التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونةحكم الشركة في الطعام
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم الشركة في الطعام

عن هذه الطبعة
عَلَم
الجبيري
الكتاب
التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة
المؤلف
قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (المتوفى: 378هـ)
المحقق
باحُّو مصطفى
الناشر
دار الضياء، مصر
الطبعة
الأولى, 1426 هـ - 2005 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 2 " قال ابن القاسم: سألت مالكا عن الشركة بالحنطة يخرج هذا عشرة أرادب 3 ويخرج هذا مثلها، ثم يشتركان والحنطتان في الجودة سواء فقال: لا أرى الشركة جائزة فيما بينهما.
قال ابن القاسم: وأنا أرى الشركة بالحنطة جائزة إذا اشتركا على الكيل، ولم يشتركا على القيمة وكانتا في الجودة سواء".
4 قال أبو عبيد: هذه مسألة قد كفانا القاضي 5 إسماعيل (أبو) 6 إسحاق رحمه

الله القول فيها، ونحن نورد كلامه في ذلك على نصه إن شاء الله.
قال إسماعيل في كتابه المبسوط: " إنما كره مالك رحمه الله [ص38] الشركة بالطعام وإن استويا في الكيل والجودة، ولم يصير ( ... ) 1 مثل الدنانير ولا مثل الدراهم، لأن الدنانير والدراهم الجملة فيها مستوية، لا فضل لشيء منها على شيء، إلا أن يكون شيء منها له فضيلة يختص بها على ما سواه.
فذلك الذي لا يجوز به الشركة إذا ضم إلى ما ليس مثله.
فأما جملة الدنانير والدراهم فإنما هي على الاستواء عند الناس.
يدلك على ذلك: أن الرجل يشتري الحنطة وغيرها بالدنانير والدراهم، فيسمي سلعته 2 ولا يحتاج إلى أن يذكر صفتها، ولا أن تكون بأعيانها.
وليس الطعام بهذه المنزلة، لأنه لا يجوز أن يشتري طعاما فلا يبيعه إلا أن يكون طعاما (بعـ) ـينه 3 أو على صفة موصوفة، فلما كان الطعام بهذه المنزلة، وكانت الشركة لا تجوز إلا على الاستواء في القيمة، كان الطعام ليس مما يجوز بعضه ببعض في البيع إلا على الاستواء في الكيل.
وإن اختلفت قيمته وكانت الشركة لا تجوز إلا على الاستواء في القيمة، احتيج في الطعام إلى أن يستوي أمره في الشركة في الكيل والقيمة، وكان الاستواء في ذلك لا يكاد أن يجتمع فيه فكرهه.
قال إسماعيل القاضي: "فإن احتج محتج بأن الرجل إذا أتلف طعاما لرجل كان عليه مثل مكيلته، كما يكون عليه في الد (نانيـ) ـر 4 والدراهم إذا أتلفها.
قيل له: إن الشيء إذا تلف فقد فات، وصار التلف أمرا يستقبل، فلأن يشبه

بالبيوع المستقبلة أولى من أن يشبه بما قد فات".
قال أبو عبيد: وكان شيخنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري 1 أيده الله يقول: " إن قول ابن القاسم في هذه المسألة أقيس" وكان يشبه الشركة بالبيع.
قال: " فكما جاز بيع الطعام بالطعام إذا استويا في الكيل، وإن اختلفا في القيمة، فكذلك تجوز الشركة فيـ (ـه) 2 [ص59] ( ... ) 3 إذا استوى كيل الطعامين.
وإذا اختلفا في القيمة يكون الكيل على المساواة والقيمة على التفاوت.
قال أبو عبيد: وتشبيهه الشركة بالبيع في هذا الموضع غلط.
لأن الشركة تقتضي لها المماثلة (مـ) ـن 4 جميع جهاتها، من جهة الوزن ومن جهة القيمة.
ألا ترى أن الشركة بالـ (ـذ) هبين 5 إذا كانت إحداهما أجود من صاحبتها أو أعلى قيمة، (لا) 6 تجوز، وإن كان اسم الذهب 7 واقعا عليهما ومعناه موجودا فيهما.
فكذلك الشركة بالطعامين لا تجوز وإن استويا في الكيل.
لأن المماثلة من جهة القيمة مفتقر إليها في الشركة.

والبيع فبخلاف ذلك، لأن بيع البر بالشعير وبالسلت جائز عند مالك وابن القاسم، والشركة بذلك عندهما لا تجوز.
فلولا أن القيمة معتبـ (ـرة) 1 في الأعيان المشترك فيها لكان لا فرق بين البر والسلت في تجويز الشركة بهما، كما لم يكن بينهما فرق في البيع.
فدل على فساد القول بتشبيه الشركة بالبيع، والله الموفق للصواب برحمته.

فصول الكتاب · 72 فصل · 173 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة · 173 صفحة
تقديمترجمة المؤلفمقدمة المؤلفذكر ما اختلف فيه مالك وابن القاسم في كتاب الطهارة من المدونةحكم حيض الحاملذكر خلافه له في كتاب الصلاةحكم الصلاة خلف أهل الأهواء والبدعحكم سجود التلاوة بغير طهارةحكم من تذكر صلاة وهو في صلاةذكر خلافه له في كتاب الزكاةحكم زكاة الإبل إذا زادت على مائة وإحدى وعشرينحكم زكاة المال المغصوبذكر خلافه له في كتاب الصومحكم من لم يصم رمضان حتى دخل عليه رمضان آخرذكر خلافه له في كتاب الحجهل يفتدي المحرم إذا حلق رأس الحلالحكم نذر هدي ما لايهدى مثله كالثوب ونحوهذكر خلافه له في كتاب الجهادحكم انتفاع الغازي بما يجده في أرض العدوذكر خلافه له في كتاب النذورمقدار كفارة اليمينمسألة: (حكم من حلف ألا يساكن رجلا في دار فقسمت فسكن في أحد النصيبين)من حلف ألا يدخل على رجل بيتا بعينه فدخله الحالف ثم دخل المحلوف عليهذكر خلافه له في كتاب الصيدحكم الحمار الوحشي إذا دجنمسألة: حكم أكل طير قتل في غصن شجرة في الحل لكن أصلها في الحرمذكر خلافه له في كتاب النكاحهل يذهب الغلام حيث شاء إذا احتلم؟مسألة: حكم وضع الأب من صداق ابنتهمسألة: إذا وكلت المرأة من يزوجها فزوجها من نفسهمسألة: (الأمة التي غرت من نفسها فتزوجت ثم استحقها سيدها)مسألة: اختلاف المطلقين في وقوع الجماعذكر خلافه له في كتاب الخلعالمريضة تختلع من زوجها، هل يرثها؟.ذكر خلافه له في كتاب الظهارحكم من سافر أثناء صيامه شهري الظهار فمرضذكر خلافه له في كتاب الإيلاءمن قال لامرأته كل مملوك اشتريته من الفسطاط فهو حر إن وطئتكذكر خلافه له في كتاب البيوعضياع المبيع قبل تمكينه لصاحبهمسألة: بيع الحنطة المبلولة بالحنطة المقلوةمسألة من باع حائطا فاستثنى بعضهذكر خلافه له في كتاب البيوع الفاسدةشراء العبد بشرط العتقذكر خلافه له في كتاب التجارة إلى أرض الحربحكم شراء رقيق الصقالبةمسألة: إن تعامل الذميان بالربا ثم أسلمامسألة: نصراني أسلم في خمر قبل إسلامهذكر خلافه له في كتاب الجعل والإجارةاستئجار الأطباء على العلاجذكر خلافه له في كتاب المساقاةمساقاة الجار جاره إذا غار ماؤهذكر خلافه له في كتاب الشركةحكم الشركة في الطعامذكر خلافه له في كتاب الرهوناختلاف المتبايعين في الأجلذكر خلافه له في كتاب الصلحمن اختلط له دينار بمائة ديز لغيرهذكر خلافه له في كتاب الشفعة والقسمةقسمة ما لا ينقسم كالبيت الصغير ونحوهذكر خلافه له في كتاب المديانرجل ابتاع دينا على رجل لكن بين المشتري وبين المدين عداوةإنكار الوصي قبض الدين من الغرماءمن اشترى أباه وعليه دينـمن (3) قال لعبده أنت حر إذا قدم فلانمن قال لأمته: كل ولد تلدينه فهو حرمن قال لعبده أنت حر الساعة، وعليك ألف درهمذكر خلافه له في كتاب أمهات أولادهإقرار الميت بأن الجارية قد ولدت منهذكر خلافه له في كتاب الرجمحكم شهادة الإمام في الحدفهرس المصادر والمراجع
جارٍ التحميل