التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 186-198

كتاب السِّير

صفحات 186-198
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

(يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إليه ـ بعدها ـ حديثاً.
= (4829) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (3175).

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ فَكِّ رَقَبَةِ مَنْ تحمَّل بِحَمَالَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُمْسِ خمسه

4810 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تحمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تحمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي فَأَعِنِّي فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بل نحملها عَنْكَ) قَالَ: هِيَ لَكَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا جَاءَتْ ثُمَّ قَالَ: (يَا قَبيصةَ بْنَ مُخَارِقٍ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تحمَّل حَمَالَةً عَنْ قَوْمِهِ ـ إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ ـ فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أُمْنِيَّتَهُ أَمْسَكَ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِواماً ـ أَوْ سِداداَ ـ أَمْسَكَ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِواماً ـ أَوْ سِدَادًا ـ أَمْسَكَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ مِنَ المسألة سُحْتٌ) ـ قالها ثلاثاً ـ. = (4830) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - مضى (3280 و 3386 ـ 3387).

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسهمَ الْمَمَالِيكَ مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ إِذَا شَهِدُوا الْحَرْبَ وَالْقِتَالَ

4811 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمَيْرٍ ـ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ـ قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنًا وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَهْمِي! فَأَعْطَانِي سَيْفًا وَقَالَ: (تقلَّده) وَأَعْطَانِي من خُرْثِيِّ المتاع = (4831) [11: 4]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2440).

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلًا عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الغنيمة

4812 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا ـ وَكُنْتُ فِيهِمْ ـ فَغَنِمْنَا فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسَمِ ثِنْتَا عَشْرَةَ نَاقَةً ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَنا ـ بعد ذلك ـ ناقة ناقة = (4832) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2448).

ذكر الإباحة للإمام أن ينقل السَّرِيَّةَ ـ إِذَا خَرَجَتْ ـ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ سِوَى سُهْمَانِهِمُ الَّتِي قُسِمَتْ عَلَيْهِمْ مِمَّا غنموا

4813 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً ـ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ـ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا فَكَانَتْ سُهْمَانُهم اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ونُفِّلُوا بعيراً بعيراًَ = (4833) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2450): ق.

ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِعْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ

4814 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ ـ فِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ ـ وَإِنَّ سُهْمانَهم بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ثُمَّ نُفِّلُوا ـ سِوَى ذَلِكَ ـ بَعِيرًا بَعِيرًا فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم = (4834) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ المصدر نفسه: م.

ذكر ما يستحب للإمام أن ينقل السَّرِيَّةَ ـ إِذَا خَرَجَتْ عِنْدَ الْبَعْثِ الشَّدِيدِ ـ فِي الْبَدْأَةِ وَالرَّجْعَةِ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ الذي ذكرناه

4815 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَذْكُرَانِ النَّفَلَ فَقَالَ عَمْرٌو: لَا نَفَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى شَغَلَكَ أَكْلُ الزَّبِيبِ بِالطَّائِفِ حَدَّثَنَا مكحولٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ اللَّخْمِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ ـ فِي البَدْأَةِ ـ الرُّبع بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ = (4835) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2455 ـ 2456).

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِقَاتِلِهِ

4816 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: (مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ ـ يومئذٍ ـ عِشْرِينَ

رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ـ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ـ فأُجْهِضْتُ عَنْهُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا أَخَذْتُهَا فأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا ـ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لا يسأل شيئا ألا أعطاه أَوْ سَكَتَ ـ فَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: وَاللَّهِ لَا يُفِيئُها اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وقال: (صدق عمر) = (4836) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2431).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْقَاتِلِ إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ

4817 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ـ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ـ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ـ ثُمَّ السُّلَمِيِّ ـ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: فَاسْتَدْبَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حبلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَقَطَعْتُ الدِّرع فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فضمَّني ضَمَّةً ـ وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ ـ ثُمَّ أدرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ـ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ـ فَلَهُ سَلَبُهُ) قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ فَقُمْتُ

فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ـ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ـ فَلَهُ سَلَبُهُ) فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ) قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فأَرْضِهِ مِنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: لَاهَا اللَّهِ إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسد اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ) فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ في الإسلام = (4837) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق ـ مضى (4785).

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْخُذْ أَبُو قَتَادَةَ ـ فِي الِابْتِدَاءِ ـ سَلَبَ قتيلِهِ الَّذِي ذكرناه

4818 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ ـ يَوْمَ حُنَيْنٍ ـ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ـ كَمَا قَالَ اللَّهِ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (إنا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ نَطْعَنْ بِرُمْحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَوْمَئِذٍ ـ:

(مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ ـ يَوْمَئِذٍ ـ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ـ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ـ فأُعجلت عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنِّي وَأَعْطِنِيهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُسأل شيئا ألا أعطاه أَوْ سَكَتَ ـ فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُفِيئُها اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (صَدَقَ عُمَرُ) وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ـ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ ـ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ ـ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ ـ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أمُّ سُلَيْم؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْتُلُ بِهَا الطُّلَقَاءَ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ الله قد كفى وأحسن) = (4838) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2431): م بقصة أم سليم.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ قَاتِلِ عَيْنِ الْمُشْرِكِينَ له وإن لن يَكُنْ قَتَلَهُ إِيَّاهُ فِي الْمَعْرَكَةَ

4819 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأُخْبِرَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ) قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سلبه = (4839) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2383): ق.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ ـ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتْلِ قَتِيلٍ ـ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ فِي إِعْطَاءِ أَحَدِهِمَا سَلَبَهُ دون الآخر

4820 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قال: بينما أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ الصَّفِّ ـ يَوْمَ بَدْرٍ ـ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ غَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: أَيْ عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَمَا حاجتك إليه يا ابن أَخِي؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ؛ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا قَالَ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُهُ قَالَ: فَغَمَزَنِي الْآخَرُ وَقَالَ مِثْلَهَا فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ يَجُولُ بَيْنَ النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسَلَانِي عَنْهُ فَابْتَدَرَاهُ فضرباه بسيفيهما فقتلاهُ ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ بِمَا صَنَعَا فَقَالَ:

(أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ ) فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ: (هل مسحتما سيفيكما؟ ) قُلْنَا: لَا قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) ثُمَّ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ قَالَ: وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجموح ومعاذ بن عفراء = (4840) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (229): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ ـ إِذَا اشْتَرَكَ النَّفْسَانِ فِي قَتْلِهِ ـ يَكُونُ خِيَارُهُ إِلَى الْإِمَامِ بِأَنْ يُعْطِيَهُ أَحَدَ الْقَاتِلَيْنِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَكُنَّا نَقُولُ بِهِ مُدَّةً ثُمَّ تدبَّرنا فَإِذَا هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ سَلَبِ الْقَتِيلِ لِقَاتِلِهِ وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ أَيَّمَا شَاءَ مِنَ الْقَاتِلَيْنِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ حَيْثُ أَعْطَاهُ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَ هُوَ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَاتِلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ) فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمُ حُنَيْنٍ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَبْعِ سِنِينَ فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَيْنِ ـ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتِيلٍ ـ كَانَ السَّلَبُ لَهُمَا مَعًا

ذِكْرُ لَفْظَةِ أَوْهَمَتْ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا

4821 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال يَوْمَ حُنَيْنٍ: (مَنْ تَفَرَّدَ بدمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ) قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبٍ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ نفساً = (4841) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2430) , ((الإرواء)) (1221).

قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ) مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مَنْ قَتَلَ وَحْدَهُ فَلَهُ سَلَبُ الْمَقْتُولِ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا بِدَمِهِ وَإِذَا اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ كَانَ السَّلَبُ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ الْعِلَّةَ ـ الَّتِي هِيَ مَوْجُودَةٍ فِي قَاتِلٍ وَاحِدٍ ـ وُجِدَتْ فِي الْقَاتِلِينَ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي دَمٍ وَاسْتَوَى حُكْمُهُمْ وَحُكْمُ الْمُنْفَرِدُ فِيمَا وَصَفْنَا

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ـ وَإِنْ لَمْ يكن له ـ

4822 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عثمان حدثنا الوليد بن مسلم عن صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَدَدِيِّا ـ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ـ رَافَقَهُمْ وَأَنَّ رُومياً كَانَ يَسْمُو عَلَى الْمُسْلِمِينَ ويُغري عَلَيْهِمْ فتلطَّفَ الْمَدَدِيُّ فَقَعَدَ تَحْتَ صخرةٍ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فرسَهُ وخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفاهُ وَعَلَاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَأَقْبَلَ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَسَيْفِهِ وَمِنْطَقَتِهِ وَسِلَاحِهِ فَذَهَبَا بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ خَالِدٌ مِنْهُ طائفة ونفله بقيته فقلت له: ياخالد مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى

وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ فَقُلْتُ: أَمَا ـ لعَمْرُ اللَّهِ ـ لأُعَرِّفَنَّها رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ خَبَرَهُ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: (ياخالد لَا تُعْطِهِ) وَأَقْبِلْ عليَّ فَقَالَ: (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ) قوله صلى الله عليه وسلم: (ياخالدُ لاتُعْطِه) أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَمَرَهُ فأعطاه = (4842) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2432): م.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ مُنَابِذًا أَوْ مُوَلِّياً

4823 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ نَتَضَحَّى إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ فقَيَّدَ بِهِ بَعِيرَهُ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى قَعَدَ مَعَنَا يَتَغَدَّى فَنَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ رِقَّةٌ وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ خَرَجَ يَعْدُو حَتَّى أَتَى بَعِيرَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ يَرْكُضُهُ

ـ وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ ـ فاتَّبعه رَجُلٌ مِنَّا ـ مِنْ أَسْلَمَ ـ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ ـ قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ أَبِي ـ فاتَّبعته أَعْدُو وَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ جِئْتُ بِنَاقَتِهِ أَقُودُهَا ـ عَلَيْهَا سَلَبُهُ ـ فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ: (مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ ) قَالَ ابْنُ الْأَكْوَعِ: قُلْتُ: أنا قال: (لك سلبه أجمع) = (4843) [21: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن ـ ((صحيح أبي داود)) (2384): م.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَا فِيهِ لَدَخَلَ فِيهِ أَكْثَرُ السُّنَنِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَيِّنُ عَنْ مُرَادٍ اللَّهِ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ مِنَ الْكِتَابِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَفِيمَا ذَكَرْنَا ـ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ ـ الغُنيةُ لِمَنْ تدَبَّرَ الْقَصْدَ فِيهِ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ

4824 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُخَمِّسِ السَّلَبَ = (4844) [3: 4]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2433).

جارٍ التحميل