أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة

صفحات 71-110

# ١٤٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» رواه مسلم.

# ١٤٤ - وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي، والترمذي، والحاكم، وصححاه.

وقال هبة الله الطبري: «هو صحيح على شرط مسلم».

# ١٤٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى - صلاة العصر -، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، ثم صلاها بين العشاءين - بين المغرب والعشاء -» رواه مسلم.

# ١٤٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أن عمر رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس؛ فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب.

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: والله ما صليتها!

قال: فقمنا إلى بطحان؛ فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه.

# ١٤٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾» رواه مسلم.

# ١٤٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من نسي صلاة؛ فوقتها إذا ذكرها» رواه الدارقطني، والبيهقي، بإسناد لا يثبت.

# ١٤٩ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسير له؛ فأدلجنا ليلتنا؛ حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا؛ فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس.

قال: فكان أول من استيقظ منا أبو بكر، وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ.

ثم استيقظ عمر، فقام عند نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يكبر ويرفع صوته، حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رفع رأسه رأى الشمس قد بزغت؛ فقال: ارتحلوا.

فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل؛ فصلى بنا الغداة» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ١٥٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قفل من غزوة خيبر؛ فسار ليلة حتى إذا أدركنا الكرى عرس - فذكر حديث النوم عن الصلاة -، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة.
قال: فأمر بلالا؛ فأذن، وأقام، وصلى» رواه أبو داود - وقال: «لم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي وأبان العطار، عن معمر» -.

وقد ذكر مسلم الحديث من رواية يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال فيه: «وأمر بلالا؛ فأقام الصلاة؛ فصلى بهم الصبح»، ولم يذكر الأذان.


باب مواقيت الصلاة

# ١٥١ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وقت الظهر: إذا زالت الشمس؛ وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحضر العصر.

ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس.

ووقت صلاة المغرب: ما لم يغب الشفق.

ووقت صلاة العشاء: إلى نصف الليل الأوسط.

ووقت صلاة الصبح: من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان».

وفي لفظ: «وقت صلاة المغرب: إذا غابت الشمس، ما لم يسقط الشفق» رواه مسلم.

# ١٥٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة؛ لا يعرفهن أحد من الغلس» متفق عليه.

# ١٥٣ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أصبحوا بالصبح؛ فإنه أعظم لأجوركم - أو أعظم للأجر -» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي - وصححه -، والنسائي، وأبو حاتم ابن حبان.

ورواه الطحاوي، ولفظه: «أسفروا بالفجر؛ فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر - أو قال: لأجوركم -».

# ١٥٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم.

واشتكت النار إلى ربها؛ فقالت: ربي! أكل بعضي بعضا!

فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف؛ فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير» متفق عليه.

# ١٥٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة» - وفي رواية: «إلى قباء» - متفق عليه.

وفي رواية البخاري: «وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه».

# ١٥٦ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله» متفق عليه.

# ١٥٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي» - وفي رواية: «لولا أن يشق» - رواه مسلم.

# ١٥٨ - وعن سيار بن سلامة قال: «دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، فقال له أبي: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي المكتوبة؟

فقال: كان يصلي الهجير - التي تدعونها الأولى - حين تدحض الشمس.

ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب.

وكان يستحب أن يؤخر العشاء - التي تدعونها العتمة -.

وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها.

وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المئة».

# ١٥٩ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت.

والعشاء أحيانا وأحيانا؛ إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر.

والصبح كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصليها بغلس» متفق عليهما.

# ١٦٠ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل» رواه مسلم.

# ١٦١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح.
ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر» متفق عليه.

# ١٦٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدركها، والسجدة إنما هي الركعة» رواه مسلم.

# ١٦٣ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف - أي: تميل - الشمس للغروب» رواه مسلم.

# ١٦٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» متفق عليه.

ولمسلم: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس».

# ١٦٥ - وعن أبي سلمة: «أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصليهما بعد العصر.

فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما؛ فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

قال إسماعيل بن جعفر: يعني: داوم عليها» رواه مسلم.

# ١٦٦ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من الليل والنهار» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي، والترمذي - وصححه -.

وقال بعض المصنفين الحذاق: «رواه مسلم»؛ وهو وهم.


باب الأذان

# ١٦٧ - عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» رواه مسلم.

# ١٦٨ - وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» متفق عليه.

# ١٦٩ - وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه قال: «لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة؛ طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟

قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة.

قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى!

فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر.

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله.

أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله.

حي على الصلاة، حي على الصلاة.

حي على الفلاح، حي على الفلاح.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: تقول إذا قمت إلى الصلاة:

الله أكبر الله أكبر.

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله.

حي على الصلاة، حي على الفلاح.

قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق - إن شاء الله -، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به؛ فإنه أندى صوتا منك.

فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به.

قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله! لقد رأيت مثل الذي رأى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فلله الحمد» رواه أحمد، وأبو داود - وهذا لفظه -، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، وروى الترمذي بعضه - وصححه -.

وزاد أحمد: «فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الصلاة.

قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نائم.

قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم.

قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين لصلاة الفجر».

قال البخاري: «لا يعرف لعبد الله بن زيد رضي الله عنه؛ إلا حديث الأذان».

# ١٧٠ - وعن أبي محذورة رضي الله عنه: «أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه الأذان:

الله أكبر الله أكبر.

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله.

أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله.

ثم يعود فيقول:

أشهد أن لا إله إلا الله - مرتين -.

أشهد أن محمدا رسول الله - مرتين -.

حي على الصلاة - مرتين -.

حي على الفلاح - مرتين -.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» كذا رواه مسلم.

وقد رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي؛ وذكروا التكبير

في أوله أربعا، وفي رواية أحمد في آخره: «والإقامة مثنى مثنى، لا يرجع».

وروى الترمذي: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة»، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».

# ١٧١ - وعن محمد بن سيرين، عن أنس رضي الله عنه قال: «من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم» رواه ابن خزيمة في «صحيحه»، والدارقطني.

# ١٧٢ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» متفق عليه.

زاد البخاري: «إلا الإقامة».

# ١٧٣ - وعن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه رضي الله عنه: «أنه رأى بلالا يؤذن، فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا - يقول: يمينا وشمالا - يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح» متفق عليه.

ورواه أبو داود، وفيه: «فلما بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر».

وفي رواية أحمد، والترمذي: «رأيت بلالا يؤذن، وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه»، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».

ولابن ماجه: «فاستدار في أذانه، وجعل إصبعيه في أذنيه».

# ١٧٤ - وعن أبي محذورة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة؛ فعلمه الأذان» رواه الدارمي في «مسنده»، وابن خزيمة في «صحيحه».

# ١٧٥ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى» متفق عليه.

# ١٧٦ - وعن ابن عباس، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم قالا: «لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى» متفق عليه.

# ١٧٧ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين؛ بغير أذان ولا إقامة» رواه مسلم.

# ١٧٨ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه - في حديث طويل فيه النوم عن الصلاة، وفيه: - «ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين، ثم صلى الغداة؛ فصنع كما كان يصنع كل يوم» رواه مسلم.

# ١٧٩ - وروى عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه أتى المزدلفة؛ فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين».

# ١٨٠ - وعن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المغرب والعشاء بجمع؛ صلى المغرب ثلاثا، والعشاء ركعتين؛ بإقامة واحدة» رواه مسلم.

وفي رواية لأبي داود: «بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على إثر واحدة منهما».

وفي رواية: «ولم يناد في واحدة منهما».

# ١٨١ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم.
قال: وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت» متفق عليه.

# ١٨٢ - وعنه رضي الله عنه: «أن بلالا رضي الله عنه أذن قبل طلوع الفجر؛ فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام! فرجع فنادى: ألا إن العبد نام» رواه أبو داود - وذكر علته -.

وقال ابن المديني، والترمذي: «هو غير محفوظ»، وقال الذهلي: «هو شاذ مخالف لما رواه الناس عن ابن عمر».

وقال مالك: «لم تزل الصبح ينادى بها قبل الفجر، فأما غيرها من الصلوات فإنا لم نر ينادى لها إلا بعد أن يحل وقتها».

# ١٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن» متفق عليه.

# ١٨٤ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة؛ آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته؛ حلت له شفاعتي يوم القيامة» رواه البخاري.

ورواه النسائي، وابن حبان، والبيهقي: «المقام المحمود»؛ بالتعريف.

# ١٨٥ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر.

ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله.

ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله؛ قال: أشهد أن محمدا رسول الله.

ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر.

ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله - من قلبه -؛ دخل الجنة» رواه مسلم.

# ١٨٦ - وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن؛ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة؛ حلت عليه الشفاعة».

# ١٨٧ - وعن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله! اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم - وقال: «على شرط مسلم» -.

وفي رواية: «أن آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» رواه ابن ماجه، والترمذي - وحسنه -.


باب شروط الصلاة

# ١٨٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ١٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد» رواه مسلم.

# ١٩٠ - وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟

قال: احفظ عورتك؛ إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك.

قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟

قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها.

قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟

قال: فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيى منه» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي - وحسنه -.

وإسناده ثابت إلى بهز، وهو ثقة عند الجمهور.

# ١٩١ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما صاحبكم فقد غامر …» الحديث.
رواه البخاري.

# ١٩٢ - وروى عن أبي موسى رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه - أو ركبته -، فلما دخل عثمان غطاها».

# ١٩٣ - وعن صفية بنت الحارث، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا يقبل الله عز وجل صلاة حائض إلا بخمار» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -، والحاكم - وقال: «على شرط مسلم» -.

وصفية: وثقها ابن حبان.

وقد روي موقوفا، ومرسلا.

ورواه ابن خزيمة في «صحيحه»، ولفظه: «لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت؛ إلا بخمار».

# ١٩٤ - وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة.

فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا.

فقالت: إذن تنكشف أقدامهن! قال: فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه» رواه النسائي، والترمذي - وقال: «حديث حسن صحيح» -.

وقد روي عن نافع، عن أم سلمة رضي الله عنها.

وعنه، عن صفية، عن أم سلمة رضي الله عنها.

وعنه، عن سليمان، عن أم سلمة رضي الله عنها، والله أعلم.

# ١٩٥ - وعن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل وفخذه خارجة، فقال: غط فخذك؛ فإن فخذ الرجل من عورته» رواه أحمد - وهذا لفظه -، وأبو يعلى، والترمذي - ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الفخذ عورة»، وقال: «هذا حديث حسن غريب» -.

وصححه الطحاوي.

وأبو يحيى مختلف فيه؛ وثقه ابن معين في رواية، وقال النسائي: «ليس بالقوي».

وقال البخاري: «ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الفخذ عورة).
وقال أنس رضي الله عنه: حسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط؛ حتى يخرج من اختلافهم».

وقد روي حديث ابن عباس من وجه آخر عن طاوس، عنه.

# ١٩٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزا خيبر؛ فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن فخذه

حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما دخل القرية قال: الله أكبر! خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين - قالها ثلاثا -» رواه البخاري ومسلم - وفي روايته: «فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم» -.

فلفظ مسلم لا حجة فيه على أن الفخذ ليست عورة، ولفظ البخاري محتمل، والله أعلم.

# ١٩٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» رواه البخاري، ومسلم - وعنده: «عاتقيه»، و«عاتقه» أيضا -.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ١٩٨ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي، وعلي ثوب واحد؛ فاشتملت به وصليت إلى جانبه.

فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي.

فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟

قلت: كان ثوب - يعني: ضاق -.

قال: فإن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به» رواه البخاري بهذا اللفظ.

ورواه مسلم، ولفظه: «إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك».

# ١٩٩ - وعن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: «قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم» متفق عليه.

# ٢٠٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾.
فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت! فمالوا كما هم نحو القبلة» رواه مسلم.

# ٢٠١ - وعن عثمان الأخنسي، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» رواه الترمذي - وقال: «هذا حديث حسن صحيح» -.

وتكلم فيه أحمد، وقواه البخاري.

# ٢٠٢ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنهما قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به» متفق عليه.

وفي رواية للبخاري: «يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة».

# ٢٠٣ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾؛ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام» متفق عليه.

وليس في البخاري: «ونهينا عن الكلام».

# ٢٠٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة.
قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون» متفق عليه.

ولم يقل البخاري: «في الصلاة»، ولا ذكر قول ابن شهاب.

# ٢٠٥ - وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي في «الشمائل»، وابن حبان، والنسائي - وعنده: «وقال يعني: يبكي» -.

وقد وهم في هذا الحديث من قال: «أخرجه مسلم»، والله أعلم.


باب صفة الصلاة

# ٢٠٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرد عليه السلام، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل.

فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل - ثلاثا -.

فقال: والذي بعثك بالحق! ما أحسن غيره فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة؛ فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر.

ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن.

ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما.

ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا.

ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.

# ٢٠٧ - وعن محمد بن عمرو بن عطاء: «أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال أبو حميد الساعدي رضي الله عنه: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه.

وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره.

فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه.

فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة.

وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى.

وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» رواه البخاري.

# ٢٠٨ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي؛ فاغفر لي ذنوبي جميعا؛ لا يغفر الذنوب إلا أنت.

واهدني لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت.

واصرف عني سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت.

لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي.

وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد.

وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين.

ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت» رواه مسلم.

# ٢٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.

ثم يقول: الله أكبر كبيرا.

ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي - وهذا لفظه -، من رواية جعفر بن سليمان - وقد احتج به مسلم -، عن علي بن علي الرفاعي - وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة -، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد.

وقال الترمذي: «وقد تكلم في إسناده؛ كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث».

وقال أبو داود: «هذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن رحمه الله، الوهم من جعفر».

# ٢١٠ - وعن عبدة: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات؛ يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك».
ذكره مسلم في «صحيحه»؛ لأنه سمعه مع غيره.

وليس هو على شرطه؛ فإن عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر، بل ولم يسمع من ابنه؛ إنما رآه رؤية.

وقد روى الدارقطني بإسناده عن الأسود، عن عمر رضي الله عنه: «أنه كان يقول هؤلاء الكلمات».

وقال المروذي: «سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة؛ فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك».

# ٢١١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك.

وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما.

وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا.

وكان يقول في كل ركعتين التحية.

وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى.

وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.

وكان يختم الصلاة بالتسليم» رواه مسلم.

# ٢١٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا.

وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد.

وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ٢١٣ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود» متفق عليه.

وللبخاري: «عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه.

وإذا ركع رفع يديه.

وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه.

وإذا قام من الركعتين رفع يديه.

ورفع ابن عمر رضي الله عنهما ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم».

# ٢١٤ - وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده؛ فعل مثل ذلك» رواه مسلم.

وفي رواية له: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه».

# ٢١٥ - وروى عن وائل بن حجر رضي الله عنه: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة وصفهما حيال أذنيه، ثم التحف ثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.

فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما، ثم كبر فرفع.

فلما قال: سمع الله لمن حمده؛ رفع يديه، فلما سجد؛ سجد بين كفيه».

# ٢١٦ - وروى ابن خزيمة في «صحيحه» عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره».

# ٢١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة - قال: أحسبه قال: هنية - فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! إسكاتك بين التكبير وبين القراءة؛ ما تقول؟

قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.

اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ٢١٨ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» - وفي رواية: «بفاتحة الكتاب» - متفق عليه.

# ٢١٩ - وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب»، وقد أعل.

# ٢٢٠ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» رواه البخاري.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ٢٢١ - وروى مسلم: «صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم؛ فكانوا يستفتحون بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، لا يذكرون ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول قراءة ولا في آخرها».

وقد ضعف الخطيب وغيره رواية مسلم بلا حجة.

وفي لفظ لأحمد، والنسائي، وابن خزيمة، والدارقطني: «فكانوا لا يجهرون بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾».

وفي لفظ لابن خزيمة، والطبراني: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما».

زاد ابن خزيمة: «في الصلاة».

# ٢٢٢ - وعن نعيم المجمر قال: «صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿ولا الضالين﴾، قال: آمين، وقال الناس: آمين.

ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من الاثنتين قال: الله أكبر.

ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده! إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» رواه النسائي، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والخطيب - وصححوه -.

وقد أعل ذكر البسملة.

# ٢٢٣ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: «كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم؛ هذا يا رسول الله! قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي - وحسنه -، وابن حبان، والدارقطني - وقال: «إسناده حسن» -.

وصححه البخاري، وتكلم فيه أحمد، وابن عبد البر، وغيرهما.

وهو من رواية ابن إسحاق.

# ٢٢٤ - وعن أبي موسى رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا، فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا؛ فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» رواه مسلم.

وصححه الإمام أحمد، وتكلم في قوله: «إذا قرأ فأنصتوا» أبو داود، والدارقطني، وأبو علي النيسابوري، وغيرهم.

وقد روي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه مسلم، وتكلم فيه غير واحد.

# ٢٢٥ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا؛ فعلمني ما يجزئني منه.

قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال: يا رسول الله! هذا لله عز وجل؛ فما لي؟

قال: قل: اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني.

فلما قام قال هكذا بيده.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما هذا فقد ملأ يده من الخير» رواه

أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم - وقال: «على شرط البخاري» -.

ولقد قصر من عزاه إلى ابن الجارود فقط.

# ٢٢٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ٢٢٧ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا؛ فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا.
وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وفي رواية البخاري: «وكان يطول الأولى من صلاة الصبح، ويقصر في الثانية».

# ٢٢٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الظهر والعصر.

فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدة.

وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك.

وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر.

وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك».

وفي رواية: بدل «﴿تنزيل﴾ السجدة»: «قدر ثلاثين آية.

وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية.

وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك» رواه مسلم.

# ٢٢٩ - وعن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فلان.

قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين.

ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل.

ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» رواه ابن ماجه، والنسائي - وهذا لفظه، وهو أتم -.

وإسناده صحيح.

# ٢٣٠ - وعن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أنه قال: «ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة» رواه أبو داود.

# ٢٣١ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بالطور في المغرب» متفق عليه.

# ٢٣٢ - وعن فليح قال: حدثني عباس بن سهل قال: «اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهم، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه: قال: ثم ركع، فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبيه.

ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه.

ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه، حتى فرغ.

ثم جلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته.

ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه» رواه أبو داود، وروى الترمذي بعضه - وصححه -.

# ٢٣٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة؛ إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له.
ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم» رواه مسلم.

# ٢٣٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» متفق عليه.

# ٢٣٥ - وعن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا، قال: فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه.

كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل: قد نسي.

وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي» متفق عليه.

# ٢٣٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع.

ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول - وهو قائم -: ربنا ولك الحمد.

ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه.

ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه.

ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها.

ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، غير أنه قال: «من المثنى بعد الجلوس».

# ٢٣٧ - وفي المتفق عليه عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».

# ٢٣٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد - وكلنا لك عبد -. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه مسلم.

وله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما نحوه.

# ٢٣٩ - وعن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم - وقال: «على شرط مسلم» -.

وقال الترمذي: «حسن غريب، وروى همام عن عاصم هذا مرسلا».

وشريك: كثير الغلط والوهم.

وقال الدارقطني: «تفرد به يزيد بن هارون عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به».

وقال الخطابي: «حديث وائل أصح من حديث أبي هريرة رضي الله عنهما».

# ٢٤٠ - وعن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سجد أحدكم؛ فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في «تاريخه»، والنسائي، والترمذي - ولفظه: «يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل!»، وقال: «حديث غريب» -.

ومحمد: وثقه النسائي، وقال البخاري: «لا يتابع عليه، ولا أدري: سمع من أبي الزناد أم لا».

وقال البخاري: «وقال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يضع يديه قبل ركبتيه».

وقد رواه ابن خزيمة في «صحيحه» مرفوعا.

# ٢٤١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه -، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب والشعر» متفق عليه، ولفظه للبخاري.

# ٢٤٢ - وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنهم: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» متفق عليه.

# ٢٤٣ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سجدت؛ فضع كفيك، وارفع مرفقيك» رواه مسلم.

# ٢٤٤ - وعن وائل رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه» رواه البيهقي، والحاكم - وقال: «على شرط مسلم» -.

# ٢٤٥ - وعن كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني» رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم - وصححه -، وهذا لفظ أبي داود والحاكم.

وعند الترمذي، وابن ماجه: «واجبرني» بدل: «وعافني».

وعند ابن ماجه أيضا: «وارفعني» بدل: «واهدني».

وقال الترمذي: «غريب، ورواه بعضهم عن كامل أبي العلاء مرسلا».

وقد وثق كاملا ابن معين، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن عدي: «أرجو أنه لا بأس به، وروى هذا الحديث ولفظه: اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وعافني، وارزقني، واهدني».

# ٢٤٦ - وعن مالك بن الحويرث الليثي رضي الله عنه: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا» رواه البخاري.

# ٢٤٧ - وعن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» رواه أحمد، والدارقطني، وصححه الحاكم.

وأبو جعفر: وثقه غير واحد، وقال أبو زرعة: «شيخ يهم كثيرا»، وقال الفلاس: «فيه ضعف، وهو من أهل الصدق، سيئ الحفظ»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن حبان: «ينفرد بالمناكير عن المشاهير».

# ٢٤٨ - وعن سعد بن طارق الأشجعي قال: «قلت لأبي: يا أبت! إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين؛ فكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني! محدث» رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي - وصححه -.

وسعد: روى له مسلم.

وأبوه طارق رضي الله عنه: صحابي معروف، ولا وجه لقول الخطيب: «في صحبة طارق نظر».

# ٢٤٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» متفق عليه.

# ٢٥٠ - وعنه رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» رواه الخطيب في «القنوت» بإسناد صحيح.

وروى ابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

# ٢٥١ - وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» رواه أحمد - وهذا لفظه -، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي - وحسنه -.

وهو مما ألزم الشيخان تخريجه.

ورواه البيهقي، وزاد فيه - في بعض رواياته - بعد: «واليت»: «ولا يعز من عاديت».

# ٢٥٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بإصبعه - بالسبابة -».

وفي رواية: «وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام» رواه مسلم.

فصول الكتاب · 32 فصل · 477 صفحة
جارٍ التحميل