التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 260-271

كتاب التاريخ

صفحات 260-271
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

ذِكْرُ خَبَرٍ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمَغْسُولَ بِهِ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثُرَ بَعْدَ فراغه من وضئه

6503 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ: أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ـ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ: فأخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ والعشاء جمعياً ثُمَّ قَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ عَيْنَ تَبُوكَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ) قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ ـ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ

مَاءٍ ـ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ مَسِسْتُما مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ ) فَقَالَا: نَعَمْ فسبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يُوشك يَا مُعَاذُ! ـ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ ـ أن ترى ما ها هنا قد مُلِىءَ جِنَاناً) = (6537) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (1089)، ((الصحيحة)) (1210): م.

ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6504 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي ـ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ فجُعِلَ فِي إِنَاءٍ فأُتي بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ وفرَّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَالَ: (حيَّ عَلَى الْوَضُوءِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَتَوَضَّأَ نَاسٌ وَشَرِبُوا قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ

قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قال: ألف وأربع مئة = (6538) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (5639)، م (1856).

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ سَالِمٌ عَنْ جَابِرٍ

6505 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ والتمسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ـ فأُتي بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا مِنْهُ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى توضأوا من عند آخرهم = (6539) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ فِي تَوْرٍ حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6506 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِيهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ:

(حَيَّ عَلَى أهْلِ الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ) قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مئة = (6540) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر (6504).

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخَبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذكرنا لها

6507 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَهِشَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَاءٍ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ قَالَ: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كُنَّا ثلاثة آلاف لكفانا وكنا خمس عشرة مئة = (6541) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: م (6/ 26).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَا حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْوَةٍ لَا فِي تَوْرٍ

6508 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا إِذَا جَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ: (مَا لَكُمْ؟ ) فقالوا: ما لنا ما نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّكْوَةِ وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْثَالَ الْعُيُونِ قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خمس عشرة مئة ولو كنا مئة ألف لكفانا = (6542) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعة العلم أنه مضاد للأخبار الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

6509 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حدِّثني بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ لَا نحدِّثه عَنْ غَيْرِكَ قَالَ: صلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عَلَيْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ فَقَامَ مَن له أهل بالمدينة فتوضأوا وقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ـ لَا أَهْلَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ـ فَأُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ أَصَابِعُهُ فِي الْقَدَحِ فَمَا وَسِعَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا فوضع هؤلاء الأربع وقال: (هلمُّوا فَتَوَضَّأوا أَجْمَعِينَ)

قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تُراهُمْ؟ قَالَ: مَا بين السبعين إلى الثمانين = (6543) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ خ (200)، م (7/ 59).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ: مَرَّةً كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَلْفٍ وأربع مئة إلى ألف وخمس مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي تَوْرٍ وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ كان القوم ما بين أربع عشرة مئة إلى خمس عشرة مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَالْمَرَّةُ الرابعة كان القوم ثلاث مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَعْبٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تَهَاتِرٌ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى اللَّهُ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

6510 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ)؟ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ ثم قال: (توضؤوا بِاسْمِ اللَّهِ) فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَجْرِي مِنْ بَيْنِ أصابعه صلى الله عليه وسلم فتوضأوا حتى توضأوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: كَمْ تراهُم؟ قال: نحواً من سبعين = (6544) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ كَانَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ

6511 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَن كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ فَتَوَضَّأَ وَبَقِيَ قَوْمٌ فأُتي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ عَنْ أَنْ يُمْلَأَ فِيهِ كَفَّهُ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا فَقُلْنَا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثمانين رجلاً = (6545) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ في قدح حراح وَاسِعٍ الْأَعْلَى ضِيِّقِ الْأَسْفَلِ

6512 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِمَاءٍ فأُتِيَ بِقَدَحٍ رحراح فجعل القوم يتوضأون فحزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْمَاءَ ينبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صلى الله عليه وسلم = (6546) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

6513 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ ـ أَوْ بِالزَّوْرَاءِ ـ فَأَرَادَ الْوَضُوءَ فأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ فَوَضَعَ كفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ فَجَعَلَ الْمَاءُ ينبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ قَالَ: كم كنتم؟ قال: زُهَاءَ ثلاثة مئة = (6547) [33: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (3572)، م (7/ 59).

6 -

بَابُ تَبْلِيغِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّسَالَةَ وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ

6514 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سَلْوني من مالي ما شئتم) = (6548) [10: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (3177): م.

6515 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ـ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]ـ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغني عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا صَفِيَّةُ عمَّة رَسُولِ اللَّهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! سَلِيني مَا شِئْتِ لَا أُغني عَنْكِ من الله شيئاً) = (6549) [45: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ المصدر نفسه، ((فقه السيرة)) (97).

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْذَارَ عَشِيرَتِهِ بِمَا مَثَّلََ بِهِ

6516 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214] ورَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ـ قَالَ: وهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ـ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى: (يَا صَبَاحَاهُ) فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رسولَهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي فِهْرٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي .... يَا بَنِي .... أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُريد أَنْ تُغير عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُموني)؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ! أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا؟! ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ: (﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: 1] وقدْ تبَّ وَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا = (6550) [45: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((فقه السيرة)) (96)، ((الصحيحة)) (3177): ق.

ذِكْرُ إِدْخَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصبعيه في أذنيه ورفعه صوته عند ما وصفناه

6517 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ 1 عَنْ عَوْفٍ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]

وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! ) ...... ثم ساق الخبر 2. = (6551) [45: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح ـ انظر التعليق.

ذِكْرُ تَفْرِيقِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِالرِّسَالَةِ

6518 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فمرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وَاللَّهِ لودِدْنا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ فاستُغْضِبَ فجعلتُ أَعْجَبُ مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى محضَراً غيَّبهُ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فيه؟! والله لقد حضر رسول الله أَقْوَامٌ أَكَبَّهُم اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجيبوه وَلَمْ يُصَدِّقوهُ! أوَلا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ مُصَدِّقين لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أشدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَفَتْرَةٍ وجاهليةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَجَاءَ بفُرقان فرَّق بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وفرَّق بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا ـ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ ـ يَعْلَمُ

أنَّهُ إنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ فَلَا تقرَّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذُرِّياتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ..... ﴾ الآية [الفرقان: 74] = (6552) [45: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (2823).

جارٍ التحميل