التعليقات الحسان على صحيح ابن حبانصفحات 251-264

كتاب الإيمان

صفحات 251-264
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظهمؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ)مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
12 (10 أجزاء ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مرتبط بـ ط الرسالة (نسخة الشاملة، ونسخة مصورة)]

160 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أتيتُك حَتَّى حلفتُ ـ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ ـ أَنْ لَا آتِيَكَ فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ؟ قَالَ:

(الْإِسْلَامُ) قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: (أَنْ تُسلم قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةً 1 أشرك بعد إسلامه) = [65: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح بلفظ: ((عملاً)) مكان: ((توبة)) ـ ((الصحيحة)) (369) , ((الإرواء)) (5/ 32).

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ

161 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ في سبعة أمعاء) = [13: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((التعليق الرغيب)) (3/ 122): ق.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْعُمُومِ وَالْقَصْدُ فِيهِ الْخُصُوصُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ النَّاسِ لَا الْكُلَّ

162 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلابها ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فحُلبت فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ في سبعة أمعاء) = [13: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقَانِ

163 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوْ مَسْلِمُ) ـ قَالَهَا ثَلَاثًا ـ: قَالَ الزُّهْرِيُّ نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الكلمة والإيمان العمل = [65: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الإيمان)) لابن أبي شيبة (ص 11 و 12) , ((صحيح سنن أبي داود)) (4683): ق.

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللذين ذكرناهما

164 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ لقيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَقْتُلْهُ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ) = [65: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح سنن أبي داود)) (2376): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ) يُرِيدُ بِهِ: أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَسْلَمَ حَلَالَ الدَّمِ وَإِذَا قَتَلْتَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ صِرْتَ بِحَالَةٍ تُقْتَلُ مِثْلَهُ قَوَدًا بِهِ لَا أَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ يُوجِبُ كُفْرًا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ إِذِ اللَّهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: 178].

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ للمُقِرِّ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا

165 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي غُنَيْمَةٌ تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي فِي قِبَلِ أُحُد وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ ذَهَبَ الذِّئْبُ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فصككتُها صَكَّةً فعظُم ذَلِكَ عليَّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ قَالَ: (ائْتِنِي بِهَا) فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: (أَيْنَ اللَّهُ؟ ) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: (مَنْ أَنَا؟ ) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (أعتقها فإنها مؤمنة) = [49: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (3161): م.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وشُعَبٌ لَهَا أعلى وأدنى

166 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا سهيل بن أبي صالح عن عَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ: (الْإِيمَانُ بضعٌ وَسِتُّونَ شُعبة ـ أَوْ بِضعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ـ فَأرْفَعُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شعبة من الإيمان)

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (1769): ق , ولفظ: ((سبعون)) أصحُّ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَجَعَلَهُ أَعْلَى الْإِيمَانِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَجَعَلَهُ أَدْنَى الْإِيمَانِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَأَمَّا الشَّكُّ فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فَهُوَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْخَبَرِ.
كَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ عَنْ سُهَيْلٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ .... مَرْفُوعًا , وَقَالَ: (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً) وَلَمْ يَشُكَّ.
وَإِنَّمَا تَنَكَّبْنَا خَبَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاقْتَصَرْنَا عَلَى خَبَرِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْخَبَرِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ كما ذكرناه

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صالح

167 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْإِيمَانُ بضعٌ وَسِتُّونَ شُعبة والحياء شعبة من الإيمان)

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق ـ انظر ما قبله.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ هَذَا الْخَبَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى مِنَ الشُّعب وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّتِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ وَالْخَبَرُ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ متقصَّى صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى.
وَأَمَّا البِضع فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الْأَعْدَادِ لِأَنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى الْأَعْدَادِ وَالْفُصُولِ وَالتَّرْكِيبِ فَالْأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى التِّسْعَةِ وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِئُونُ وَالْأُلُوفُ وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا.
وَقَدْ تتبعتُ مَعْنَى الْخَبَرِ مُدَّةً وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِلَّا بِفَائِدَةٍ وَلَا مِنْ سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعلم مَعْنَاهُ فَجَعَلْتُ أعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا وَتَلَوْتُهُ آيَةً آيَةً بِالتَّدَبُّرِ وَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ عَنِ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ فَضَمَمْتُ الْكِتَابَ إِلَى السُّنَنِ وَأَسْقَطْتُ المُعاد مِنْهَا فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ عَدَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِهِ وَكُلُّ طَاعَةٍ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِيمَانِ فِي سُنَنِهِ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ فَعَلِمْتُ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ فَذَكَرْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِكَمَالِهَا بِذِكْرِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ ((وَصْفُ الْإِيمَانِ وشُعَبِهِ)) بِمَا أَرْجُو أَنَّ فِيهَا الغُنية لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارهَا فِي

هَذَا الْكِتَابِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: ((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً: أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) فَذَكَرَ جُزءاً مِنْ أَجْزَاءِ شُعبه هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ: وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يشبه هذا من أجزاء هذا الشُّعْبَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا حَيْثُ قَالَ: ((أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأجزاء من هذه الشعبة كُلٌّ مِنَ الْإِيمَانِ ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ: ((وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)) فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعبه هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الجزءين الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْلَى الْإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّه مِنَ الْإِيمَانِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَيَاءُ شُعبة مِنَ الْإِيمَانِ)) فَهُوَ لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَاءَ جِبَلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يكثُرُ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ لِأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ فَلَمَّا اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرُ كَانَ إيمانُهُ أَزِيدَ وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ.
وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ: هُوَ الشَّيْءُ الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُباعده مِنْ ربه عن الْمَحْظُورَاتِ فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ ترك الإسلام والإيمان بذكر جوامع الْمَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْحَيَاءِ عَلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ

ذكر الإخبار عن وصف شُعَبِهِمَا

168 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حاجَّيْنِ أَوْ مُعتمرَين وَقُلْنَا: لَعَلَّنَا لَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَلَقِيَنَا ابْنَ عُمَرَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن قد ظهر عندنا أناس يقرأون الْقُرْآنَ يتقفَّرون الْعِلْمَ تقفُّراً يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ قَالَ: فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بالقَدَرِ لَمْ يُقبل مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: حدثني عمر بن الخطاب قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يوم جالساً إذ جاء رجل شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ والقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) قَالَ: فَأَخْبِرْنِي

مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: (مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ) قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: (أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ ربَّتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاة يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ) قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ فَقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فَقَالَ: (يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ ) قُلْتُ: لَا قَالَ: (ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دينكم) = [30: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح ـ ((ابن ماجة)) (63) , ((الصحيحة)) (2903): م.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِكَمَالِهِ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ دُونَ أَنْ يقرُنَهُ الْأَعْمَالُ بِالْأَعْضَاءِ

169 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ) فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: (وَإِنْ زَنَى وإن سرق) = [26: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (826): ق.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ نُزُولِ الْأَحْكَامِ

170 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أشهدُ لسمعتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يسرُّني أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا أُمسي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا أصرِفُهُ لِدَيْنٍ) ثُمَّ مَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ: (إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ) ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فَأَرَدْتُ أَنْ آتيك 1 فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي فَقَالَ: (ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشرك بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: (وإن زنى وإن سرق) = [[26: 3]]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - المصدر نفسه , ((تخريج فقه السيرة)) (446): ق.

[170/*]ـ أخبرناه القطان قي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..... مِثْلَهُ.
= [26: 3]

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ تَكُونَ الطَّاعَاتُ مِنْ شُعَبِهِ

171 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ وحَّدَ اللَّهَ وكَفَرَ بِمَا يُعبدُ مِنْ دُونِهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وحسابُهُ على الله) = [26: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (428): م.

ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وحَّد اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ)

172 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُترجم بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ فَقَالَ: إِنَّ وفدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنِ الوفدُ ـ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ ـ؟ ) قَالُوا: رَبِيعَةُ قَالَ: (مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ـ أَوْ بِالْوَفْدِ ـ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّة بَعِيدَةٍ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ وَإِنَّا لَا

نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فمُرنا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ: (فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ - قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَالنَّقِيرِ وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ - وَقَالَ: (احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَن وراءكم) = [26: 3]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - مضى (157).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ عَلَيْهِمَا السلام

173 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ - إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رجل عَلَيْهِ

سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال: يا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: (الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: (الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: (سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا) قَالَ: أَجَلْ قَالَ: (إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا) قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: (العُرَيْبُ) قَالَ: (وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ ربَّتها فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(عَلَيَّ بِالرَّجُلِ) فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مطلبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّه عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى ولى) 1. = [1: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الإرواء)) (1/ 34) , ((الصحيحة)) (2903): م دون الزيادة في آخره , وتقدم (168).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ: ((خُذُوا عَنْهُ)) وَبِقَوْلِهِ: (تَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ)).

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الإيمان

174 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جئتُ بِهِ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) = [1: 1]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (407): م , وعنده متابع للدراوردي.

تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَهُ الشَّيْخُ

جارٍ التحميل