التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 129-142

كتاب السِّير

صفحات 129-142
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

(طعنتَه بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! ) فَمَا زَالَ يُكرِّرُها حَتَّى تمنَّيت أَنْ لَمْ أَكُنْ أسلمتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليوم = (4751) [69: 2]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2375): ق.

ذكر الإخبارعن نَفْيِ جَوَازِ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا أَتَى بِبَعْضِ أمارات الإسلام

4732 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ ـ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ـ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَمَعَهُ غَنَمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فقتلوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبيَّنوا ..... ﴾ إلى آخر الآية [النساء: 94] 1.

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن ـ انظر التعليق.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَذَانَ إِذَا سُمِعَ فِيَ مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتالُهم

4733 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغير عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فيتسمَّعُ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ قَالَ: فَاسْتَمَعَ ذاتَ يومٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: (الفطرةُ) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فقال: (خرج من النار) = (4753) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2368): م.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ السرية بالغدوات

4734 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكورِها) قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَأَصَابَ مالاً.

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2345).

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ الْحَرْبَ وَابْتِدَاؤُهُ الْأُمُورَ فِي الْأَسْبَابِ بِالْغَدْوَاتِ تَبَرُّكًا بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ

4735 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا) قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بعث سرية بِهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صخرٌ رَجُلًا تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فكَثُرَ ماله وأثرى = (4755) [12: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2345).

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إنشاؤُه بِالْحَرْبِ ـ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ ـ بِالْغَدْوَاتِ

4736 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب ـ رضوان االله عليه ـ قال للهرمزان: أما إذ فُتَّني بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ فأمَّنه فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ ـ الْيَوْمَ ـ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسُ قَالَ:

بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ قَالَ: فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ فَذَكَرَ الهُرمزان مَكَانًا نَسِيتُهُ فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انفضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَقَالُوا: نُذكرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ قَالَ: فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَكَتَبَ إلى أبو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فأميرُكُمْ النُّعْمَانُ بْنُ مقرِّن الْمُزَنِيُّ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانَ العِلْجُ: أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا ـ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ـ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ـ رَجُلٌ طويلٌ: أشعرُ أعورُ ـ , فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدْتُ العِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشارَتِنا وَبَهْجَتِنَا ومُلكِنا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارةِ وَالْعُدَّةِ فَلَمَّا أتيتهم رأيت تلك الحراب والدَّرَقَ يلتمع معه الْبَصَرُ وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ونَكَسْتُ رَأْسِي لأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ: فَدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا! فَقَالُوا لِي: إِنَّمَا أَنْتَ كلبٌ أتقعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟

فقلتُ: لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: اجْلِسْ فجلستُ فتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الأساوِرَة حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بالنُّشَّابِ إِلَّا تنجُّساً بِجِيَفِكُمْ لأنَّكُمْ أرجاس فإن تذهبوا نُخْلِ عَنْكُمْ وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مصارِعَكُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنا وَنَعْتِنَا شَيْئًا إِنْ كُنَّا لأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا فَوَعَدَنا النَّصر فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا ـ مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الفَلْجَ وَالنَّصْرُ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ وَإِنَّا ـ وَاللَّهِ ـ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ فَقَالَ: أَمَّا الْأَعْوَرُ فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ ـ وَاللَّهِ ـ أَرْعَبْتُ العِلْجَ جَهْدِي فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا العلجُ: إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ ـ قطُّ ـ إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ وَقَالُوا: مَنْ فرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ , فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ـ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ ـ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا! إِنَّ عَدُوِّنا يُتركُون أَنْ يَتَتَامُّوا فَلَا يُعْجَلُوا أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أعجلتُهم بِهِ قَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً فَقَالَ: قَدْ كَانَ

اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزيك وَلَا يُعْرِي مَوْقِفَكَ وَإِنَّهُ ـ وَاللَّهِ ـ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُناجِزَهم إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غَزَا فَلَمْ يُقاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تحضُرَ الصَّلَوَاتُ وتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ويُطيبُ الْقِتَالُ ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِرَّ عينيَّ الْيَوْمَ بفتحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ: أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنِّي هازٌّ لِوائي فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ ثُمَّ هازُّهُ الثَّانِيَةَ فَكُونُوا مُتَيَسِّرينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ فَإِذَا هززتُه الثَّالِثَةَ فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّر وكَبَّرنا وَقَالَ: رِيحُ الْفَتْحِ ـ وَاللَّهِ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ هزَّه الثَّالِثَةَ فَحَمَلْنا ـ جَمِيعًا ـ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلَانٌ فَإِنْ أُصِيبَ فلانٌ ففُلانٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصابةً عَظِيمَةٌ فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ سبعة في قران فَيُقْتَلُون جيمعاً وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقدِّمُ اللِّوَاءَ فنقتلُهمْ ونضرِبُهم فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ

اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جاءَتْهُ نُشَّابةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّن فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ ونقتلُهُم فَلَمَّا فَرَغْنا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ: هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الحُبْلَى فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بفتحٍ أعزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وأذلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَقَالَ: النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟ قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ قال: وَمَنْ ـ وَيْحَكَ ـ؟ فَقَالَ: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ ـ حَتَّى عَدَّ نَاسًا ـ ثُمَّ قَالَ: وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ وَهُوَ يَبْكِي ـ: لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عمر لكنَّ الله يعرفُهم.
= (4756) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (2825).

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ قِتَالُهُ الْأَعْدَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِذَا فَاتَ ذَلِكَ مِنْ أول النهار

4737 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ

أخَّرَهُ إِلَى أَنْ تَزُول الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرياح ويَنْزِلَ النَّصْرُ.
= (4757) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2385): خ نحوه.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ عَلَى قِتَالِ الْأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ على ذلك

4738 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ هَمَسَ شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَالَ: (أَقُولُ: اللَّهُمَّ بك أُحاوِلُ وبك أُصاوِلُ وبك أُقاتلُ) = (4758) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ ـ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ الْأَعْدَاءِ ـ أَنْ يُحييَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَصْبَحَ واقعها

4739 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى 1 حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ الليلة كلها ـ وهو مسافر ـ. = (4759) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

ضعيف.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ ـ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ أهل بلد من دار الحرب ـ أن يُعَبَّىءَ الْكَتَائِبَ حَتَّى تَكُونَ مُوَاقَعَتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ غرة

4740 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ

قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ ـ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ـ وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا عَلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ: لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فصُنع ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ: سَبَقْتَنِي قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أحاملُكُمْ ـ أَوْ أحادِثُكُمْ ـ إِنِّي أحدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ـ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! ـ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَكَّةَ فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى أَحَدِ الجَنَبَتَيْنِ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الحُسَّرِ فَأَخَذُوا الْوَادِيَ ـ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ ـ , وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ وَإِنْ أُصيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهتِفْ بِالْأَنْصَارِ فَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أنصاري) فَهَتَفَ بهم فجاؤوا فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ) وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ـ مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ ـ وَسَطَ الْيُسْرَى وَقَالَ: (احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ وَمَا يُوَجِّهُ أحدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبيحت خَضْرَاءُ قريشٍ , لَا قُرَيْشَ بَعْدَ

الْيَوْمِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ) فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ ـ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ ـ وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ ـ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ـ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ وَيَقُولُ: (﴿جَاءَ الحق وزَهَقَ الباطل﴾ [الاسراء: 81]) فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا فَعَلا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَجَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَهُ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُ ماشاء أَنْ يَذْكُرُهُ ـ وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ـ فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أدركتْهُ رغبةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَنَزَلَ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ يُطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الوَحْيُ ـ فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ) قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَلَّا؛ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ) فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ قَالَ: (وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقانِكُمْ ويَعْذِرَانِكُمْ) = (4760) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (1635).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عَنْوَةً لَا صُلْحًا

ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ على الْغَزْوَ أَوِ الْتِقَاءَ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ

4741 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وأنت نصيري وبك أقاتل) = (4761) [12: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2366) , ((الكلم الطيب)) (126).

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَالِ الْمَرْءِ بِفَرَسِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ـ إِذْ هُوَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهِ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ.

4742 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ محمد ين إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: (مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِي الدِّينِ وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ دِينِهِ وَالْخُيَلَاءُ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ اللَّهُ: الاختيال في الباطل)

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن - ((صحيح أبي داود)) (2388) , ((الإرواء)) , وقد تقدم نحوه برقم (295).

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْخِدَاعَ فِي حربه

4743 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الحرب خدعة) = (4763) [16: 4]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (2369 و 2370) 1 , ((تخريج فقه السيرة)) (307): ق , وهو متواتر.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ شِدَّةِ حَمْلِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

4744 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ـ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا ـ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ قاصَّا يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ فَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ ـ وَهُوَ

غضبان ـ فقال: ياأيها النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ ـ لِمَا لَا يَعْلَمُ ـ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86] إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: (اللَّهُمَّ سَبْعًا كَسَبْعِ يُوسُفَ) فَأَخَذَتْهُمْ سنةٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ وَيَنْظُرُ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا مِنْ جُوعٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بدخان مبين ..... يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: 10 ـ 16] فَالْبَطْشَةُ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَدْ مَضَى آيَةُ الدُّخَانِ والبطشة واللِّزامِ والرُّوم = (4764) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق.

جارٍ التحميل