التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 322-332

كتاب التاريخ

صفحات 322-332
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

6577 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أردن أن يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ يَسْأَلْنَهُ ميراثَهُنَّ

مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا نُورَثُ مَا تَرَكْناهُ فَهُوَ صَدَقةٌ)؟!.
= (6611) [10: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2635).

6578 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (وَاللَّهِ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ مِنْ شيءٍ ـ بَعْدَ نفقة نسائي ومَؤُونَةِ عاملي ـ فَهُوَ صَدَقَةٌ) = (6612) [95: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله بحديث.

9 -

بَابُ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6579 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْتُ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْباهْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم) = (6613) [9: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (466)، ((مختصر الشمائل)) (201/ 334): خ، ويأتي برقم (6588) بأتم.

ذِكْرُ الْبَيْتِ الَّذِي تُوفِّي فِيهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6580 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فَنَحْنُ نَأْتِيكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَكُلُّكُنَّ عَلَى ذَلِكَ)؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَانْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فَمَاتَ فِيهِ صلى الله عليه وسلم = (6614) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق.

ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي تُوفِّي فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6581 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة قالت: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيُّ يَوْمٍ تُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قلت: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ فَمَاتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عشيةٌ ودُفِنَ لَيْلًا = (6615) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (197/ 330): خ.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَه اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَنَّتِهِ وَهُوَ بَيْنَ نَحْرِ عَائِشَةَ وَسَحْرِهَا

6582 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي وجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي ورِيقِهِ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ سِواكٌ يَمْضَغُ فأخذته فَمَضَغْتُهُ ثم سَنَنْتُهُ = (6616) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استَنَّ مِنْ ذَلِكَ السِّوَاكِ الَّذِي استَنَّتْ عائشة به

6583 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِي بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً فَأَخَذْتُهُ فمَضَغْتُهُ وقَضَمْتُهُ وطَيَّبْتُهُ فاستَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنّاً ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُ فَسَقَطَ فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللَّهَ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ جِبْرِيلُ أَوْ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ فَجَعَلَ يَقُولُ: (بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ) ـ ثَلَاثًا ـ وَفَاضَتْ نفسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ في آخر يوم من الدنيا = (6617) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (470): ق.

ذكر البيان بأن دعاء المصثطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللُّحُوقِ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى كَانَ فِي عِلَّتِهِ تِلْكَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْر عائشة ونحرها

6584 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا يزيد ابن موهب حدثا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وأصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهِيَ مُسنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِها ـ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى) = (6618) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق.

ذكر زجر الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ مَسْجِدًا بَعْدَهُ

6585 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ـ جَعَلَ يُلقي عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَةٍ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى! اتَّخَذُوا قُبورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) قَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحذِّرُهُم مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا = (6619) [48: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (468): ق.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ ـ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ـ الْخُرُوجَ إِلَى أُمَّتِهِ

6586 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ـ وَأَبُو بَكْرٍ يُصلِّي بِهِمْ ـ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجرة عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ ثُمَّ تبسَّم فَضَحِكَ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ ليَصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَنَسٌ: وهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحاً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنِ اقْضُوا صَلَاتَكُمْ ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:

أَنَّهُ لَمَّا تُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: لَا أسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ! إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى فلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُقطِّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِي رِجَالٍ وأرجُلَهم يَزْعُمُون أَنَّهُ مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسكَنِهِ بالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَتَيمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسجّىً بِبُرْدَةَ حِبَرةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فأكبَّ عَلَيْهِ فقبَّلَه وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ! وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا أَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّها قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يكلِّم النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ فتشهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ومَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144] قال: والله لكأنَّ الناس لم يكونوا يعلمون أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ فتلقَّاها مِنْهُ النَّاسُ كلُّهم فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَّا يَتْلُوها قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرتُ حَتَّى مَا تُقِلُّني رِجْلاي وأهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَعَرَفْتُ ـ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ ـ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى منبر رسول اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَامَ عُمَرُ فتشهَّد قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ وَإِنِّي ـ وَاللَّهِ ـ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَا فِي عهدٍ عَهِدَه إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنا ـ يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا ـ فَاخْتَارَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللَّهُ به رسوله صلى الله عليه وسلم = (6620) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (470): ق.

ذِكْرُ مَا كَانَتْ تَبْكِي فَاطِمَةُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عنه ـ أَبَاهَا حِينَ قَبَضَهُ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ إِلَى جنته

6587 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي حدثنا عبد الله ابن الرُّومِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاه! مِن ربِّهِ مَا أدنَاه! يَا أَبَتَاهُ! إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ! يَا أَبَتَاهُ! جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مأواه! = (6621) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ وهو مختصر الذي بعده.

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر

6588 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تَغشَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكَرْبُ كَانَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: واكَرْباهَ! لِكربِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتَاهُ! فَرَفَعَ رَأْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ) فَلَمَّا تُوفِّي قالت فاطمة: واأبتاه! أجاب رباً دعاه واأبتاه! مِنْ ربِّه ما أدناه واأبتاه إلى جنة الفردوس مأواه! واأبتاه! إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ! قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا دفنَّاهُ مَرَرْتُ بِمَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ: يَا أنسُ! أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم التراب؟! = (6622) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (466)، ((مختصر الشمائل)) (334): خ.

ذِكْرُ وَصْفِ الثِّيَابِ الَّتِي قُبِضَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا

6589 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دخلتُ عَلَى عَائِشَةَ: فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا ـ مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ ـ وكِسَاءً ـ مِمَّا يُسمُّونَها المُلَبَّدَةَ ـ فَأَقْسَمَتْ بِاللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثوبين = (6623) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((أحكام الجنائز)) (ص63): ق.

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ

6590 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أخرجتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا مُلَبَّداً وَكِسَاءً غَلِيظًا فَقَالَتْ: فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = (6624) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الأحكام)) ـ أيضاً ـ: ق.

ذِكْرُ وَصْفِ الثَّوْبِ الَّذِي سُجِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَبَضَه اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إلى جنته

6591 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُجِّيَ في ثوبٍ حِبَرَةٍ = (6625) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2733): ق.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي سُجِّي بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُكَفَّن فِيهِ

6592 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُدْرِجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثوبٍ حِبَرةٍ ثُمَّ أُخِّرَ عَنْهُ.
قَالَ الْقَاسِمُ: إنَّ بَقَايَا ذلك الثوب لَعندَنا ـ بعدُ ـ. = (6626) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((أحكام الجنائز)) (ص64).

ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ غَسَّلوا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6593 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ وشَكُّوا فِي غَسْلِهِ وَقَالُوا: نُجَرِّدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانا؟! أَمْ كَيْفَ نَصْنَعُ؟! فَأَرْسَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ عَلَيْهِمْ سِنَةً فَمَا مِنْهُمْ رجلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا منادٍ يُنادي مِنَ الْبَيْتِ ـ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ ـ: أنِ اغْسِلوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثيابُهُ قَالَتْ: فغَسَّلوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ قميصُهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ استَقْبَلْتُ مِنْ

أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غسَّله غَيْرُ نسائه = (6627) [49: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح ـ ((الأحكام)) (ص49).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَ مِنْهُ فِي غُسْلِهِ مَا يُرَى مِنْ سَائِرِ الْمَوْتَى

جارٍ التحميل