على أنه حر على ا (لمبتا) ع 5 إذا ملكه، فلأن اشتراط الحرية مما لا يقدح في عقد البيع.
لأن بائع العبد متطوع بما يحطه من ثمن عبده، ومقدار ما يحطه معلوم له، وكذلك مبتاع العبد متطوع بما يحطه بالتزام ما اشترط عليه وعـ ( ... ) 6 بمقدار ما
اعتاضه على الوفاء به.
فلما لم يشمل عقدهما على ما يفسده من الشروط المحظورة التي تنافي القرب، وكان (الشـ) ـرط 1 الذي (بيضـ .. ) 2 بـ (ـعـ) ـقدهما 3 من أجل ما يتقرب به إلى الله عز وجل وجب أن ينفذ (له إذا) [ص43] لم يقترن به ما يقدح فيه.
وإنما كره مالك رحمه الله أن يقع هذا الشرط في ( ... ) 4 من الرقاب الواجبة من أجل ما يحط عن المبتاع من ثمنها ويعان به، فكأ (نه) 5 لم يكمل له العتق الذي وجب عليه بسبب مشارطة الغير له فيه.
وهذه الجمـ (ـلـ) ـة 6 لا خلاف بين مالك وابن القاسم فيها.
وإنما الخلاف بينهما إذا اشترى العبد على غير إيجاب العتق.
فقال مالك: للمبتاع ألا يعتقه وأن يبدله بغيره.
وإنمـ (ـا) 7 قال ذلك، لأن اشتراءه له على أن يعتقه في المستقبل عدة، وعد بها البائع، فـ (ـهـ) ـو 8 بالخيار بين أن يعتقه وبين أن يستديم رقه.
وليس للبائع أن يعترض عليه في ذلك، لأنه لا يخلو من أن يكون عالما بأن الوفاء بالوعد غير لازم لصاحبه حكما فقد باعه العبد على إمضاء مشيئته فيه، ورضي بالثمن الذي قـ (ـبـ) ـضه 9 بدلا منه، أو أن يكون جهل ذلك فقد قصر في استعلام الواجب فيه.
وكل ما (صـ) ـدر 1 عن تقصيره فهو لازم له.
وأما وجه قول ابن القاسم للبائع أن يرجع في العبد إذا لم يعتقه المبتاع، وينتقض البيع فيه إذا كان بحـ (ـدثان) 2 ذلك، فمعناه، والله أعلم، أن يكون البائع قد وضع من ثمن العبد من أجل ما اشترطه من العتق فيه، وإذا كان كذلك، فقد صارت للعتق حصة من (الـ .. )، فإ (ذا) لـ (ـم) 3 يف له المبتاع بشرطه كان له أن يرجع في عبده إن اختار ذلك.
لأن من حقه أن يرجع فيما حطه من ثمنه إذا لم يعوضه منه، وإذا وجب له ذلك كان المبتاع بالخيار بين أن يعوضه مما حطه عنه بالعتق الذي اشترطه عليه، وبين أن يرد عليه عبده، إلا أن يفوت بضرب من الضروب التي تُفَوَّتُ بها البيوع الفاسدة.
فإن فات كانت فيه القيمة يوم القبض، إلا أن تكـ (ـو) ن 4 القيمة أقل من الثمن الذي بيع به فلا ينقص البائع، ( ... ) 5 المبتاع قد رضي بالعبد بدلا منه.
وكلا القولين له وجه [ص44] سائغ في النظر فاعلمه، وبالله التوفيق.