كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1424 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]
2821 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ـ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ـ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا
طَوِيلًا ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ـ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طويلاًَ ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تجلَّت الشَّمْسُ فَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ: (إني رأيت الجنة ـ أو أُريتُ الجنة ـ فتناولت مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ ـ كَالْيَوْمِ ـ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (بكفرِهِنَّ) قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إحداهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خيراً قط) = (2832) [25: 1]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((جزء الكسوف))، ((صحيح أبي داود)) (1075): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا ـ فِيمَا بَعْدُ ـ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ ويسره
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ
2822 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: خَبَّرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (أن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ الله أمراً) = (2833) [59: 1]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((جزء صلاة الكسوف)): خ.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أو القمر
2823 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعَاً ـ يَجُرُّ ثَوْبَهُ ـ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا حَتَّى انْجَلَتْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حتى يكشف ما بكم) = (2834) [81: 1]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَادْعُوا) أَرَادَ بِهِ: (فَصَلُّوا) إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دُعَاءً
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ (فَادْعُوا) أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ
2824 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أبي بكرة قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجْلَانًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَرَ إِزَارَهُ ـ أَوْ ثَوْبَهُ ـ وَثَّابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّي عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَّابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ـ وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ ـ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا حتى يُكْشَفَ ما بكم) = (2835) [81: 1]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: (فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ) أَرَادَ بِهِ تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
2825 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ ـ قَطُّ ـ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذكره ودعائه واستغفاره) = (2836) [104: 1]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((جزء الكسوف)): م.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً
2826 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صلاتكم = (2837) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
شاذ أو منكر بذكر القمر ـ ((ضعيف الموارد)).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: (رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ) أَرَادَ بِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ فِي الْكُسُوفِ
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ
2827 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: (رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُم وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ) فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) ثُمَّ قَالَ: (لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ 1 شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطفاً مِنْ قُطُوفها وعُرضت عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرِونَكَ قَالَ: فَرَأَيْتُ فِيهَا الحِمْيَريَّة السَّوْدَاءَ ـ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ ـ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَت فِي النَّارِ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رسول الله ـ أَخَا دَعْدَعٍ ـ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبَيْنِ ذِي شُعْبَتَيْنِ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ على محجنه متوكئاً) = (2838) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره ـ ((صحيح أبي داود)) (1079)، لكن المحفوظ ركوعان في كل ركعة، وأن (أخا بني دعدع): هو صاحب المحجن.
ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الكسوف
2828 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِحِمْصَ وَعُمَرُ بن محمد الهمداني بصغد وأحمد بن عمير بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ ـ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.
= (2839) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (1072)، ((جزء الكسوف)).
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2829 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ
لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ في القبر قال رسول الله: (عائذٌ بِاللَّهِ) قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَخْرَجًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَذَلِكَ ضَحْوَةً ـ فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ ـ فِيمَا يَقُولُ ـ: (إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُون فِي قُبورهم كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فكُنَّا نسمعه ـ بعد ذلك ـ يتعوذ من فتنة القبر = (2840) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((جزء الكسوف)): ق.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
2830 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ طَوِيلَةٍ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ أَيْضًا بِسُورَةٍ وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ
رُكُوعُهُ دُونَ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ: (مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعدونه إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وهو الذي سيب السوائب) = (2841) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (1071): ق.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَيْهِ أَنْ يُخْتَمَ صَلَاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ والتسليم
2831 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا مِثْلَ قِيَامِهِ ـ أَوْ أَطْوَلَ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ـ هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ـ وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا ـ وَهُوَ أَدْنَى مِنْ
رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ ـ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ـ هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ـ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ـ هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ـ هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي ـ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ـ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: وَاللَّهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ وَمَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: أجل كذلك صنع وأخطأ السُّنَّة = (2842) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (1072): خ (1076)، م.
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2832 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ ـ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ـ فَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى ينجلي) = (2843) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((الإرواء)) (656) ((صحيح أبي داود)) (1069 - 1070): م، لكن قوله: ثلاث ركعات ... شاذ، والمحفوظ: ركعتان؛ كما في بعض طرقه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
2833 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ ـ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ ركعاتٍ قَبْلَ أَنْ
يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْتُ الصُّفُوفُ مَعَهُ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي) = (2844) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح؛ لكن قوله: ست ركعات ... شاذ، والمحفوظ: أربع ركعات: م ـ انظر ما قبله.
ذِكْرُ مَا يُستحب لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرُ مِنَ التَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
2834 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنئ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أغير من الله أن يزني عبده أو تَزْنِي أُمَّتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) = (2845) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (1077)، ((جزء الكسوف))، ((الإرواء)) (658): ق.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً
2835 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ـ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ـ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أحدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أن يزني عبده أو تزني أمته يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيراً) = (2846) [34: 5]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق ـ انظر ما قبله.