التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 186-197

كتاب الزكاة

صفحات 186-197
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ الكنَّازين فِي نَارِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا

3248 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ: عن الأحنف بن قيس قال: قدمتُ المدنية فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ أَخْشَنُ الْجَسَدِ أَخْشَنُ الْوَجْهِ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: بَشِّر الْكَنَّازِينَ بِرضفٍ يُحمى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فيُوضع عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغضِ كَتِفِهِ وَيُوضَعَ عَلَى نُغضِ كَتِفِهِ حتى يخرج من حلمة ثديه فوضعوا رؤوسهم فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا.
قَالَ: وَأَدْبَرَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) ـ فَأَجَبْتُهُ ـ قَالَ: (أَتَرَى أُحُداً) ـ قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ ـ فقلت: أراه فَقَالَ: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ) ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا , قَالَ: قُلْتُ: مالك وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ:

لَا وَرَبِّكَ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم = (3259) [109: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (1028).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ هَذَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ

3249 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ: عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّر الكنِّازين فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ وبكيٍّ مِنْ قِبَلِ قَفَاهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فدعه = (3260) [109: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: م (992/ 35).

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ زَكَّاهَا

3250 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ تَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ فيفرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ وَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ فَيَلْقَمُ يَدَهُ) = (3261) [109: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - مضى (3243).

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهُ الْمُكْتَنِزُ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أُخْرَاهُ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا دُونَ مَا أَدَّى زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا

3251 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفقه مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ: (لَا إِلَّا أَنْ تطَوَّعَ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وصيامُ شَهْرِ رَمَضَانَ) فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: (لَا إِلَّا أَنْ تطَوَّعَ) قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: (لَا إِلَّا أَنْ تطَوَّعَ) قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى

هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أفلح إن صدق) = (3262) [109: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خلَّف الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

3252 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّة فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (كَيَّتانِ) = (3263) [41: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (2/ 43).

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ ويخلِّف شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ

3253 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ: قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأُتي بجنازة فقالوا: صَلَّ عليها يارسول اللَّهِ قَالَ: (هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا)؟ قَالُوا: لَا قَالَ:

(فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ)؟ قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ قَالَ: (ثَلَاثُ كَيَّاتٍ) ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ: (هَلْ تَرَكَ مِنْ دينٍ)؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: (فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ)؟ قَالُوا: لَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قتادة: يارسول اللَّهِ عليَّ دينُهُ قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = (3264) [41: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((التعليق الرغيب)) (2/ 44).

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَيَّتَانِ) وَ (ثَلَاثُ كَيَّاتٍ) أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إلحافاً وتكثراً

3254 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ ذَهَبًا إذ أتاه رجل فقال: يارسول اللَّهِ أَعْطِنِي فَأَعْطَاهُ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَزَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَأْتِينِي الرَّجُلُ فيسألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يسألُني فَأُعْطِيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ ناراً إذا أنقلب إلى أهله) = (3265) [41: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((التعليق الرغيب)) (2/ 8).

5 -

بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ

ذِكْرُ تَفْصِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي ذَوَاتِ الأربع

3255 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا استُخْلِف كَتَبَ لَهُ حِينَ وجَّهه إِلَى الْيَمَنِ هَذَا الْكِتَابَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئلها مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة فَفِيهَا حقَّتان طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى

عِشْرِينَ وَمِئَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لبونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وإنَّ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صدقةُ الجَذَعةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّة فَإِنَّهَا تُقبل مِنْهُ الحِقَّة وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّة وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّة وَعِنْدَهُ جَذَعة فَإِنَّهَا تُقبل مِنْهُ الْجَذَعَةُ وَيُعْطِيهِ المصَّدَّق عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الحقَّة وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صدقتُه ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ المصَّدِّق عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صدقتُه ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي كُلِّ سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عشرين ومئةٍ شَاةٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ ومئةٍ إِلَى أن تبلغ مئتين فَفِيهَا شَاتَانِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِئَتَيْنِ إِلَى ثلاث مئة فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مئةٍ فَفِي كُلِّ مئةٍ شاةٌ وَلَا يَخْرُجُ فِي الصَّدَقَةِ َهِرَمة وَلَا ذَاتُ عِوار وَلَا تَيْس إِلَّا أَنْ يَشَاءَ المصَّدَّق وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرِّق وَلَا يفرِّق بَيْنَ مجتمعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ

نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً: شاةٌ واحدةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صدقةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرقةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِئَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يشاء ربها) = (3266) [21: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الإرواء)) (3/ 265 ـ 266).

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَجْلِبَ المصدِّق مَاشِيَةَ أَهْلِهَا عَنْ مِيَاهِهِمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ عِنْدَهُ أَخَذَ الصَّدَقَةِ فِيهَا مِنْهُمْ

3256 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا جَلَبَ وَلَا جَنْبَ وَلَا شِغَارَ ومن انْتَهَبَ نُهْبَةً فليس منا) = (3267) [81: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2324).

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾

3257 - أخبرنا عمران بْنِ مُجَاشِعٍ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ليس فيما خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صدقة) = (3268) [21: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (1394): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: هَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ [براءة: 103] أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْمَالِ إِذِ اسْمُ الْمَالِ واقع على ما دون الخمسة مِنَ الذَّوْدِ وَالْخَمْسِ مِنَ الْأَوَاقِ وَالْخَمْسِ مِنَ الْأَوْسُقِ وَقَدْ نَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيجاب الصدقة عن مادون الذي حدَّ.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصَّدَقَةِ فَوْقَ السِّنِّ الْوَاجِبِ إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُ أَرْبَابِهَا بها

3258 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيٍّ وعُذرة فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ لَهُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بنتَ مخاضٍ قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللَّهَ شَرَّ مَالِي فتخيَّرْهُ فَقَالُ لَهُ أُبيٌّ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأْتِهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لأُبيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَذَا مَا عَلَيْكَ فَإِنْ جئت بفَوْقِه قبلْنَاهُ منك) قال: يارسول اللَّهِ هَذِهِ نَاقَةٌ عظيمةٌ سمينةٌ فَمَنْ يَقْبِضُهَا فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَقْبِضُهَا وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ قَالَ عُمارة: فَضَرَبَ الدَّهرُ ضَرْبَةً فَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيٍّ وعُذرةَ فِي

زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ فَصَدَقْتُ مَالَهُ ثَلَاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فحلُها عَلَى ألفٍ وخمس مئةِ بعيرٍ قَالَ ابْنَ إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُها؟ قَالَ: فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ معها فَحْلُها = (3269) [11: 4]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن ـ ((صحيح أبي داود)) (1411).

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مصدِّقاً للأمراء

3259 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مصدِّقاً وَقَالَ: (إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ) فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ وَلَا أَجِيءُ به فأعفاه = (3270) [49: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح الموارد)) (669/ 804) , ((الصحيحة)) (2542).

ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَرْءِ فِي رقيقه ودوابِّه

3260 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِراكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صدقة) = (3271) [43: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (1421): ق.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ) لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصدقات

3261 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا جعفر بن ربيعة عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا صَدَقَةَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَعَبْدِهِ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ) = (3272) [43: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (1420): م.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَبَ زَكَاةَ الْفِطْرِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ عَلَى مَالِكِهِ عَنْهُ دونه

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ صدقة ماله

3262 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا لَقَدِ احْتَبَسَ أدرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا) ثُمَّ قَالَ:

جارٍ التحميل