أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة

صفحات 63-102

باب المواقيت

# ١٢٦ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وقت الظهر: إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحضر العصر.

ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس.

ووقت صلاة المغرب: ما لم يغب الشفق.

ووقت صلاة العشاء: إلى نصف الليل الأوسط.

ووقت صلاة الصبح: من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم.

وله من حديث بريدة رضي الله عنه - في العصر -: «والشمس بيضاء نقية».

ومن حديث أبي موسى رضي الله عنه: «والشمس مرتفعة».

# ١٢٧ - وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المئة» متفق عليه.

وعندهما من حديث جابر رضي الله عنه: «والعشاء أحيانا وأحيانا - إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر -، والصبح كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصليها بغلس».

ولمسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه: «فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا».

# ١٢٨ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله» متفق عليه.

# ١٢٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة بالعشاء، حتى ذهب عامة الليل، ثم خرج فصلى، وقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي» رواه مسلم.

# ١٣٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه.

# ١٣١ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم لأجوركم» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان.

# ١٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» متفق عليه.

ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها: نحوه، وقال: «سجدة» بدل «ركعة»، ثم قال: «والسجدة: إنما هي الركعة».

# ١٣٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» متفق عليه.

ولفظ مسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر».

وله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب».

والحكم الثاني عند الشافعي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بسند ضعيف، وزاد: «إلا يوم الجمعة».

وكذا لأبي داود عن أبي قتادة رضي الله عنه: نحوه.

# ١٣٤ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل، أو نهار» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان.

# ١٣٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشفق: الحمرة» رواه الدارقطني، وصحح ابن خزيمة وغيره وقفه.

# ١٣٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة - أي: صلاة الصبح - ويحل فيه الطعام» رواه ابن خزيمة، والحاكم، وصححاه.

وللحاكم في حديث جابر رضي الله عنه: نحوه، وزاد - في الذي يحرم الطعام -: «إنه يذهب مستطيلا في الأفق»، وفي الآخر: «إنه كذنب السرحان».

# ١٣٧ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضل الأعمال: الصلاة في أول وقتها» رواه الترمذي، والحاكم، وصححاه، وأصله في الصحيحين.

# ١٣٨ - وعن أبي محذورة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أول الوقت: رضوان الله، وأوسطه: رحمة الله، وآخره: عفو الله» أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا.

وللترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: نحوه، دون «الأوسط»، وهو ضعيف أيضا.

# ١٣٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا صلاة بعد الفجر؛ إلا سجدتين» أخرجه الخمسة، إلا النسائي.

وفي رواية عبد الرزاق: «لا صلاة بعد طلوع الفجر؛ إلا ركعتي الفجر».

ومثله: للدارقطني عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

# ١٤٠ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فسألته، فقال: شغلت عن ركعتين بعد الظهر، فصليتهما الآن، قلت: أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا» أخرجه أحمد.

ولأبي داود عن عائشة: بمعناه.


باب الأذان

# ١٤١ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه قال: «طاف بي - وأنا نائم - رجل فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر - فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فرادى؛ إلا قد قامت الصلاة -. قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنها لرؤيا حق …» الحديث أخرجه أحمد، وأبو داود، وصححه الترمذي، وابن خزيمة.

وزاد أحمد في آخره - قصة قول بلال في أذان الفجر -: «الصلاة خير من النوم».

ولابن خزيمة: عن أنس رضي الله عنه قال: «من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم».

# ١٤٢ - وعن أبي محذورة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه الأذان، فذكر فيه الترجيع» أخرجه مسلم، ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط.

ورواه الخمسة، فذكروه مربعا.

# ١٤٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة - يعني قوله: قد قامت الصلاة -» متفق عليه، ولم يذكر مسلم الاستثناء.

وللنسائي: «أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلالا».

# ١٤٤ - وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: «رأيت بلالا يؤذن، وأتتبع فاه ههنا وههنا، وأصبعاه في أذنيه» رواه أحمد، والترمذي وصححه.

ولابن ماجه: «وجعل أصبعيه في أذنيه».

ولأبي داود: «لوى عنقه - لما بلغ حي على الصلاة - يمينا وشمالا، ولم يستدر».
وأصله في الصحيحين.

# ١٤٥ - وعن أبي محذورة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعجبه صوته، فعلمه الأذان» رواه ابن خزيمة.

# ١٤٦ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العيدين - غير مرة ولا مرتين - بغير أذان ولا إقامة» رواه مسلم.

ونحوه: في المتفق عن ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره.

# ١٤٧ - وعن أبي قتادة - في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة -: «ثم أذن بلال، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما كان يصنع كل يوم» رواه مسلم.

وله عن جابر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين».

وله عن ابن عمر رضي الله عنهما: «جمع بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة».

زاد أبوداود: «لكل صلاة».

وفي رواية له: «ولم يناد في واحدة منهما».

# ١٤٨ - وعن ابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم - وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت -» متفق عليه، وفي آخره إدراج.

# ١٤٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن بلالا أذن قبل الفجر، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام» رواه أبو داود وضعفه.

# ١٥٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن» متفق عليه.

وللبخاري: عن معاوية رضي الله عنه.

ولمسلم: عن عمر رضي الله عنه - في فضل القول كما يقول المؤذن كلمة كلمة - «سوى الحيعلتين، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله».

# ١٥١ - وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله! اجعلني إمام قومي؟ قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» أخرجه الخمسة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم.

# ١٥٢ - وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وإذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم …» الحديث، أخرجه السبعة.

# ١٥٣ - وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لبلال: «إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله …» الحديث، رواه الترمذي وضعفه.

وله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» وضعفه أيضا.

وله عن زياد بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن أذن فهو يقيم» وضعفه أيضا.

ولأبي داود في حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه قال: «أنا رأيته - يعني: الأذان - وأنا كنت أريده، قال: فأقم أنت» وفيه ضعف أيضا.

# ١٥٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة» رواه ابن عدي وضعفه.

وللبيهقي: نحوه عن علي رضي الله عنه من قوله.

# ١٥٥ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» رواه النسائي، وصححه ابن خزيمة.


باب شروط الصلاة

# ١٥٦ - عن علي بن طلق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا فسا أحدكم في الصلاة؛ فلينصرف، وليتوضأ، وليعد الصلاة» رواه الخمسة، وصححه ابن حبان.

# ١٥٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو مذي؛ فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم» رواه ابن ماجه، وضعفه أحمد.

# ١٥٨ - وعنها رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة حائض؛ إلا بخمار» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن خزيمة.

# ١٥٩ - وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «إن كان الثوب واسعا فالتحف به - يعني: في الصلاة -».

ولمسلم: «فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاتزر به» متفق عليه.

ولهما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء».

# ١٦٠ - وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها» أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه.

# ١٦١ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة مظلمة، فأشكلت علينا القبلة، فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة؛ فنزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾» أخرجه الترمذي وضعفه.

# ١٦٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» رواه الترمذي، وقواه البخاري.

# ١٦٣ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به» متفق عليه.

زاد البخاري: «يومئ برأسه، ولم يكن يصنعه في المكتوبة».

ولأبي داود من حديث أنس رضي الله عنه: «كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث كان وجه ركابه» وإسناده حسن.

# ١٦٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الأرض كلها مسجد؛ إلا المقبرة والحمام» رواه الترمذي، وله علة.

# ١٦٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله» رواه الترمذي وضعفه.

# ١٦٦ - وعن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها» رواه مسلم.

# ١٦٧ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه أذى أو قذرا؛ فليمسحه، وليصل فيهما» أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.

# ١٦٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه؛ فطهورهما التراب» أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان.

# ١٦٩ - وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» رواه مسلم.

# ١٧٠ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - يكلم أحدنا صاحبه بحاجته -؛ حتى نزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾؛ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ١٧١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» متفق عليه، زاد مسلم: «في الصلاة».

# ١٧٢ - وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي، وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» أخرجه الخمسة، إلا ابن ماجه، وصححه ابن حبان.

# ١٧٣ - وعن علي رضي الله عنه قال: «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدخلان، فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي» رواه النسائي، وابن ماجه.

# ١٧٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «قلت لبلال: كيف رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد عليهم حين يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه» أخرجه أبو داود، والترمذي وصححه.

# ١٧٥ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» متفق عليه.

ولمسلم: «وهو يؤم الناس في المسجد».

# ١٧٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية، والعقرب) أخرجه الأربعة، وصححه ابن حبان.


باب سترة المصلي

# ١٧٧ - عن أبي جهيم بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يقف أربعين؛ خيرا له من أن يمر بين يديه» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ووقع في البزار من وجه آخر: «أربعين خريفا».

# ١٧٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في غزوة تبوك - عن سترة المصلي؟ فقال: مثل مؤخرة الرحل» أخرجه مسلم.

# ١٧٩ - وعن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم» أخرجه الحاكم.

# ١٨٠ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يقطع صلاة المرء المسلم - إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل -: المرأة، والحمار، والكلب الأسود …» الحديث، وفيه: «الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم.

وله عن أبي هريرة رضي الله عنه: نحوه دون «الكلب».

ولأبي داود، والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: نحوه، دون آخره، وقيد «المرأة» بالحائض.

# ١٨١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» متفق عليه.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

وفي رواية: «فإن معه القرين».

# ١٨٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن فليخط خطا، ثم لا يضره من مر بين يديه» أخرجه أحمد، وابن ماجه،

وصححه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب؛ بل هو حسن.

# ١٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يقطع الصلاة شيء، وادرأ ما استطعت» أخرجه أبو داود، وفي سنده ضعف.


باب الحث على الخشوع في الصلاة

# ١٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلي الرجل مختصرا» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

ومعناه: أن يجعل يده على خاصرته.

وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها: «أن ذلك فعل اليهود».

# ١٨٥ - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قدم العشاء؛ فابدؤوا به قبل أن تصلوا المغرب» متفق عليه.

# ١٨٦ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى؛ فإن الرحمة تواجهه» رواه الخمسة بإسناد صحيح.

وزاد أحمد: «واحدة، أو دع».

وفي الصحيح عن معيقيب رضي الله عنه: نحوه بغير تعليل.

# ١٨٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» رواه البخاري.

وللترمذي عن أنس رضي الله عنه - وصححه -: «إياك والالتفات في الصلاة، فإنه هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع».

# ١٨٨ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه» متفق عليه.

وفي رواية: «أو تحت قدمه».

# ١٨٩ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» رواه البخاري.

واتفقا على حديثها في قصة أنبجانية أبي جهم رضي الله عنه، وفيه: «فإنها ألهتني عن صلاتي».

# ١٩٠ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لينتهين قوم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم» رواه مسلم.

وله عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان».

# ١٩١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» رواه مسلم، والترمذي وزاد: «في الصلاة».


باب المساجد

# ١٩٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف، وتطيب» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصحح إرساله.

# ١٩٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه.

وزاد مسلم: «والنصارى».

ولهما من حديث عائشة رضي الله عنها: «كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا - وفيه -: أولئك شرار الخلق».

# ١٩٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيلا، فجاءت برجل، فربطوه بسارية من سواري المسجد …» الحديث متفق عليه.

# ١٩٥ - وعنه رضي الله عنه: «أن عمر رضي الله عنه مر بحسان ينشد في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك» متفق عليه.

# ١٩٦ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد؛ فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا» رواه مسلم.

# ١٩٧ - وعنه رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا رأيتم من يبيع، أو يبتاع في المسجد؛ فقولوا: لا أربح الله تجارتك» رواه النسائي، والترمذي وحسنه.

# ١٩٨ - وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها» رواه أحمد، وأبو داود، بسند ضعيف.

# ١٩٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أصيب سعد يوم الخندق، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيمة في المسجد؛ ليعوده من قريب» متفق عليه.

# ٢٠٠ - وعنها رضي الله عنها قالت: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد …» الحديث متفق عليه.

# ٢٠١ - وعنها رضي الله عنها: «أن وليدة سوداء كان لها خباء في المسجد، فكانت تأتيني، فتحدث عندي …» الحديث متفق عليه.

# ٢٠٢ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» متفق عليه.

# ٢٠٣ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» أخرجه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة.

# ٢٠٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أمرت بتشييد المساجد» أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان.

# ٢٠٥ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد» رواه أبو داود، والترمذي واستغربه، وصححه ابن خزيمة.

# ٢٠٦ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق عليه.


باب صفة الصلاة

# ٢٠٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» أخرجه السبعة، واللفظ للبخاري.

ولابن ماجه بإسناد مسلم: «حتى تطمئن قائما».

ومثله: في حديث رفاعة رضي الله عنه عند أحمد، وابن حبان.

وفي لفظ لأحمد: «فأقم صلبك حتى ترجع العظام».

وللنسائي، وأبي داود من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه: «إنها لن تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، ثم يكبر الله، ويحمده، ويثني عليه - وفيها -: فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله، وكبره، وهلله».

ولأبي داود: «ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله».

ولابن حبان: «ثم بما شئت».

# ٢٠٨ - وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» أخرجه البخاري.

# ٢٠٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول

الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي … - إلى قوله -: من المسلمين، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك … إلى آخره» رواه مسلم، وفي رواية له: «أن ذلك في صلاة الليل».

# ٢١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فسألته، فقال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» متفق عليه.

# ٢١١ - وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» رواه مسلم بسند منقطع، والدارقطني موصولا، وهو موقوف.

ونحوه: عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة، وفيه: «وكان يقول بعد التكبير: أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه».

# ٢١٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة: بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وإذا رفع من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم» أخرجه مسلم، وله علة.

# ٢١٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع» متفق عليه.

وفي حديث أبي حميد رضي الله عنه عند أبي داود: «يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر».

ولمسلم عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: نحو حديث ابن عمر رضي الله عنهما، لكن قال: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه».

# ٢١٤ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» أخرجه ابن خزيمة.

# ٢١٥ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» متفق عليه.

وفي رواية لابن حبان والدارقطني: «لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب».

وفي أخرى لأحمد، وأبي داود، والترمذي، وابن حبان: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».

# ٢١٦ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبا بكر، وعمر، كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» متفق عليه.

زاد مسلم: «لا يذكرون: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول قراءة ولا في آخرها».

وفي رواية لأحمد، والنسائي، وابن خزيمة: «لا يجهرون بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾».

وفي أخرى لابن خزيمة: «كانوا يسرون».

وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم، خلافا لمن أعلها.

# ٢١٧ - وعن نعيم المجمر رضي الله عنه قال: «صليت وراء أبي هريرة فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ثم قرأ بأم القرآن، حتى إذا بلغ: ﴿ولا الضالين﴾، قال: آمين، ويقول كلما سجد، وإذا قام من الجلوس: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده! إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» رواه النسائي، وابن خزيمة.

# ٢١٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قرأتم الفاتحة فاقرءوا: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فإنها إحدى آياتها» رواه الدارقطني، وصوب وقفه.

# ٢١٩ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال: آمين» رواه الدارقطني وحسنه، والحاكم وصححه.

ولأبي داود والترمذي من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه: نحوه.

# ٢٢٠ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم …» الحديث رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم.

# ٢٢١ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول الركعة الأولى، ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب» متفق عليه.

# ٢٢٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر: ﴿الم * تنزيل الكتاب﴾ السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، والأخريين على النصف من ذلك» رواه مسلم.

# ٢٢٣ - وعن سليمان بن يسار قال: «كان فلان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة رضي اله عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا» أخرجه النسائي بإسناد صحيح.

# ٢٢٤ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في المغرب بالطور» متفق عليه.

# ٢٢٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان﴾» متفق عليه.

وللطبراني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «يديم ذلك».

# ٢٢٦ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فما مرت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها» أخرجه الخمسة، وحسنه الترمذي.

# ٢٢٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم» رواه مسلم.

# ٢٢٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي» متفق عليه.

# ٢٢٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده - حين يرفع صلبه من الركوع -، ثم يقول - وهو قائم -: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس» متفق عليه.

# ٢٣٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد - وكلنا لك عبد - اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه مسلم.

# ٢٣١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه -، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين» متفق عليه.

# ٢٣٢ - وعن ابن بحينة رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه، حتى يبدو بياض إبطيه» متفق عليه.

# ٢٣٣ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك» رواه مسلم.

# ٢٣٤ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه» رواه الحاكم.

فصول الكتاب · 19 فصل · 486 صفحة
جارٍ التحميل