حكم سجود التلاوة بغير طهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجبيري
- الكتاب
- التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
- المؤلف
- قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
- المحقق
- باحُّو مصطفى
- الناشر
- دار الضياء، مصر
- الطبعة
- الأولى, 1426 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 2.
" قال ابن القاسم: كان مالك ينهى أن تقرأ السجدة على غير وضوء، وفي الساعات التي ينهى عن الصلاة فيها.
قال ابن القاسم: وأنا أرى أنه لاشيء عليه".
3
قال أبو عبيد رحمه الله: أما نهيه عن قراءة السجدة على غير وضوء، وفي الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، فلأن السجدة صلاة 4، والصلاة لا تجوز بغير وضوء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يقبل الله صلاة بغير طهور" 5 " ولا يسجد بعد
الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب، لأنها نافلة، وقد نهى النبي عليه السلام عن التنفل في هاتين الساعتين 1. وقال ابن عمر رحمه الله " كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يسجدون السجدة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس" رواه أبو داود عن عبد الله (بن) 2 الصباح قال نا أبو بحر قال: نا ثابت بن عمارة قال: نا أبو تميمة الهجيمي عن ابن عمر فذكره 3.
فأما قول ابن القاسم: وأنا أرى أنه لا شيء عليه، فإن كان قوله: لا شيء عليه بمعنى لا حرج عليه إذا سجد (هـ) ا 1 [ص12] على غير وضوء، وفي الساعات التي كان النبي عليه السلام لا يسجدها فيها، فما أبرئه من مواقعة الحرج، وكيف لا يحرج من لم يتأس برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه الأسوة الحسنة.
وإن كان أراد بذلك لا سجود عليه، فقد روى عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر أنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته" 2.
أفيجوز لأحد مـ (ـنا) 3 أن يرغب عن فعل فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثله أصحابه رحمة الله عليهم والمسلمون هلم جرا.
وقول مالك أولى بالصواب عندي في ذلك، والله أعلم.
4 -