التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 359-371

كتاب الرَّهْن

صفحات 359-371
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

[5920/*]- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو! إِذَا بَقِيتَ فِي حُثالة مِنَ النَّاسِ؟ )) , قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: ((ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ , وَصَارُوا هَكَذَا)) - وشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - , قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ , وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ , وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكِ , وتَدعُ عوام الناس)).
= (5951) [53: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (205 ـ 206).

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ الزَّمَانِ عَلَى الْعُمُومِ يَكُونُ شَرًّا مِنْ أَوَّلِهِ

5921 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ -بالري - , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ - جبر - , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ الزبير ابن عَدِيٍّ , قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ , فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ: ((لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ - أَوْ زَمَانٌ - إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ , حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ))؛ سَمِعْتُهُ مِنْ نبيكم صلى الله عليه وسلم.
= (5952) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (1218): خ.

ذِكْرُ الْخَبَرِ المصرِّح بِأَنَّ خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرد بِعُمُومِ خِطَابِهِ عَلَى الْأَحْوَالِ كلها

5922 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ , عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ؛ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم)).
= (5953) [[69: 3]]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح بما بعده - ((الروض النضير)) (2/ 52).

5923 - وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ - فِي عَقِبِهِ -: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ , عَنْ زِرٍّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ؛ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي , [يُواطئ] 1 اسْمُهُ اسْمِي)).
= (5954) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح ـ المصدر نفسه , وسيأتي (6785 ـ 6787).

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِانْفِرَادِ بِالدِّينِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ

5924 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً , يَتْبعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ , وَمَوَاضِعَ القَطر؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن)).
= (5955) [89: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (19).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: ((سَعَف))! وَإِنَّما هِيَ بِالشِّينِ.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الفارَّ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا يَكُونُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزمان

5925 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , قَالَ: حَدَّثَنِي كُرْزٌ الْخُزَاعِيُّ , قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لِهَذَا الْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا - مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ -: أدخَلُه عَلَيْهِمْ)) , قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((ثُمَّ تَقَعُ فِتن كالظُّلَم)) , قَالَ: كَلَّا - وَاللَّهِ - يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلَى؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , فَخَيْرُ النَّاسِ - يَوْمَئِذٍ -: مُؤْمِنٌ مُعتزل فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعاب؛ يَتَّقي اللَّهَ , ويَذَرُ الناس من شره)).
= (5956) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (3091): خ , دون شطر الاعتزال.

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا المتعَبِّدَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ثَوَابَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

5926 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ - بِالْبَصْرَةِ - , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:

((العبادة في الهَرْجِ: كالهجرة إلي)).
= (5957) [2: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الروض النضير)) (869).

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هيعة

5927 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غنمٌ يَتَّبِعُ شَعَف الْجِبَالِ , وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)).
= (5958) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (3091): خ.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْفِتَنِ بِالْمَرْءِ يَكُونُ على حسب استشرافه لها

5928 - أخبرنا أبويعلى , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ 1 , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَتَكُونُ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ , الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمٌ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , مَنِ اسْتَشْرَفَ لَهَا؛ استَشْرَفَتْهُ)).
= (5959) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ العُزلة وَالسُّكُونَ وَإِنْ أَتَتِ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ

5929 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! كَيْفَ تَفْعَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ , حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكِ إِلَى مَسْجِدِكَ؟! )) , فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ: ((تَعَفَّفُ)) , ثُمَّ قَالَ:

((كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ , حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟! )) , قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: ((تَصْبِرُ)) , ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ , حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟! )) , قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ: ((تَأْتِي مَنْ أَنْتَ فِيهِ)) , فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟! قَالَ: ((تَدْخُلُ بَيْتَكَ)) , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَليَّ؟! قَالَ: ((إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ؛ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ؛ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ)) , فَقُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟! قَالَ: ((إِذًا تَشْرَكَهُ)).
= (5960) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الإرواء)) (8/ 100/2451) , وسيأتي (6650).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ـ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ـ عَلَى الْمَرْءِ مَحَبَّةُ غَيْرِهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ

5930 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ - فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ - , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ: فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِه , وَمِنَّا مَن يُصْلِحُ خِبَاءه؛ إِذْ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا؛ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ , يَقُولُ:

((لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ؛ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ , ويُنذرَهُم مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شرٌّ لَهُمْ , وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ , فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ , فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَجِيءُ , فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَنْكَشِفُ , فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ , وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتُدَرِكَهْ مَنِيَّتُهُ وهو يؤمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , ولْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤتى إِلَيْهِ , وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا , فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ , وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ؛ فليُطعه مَا اسْتَطَاعَ)).
قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , ونُهريق دِمَاءَنَا , وَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: 188] , وَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؟! [النساء: 29] , قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: أطِعْهُ فِي طَاعَةِ الله , واعْصِهِ في معصية الله.
= (5961) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (241): م.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ مَقْتُولًا لَا قَاتِلًا

5931 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ , عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الساعة لَفِتَناً كَقِطَعِ الليل المظلم , ويُصبح الرَّجُلُ فِيهَا مُؤمناً , ويُمسي كَافِرًا , ويُمسي مُؤْمِنًا , ويُصبح كَافِرًا , الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي , كسِّرُوا قِسيَّكُمْ , وقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ , وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ , فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أحدٍ بيتهُ؛ فَلْيَكُنْ كخير ابني آدم)).
= (5962) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((ابن ماجه)) (3961).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاةَ إِلَى الْفِتَنِ ـ عِنْدَ وُقُوعِهَا ـ إِنَّمَا هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ ـ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ـ

5932 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ , قَالَ: أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ , فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ, فَسَأَلْنَاهُ وسَأَلَنا , وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نسألُك عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ , فَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ , قَالَ: وغَلَتِ الدَّوابُّ بِالْكُوفَةِ , قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى , فَأَذِنَ لَنَا , فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ , فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ , فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ؛ خَرَجْتُ إِلَيْكَ , فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؛ فَإِذَا أَنَا بحلقة - كأنما قُطِعَتْ رؤوسهم - يَسْتَمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ , قَالَ: فَجِئْتُ , فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي , فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيُّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ كُنتَ كُوفِيًّا؛ لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا , هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , فَدَنَوْتُ مِنْهُ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ,

وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , وعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْني , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟! فَقَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ , واتَّبع مَا فِيهِ)) - يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: ((فتنةٌ وشرٌّ)) , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خيرُ؟ قَالَ: ((هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ)) , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ؛ مَا هِيَ؟ قَالَ: ((لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ)) , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ , واتَّبع مَا فِيهِ)) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: ((فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ , عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ , فَإِنْ متَّ يَا حُذَيْفَةُ! وَأَنْتَ عاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ: خيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ)).
الْيَشْكُرِيُّ: اسْمُهُ سليمان 1. = (5963) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن - ((الصحيحة)) (1391).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ ـ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ـ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِمَنْ وَلِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِمَعْصِيَةٍ

5933 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ , سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ؛ أتحسِبُني من قوم يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجاوز حَنَاجِرَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوق السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ , ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ؛ هُمْ شرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ؛ لَمَا قُمْتُ , وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا؛ لقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ , وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُني! ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبذة , فأَذِنَ لَهُ , فَأَتَاهَا؛ فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمَّهُمْ , فَقَالُوا: أَبُو ذرٍّ! فَنَكَصَ الْعَبْدُ , فَقِيلَ لَهُ: تقدَّم , فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ: ((أَنْ أَسْمَعَ وأُطيع - وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ - , وَإِذَا صنعتَ مَرَقَةً؛ فَأَكْثِرْ مَاءَهَا , ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ , فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ , وصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا , فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى؛ كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ؛ وإلا فهي لك نافلة)).
= (5964) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الظلال)) (2/ 501/1052) , ((الصحيحة)) (1368) , وعند (م) آخره: أوصاني ....

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ ـ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ـ كَسْرَ سَيْفِهِ ثُمَّ الِاعْتِزَالَ عَنْهَا

5934 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ يَكُونُ المُضطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ , وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي)) , قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ إبلٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلْيَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ , فَلْيَضْرِبْ بحدِّهِ على صخرة , ثم ليَْجُ إن استطاع النجاة)).
= (5965) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: م (8/ 169).

ذكر البيان بأن الصلاة وَالصَّدَقَةَ تكفِّر آثَامَ الْفِتَنِ عَمَّنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ فيها

5935 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ , قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ , قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ, فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا, قَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ - أَوْ لَجَرِيءٌ - فَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:

((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ , وَأَهْلِهِ , وَمَالِهِ , وَوَلَدِهِ , وَجَارِهِ؛ يُكَفِّرُهَا: الصِّيَامُ , وَالصَّدَقَةُ , وَالصَّلَاةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)) , فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ! إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا , قَالَ: فيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغلق أَبَدًا! قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ يعلمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ , كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ! إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ , قَالَ: فَهِبْنا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ , فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: عُمَرُ.
= (5966) [69: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (137): ق.

ذكر البيان بِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَخْوَفِ مَا كَانَ يتخوَّف صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ

جارٍ التحميل