التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 64-103

التعليقات الحسان

صفحات 64-103
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

النوع التاسع والخمسون: الأمر بفعلٍ عند وجود شيئين معلومين والمراد منه: أحدُهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما ـ معاً ـ في السبب الذي من أجله أُمِرَ بذلك الفعل.
النوع الستُّون: الأمر بترك طاعة المرء بإتيانها من غير إرداف ما يُشبِهُها أو تقديم مثلها.
النوع الحادي والستون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر: ـ أحدهما: فرضٌ لا يَسَعُ رفضُه.
ـ والثاني: مرادُه التغليظُ والتشديدُ دون الحكم.
النوع الثاني والستون: لفظةُ أَمرٍ قُرِنَ بزجر عن ترك استعمال شيء قد قُرِنَ إباحتُه بشرطين معلومين ثم قُرِنَ أحد الشرطين بشرطٍ ثالثٍ حتى لا يُباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة.
النوع الثالث والستون: الأمر بالشيء الذي مُرادُه التحذير مما يُتوقَّع في المُتعقَّب مما حُظِرَ عليه.
النوع الرابع والستون: الأمرُ بالشيء الذي مُرادُه الزَّجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به.
النوع الخامس والستون: الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص والمراد منه إيجابه على بعض المسليمن إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أُمِرَ بذلك الفعل موجودة.

النوع السادس والستون: لفظةُ أمرٍ بقولٍ مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان.
النوع السابع والستون: الأوامر التي أَمَرَ باستعمالها قصداً منه للإرشاد وطلب الثواب.
النوع الثامن والستون: الأمر بشيء يُذْكَرُ بشرط معلوم زاد ذلك الشرط ـ أو نقص عن تحصيره ـ كان الأمرُ ـ حالَتَهُ ـ واجباً بعد أن يوجد من ذلك الشرط ما كان ـ من غير تحصير معلومٍ ـ. النوع التاسع والستون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ من أجل سبب تقدَّمَ والمرادُ منه التأديب لئلا يرتكب المرء ذلك السبب الذي من أجله أُمِرَ بذلك الأمر من غير عُذرٍ.
النوع السبعون: الأوامر التي وردت مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب.
النوع الحادي والسبعون: الأوامر التي أُبِيحَت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسَّعة والترخيص.
النوع الثاني والسبعون: الأمر بالشيء عند حدوث سببٍ بإطلاق اسم المقصود على سببه.
النوع الثالث والسبعون: الأوامر التي وردت مرادها التهديدُ والزجر عن ضدِّ الأمر الذي أُمر به.

النوع الرابع والسبعون: الأمر بالشيء عند فعل ماض مرادُه جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه مع إباحة استعماله مرة أخرى.
النوع الخامس والسبعون: الأمر باستعمال شيء قُصِدَ به الزجر استعمال شيء ثان والمراد منهما ـ معاً ـ عِلَّةٌ مُضمَرةٌ في نفس الخطاب لا أن استعمال ذلك الفعل مُحرَّمٌ وإن زُجِرَ عن ارتكابه.
النوع السادس والسبعون: الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب.
النوع السابع والسبعون: الأمر الذي أُمِرَ به والمراد الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده.
النوع الثامن والسبعون: الأوامر التي أُمِرَتْ مرادها التعليم.
النوع التاسع والسبعون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ به لعلة معلومة لم تذكر في نفس الخطاب وقد دل الإجماع على نفي إمضاء حكمه على ظاهره.
النوع الثمانون: الأمر باستعمال شيء بإطلاق اسمٍ على ذلك الشيء والمراد منه ما تولَّد منه لا نفس ذلك الشيء.
النوع الحادي والثمانون: ألفاظ الأوامر التي أُطلِقَت بالكنايات دون التصريح.
النوع الثاني والثمانون: الأوامرُ التي أُمِرَ بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال.

النوع الثالث والثمانون: الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها.
النوع الرابع والثمانون: لفظةُ أَمرٍ بشيء بلفظِ المسألة مراده استعماله على سبيل العتاب لمرتكب ضدَّه.
النوع الخامس والثمانون: الأمر بالشيء الذي قُرِنَ بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال.
النوع السادس والثمانون: الأمر الذي قُرِنَ بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفياً عما وراءه.
النوع السابع والثمانون: الأمر بمجانبة شيء مرادُه الزجر عمَّا تولَّد ذلك الشيء منه.
النوع الثامن والثمانون: الأمر الذي ورد بلفظ الردِّ والإرجاع مراده نفي جواز استعمال الفعل دون إجازته وإمضائه.
النوع التاسع والثمانون: ألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها.
النوع التسعون: الأوامر المعلَّلَة التي قُرِنَت بشرائط يجوز القياس عليها.
النوع الحادي والتسعون: لفظ الإخبار عن نفي شيء ـ إلا بذكر عدد محصور ـ مراده الأمر على سبيل الإيجاب قد استثني بعض ذلك العدد المحصور بصفة معلومة فأُسقِطَ عنه حكم ما دخل تحت ذلك العدد المعلوم

الذي من أجله أُمِرَ بذلك الأمر.
النوع الثاني والتسعون: ألفاظ الإخبار للأشياء التي مرادها الأوامر بها.
النوع الثالث والتسعون: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الأمر بالمداومة عليها.
النوع الرابع والتسعون: الأوامر المضادة التي هي من اختلاف المباح.
النوع الخامس والتسعون: الأوامر التي أُمِرَت لأسباب موجودة وعلل معلومة.
النوع السادس والتسعون: لفظةُ أمر بفعل مع استعماله ذلك الأمر المأمور به ثم نَسَخَها فعل ثان وأمر آخر.
النوع السابع والتسعون: الأمر الذي هو فرض خُيِّرَ المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الاقتداء ثم نُسِخَ الاقتداء والتخيير جميعاً وبقي الفرض الباقي من غير تخيير.
النوع الثامن والتسعون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ به ثم حُرِّم ذلك الفعل على الرجال وبقي حكم النساء مباحاً لهنَّ استعماله.
النوع التاسع والتسعون: ألفاظُ أوامر منسوخة نُسِخَت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حَظْر أو حظر على إباحة.
النوع المئة: الأمر الذي هو المستثنى من بعض ما أُبِيحَ بعد حظره.
النوع الحادي والمئة: الأمر بالأشياء التي نُسِخَت تلاوتها وبقي حكمها.

النوع الثاني والمئة: ألفاظ أوامر أُطلِقَت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها.
النوع الثالث والمئة: الأوامر التي أمَرَ بها قصداً لمخالفة المشركين وأهل الكتاب.
النوع الرابع والمئة: الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا.
النوع الخامس والمئة: الأمر بأشياء أُطلِقَت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب.
النوع السادس والمئة: الأمر الذي أُمِرَ لعلة معلومة فارتفعت العلة وبقي الحكم على حالته فرضاً إلى يوم القيامة.
النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء على سبيل الندب عند سبب مُتقدِّمٍ ثم عُطِفَ بالزجر عن مثله مراده السبب المتقدم لا نفس ذلك الشيء المأمور به.
النوع الثامن والمئة: الأمر بالشيء الذي قُرِنَ بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قُرِنَ بالأمر.
النوع التاسع والمئة: الأمرُ بالشيء الذي قُصِدَ به مخالفة أهل الكتاب قد خُيِّرَ المأمور به بين أشياء ذوات عددٍ بلفظ مجمل ثم استثني من تلك

الأشياء شيء فزُجِرَ عنه وثبتت الباقية على حالتها مباحاً استعمالها.
النوع العاشر والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الشيء لا الأمر به 1.

القسم الثاني من أقسام السنن؛ وهو: النواهي قال أبو حاتم ـ رضي الله عنه ـ: وقد تتبعتُ النواهي عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وتدبَّرت جوامع فصولها وأنواع ورودها لأن مجراها في تشعُّب الفصول مجرى الأوامر في الأصول فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع.
النوع الأول: الزجر عن الاتكال على الكتاب وترك الأوامر والنواهي عن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
النوع الثاني: ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها.
النوع الثالث: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها المخاطبون في كل الأحوال وجميع الأوقات حتى لا يسع أحداً منهم ارتكابها بحال.
النوع الرابع: الزجر عن أشياء زُجِرَ بعض المخاطبين عنها في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الخامس: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنه الرجال دون النساء.
النوع السادس: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنه النساء دون الرجال.

النوع السابع: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها بعض النساء في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الثامن: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها المخاطبون في أوقات معلومة مذكورة في نفس الخطاب والمراد منها بعض الأحوال في بعض الأوقات المذكورة في ظاهر الخطاب.
النوع التاسع: الزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذُكِرَ نقيضها في أخبارٍ أُخَرَ.
النوع العاشر: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.
النوع الحادي عشر: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم وبيان تخصيصه في فعله.
النوع الثاني عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تُذكر في نفس الخطاب وقد ذُكِرَت في خبر ثان فمتى كانت تلك العلة موجودة كان استعماله مزجوراً عنه ومتى عًدمت تلك العلة جاز استعماله.
وقد يباح هذا الشيء المزجور عنه في حالتين أخريين وإن كانت تلك العلة أيضاً موجودة والزجر قائم.
النوع الثالث عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استُثنِيَ

بعض ذلك العموم فأُبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر.
النوع الرابع عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أُبيح ارتكابه في وقتين معلومين: ـ أحدهما: منصوص من خبر ثان.
ـ والثاني: مستنبط من سنة أخرى.
النوع الخامس عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: قُصِدَ بهما الرجال دون النساء.
ـ والثالث: قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بُيِّنَ كيفيتها في خبر ثان.
النوع السادس عشر: الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد.
النوع السابع عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ أحدها: قُصِدَ به الندب والإرشاد.
ـ والثاني: زُجِرَ عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة التي من أجلها زَجَرَ عن هذا الشيء موجودة كان الزجر واجباً ومتى عُدمت تلك العلة كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحاً.
ـ والثالث: زُجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت

ـ وقبله وبعده ـ. النوع الثامن عشر: الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قُصِدَ به الرجال دون النساء وقد يَحِلُّ لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين.
النوع التاسع عشر: الزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء.
النوع العشرون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من الشيئين الأولين الرجال دون النساء والشيء الثالث قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً في بعض الأحوال لا الكل.
النوع الحادي والعشرون: الزجر عن الشيء الذي رُخِّصَ لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم ثم حُظِرَ ذلك بالكلية عليه وعلى غيره والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين.
النوع الثاني والعشرون: الزجر عن الشيء الذي زُجِرَ عنه إنسان بعينه والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال.
النوع الثالث والعشرون: الزجر عن الأشياء التي قُصِدَ بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع ـ عند ارتكابها ـ فيما حُظِرَ عليه.
النوع الرابع والعشرون: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها بلفظ العموم وقد أُضمِرَ كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.

النوع الخامس والعشرون: الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم إذا كان السبب الذي من أجله نُهِيَ عن ذلك الفعل موجوداً.
النوع السادس والعشرون: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زُجِرَ عنه الرجال والنساء ثم استُثنيَ منه بعض الرجال وأُبيح لهم ذلك وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته.
النوع السابع والعشرون: الزجر عن أن يُفْعَلَ بالمرء بعد الممات ما حُرِّمَ عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حُرِّمَ عليه ما حُرِّمَ.
النوع الثامن والعشرون: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه قد أُضمر فيه شرط معلوم لم يُذكَرُ في نفس الخطاب.
النوع التاسع والعشرون: الزجر عن الشيء الذي قُصِدَ به المخاطبون في بعض الأحوال وأُبيح للمصطفى صلى الله عليه وسلم استعماله لعلة معلومة ليست في أُمَّتِه.
النوع الثلاثون: الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم: ـ أحدهما: مستعمل على عمومه.
ـ والثاني: بيان تخصيصه في فعله.
النوع الحادي والثلاثون: لفظ التغليط على من أتى بشيئين من الخبر

في وقتين معلومين قُصِدَ به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب مما وقع التغليط على مرتكبهما ـ معاً ـ. النوع الثاني والثلاثون: الإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة.
النوع الثالث والثلاثون: لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سُئِلَ عنه فزُجِرَ عن الشيء الذي سُئِلَ عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر.
النوع الرابع والثلاثون: الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول ـ منها ـ: حتمٌ على الرجال دون النساء.
ـ والثاني والثالث: قُصِدَ بهما الاحتياط والتورُّعُ.
ـ والرابع والخامس والسادس: قُصِدَ بها بعض الرجال دون النساء.
ـ والسابع: قُصِدَ به مخالفة المشركين على سبيل الحتم.
النوع الخامس والثلاثون: الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.
النوع السادس والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة.
النوع السابع والثلاثون: الزجر عن الشيء عند حدوث سبب مراده متعقب ذلك السبب.

النوع الثامن والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ به إباحة شيء ثان والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما.
النوع التاسع والثلاثون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: بلفظ العموم قُصِدَ بهما المخاطبون في بعض الأحوال.
ـ والثالث: بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة.
النوع الأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن.
النوع الحادي والأربعون: الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجوداً كان الشيء المزجور عنه مباحاً ومتى عُدِمَ ذلك السبب كان الزجر واجباَ.
النوع الثاني والأربعون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ بشرط معلوم فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الزجر حتماً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط جاز استعمال ذلك الشيء.
النوع الثالث والأربعون: الزجر عن أشياء لأسباب موجودة وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب.
النوع الرابع والأربعون: الأمر باستعمال فعلٍ مقرونٍ بترك ضِدِّهِ

مرادهما الزجر عن شيء ثالث استُعمِلَ هذا الفعل من أجله.
النوع الخامس والأربعون: الزجر عن الشيء الذي نُهِيَ عن استعماله بصفة ثم أُبيح استعماله بعينه بصفة أخرى غير تلك الصفة التي من أجلها نُهِيَ عنه إذا تقدَّمه مثله من الفعل.
النوع السادس والأربعون: الزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح.
النوع السابع والأربعون: الزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أُضمِرَ كيفيتهما في نفس الخطاب والمراد منه إفرادهما واجتماعُهما ـ معاً ـ. النوع الثامن والأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ نَسَخَهُ فعلُه وإباحتُه ـ جميعاً ـ. النوع التاسع والأربعون: الزجر عن أشياء قُصِدَ بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب.
النوع الخمسون: لفظة إباحة لشيء سُئِلَ عنه مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة.
النوع الحادي والخمسون: الزجر عن الشيء الذي قُصِدَ به الزجر عما يتولَّد من ذلك الشيء لا أن ذلك الشيء الذي زُجِرَ في ظاهر الخطاب عنه منهي عنه إذا لم يكن ما يَتولَُّد منه موجوداً.

النوع الثاني والخمسون: الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها.
النوع الثالث والخمسون: الزجر عن فعل من أجل شيء يُتوقَّعُ فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائماً عن استعمال ذلك الفعل ومتى عُدِمَ ذلك الشيء جاز استعماله.
النوع الرابع والخمسون: الزجر عن الأشياء التي أُطلقت بألفاظ التهديد دون الحكم قُصِدَ الزجر عنها بلفظ الإخبار.
النوع الخامس والخمسون: ألفاظ تعبير لأشياء مرادها الزجر عن استعمالها تورُّعاً.
النوع السادس والخمسون: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عن استعمال فعل من أجل سبب قد يُتوقَّعُ كونه.
النوع السابع والخمسون: الزجر عن إتيان طاعة بلفظ العموم إذا كانت منفردة حتى تُقرن بأخرى مثلها قد يباح تارة أخرى استعمالها مفردةً في حالة غير تلك الحالة التي نُهِيَ عنها مُفردةً.
النوع الثامن والخمسون: الزجر عن الشيء الذي نُهِيَ عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة موجودة كان الزجر واجباً وقد يبيح هذا الزجر شرط آخر وإن كانت العلة التي ذكرناها معلومة.
النوع التاسع والخمسون: الإعلام للشيء الذي مراده الزجر عن شيء ثان.

النوع الستون: الأمر الذي قُرِنَ بمجانبته مُدَّةٌ معلومة مراده الزجر عن استعماله في الوقت المزجور عنه والوقت الذي أُبيح فيه.
النوع الحادي والستون: الزجر عن الشيء بإطلاق نفي كون مرتكبه من المسلمين والمراد منه ضد الظاهر في الخطاب.
النوع الثاني والستون: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح.
النوع الثالث والستون: تمثيل الشيء الذي أُرِيدَ به الزجر عن استعمال ذلك الشيء الذي يُمَثَّلُ من أجله.
النوع الرابع والستون: الزجر عن مجاورة شيء عند وجوده مع النهي عن مفارقته عند ظهوره.
النوع الخامس والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعماله قُرِنَ بذكر وعيدٍ مراده نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال.
النوع السادس والستون: الأمر بالشيء الذي سُئِلَ عنه بوصفٍ مراده الزجر عن استعمال ضِدِّهِ.
النوع السابع والستون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفياً عما وراءه أُطلق هذا الزجر بلفظ الإخبار.
النوع الثامن والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن ضد ذلك الفعل.

النوع التاسع والستون: لفظة استخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعمال ذلك الفعل المستخبر عنه.
النوع السبعون: لفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان.
النوع الحادي والسبعون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد فيما دون دون ذلك العدد المحصور مباحاً.
النوع الثاني والسبعون: الزجر عن استعمال شيء من أجل عِلَّةٍ مُضمرة في نفس الخطاب فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة.
النوع الثالث والسبعون: فِعْلٌ فُعِلَ بأمته صلى الله عليه وسلم مراده الزجر عن استعماله بعينه.
النوع الرابع والسبعون: الزجر عن الشيء الذي يكون مرتكبه مأجوراً حكمه في ارتكابه ذلك الشيء المزجور عنه حكم من ندب إليه وحثَّ عليه.
النوع الخامس والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عما نُهِيَ عنه من الأشياء التي غير جائز ارتكابها.
النوع السادس والسبعون: الإخبار عن ذَمِّ أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف معلومة ارتكبوها مراده الزجر عن استعمال تلك الأوصاف بأعيانها.

النوع السابع والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله لأقوام بأعيانهم عند وجود نعت معلوم فيهم قد أُضمِرَ كيفية ذلك النعت في ظاهر الخطاب.
النوع الثامن والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض ذلك الشيء ـ لا الكل ـ. النوع التاسع والسبعون: لفظة عن نفي فعل مرادها الزجر عن استعماله لعلة معلومة.
النوع الثمانون: الإخبار عن نفي شيء عند كونه والمراد منه الزجر عن بعض ذلك الشيء ـ لا الكل ـ. النوع الحادي والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أفعال مرادها الزجر عن تلك الخصال بأعيانها.
النوع الثاني والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أشياء مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب.
النوع الثالث والثمانون: الإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة مرادها الزجر عن الخصال التي قُرِنَ بمرتكبها من أجلها ذلك الاسم.
النوع الرابع والثمانون: ألفاظ إخبار عن أشياء مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على تلك الأشياء والمراد منه مرتكبها لا نفسها.

النوع الخامس والثمانون: الإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل.
النوع السادس والثمانون: ألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها.
النوع السابع والثمانون: ألفاظ التمثيل لشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أُخَرَ قُصِدَ بها الزجر عن بعض ذلك العموم.
النوع الثامن والثمانون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض الناس ـ لا الكل ـ. النوع التاسع والثمانون: ألفاظ الاستخبار عن أشياء مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استُخبر عنها قُصِدَ بها التعليم على سبيل العَتْبِ.
النوع التسعون: لفظة إخبار عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر بلفظ العموم: ـ المراد من أحدها: الزجر عنه لعلة مضمرة لم تُذْكَر في نفس الخطاب.
ـ والثاني والثالث: مزجورٌ ارتكابهما في كل الأحوال على عموم الخطاب النوع الحادي والتسعون: الإخبار عن أشياء بألفاظ التحذير مرادها الزجر عن الأشياء التي حُذِّرَ عنها في نفس الخطاب.

النوع الثاني والتسعون: الإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف.
النوع الثالث والتسعون: الزجر عن الشيء الذي زُجِرَ عنه بعض المخاطبين في بعض الأحوال وعارضَه ـ في الظاهر ـ بعض فعله ووافقه البعض.
النوع الرابع والتسعون: الزجر عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى فيكون أحدهما مأموراً به والآخر مزجوراًَ عنه.
النوع الخامس والتسعون: الإخبار عن الشيء بلفظ نُفِيَ استعماله في وقت معلوم مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات ـ لا نفيُه ـ. النوع السادس والتسعون: الزجر عن الشيء بلفظةٍ قد اسْتَعْمَلَ مثلَه صلى الله عليه وسلم قد أُدِّي الخبران عنه بلفظة واحدة معناها غير شيئين.
النوع السابع والتسعون: الزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قُصِدَ بالأداء غيرُها.
النوع الثامن والتسعون: الزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أُبِيحَ استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لِعلَّة تحدث.
النوع التاسع والتسعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب النوع المئة: الإخبار عن شيئين مقرونين في الذِّكر؛ المراد من أحدهما

الزَّجرُ عن ضِدِّهِ , والآخر أَمرُ ندب وإرشاد.
النوع الحادي والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحاً في كل الأحوال ثم زُجِرَ عنه بالنسخ في بعض الأحوال , وبقي الباقي على حالته مباحاً في سائر الأحوال.
النوع الثاني والمئة: الزجر عن الشيء الذي مراده الزجر عنه على سبيل العموم وله تخصيص من خبر ثانٍ.
النوع الرابع والمئة: الزجر عن الشيء الذي أباح لهم ارتكابه ثم أباح لهم استعماله بعد هذا الزجر مدة معلومة ثم نهى عنه بالتحريم فهو مُحرَّمٌ إلى يوم القيامة.
النوع الخامس والمئة: الزجر عن الشيء من أجل سبب معلوم ثم أُبيحَ ذلك الشيء بالنسخ وبقي السبب على حالته مُحرَّماً.
النوع السادس والمئة: الزجر عن الشيء الذي عارضه إباحة ذلك الشيء بعينه من غير أن يكون بينهما في الحقيقة تضادٌّ ولا تهاتر.
النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الزَّجر عن ضِدِّ ذلك الشيء المأمور به لعلَّةٍ مُضمَرةٍ في نفس الخطاب.
النوع الثامن والمئة: الزجر عن الأشياء التي قُصِدَ مخالفة المشركين وأهل الكتاب.

النوع التاسع والمئة: ألفاظ الوعيد على أشياء مُرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها.
النوع العاشر والمئة: الأشياء التي كان يكرهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يُستحَبُّ مجانبتها , وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النَّهي عنها مُطلقاً 1.

(القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم عما احتيج إلى معرفتها) قال أبو حاتم ـ رضي الله عنه ـ: وأما إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عما احتيج إلى معرفتها فقد تأمَّلتُ جوامع فصولها وأنواع ورودها لأسهِّل إدراكها على من رام حفظها فرأيتها تدور على ثمانين نوعاً: النوع الأول: إخباره صلى الله عليه وسلم عن بدء الوحي وكيفيته.
النوع الثاني: إخباره عمَّا فُضِّلَ به على غيره من الأنبياء ـ صلوات الله عليه وعليهم ـ. النوع الثالث: الإخبار عما أكرمه الله وجل وعلا وأراه إياه وفضَّلَهُ به على غيره.
النوع الرابع: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي مضت مُتقدِّمة من فصول الأنبياء بأسمائهم وأنسابهم.
النوع الخامس: إخباره صلى الله عليه وسلم عن فصول الأنبياء كانوا قبله من غير ذكر أسمائهم.
النوع السادس: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأمم السالفة.

النوع السابع: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها.
النوع الثامن: إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم.
النوع التاسع: إخباره صلى الله عليه وسلم عن فضائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم.
النوع العاشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته.
النوع الحادي عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته.
النوع الثاني عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سُنَّتِه.
النوع الثالث عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بلفظ الإعتاب أراد به التعليم.
النوع الرابع عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم.
النوع الخامس عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أراد بها التعليم.
النوع السادس عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.

النوع السابع عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجوداً كان استعمال ذلك الفعل مباحاً.
النوع الثامن عشر: إخباره عن الشيء بذكر علة في نفس الخطاب قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يُذكَر في الخطاب.
النوع التاسع عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق.
النوع العشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء حكاها عن جبريل عليه السلام.
النوع الحادي والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه.
النوع الثاني والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي كان يتخوَّفها على أمته.
النوع الثالث والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق اسم كُلِّيَّةِ ذلك الشيء على بعض أجزائه.
النوع الرابع والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن شيء مجمل قُرِنَ بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا

وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصداً فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات واللذات.
النوع الخامس والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق اسم ما يُتوقَّعُ في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه.
النوع السادس والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق اسم المُستَحِقِّ لمن أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية كمن أتاه مع غيره إلى النهاية.
النوع السابع والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق الاسم عليه والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة مع إطلاق اسم ضدِّه مع غيره للتثبُّط والتلكؤ عن الإجابة.
النوع الثامن والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي تَمثَّل بها مثلاً.
النوع التاسع والعشرون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره.
النوع الثلاثون إخباره صلى الله عليه وسلم عما استأثر الله عز وعلا بعلمه دون خلقه ولم يُطْلِعْ عليه أحداً من البشر.
النوع الحادي والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحاً والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.

النوع الثاني والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي حَصَرَها بعددٍ معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفياً عما وراءه.
النوع الثالث والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء هو المُستثنى من عددٍ محصور معلوم.
النوع الرابع والثلاثون: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن الأشياء التي أراد أن يفعلها فلم يفعلها لعلة معلومة.
النوع الخامس والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار من غير أن يكون بينهما تضاد لا تهاتر.
النوع السادس والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي ظاهره مستقلٌّ بنفسه وله تخصيصان اثنان: ـ أحدهما: من سُنَّةٍ ثابتةٍ.
ـ والآخر: من الإجماع.
قد يُستعملُ الخبر مرَّةً على عمومه وأخرى يُخَصُّ بخبر ثان وتارة يخصُّ بالإجماع.
النوع السابع والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النُّطق باللسان.
النوع الثامن والثلاثون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.

النوع التاسع والثلاثون: إخباره عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر.
النوع الأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تُذكَر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة ـ التي هي مُضمَرةً في الخطاب ـ: جاز استعمال ذلك الشيء ومتى عُدِمَت بَطَلَ جواز ذلك الشيء.
النوع الحادي والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر.
النوع الثاني والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها.
النوع الثالث والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها.
النوع الرابع والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام والمراد منه كونه في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الخامس والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة.
النوع السادس والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بذكر وصف مُصرِّحٍ مُعَلَّلٍ يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه إذا كانت العلة التي من أجلها أُمِرَ به موجودة.

النوع السابع والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قُرِنَ بمثله وإن لم يكن في الحقيقة كذلك.
النوع الثامن والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي قُصِدَ بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.
النوع التاسع والأربعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أُطلِقَ الأسماء عليها لقُربها من التمام.
النوع الخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال.
النوع الحادي والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب دون الحكم.
النوع الثاني والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب.
النوع الثالث والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها ثم أخبرهم بكيفيتها.
النوع الرابع والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد والمراد منه مرتكبه ـ لا نفس ذلك الشيء ـ. النوع الخامس والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلاً بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.

النوع السادس والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحَفِظَهُ البعض.
النوع السابع والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي أراد به التعليم قد بقي المسلمون عليه مُدَّةً ثم نُسِخَ بشرط ثان.
النوع الثامن والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أُرِيَهَا في منامه ثم نُسِّيَ إبقاءً على أمته.
النوع التاسع والخمسون: إخباره صلى الله عليه وسلم عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها.
النوع الستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها ثم تركها إبقاء على أمته.
النوع الحادي والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بصفة معلومة مرادها إباحة استعماله ثم زُجِرَ عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى.
النوع الثاني والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه مُعَوَّلُها.
النوع الثالث والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه.
النوع الرابع والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي أنزل الله من أجلها

آيات معلومة.
النوع الخامس والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم بالأجوبة عن أشياء سُئِلَ عنها.
النوع السادس والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.
النوع السابع والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن صفات الله جل وعلا التي لا يقع عليها التكييف.
النوع الثامن والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا في أشياء مُعيَّن عليها.
النوع التاسع والستون: إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث.
النوع السبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم.
النوع الحادي والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها.
النوع الثاني والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم.
النوع الثالث والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.

النوع الرابع والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم.
النوع الخامس والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الحوض والشفاعة ومن له منهما حظ من أمته.
النوع السادس والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وحجب غيرهم عنها.
النوع السابع والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عما يُكرِمُه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فَضَّلَهُ بها على غيره من الأنبياء ـ صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ـ. النوع الثامن والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم.
النوع التاسع والسبعون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن النار وأحوال الناس فيها ـ نعود بالله منها ـ. النوع الثمانون: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المُوحِّدين الذين استوجبوا النيران وتَفَضُّلهِ عليهم بدخول الجنة ـ بعد ما امتُحِشُوا وصارُوا فحماً ـ 1.

(القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها) قال أبو حاتم ـ رضي الله عنه ـ: وقد تفقدت الإباحات التي أبيح ارتكابها ليحيط العلم بكيفية أنواعها وجوامع تفصيلها بأحوالها ويسهُلَ وَعْيُها على المتعلمين ولا يصعب حفظها على المقتبسين فرأيتها تدور على خمسين نوعاً النوع الأول ـ منها ـ: الأشياء التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.
النوع الثاني: الشيء الذي فعله صلى الله عليه وسلم عند عدم سببٍ مُباحٍ استعمال مثله عند عدم ذلك السبب.
النوع الثالث: الأشياء التي سُئِلَ عنها صلى الله عليه وسلم فأباحها بشرط مقرون.
النوع الرابع: الشيء الذي إباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة أخرى غير تلك الصفة.
النوع الخامس: ألفاظ تعريضٍ مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عَرَّضَ من أجلها.
النوع السادس: ألفاظ الأوامر التي مرادها الإباحة والإطلاق.

النوع السابع: إباحة بعض الشيء المزجور عنه لعلَّةٍ معلومة.
النوع الثامن: إباحة تأخير بعض الشيء المأمور به لعلَّةٍ معلومةٍ.
النوع التاسع: إباحة استعمال الشيء المزجور عنه الرجال دون النساء لعلَّةٍ معلومةٍ.
النوع العاشر: إباحة الشيء لأقوامٍ بأعيانهم من أجل علة معلومة لا يجوز لغيرهم استعمال مثله.
النوع الحادي عشر: الأشياء التي فعلها صلى الله عليه وسلم مباح للأئمة استعمال مثلها.
النوع الثاني عشر: الشيء الذي أُبِيحَ لبعض النساء استعماله في بعض الأحوال وحُظِر ذلك على سائر النساء والرجال جميعاً.
النوع الثالث عشر: لفظةُ زجرٍ عن فعل مرادها إباحة استعمال ضد الفعل المزجور عنه.
النوع الرابع عشر: الإباحات التي أُبيح استعمالها وتركها معاً خُيِّر المرء بين إتيانها واجتنابها جميعاً.
النوع الخامس عشر: إباحة تخيير المرء بين الشيء الذي يُباح له استعماله بعد شرائط تَقدَّمَتْهُ.
النوع السادس عشر: الإخبار عن الأشياء التي مُرادها الإباحة والإطلاق.

النوع السابع عشر: الأشياء التي أُبيحت ناسخة لأشياء حُظِرَت قبل ذلك.
النوع الثامن عشر: الشيء الذي نُهِي عنه لصفةٍ معلومة ثم أُبِيحَ استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة.
النوع التاسع عشر: تَركُ النبي صلى الله عليه وسلم الأفعال التي تؤدِّي إلى إباحة تركها.
النوع العشرون: إباحة الشيء الذي هو محظور قليله وكثيره وقد أُبيح استعماله بعينه في بعض الأحوال إذا قَصَدَ مرتكبه فيه بنيَّتِه الخير دون الشر وإن كان ذلك الشيء محظوراً في كل الأحوال.
النوع الحادي والعشرون: الشيء الذي هو مباح لهذه الأمة وهو مُحرَّمٌ على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله.
النوع الثاني والعشرون: الأفعال التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.
النوع الثالث والعشرون: ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سُئِلَ عنها.
النوع الرابع والعشرون: الشيء المفروض الذي أُبيح تركُه لقومٍ من أجل العذر الواقع في الحال.
النوع الخامس والعشرون: إباحة الشيء الذي أُبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان.

النوع السادس والعشرون: الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل مُتقدِّمٍ من أجله أُمِرَ بهذا الأمر.
النوع السابع والعشرون: الإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها.
النوع الثامن والعشرون: الإخبار عن أشياء سُئِلَ عنها فأجاب فيها بأجوبةٍ مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.
النوع التاسع والعشرون: إباحة الشيء الذي حُظِرَ من أجل علَّةٍ معلومةٍ يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة.
النوع الثلاثون: الشيء الذي سُئِلَ عن استعماله فأباح تركه بلفظه تعريض.
النوع الحادي والثلاثون: إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان قد حُظِرَ مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أُبيح ذلك عند وجوده فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حُظِرَ من أجله المرَّةَ الأولى.
النوع الثاني والثلاثون: الشيء الذي كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسِخَ بعد ذلك بحكم ثان.
النوع الثالث والثلاثون: ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها.

النوع الرابع والثلاثون: الأمر بالشيء الذي هو مقرون بشرط مراده الإباحة فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الأمر الذي أُمِرَ به مباحاً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط لم يكن استعمال ذلك الشيء مباحاً.
النوع الخامس والثلاثون: الشيء الذي فعله صلى الله عليه وسلم مرادُه الإباحة عند عدم ظهور شيء معلوم لم يَجُزِ استعمال مثله عند ظهوره كما جاز ذلك عند عدم الظهور.
النوع السادس والثلاثون: ألفاظُ إعلامٍ عند أشياء سُئِلَ عنه مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.
النوع السابع والثلاثون: إباحة الشيء بإطلاق اسم الواحد على الشيئين المختلفين إذا قُرِنَ بينهما في الذكر.
النوع الثامن والثلاثون: استصوابُه صلى الله عليه وسلم الأشياء التي سُئل عنها واستحسانه إياها يُؤدِّي ذلك إلى إباحة استعمالها.
النوع التاسع والثلاثون: إباحة الشيء بلفظ العموم وتخصيصه في أخبارٍ أُخَرَ.
النوع الأربعون: الأمر بالشيء الذي أُبيح استعماله على سبيل العموم لعلَّةٍ معلومةٍ قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أُبيح ما أُبيح.
النوع الحادي والأربعون: إباحة بعض الشيء الذي حُظِرَ على بعض المخاطبين عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجوداً كان

الزجر عن استعماله واجباً ومتى عُدِمَ ذلك السبب كان استعمال ذلك الفعل مباحاً.
النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي أُبيحت من أشياء محظورة رُخِّصَ إتيانها ـ أو شيء منها ـ على شرائط معلومة للسعة والترخيص.
النوع الثالث والأربعون: الإباحة للشيء الذي أُبيح استعماله لبعض النساء دون الرجال لعلَّةٍ معلومةٍ.
النوع الرابع والأربعون: الأمر بالشيء الذي كان محظوراً على بعض المخاطبين ثم أُبيح استعماله لهم.
النوع الخامس والأربعون: إباحة أداء الشيء على غير النعت الذي أُمر به قبل ذلك لعلَّة تحدث.
النوع السادس والأربعون: إباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سببٍ يحدُث.
النوع السابع والأربعون: إباحة تقديم الشيء المحصور وقتُه قبل مجيئه أو تأخيره عن وقته لعلَّة تحدث.
النوع الثامن والأربعون: إباحة ترك الشيء المأمور به عند القيام بأشياء مفروضةٍ غير ذلك الشيء الواحد المأمور به.
النوع التاسع والأربعون: لفظة زجر عن شيء مرادها تعقيب إباحة شيء ثان بعده.

النوع الخمسون: الأشياء التي شاهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فُعِلت في حياته فلم يُنكر على فاعليها تلك مباح للمسلمين استعمال مثلها 1.

جارٍ التحميل