التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 135-144

كتاب التاريخ

صفحات 135-144
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِهِ دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً

6312 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا أشبعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً من خبز البُرِّ حتى فارق الدنيا = (6346) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ انظر ما قبله.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

6313 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ فَقُلْتُ: هَلْ أكلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مناخِلُ؟ قَالَ: مَا

رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْخُلاً مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتَّى قَبَضَهُ فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ منخولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ فننفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثرَّيناه فأكلناه = (6347) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (126)، ((التعليق الرغيب)) (4/ 111): خ.

ذِكْرُ مَا كَانَ فِيهِ آلُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَدَمِ الْوَقُودِ فِي دُورِهِمْ بَيْنَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ

6314 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الجرجرائي حدثنا عبد العزيز ابن أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ـ ثَلَاثَةَ أهلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ ـ وَمَا أُوقِدَتْ فِي بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ قُلْتُ: يَا خَالَةُ! فِيمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ ـ نِعْمَ الْجِيرَانُ ـ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَكَانُوا يَمْنَحُون رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَكَانَ يَسْتَقِينَا منه = (6348) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ مضى نحوه (727).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُونُوا يدَّخرون الشَّيْءَ الْكَثِيرَ لِمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِنَ الْأَيَّامِ

6315 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ

حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: (مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ تمرٍ) وَإِنَّ لهُ ـ يَوْمَئِذٍ ـ تسعَ نسوة صلى الله عليه وسلم = (6349) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (2404).

ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَمَنَّى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِقْلَالِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزائلة

6316 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: (والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أحدٌ ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلُهُ مني ليس شيء أَرْصُدُهُ لدَينٍ عليَّ) = (6350) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ مضى (3204).

6317 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ قَالَ: لقيتُ بِلَالًا ـ مؤذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ أَخْبِرْنِي كَيْفَ

كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِيَ ذَلِكَ ـ مُنْذُ بعثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فأستقرضُ فَأَشْتَرِي البُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أحدٍ إِلَّا مِنِّي فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ أؤذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةِ مِنَ التُّجَّار فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا حَبَشِيُّ! قَالَ: قُلْتُ: يَا لَبَّيْه! فتجهَّمَني وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ قَالَ لِي: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ فآخذُك بِالَّذِي عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أعطيتُكَ مِن كرامَتِكَ عَلَيَّ وَلَا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أعطيتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا فأردَّك تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أذَّنت بِالصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ العَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فأذِنَ لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ إِنَّ الْمُشْرِكَ ـ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ ـ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي وهُوَ فاضِحِي فَأْذَنْ لِي أنوءُ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا شئْتَ اعتمدتَ) قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وجَعْبَتي ومِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأوَّلُ

أردتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ! أَجِبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُناخات عَلَيْهِنَّ أحمالُهنَّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذنُتُه فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ) فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَقَالَ: (أَلَمْ تمرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ؟ ) فَقُلْتُ: بَلَى فَقَالَ: (إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أهداهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَك فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقضِ دَيْنَكَ) قَالَ: فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذني فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ديناً فليحضُرْ فما زلت أبيعُ وَأَقْضِي وأعرضُ فَأَقْضِي حَتَّى إِذَا فضلَ في يدي أُوقِيَّتان ـ أو أوقِيَّةٌ ونصف ـ وانطلقت إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فسلَّمت عَلَيْهِ فَقَالَ: (مَا فَعَلَ مَا قِبَلَك؟ ) فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يبقَ شيءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أفضل شَيْءٌ؟ ) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: انظرْ أَنْ تُريحَني مِنْهَا) فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: (مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟ ) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ فظلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ

جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فكسوتُهما وأطعمتُهما حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ ) فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فكبَّر وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقاً أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ ابتعته حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فسلَّم عَلَى امرأةٍ امرأةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ = (6351) [3: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (الخراج 2/ 46).

ذِكْرُ مَا مثَّل الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ

6318 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصُّلْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أثَّرَ فِي جَنْبِهِ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فقال: (يا عمر! مالي وَلِلدُّنْيَا؟! وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثلي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فاستظلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً من نهار ثم راح وتركها) = (6352) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح ـ ((الصحيحة)) (439).

6319 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتراً فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا قَالَ: وقلَّما كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ ـ رضوان الله عليه ـ فرآها مُهْتَمَّةً فقال: مالَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَدْخُلْ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَاطِمَةَ اشتدَّ عَلَيْهَا أنَّكَ جِئْتَها وَلَمْ تدخُلْ عَلَيْهَا؟! فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟! وَمَا أَنَا والرَّقم؟! ) فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: (قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إلى بني فلان) = (6353) [28: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((الصحيحة)) (3140)، خ مختصراً 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَبَيْتِ فَاطِمَةَ دُونَ غَيْرِهَا

6320 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يدخلْ بَيْتًا مَرْقوماً = (6354) [28: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

حسن صحيح بما قبله ـ ((المشكاة)) (3221/ التحقيق الثاني).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجانب اتِّخَاذَ الْأَسْبَابِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا

6321 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ـ وخَبَّازُه قَائِمٌ ـ فَقَالَ: كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقاً وَلَا شَاةً سَمِيطةً بعينهِ حَتَّى لَحِقَ بالله = (6355) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (5421).

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ تَعْتَرِضُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَحْوَالُ الَّتِي وصفناها

6322 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ـ مَوْلَى ثَقِيفٍ؛ فِي عِدَّةٍ ـ قَالُوا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان لا يدَّخِرُ شَيئاً لِغدٍ = (6356) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (2/ 42).

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذكرناه

6323 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ

عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ يُوجِفَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةٌ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سنَتِهِ وَمَا بَقِيَ جعلَهُ فِي الكُرَاعِ والسِّلاح في سبيل الله = (6357) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (2626).

ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ يَتَنَكَّبُ الشِّبَعَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ

6324 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسيط عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبز وزيت في يوم واحد مرتين = (6358) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: خ (5416)، م (8/ 217).

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ حَالَةَ اختبار لا اضطرار

6325 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُجْمَعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (76/ 109 و 84/ 117).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْوُجُودِ كَانَ يتنكَّبُ السَّرَفَ فِي أَسْبَابِ الْأَكْلِ وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ

6326 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ مِن حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْخُلاً مِن حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ مِنْهُ وما بقي ثرَّيناه فأكلناه = (6360) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ مضى (6313).

ذِكْرُ مَا كَانَ ضِجاعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6327 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ ضِجاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أدَمٍ حَشْوُهُ ليفٌ قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا إِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ

إِلَيْنَا جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شاتِهِمْ = (6361) [47: 5]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (111).

جارٍ التحميل