التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 175-188

كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ـ رِجَالِهُمْ وَنِسَائِهِمْ ـ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ ـ رَضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ـ

صفحات 175-188
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا تُصِيبُهُ حالةُ حَدَثٍ إِلَّا تَوَضَّأَ بِعَقِبِهَا وَصَلَّى

7044 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي ابْنِ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا دخلتُ الْجَنَّةَ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ ثُمَّ مَرَرْتُ بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخطاب رضي الله عنه) فقال لبلال: (بما سبقتنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟! ) قَالَ: مَا أحدثتُ إِلَّا توضّأُتُ وَمَا توضّأتُ إِلَّا صليتُ وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (لَوْلَا غَيْرَتُكَ لدخلت القصر) فقال: يارسول الله لم أكن لأغار عليك! = (7086) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الإرواء)) - أيضاً - , ((التعليق الرغيب)) (1/ 99).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ لَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ: ((بِهَا)) وصَوَّب قَوْلَهُ

7045 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الحُباب حَدَّثَنِي حُسينُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ فَقَالَ: (مَنْ هَذَا)؟ قَالُوا: بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: (بمَ سبقتني الى الجنة)؟ فقال: يارسول اللَّهِ مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أُصلِّيهِما! قال صلى الله عليه وسلم: ((بها)).
= (7087) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((التعليق)) - أيضاً -.

ذِكْرُ أَبِي حُذيفة بنِ عُتبة بنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7046 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عَلِيٍّ الجهضمِيُّ حَدَّثَنَا وهبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ 1 حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلَى بَدْرٍ فسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ فطُرِحُوا فِيهِ ثُمَّ

جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: (يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا) قَالُوا: يارسول اللَّهِ تُكلِّم قَوْمًا مَوْتَى؟! قَالَ: (لَقَدْ علِموا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقًّا) فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ إِلَى القَليب عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: (كَأَنَّكَ كارهٌ لما ترى؟! ) فقال: يارسول اللَّهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا فرجوتُ أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمَوْقِعِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ! فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي حذيفة بخير.
= (7088) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن ـ ((تخريج فقه السيرة)) (231/ التحقيق الثاني).

ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7047 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح الجرجرائِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ - مُؤْتَةَ - تِسْعَةُ أَسْيَافٍ مَا بقِيتْ فِي يدي إلا صفِيحة لي يمانِيةٌ.
= (7089) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((فقه السيرة)) (ص 368).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بأنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين

7048 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ 1 أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ الْأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يقول: (مَنْ يدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ)؟ قَالَ ابْنُ الْأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ - أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ - بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحتلِمٌ أقولُ: مَنْ يدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى دُلِلنا عَلَى رحلِهِ فَإِذَا هُوَ قاعِدٌ مستنِدٌ إِلَى مُؤخِرِ رحلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرحِهِ.
ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ ـ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
= (7090) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح لغيره ـ انظر التعليق.

ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَيفَ اللَّهِ

7049 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخرَّار حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ المُؤدِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

أَبِي أَوْفَى قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا خالِدُ! لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذهباً لم تُدرِك عمله) فقال: يارسول اللَّهِ! يقعُون فِيَّ فأردُّ عَلَيْهِمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تُؤذوا خالِداً فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ الله على الكفار) = (7091) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

ضعيف بهذا السياق والتمام ـ ((الروض النضير)) (373) 1.

ذكرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمي رَضِيَ اللَّهُ عنه

7050 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: فزِع الناسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتفرّقُوا فرأيتُ سَالِمًا ـ مَوْلَى أَبِي حُذيفة ـ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي وَسَالِمًا وَأَتَى النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(يَا أيُّها النَّاسُ أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُم إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟! أَلَا فعلتُم كما فعل هذان الرّجُلانِ المُؤمِنانِ)؟ = (7092) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) تحت الحديث (699).

ذكرُ عائشةَ ـ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وعن أبيها ـ

7051 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُريب حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رأيتُك فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رجُلٌ يحمِلُكَ فِي سرقةِ حريرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هذا من عند الله يُمضِهِ) = (7093) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (3987): ق.

ذكر الخبرِ المُدْحِضِ قول من زعم أن عَائِشَةَ زوجةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَةِ

7052 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ خُثيم عَنِ ابْنِ أَبِي مُليكة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِرقةِ حَرِيرٍ فَقَالَ: (هَذِهِ زوجتُك في الدُّنيا والآخِرةِ) = (7094) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (3011).

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يصرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

7053 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ذَكَرَ فَاطِمَةَ قَالَتْ: فتكلمتُ أَنَا فَقَالُ: (أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تكُوني زَوْجَتِي فِي الدُّنيا والآخرةِ)؟! قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: (فأنتِ زَوْجَتِي فِي الدنيا والآخرة) أبو العنبس: كوفي = (7095) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - المصدر نفسه.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عَائِشَةَ تكونُ فِي الْجَنَّةِ زَوْجَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

7054 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أزواجُكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: (أَمَا إنَّكِ مِنهنَّ) قَالَتْ: فخُيِّل إِلَيَّ أنَّ ذَاكَ أنَّهُ لَمْ يتزوج بِكراً غيري.
= (7096) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - المصدر نفسه.

ذِكْرُ وَصْفِ زِفَافِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا

7055 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عن أبيه عن عائشة قَالَتْ: تزوَّجني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بنتُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ووُعِكتُ فَوَفَى شَعْرِي جُميمةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرجوحةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فصرختْ بِي فَأَتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَاذَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيَدِي وَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ - شِبه المُنبهرة - فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسوةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فقُلن: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتْني إليهِنّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وأصلَحنني فَلَمْ يرُعني إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحىً فاسلَمْنَني إِلَيْهِ.
= (7097) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الإرواء)) (6/ 230 ـ 231) , ((تخريج فقه السيرة)) (505): ق مختصراً.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقرأَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا السَّلَامَ

7056 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَذَا جبريلُ يَقْرَأُ عليكِ السَّلَامَ) فقلُت: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

وبركاتهُ تَرَى مالا نَرَى يا رسول الله! = (7098) [8: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (3768) , م (7/ 139).

ذكرُ إنزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الآيَ فِي برَاءةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ به

7057 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ـ وعِدَّةٌ ـ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَها اللَّهُ مِنْهُ ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وعيتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحملُ فِي هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فقُمتُ فمَشَيْتُ حَتَّى جاوزتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقبلتُ إِلَى الرَّحْلِ فلَمَستُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فرَجَعْتُ فالتمستُ عِقْدي فحَبَسَني ابتغاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يرحلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ

أركبُ وَهُمْ يحْسِبُون أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفافاً لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يأكُلنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فوجدتُ عِقْدي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فجئتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فأقمتُ مَنْزِلِي الَّذِي كنتُ بِهِ وظننتُ أَنَّهُمْ سيفقِدُوني فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جالسةٌ غَلَبَتْني عَيْنَايَ فنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ المُعطَّلِ السُّلَمي ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابُ فاستيقظتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حتى أناخ راحلته فوَطِىءَ يَدَهَا فركبتُها فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسين فِي نحرِ الظَّهِيرَةِ فهلَكَ مَنْ هلكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبيٍّ بْنِ سَلُولٍ فقدِمنا الْمَدِينَةَ فاشتكيتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفيضون فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ويَريبني فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أمرَضُ إِنَّمَا يدخُلُ فيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: (كَيْفَ تيكُم)؟ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فخرجتُ أَنَا وَأُمُّ مسطحٍ بنتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نخرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وأمْرُنا أمرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزُ فأقبلتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٌ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فعَثَرتْ فِي مِرْطِها فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ: بئسَ مَا قُلتِ أتَسُبِّينَ رَجُلًا

شهدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ فازددتُ مَرَضًا عَلَى مرضٍ فَلَمَّا رجعتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَقَالَ: (كَيْفَ تيكُم)؟ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أبويَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُريد أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهما فأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتيتُ أبويَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يتحدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنية هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشأنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّها وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تحدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أصبحتُ لَا يرقأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أكتحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ استلبَثَ الوحيُ - يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يعلمُ فِي نفسِهِ مِنَ الوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضيِّق اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وسلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقك! فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ: (يَا بريرةُ! هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يرِيبُك)؟ فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أغمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جاريةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنْ يَوْمِهِ ـ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيٍّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ: (مَنْ يعذِرُني مِن رجُلٍ بَلَغَ أذاهُ فِي أَهْلِي؟! وَوَاللَّهِ مَا علِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا علمتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يدخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي! ) فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أعذِرُك مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قبلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احتمَلَتْهُ الحمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ لعمرُ اللَّهِ لَا تقتُلُه وَلَا تقدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسيدُ بْنُ حُضير فَقَالَ كَذَبْتَ لعمرُ اللَّهِ! لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الحيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى همُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ يُخفِّضُهم حَتَّى سَكَتُوا! ومكثتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يجلسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: (يَا عَائِشَةُ! أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى - مَا أُحِسُّ منهُ بقطرةٍ - وقلتُ لِأَبِي: أجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أقولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: وَأَنَا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لَا أقرأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ

فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ علمتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ووَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وصدَّقْتُم بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ ـ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ ـ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَإِنِ اعترفتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ـ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ـ لتُصدِّقُنِّي! وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلاً إِلَّا أَبَا يوسُف إِذْ قَالَ: ﴿فصبرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المستعانُ عَلَى مَا تصِفُون﴾ [يوسف: 18] ثُم تحوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبرِّئني اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظننتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أحقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتكلّم بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبرّئُني! فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أحدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنزل عَلَيْهِ فأخذَهُ مَا كَانَ يأخذُهُ مِنَ البُرحاء حَتَّى إِنَّهُ ليَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمان مِنَ الْعَرَقِ فِي يومٍ شاتٍ فَلَمَّا سُرِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أول كلمة تكلَّمَ لها أَنْ قَالَ: (يَا عَائِشَةُ احمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ) فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أحمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤوا بالإفك عصبة منكم ... ﴾ [النور: 11] الآيات فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحْمِي سَمْعِي

وَبَصْرِي! وَكَانَتْ تُساميني؛ فَعَصَمَها اللَّهُ بِالْوَرَعِ.
= (7099) [[8: 3]]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (292): ق.

[7057/*1]- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: وَحَدَّثَنَا فُليحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ..... مِثْلَهُ = (7100) [[8: 3]]

جارٍ التحميل