أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الطلاق

# ١٠٥٤ - عن محارب بن دثار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أبغض الحلال إلى الله: الطلاق» رواه أبو داود، وابن ماجه، والطبراني.

وقد روي مرسلا، وهو أشبه؛ قاله الدارقطني.

وقال أبو حاتم: «إنما هو: محارب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ مرسل».

وقال ابن أبي داود: «هذه سنة تفرد بها أهل الكوفة».

# ١٠٥٥ - وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه طلق امرأته - وهي حائض - في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر.

ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس؛ فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء» متفق عليه.

ولمسلم عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة -، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا».

وقال البخاري: «وقال أبو معمر: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حسبت علي بتطليقة».

# ١٠٥٦ - وروى أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر رضي الله عنهما - وأبو الزبير يسمع - قال: «كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟

قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض.

قال عبد الله رضي الله عنه: فردها علي ولم يرها شيئا.

وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: وقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن﴾».

رواته أثبات، وقد رواه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.

# ١٠٥٧ - وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنهما، طلاق الثلاث واحدة.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم؛ فأمضاه عليهم».

# ١٠٥٨ - وعن مخرمة، عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: «أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا.

فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟!

حتى قام رجل فقال: يا رسول الله! ألا أقتله؟» رواه النسائي - وقال: «لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير مخرمة» -.

# ١٠٥٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -، والحاكم - وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد» -.

# ١٠٦٠ - وعنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها؛ ما لم تعمل، أو تتكلم» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ١٠٦١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾» رواه البخاري.

ولمسلم: «إذا حرم الرجل عليه امرأته؛ فهي يمين يكفرها».

# ١٠٦٢ - وعنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجه من رواية عطاء عنه.

ورواته صادقون، وقد أعل؛ قال أبو حاتم: «ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده».

ورواه الحاكم بنحوه من رواية عطاء، عن عبيد بن عمير عنه - وقال: «على شرطهما» -.

# ١٠٦٣ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودنا منها؛ قالت: أعوذ بالله منك! فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» رواه البخاري.

# ١٠٦٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك» رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي - وهذا لفظه -، والحاكم - وصححه -، وله علة.

وقد روي من حديث عبد الله بن عمرو، والمسور بن مخرمة، وغيرهما.

# ١٠٦٥ - وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل - أو يفيق -» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم.

وقال البخاري: «وقال عثمان رضي الله عنه: ليس لمجنون، ولا لسكران طلاق.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز.

وقال علي رضي الله عنه: كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الطلاق عن وطر، والعتاق: ما أريد به وجه الله عز وجل».


فصول الكتاب · 32 فصل · 477 صفحة
جارٍ التحميل