باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
الجزء: 1 - الصفحة: 202
# ٣٥٧ - كما أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، نا إبراهيم بن محمد بن الحسن، نا أحمد بن سعيد، نا ابن وهب، ح وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، نا محمد بن أحمد المفيد، نا سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري، نا أحمد بن عبد الرحمن، نا عمي عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، قال كنا نأتي أبا سعيد الخدري ونحن غلمان نسأله، فكان - وفي حديث أبي نعيم، قال فكان يقول: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «سيأتيكم ناس يتفقهون ففقهوهم وأحسنوا تعليمهم»، فكان يجيبنا بمسائلنا، وفي حديث أبي نعيم قال: فكان يجيبنا لمسائلنا، فإذا نفدت مسائلنا نا بعد حتى نمل "
الجزء: 1 - الصفحة: 202
# ٣٥٨ - أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي، بأصبهان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا أبو زرعة الدمشقي، نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: «كان عطاء الخراساني إذا لم يجد أحدا يحدثه أتى المساكين فحدثهم»
الجزء: 1 - الصفحة: 203
# ٣٥٩ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أبو خيثمة، وأبو سعيد قالا: نا ابن فضيل، عن الأعمش، قال: «كان إسماعيل بن رجاء يجمع الصبيان فيحدثهم»
الجزء: 1 - الصفحة: 203
# ٣٦٠ - أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرني أبي قراءة عليه، نا أبو الطيب محمد بن الحسين اللخمي، قال: سمعت أبي يقول: أخبرني بعض ولد وكيع أن وكيعا كان يمضي في الحر وقت القيلولة للجمال إلى قوم سقائين يحدثهم ويقول: «هؤلاء قوم لهم معاش، لا يقدرون يأتوني، فيحدثهم يتواضع بذلك»
الجزء: 1 - الصفحة: 203
# ٣٦١ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز، نا محمد بن أحمد بن علي الكاتب، بمصر، أنا الحسن بن حبيب، بدمشق، نا أبو عبد الله محمد بن فراس العطار، قال: " كان الوليد بن عتبة يقرأ علينا في مسجد باب الجابية مصنفات الوليد بن مسلم، وكان رجل يجيء وقد فاته ثلث المجلس، ربع المجلس أو أقل أو أكثر، وكان الشيخ يعيده عليه، فلما كثر ذلك على الوليد بن عتبة منه قال له: " يا هذا أي شيء بليت بك، الله محمود، لئن لم تجئ مع الناس من أول المجلس لا أعدت عليك شيئا، قال: يا أبا العباس، أنا رجل معيل، ولي دكان في بيت لهيا، فإن لم أشتر لها حويجاتها من غدوة، ثم أغلق وأجيء أعدو، وإلا ⦗٢٠٤⦘ خشيت أن يفوتني معاشي، فقال له الوليد بن عتبة: لا أراك ههنا مرة أخرى، فكان الوليد بن عتبة يقرأ علينا المجلس، ويأخذ الكتاب ويمر إلى بيت لهيا حتى يقرأ عليه المجلس في دكانه " ومن المحدثين من لا يروي شيئا إلا بعد أن يسأل، ويحكى مثل هذا من المتقدمين عن إبراهيم النخعي، وعبد الله بن طاوس
الجزء: 1 - الصفحة: 203
# ٣٦٢ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن مغيرة، قال «كان إبراهيم لا يحدث حتى يسأل»
الجزء: 1 - الصفحة: 204
# ٣٦٣ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا سلمة، يعني ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل، أنا عبد الرزاق، عن أمية بن شبل، قال: " قدم علينا ابن طاوس فجلس فقال له إنسان: ألا تحدثنا، فقال: إن سألتموني عن شيء ذكرته، وإلا فأهدر عليكم "
الجزء: 1 - الصفحة: 204
# ٣٦٤ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار، حدثني أبي، قال: لقيني وهب بن جرير في طريق مكة فقلنا: حدثنا، فقال: " سلوا، فقلنا: ليس معنا، فقال: الحديث لا يبتدأ "، ثم قال: نا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أم حبيبة «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على الخمرة» ومنهم من يتمنع وإن سئل، اعتمادا على قول شعبة بن الحجاج
الجزء: 1 - الصفحة: 204
# ٣٦٥ - أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال سمعت عمر بن أحمد الواعظ، يقول: سمعت ابن أبي داود، يقول: سمعت محمد بن مصفى، يقول: سمعت بقية بن الوليد، يقول: سمعت شعبة، يقول: «تمنع أشهى لك»
الجزء: 1 - الصفحة: 205
# ٣٦٦ - أنا أبو حازم العبدوي، قال سمعت أبا ذهل محمد بن محمد بن العباس العصمي يقول: سمعت خلف بن محمد، يقول: سمعت صالح بن محمد، يقول: نا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: سمعت عبد الرحمن، يعني ابن مهدي، يقول: " يغطي عيوب الشيخ ثلاثة أشياء: عسرته، وحفظه، وبعد منزله " وكان بعض السلف يتمنع من التحديث إذا كان السامع ليس من أهل العلم
الجزء: 1 - الصفحة: 205
# ٣٦٧ - كما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، نا عبد الله بن أيوب المخرمي، نا أبو سفيان الحميدي، عن سفيان بن حسين، قال: قدم الأعمش بعض السواد فاجتمعوا إليه فأبى أن يحدثهم، فقيل له: يا أبا محمد، لو حدثتهم، فقال: «من يعلق الدر على الخنازير»
الجزء: 1 - الصفحة: 205
# ٣٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، ح وأنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قالا: نا علي بن عبد الله المديني، نا يحيى بن سعيد، نا شعبة، قال رآني الأعمش وأنا أحدث قوما، فقال: «ويحك، أو ويلك يا شعبة، تعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير»
الجزء: 1 - الصفحة: 205
# ٣٦٩ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي، بجرجان، نا أبو العباس بن الصقر، نا أبو داود السجستاني، قال سمعت العباس بن الوليد بن مزيد، يقول سمعت أبا مسهر، يقول سمعت مالك بن أنس، يقول: «من إهانة العلم أن تحدث كل من سألك»
الجزء: 1 - الصفحة: 205
# ٣٧٠ - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري، بالري، نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، نا عبد الله بن أبي داود، نا محمد بن قدامة، قال: سمعت أبا أسامة، يقول: «إني لأغار على الحديث كما يغار على الجارية الحسناء»
الجزء: 1 - الصفحة: 206
# ٣٧١ - دفع إلي علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء كتابه فقرأت فيه: أنا أحمد بن جعفر بن سالم، نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدثني يعقوب بن يوسف أبو يوسف، قال: قال محمد بن عبد الوهاب السكري: " كان سفيان إذا رأى هؤلاء النبط يكتبون الحديث تغير وجهه ويشتد عليه، قال فقلت: له يا أبا عبد الله نراك إذا رأيت هؤلاء يكتبون العلم يشتد عليك، قال: فيقول: «كان العلم في العرب وسادة الناس، فإذا خرج من هؤلاء وصار في هؤلاء - يعني النبط والسفل - غيروا الدين» وكان غير واحد من المتقدمين يقتصر على رواية الشيء اليسير، ولا يتوسع في التحديث
الجزء: 1 - الصفحة: 206
# ٣٧٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أبو محمد إسماعيل بن علي، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا عفان، نا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، قال: " كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث، قال: قد أكثرت "
الجزء: 1 - الصفحة: 206
# ٣٧٣ - أنا أبو عمر عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن كزال، نا عفان، قال، نا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، قال: " كان أبو قلابة إذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: «قد أكثرت»
الجزء: 1 - الصفحة: 207
# ٣٧٤ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا محمد بن يزيد الكوفي، قال: سمعت أبا بكر بن عياش، قال: " كان الأعمش إذا حدث بثلاثة أحاديث قال: «قد جاءكم السيل» قال أبو بكر: وأنا مثل الأعمش
الجزء: 1 - الصفحة: 207
# ٣٧٥ - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، بالبصرة، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا الحسن بن علي السراج، نا أبو حمزة الأنسي، قال، قال عبد الله بن داود: «كنت آتي الأعمش من فرسخ، ولم أسمع منه في مجلس قط أربعة أحاديث إلا مرة واحدة»
الجزء: 1 - الصفحة: 207
# ٣٧٦ - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري بمكة، نا عبد الله بن وهب، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: " كنت آتي الأعمش فيحدثني، فلما كثر عليه الناس انتبه فسألته فامتنع علي، وقال لي: «إن السوق قد نفق»
الجزء: 1 - الصفحة: 207
# ٣٧٧ - وحدثني أبو القاسم الأزهري، وأبو عامر علي بن محمد بن أحمد القرشي، قالا: نا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن إبراهيم بن أبي الجهيم، بالبصرة، نا محمد بن إدريس وراق الحميدي قال: نا الحميدي، قال: حدثني ابن عيينة، قال: " دخلت الكوفة فلقيني الأعمش فقال: تحدثني بحديث عن الزهري، وأحدثك بحديثين عن إبراهيم؟ قال، قلت: لا، قال: فبثلاثة؟ قال، قلت: لا، قال: فبأربعة؟ حتى وقفنا على سبعة بواحد، قال: ثم خرجت وتركته، ورجعت إلى الكوفة بعد سنتين، قال فأتيت مجلسه، وإذا الناس عليه، قال، فقلت: يا أبا محمد أنا سفيان بن عيينة، إيش رأيك فيما كان بيني وبينك؟ قال: هيهات قد نفقت السوق "
الجزء: 1 - الصفحة: 208
# ٣٧٨ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، ببخارى، نا خلف بن محمد، قال: سمعت صالح بن محمد وهو المعروف بجزرة يقول: «اختلفت إلى الجعد أربع سنين، وكان لا يقرأ إلا ثلاثة أحاديث كل يوم أو كما قال»
الجزء: 1 - الصفحة: 208
# ٣٧٩ - وحدثني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، قال: سمعت الحسن بن المثنى، يقول: «كان أبو الوليد يحدثنا بثلاثة أحاديث إذا صرنا إليه، لا يزيدنا على ثلاثة»
الجزء: 1 - الصفحة: 208
# ٣٨٠ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى الرخجي ببغداد، نا جدي، نا محمد بن حسان، نا سعيد بن حرب، قال: سمعت شعبة، يقول: «اختلفت إلى عمرو بن دينار خمسمائة مرة، وما سمعت منه إلا مائة حديث، في كل خمسة مجالس حديث» فإذا كان المحدث ممن يتمنع بالرواية، ويتعسر في التحديث، فينبغي للطالب أن يلاطفه في المسألة، ويرفق به ويخاطبه بالسؤدد، والتفدية، ويديم الدعاء له، فإن ذلك سبيل إلى بلوغ أغراضه منه
الجزء: 1 - الصفحة: 208
# ٣٨١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، نا يونس، نا حماد، عن معمر، عن الزهري، قال: " كان أبو سلمة يسأل ابن عباس قال: فكان يخزن عنه، قال: وكان عبيد الله بن عبد الله يلاطفه فكان يغره غرا "
الجزء: 1 - الصفحة: 209
# ٣٨٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، قال: سمعت الزهري، يحدث عن أبي سلمة، قال: «لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علما كثيرا»، وقال سفيان: «مرة علما جما»
الجزء: 1 - الصفحة: 209
# ٣٨٣ - نا علي بن أبي علي البصري، نا أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن علي البصري، نا عثمان بن طالوت، قال: سمعت الأصمعي، ينشد:
[البحر السريع]
لم أر مثل الرفق في أمره ... أخرج للعذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره ... قد يخرج الحية من حجرها"
الجزء: 1 - الصفحة: 209
# ٣٨٤ - أنا أبو نصر محمد بن عبد الله بن الحسن بن زكريا المقرئ بالدينور، نا عمر بن محمد بن علي الزيات، ببغداد، نا أبو حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغدي، نا أبو سعيد الأشج، نا عبد الله بن إدريس، قال: سئل الأعمش عن حديث، فامتنع، فلم يزالوا به حتى استخرجوه، فلما حدث به ضرب مثلا، فقال: جاء قفاف إلى صيرفي بدراهم يريه إياها، فوزنها فوجدها تنقص سبعين، فأنشأ القفاف يقول:
[البحر الوافر]
عجبت عجيبة من ذئب سوء ... أصاب فريسة من ليث غاب
⦗٢١٠⦘
فقف بكفه سبعين منها ... تنقاها من السود الصلاب
فإن أخدع فقد يخدع ويؤخذ ... عتيق الطير من جو السحاب"
الجزء: 1 - الصفحة: 209
# ٣٨٥ - حدثني الحسن بن أبي طالب، نا يحيى بن علي المعمري، نا الحسن بن عبد الرحمن بن جبير البزاز، نا أبو محمد عبد الكريم بن الهيثم، نا سنيد بن داود، نا حجاج، قال: كان عمرو بن قيس الملائي إذا بلغه الحديث عن الرجل، فأراد أن يسمعه، أتاه حتى يجلس بين يديه ويخفض جناحه، ويقول: «علمني رحمك الله مما علمك الله»
الجزء: 1 - الصفحة: 210
# ٣٨٦ - أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن عمرو الهمذاني يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الطرائفي، يقول: حضرت بدمشق عند ابن جوصا فجعلت أتملقه فقلت: أيها الشيخ، مثلك مثل ما قال كثير عزة:
[البحر الخفيف]
وإذا الدر زان حسن وجوه ... كان للدر حسن وجهك زينا
وتزيدين أطيب الطيب طيبا ... إن لمستيه أين مثلك أينا
فقال: «هون عليك» نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: «لا يغر المدح من عرف نفسه»، قال: وسمعته يقول: «وأي عقوبة على أهل الجهل أشد من موت أهل العلم»
الجزء: 1 - الصفحة: 210
# ٣٨٧ - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا محمد بن إبراهيم بن حفص، قال سمعت علي بن حرب، قال: حدثني أبي، قال: " كنا في مجلس سفيان بن عيينة فضجر، فقام من مجلسه فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: يا أبا محمد، أنت غاية الناس وطلبتهم، وإن الرجل ليريد الحج وما ينشط إلا إلى لقائك، فجلس، وأنشأ يقول:
[البحر الكامل]
خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد"
الجزء: 1 - الصفحة: 210
# ٣٨٨ - أنا عبد الله بن أبي الفتح، أنا سهل بن أحمد الديباجي، نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، بمصر، نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، نا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي، قال: «ليس من أخلاق المؤمن التملق، ولا الحسد، إلا في طلب العلم» قال الشيخ الخطيب: ومن الأدب إذا روى المحدث حديثا، فعرض للطالب في خلاله شيء أراد السؤال عنه، أن لا يسأل عنه في تلك الحال، بل يصبر حتى ينهي الراوي حديثه، ثم يسأل عما عرض له
الجزء: 1 - الصفحة: 211
# ٣٨٩ - وقد أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الجزار، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك، أنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، أن تميما الداري، استأذن عمر بن الخطاب في القصص، فقال: إنه على مثل الريح، قال: إني أرجو العاقبة "، فأذن له عمر، فجلس إليه عمر، فقال: تميم في قوله: اتقوا زلة العالم "، فكره عمر أن يسأله عنه فيقطع على القوم، وحضر منه قيام فقال لابن عباس: إذا فرغ فاسأله ما زلة العالم؟ ثم قام عمر فجلس ابن عباس فغفل غفلة، وفرغ تميم، وقام يصلي وكان يطيل الصلاة، فقال ابن عباس: لو رجعت فقلت ثم أتيته، فرجع وطال على عمر فأتى ابن عباس فسأله، فقال: ما صنعت؟ فاعتذر إليه "، فقال: انطلق، وأخذ بيده حتى أتى تميما الداري فقال: له ما زلة العالم؟ قال: «العالم يزل بالناس فيؤخذ به ⦗٢١٢⦘، فعسى أن يتوب منه العالم، والناس يأخذون به» وليتجنب الطالب سؤال المحدث إذا كان قلبه مشغولا
الجزء: 1 - الصفحة: 211
# ٣٩٠ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الصواف الكوفي، نا عيسى بن عبد الرحمن، نا عبيدة بن حميد، عن محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عباس، قال: «إن كنت لآتي الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا رأيته نائما لم أوقظه، وإذا رأيته مغموما لم أسأله، وإذا رأيته مشغولا لم أسأله» ولا ينبغي أن يسأله التحديث وهو قائم، ولا وهو يمشي؛ لأن لكل مقام مقالا، وللحديث مواضع مخصوصة دون الطرقات والأماكن الدنية
الجزء: 1 - الصفحة: 212
# ٣٩١ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي، نا علي بن مسلم، نا وهب، يعني ابن جرير أنا شعبة، وأنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح البزاز، نا أحمد بن حرب بن مسمع، - ثقة ثقة - نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن قتادة، قال: " سألت أبا الطفيل عن حديث، فقال: لكل مقام مقال «وفي رواية وهب أن لكل مقام مقالا»
الجزء: 1 - الصفحة: 212
# ٣٩٢ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، عن عبد الرحمن، يعني ابن مهدي عن زائدة، عن عطاء بن السائب، قال: «كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يكره أن يسأل وهو يمشي»
الجزء: 1 - الصفحة: 212
# ٣٩٣ - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب، عن أبي إسحاق المزكي، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت عبيد بن محمد الوراق، قال: قال بشر بن الحارث: سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي، فقال: «ليس هذا من توقير العلم»، قال بشر: فاستحسنته جدا
الجزء: 1 - الصفحة: 212
كيفية السؤال، وتعيين الحديث المسئول عنه
الجزء: 1 - الصفحة: 213
# ٣٩٤ - أنا أبو علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، بالبصرة، نا أبو روق الهزاني، نا يحيى بن أبي طالب، أنا زيد بن الحباب، أنا مهدي بن ميمون، عن يونس بن عبيد، عن ميمون بن مهران، قال: «التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه»
الجزء: 1 - الصفحة: 213
# ٣٩٥ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا أحمد بن كامل القاضي، نا محمد بن إسرائيل، نا رجاء بن السندي، نا عبد الله بن وهب، نا مالك بن أنس، قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم فسأله عن شيء فخلط عليه فقال له زيد: «اذهب فتعلم كيف تسأل، ثم تعال فسل» قال أبو بكر: يجب أن يذكر السائل للمحدث طرف الحديث الذي يريد أن يحدثه به، فإن كان للحديث طرق متسعة نص السائل على أحسنها، وعين ما يستفيد سماعه منها
الجزء: 1 - الصفحة: 213
# ٣٩٦ - أنا علي بن الحسين، صاحب العباسي، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا عثمان بن خرزاذ، قال: سمعت سليمان بن حرب، وأبا الوليد، يقولان: قال لنا شعبة يوما: «لا يسألني إلا أصغركم»، قالا: فقام سهل بن بكار فسأله، قال سليمان: فلم يحسن يسأل، قال عثمان بن خرزاذ، وقال لي بعض أصحابنا، قال لنا ابن المديني: قال لنا يحيى بن حماد: قال لنا شعبة: لا يسألني اليوم إلا أصغركم، فقام سهل بن بكار، قال أبو عمرو عثمان بن خرزاذ: فقلت لسهل بن بكار: أي شيء سألت شعبة يومئذ؟ قال: سألته عن حديث إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم»، وسألته عن حديث علقمة بن مرثد، حديث عثمان: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»
الجزء: 1 - الصفحة: 213
# ٣٩٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا محمد بن هشام، قال، قال ابن عيينة: " ضمني أبي إلى معمر، قال: وكان يجيء إلى الزهري يسمع منه، فأمسك له دابته، قال: فجئت يوما فدخل معمر فقلت لإنسان: أمسك الدابة، فدخلت وإذا مشيخة قريش حوله، فقلت له: يا أبا بكر كيف حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بئس الطعام طعام الأغنياء»؟ قال: فصاحوا بي، قال، فقال هو: «تعال ليس كذا» الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «شر الطعام طعام الوليمة؛ يدعى إليه الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» قال: فهذا أول شيء سمعت من الزهري "
الجزء: 1 - الصفحة: 214
كراهة إملال الشيوخ إذا أجاب المحدث الطالب إلى مسألته وحدثه، فيجب أن يأخذ منه العفو ولا يضجره
الجزء: 1 - الصفحة: 214
# ٣٩٨ - أنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، نا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: «كنت آخذ العفو في الحديث»
الجزء: 1 - الصفحة: 214
# ٣٩٩ - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بأصبهان، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا محمد بن خلف، قال: سمعت روادا، يقول: " سألت مالكا عن أربعة أحاديث، فلما سألته عن الخامس، قال: يا هذا، ما هذا بإنصاف "
الجزء: 1 - الصفحة: 215
# ٤٠٠ - أنا علي بن أبي علي المعدل، نا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي، نا علي بن الحسين النديم، نا محمد بن جرير الطبري، قال: نا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي، قال: " دخلنا إلى مالك بن أنس ونحن جميعا من أهل الكوفة، فحدثنا بسبعة أحاديث، فاستزدناه، فقال: " من كان له دين فلينصرف، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم ثم قال: من كان له حياء فلينصرف فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، ثم قال: من كانت له مروءة فلينصرف، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، فقال: يا غلمان افقأهم فإنه لا بقيا على قوم لا دين لهم، ولا حياء، ولا مروءة "
الجزء: 1 - الصفحة: 215
# ٤٠١ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، نا أبو روق الهزاني، أنا العباس بن الفرج هو الرياشي نا الحسين بن محمد الذارع الأحول، نا عمر بن هارون البلخي، عن قرة بن خالد، قال: سأل رجل محمد بن سيرين عن حديث، وقد أراد أن يقوم، فقال: «إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق»
الجزء: 1 - الصفحة: 215
# ٤٠٢ - أنا علي بن أبي علي، أنا أحمد بن إبراهيم، نا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: سمعت أبا الربيع، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: " قد كنت حذرتك آل المصطلق، وقلت: يا هذا أطعني وانطلق، إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق "
الجزء: 1 - الصفحة: 215
# ٤٠٣ - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني لنفسه:
[البحر الكامل]
لم أكره العلماء فيما نلته ... فاستعملن معي الذي استعملته
أو لا فلا تتعن في قصدي لما ... قبلي فقد أعذرت فيما قلته"
الجزء: 1 - الصفحة: 216
# ٤٠٤ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: سمعت أبا سعيد الإدريسي، يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي، يقول: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: " سأل أصحاب الحديث الزيادة من علي بن حجر، فأنشأ يقول:
[البحر الطويل]
لكم مائة في كل يوم أعدها ... حديثا حديثا لست زائدكم حرفا
وما طال فيها من حديث فإنني ... طالب منكم على قدره صرفا
فإن أقنعتكم فاسمعوها سريحة ... وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفا"
الجزء: 1 - الصفحة: 216
# ٤٠٥ - أنبأنا أبو سعد الماليني، نا عبد الله بن علي الحافظ، قال: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: سمعت علي بن حجر، يقول:
[البحر المتقارب]
وظيفتنا مائة للغريب في ... كل يوم سوى ما يعاد
شريكية أو هشيمية أحاديث ... فقه قصار جياد"
الجزء: 1 - الصفحة: 216
من أضجره أصحاب الحديث فأطلق لسانه بذمهم
الجزء: 1 - الصفحة: 216
# ٤٠٦ - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا أبو الأزهر الخراساني، نا زيد بن الحباب، عن أبي خالد الأحمر، قال: قال شعبة لأصحاب الحديث: «قوموا عني، مجالسة اليهود والنصارى أحب إلي من مجالستكم، إنكم لتصدون عن ذكر الله وعن الصلاة»
الجزء: 1 - الصفحة: 217
# ٤٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا مجاهد بن موسى، قال: قال ابن عيينة: «انظر من نجالس، من كل طير ريشة ومن كل ثوب خرقة، سواء عليكم إياي اتبعتم، أم هذه العصا، إني لأرغب عن مجالستكم منذ أربعين سنة»
الجزء: 1 - الصفحة: 217
# ٤٠٨ - أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا الترمذي، يعني محمد بن إسماعيل نا سويد، قال: " كان الفضيل بن عياض إذا رأى أصحاب الحديث قد أقبلوا نحوه وضع يديه في صدره وحرك يديه، وقال: أعوذ بالله منكم "
الجزء: 1 - الصفحة: 217
# ٤٠٩ - أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن في جامع البصرة، نا عمر بن أحمد بن إسحاق الدقاق، بالأهواز، نا أحمد بن عبد الله، نا إبراهيم بن محمد، نا عبد الله بن عمرو، نا رجاء بن سلمة، نا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، قال: «ما رأيت أعجب من أصحاب الحديث، يأتون من غير أن يدعوا، ويزورون من غير شوق، ويملون بالمجالسة، ويبرمون بطول المساءلة» قال أبو بكر: والإضجار يغير الأفهام، ويفسد الأخلاق، ويحيل الطباع
الجزء: 1 - الصفحة: 217
# ٤١٠ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا شجاع بن مخلد، حدثني أخي، عن هشيم، قال: «كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا، فلم يزالوا به حتى ساء خلقه»
الجزء: 1 - الصفحة: 218
و
# ٤١١ - قرأت على ابن الفضل: عن دعلج، قال أنا الأبار، قال: سمعت مجاهدا، يعني ابن موسى، يقول: " كان أبو معاوية يحدثنا يوما بحديث الأعمش عن ذر، وكان ثم أهل الباتوجة، فجعلوا يردون عليه: الأعمش عمن؟ فلما رآهم لا يفهمون قال: «الأعمش، عن إبليس، من الضجر»
الجزء: 1 - الصفحة: 218
# ٤١٢ - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، نا مفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، نا سلمة بن شبيب، قال: " كنا عند عبد الرزاق، فكنت قد أوعيت ما عنده، فإذا خرج قلت له: كيف أصبحت يا أبا بكر؟ قال: بشر ما رأيت وجهك "
الجزء: 1 - الصفحة: 218
قال الشيخ أبو بكر الحافظ الخطيب رضي الله عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا سلمة بن شبيب، قال " رأيت عبد الرزاق وهو بمكة فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: «بشر ما رأيت وجهك، فإنك مبرم»
الجزء: 1 - الصفحة: 221
# ٤١٤ - وأنا أبو نعيم، نا سليمان بن أحمد بن صالح بن الوليد النرسي، نا عمرو بن علي، قال: جاء رجل إلى يحيى بن سعيد يسأله عن أحاديث وطول عليه، فقال له يحيى: «ما أراك إلا خيرا مني، ولكنك ثقيل»
الجزء: 1 - الصفحة: 221
# ٤١٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا مجاهد بن موسى، نا عفان، قال: كنا عند شعبة بن الحجاج، فجعلوا يقولون: " يا أبا بسطام، يا أبا بسطام، فقال: " لا أحدث اليوم من قال: يا أبا بسطام "
الجزء: 1 - الصفحة: 221
# ٤١٦ - نا أبو حازم العبدوي، إملاء، نا عبد العزيز بن محمد الفقيه، أنا علي بن محمد، نا عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، نا عتبة بن عبد الله، قال: " رأيت ابن المبارك، وقد ألح عليه أصحاب الحديث فضجر، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن تؤجر، فقال: «الأجر كثير، وأبو عبد الرحمن وحده» وكان جماعة من السلف يحتسبون في بذل الحديث، ويتألفون الناس عليه، ثم جاء عنهم كراهة الرواية عندما رأوا من قلة رعة الطلبة، وإبرامهم في المسألة، واطراحهم حكم الأدب
الجزء: 1 - الصفحة: 221
# ٤١٧ - فمن المحفوظ عنهم في ذلك ما أخبرني أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان، أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: نا سفيان بن وكيع عن أبيه قال: " قلت: لسفيان الثوري: لم لا تحدث؟ قال: «من حدث ذل»
الجزء: 1 - الصفحة: 222
# ٤١٨ - نا ابن علان، أنا الطوماري، قال: سمعت أبا الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، يقول: قلت ليحيى بن معين: لم لا تحدث؟ قال: «أنا حر، أذهب أكون عبدا»
الجزء: 1 - الصفحة: 222
# ٤١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، أنا دعلج بن أحمد، نا - وفي حديث ابن الفضل: أنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت علي بن ميمون العطار، يقول: قال ابن عيينة: «من حدث في هذا الزمان فهو أحمق»
الجزء: 1 - الصفحة: 222
# ٤٢٠ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الخضر بن أبان الهاشمي، نا محمد بن بشر، قال: سمعت مسعرا، - أو حدثني بعض، أصحابنا عنه - قال: «من أراد بي السوء فجعله الله مفتيا أو محدثا»
الجزء: 1 - الصفحة: 222
الرفق بالمحدث، واحتماله عند الغضب
الجزء: 1 - الصفحة: 222
أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أن عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرهم، قال: أنا أبي، قال: سمعت أبا يوسف القاضي، يقول: " خمسة يجب على الناس مداراتهم: الملك المتسلط، والقاضي المتأول، والمريض، والمرأة، والعالم ليقتبس من علمه "، فاستحسنت ذلك منه
الجزء: 1 - الصفحة: 222
# ٤٢٢ - أنا أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، نا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي بجرجان، نا أبو عوانة، يعني الإسفراييني - قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول: سمعت الشافعي، يقول: " كان يختلف إلى الأعمش رجلان، أحدهما كان الحديث من شأنه، والآخر لم يكن الحديث من شأنه، فغضب الأعمش يوما على الذي من شأنه الحديث فقال الآخر: لو غضب علي كما غضب عليك لم أعد إليه، فقال الأعمش: «إذن هو أحمق مثلك، يترك ما ينفعه لسوء خلقي»
الجزء: 1 - الصفحة: 223
# ٤٢٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: قيل لسفيان بن عيينة: إن قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم، يوشك أن يذهبوا ويتركوك قال: «هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي»
الجزء: 1 - الصفحة: 223
# ٤٢٤ - نا علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني، في كتابه إلي من أصبهان، أنا الحسن بن علي الكرماني بمكة، نا محمد بن عبيد الله الكلاعي، قال: سمعت أبا حميد قال: سمعت معافى بن عمران يقول: «مثل الذي يغضب على العالم، مثل الذي يغضب على أساطين الجامع»
الجزء: 1 - الصفحة: 223
ما ينبغي أن يسأل الراوي عنه من أحاديثه غير واحد من المحدثين يتعمد لنكده رواية نازل حديثه، وعن الضعفاء من شيوخه
الجزء: 1 - الصفحة: 223
# ٤٢٥ - كما أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ⦗٢٢٤⦘ الأصم، نا محمد بن الجهم: نا يزيد بن هارون عن شريك بن عبد الله، بحديث ذكره في محلة بأصبهان أو جرجان، قال محمد بن الجهم: قام رجل في مجلس يزيد يوم حدثنا هذا الحديث، فقال: يا أبا خالد، إنا نأتيك من مواضع بعيدة، فحدثنا عن غير شريك، فقال يزيد: «سمعت هذا الحديث من شريك منذ ستين سنة» قال أبو بكر: وإن كان يزيد قد أخبر عن تقدم سماعه هذا الحديث، فإن شريكا ليس من قدماء شيوخه، ولا أثباتهم؛ لأن يزيد يروي عن جماعة من التابعين مثل: إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، ويروي أيضا عن عبد الله بن عون، وسعيد الجريري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد بن مطرف أبي غسان، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وكل واحد من هؤلاء أثبت من شريك، وأقدم موتا، وأعلى إسنادا
الجزء: 1 - الصفحة: 223
# ٤٢٦ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا الحسين بن أحمد بن دينار، نا أحمد بن علي بن عيسى الرازي، قال: سمعت يحيى بن عبدك، يقول: سمعت المقرئ أبا عبد الرحمن، يقول: " نا أبو حنيفة - وكان مرجئا - فقيل له: لم تحدث عنه وهو مرجئ؟ فقال: أبيعكم اللحم مع العظام " فينبغي للطالب أن يسأل الراوي عن عيون أحاديثه التي ثبتت أسانيدها، وتقدم سماعه لها
الجزء: 1 - الصفحة: 224
# ٤٢٧ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا أبو داود، قال: شهدت شعبة بن الحجاج، وأتاه رجل بابن له - فقال: يا أبا بسطام حدث ابني هذا بخمسة أحاديث، قال: هلم، قال: بحديث بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: " شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الحج فقال: «الحج عرفة» وحديث أبي عون الثقفي، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة، عن أصحاب معاذ من أهل حمص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين بعثه إلى اليمن قال: «كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟»، قال: أقضي بكتاب الله " وحديث أبي عون، عن ابن أبي ليلى: سافر ناس من الأنصار فأرملوا وحديث عبيد بن فيروز، سألت البراء: ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه سلم ⦗٢٢٥⦘ من الضحايا؟ وحديث أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود قال: «يؤم القوم أقرؤهم»، فلما فرغ شعبة من هذه الأحاديث أقبل على الرجل فقال: ما يبالي ابنك هذا متى رفعت جنازتي "
الجزء: 1 - الصفحة: 224
# ٤٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو بكر الأعين، نا أبو زيد الهروي، قال: سمعت شعبة، يقول: " رأسمالي في الحديث أربعة أحاديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، حديث أبي مسعود الأنصاري، وحديث عبد الله بن دينار: «نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»، وحديث البراء في الأضاحي، قال أبو زيد: «ونسيت الرابع»
الجزء: 1 - الصفحة: 225
# ٤٢٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، بالكوفة، نا طرفة بن كثير بن شحاج أبو كثير البصري، - نزل أردبيل - من أصل كتاب أبيه، نا أبي، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، قال: " بينا أنا عند شعبة ذات يوم، إذ جاءه رجل غريب، فقال: يا أبا بسطام، حدثني بحديث حماد عن إبراهيم أنه قال: «لأن يلبس الرجل في طلب العلم النعلين زمامهما من حديد»، فلم يحدثه شعبة به، فقال: يا أبا بسطام، أنا رجل من أهل المغرب، أتيتك لهذا الحديث من مسيرة ستة أشهر، فقال: ألا تعجبون من هذا، جاء من مسيرة ستة أشهر يسألني عن حديث لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا، اكتبوا: حدثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، ثم قال له: إذا سألت يا أخا أهل المغرب فسل عن مثل هذا، وإلا فقد ذهبت رحلتك باطلا " وإذا لم يكن الطالب ممن يعرف الأحاديث التي يسأل المحدث عنها، استعان بمن حضر المجلس من أهل الحفظ، والمعرفة، وطلب إليه أن يسأل له الشيخ عن ذلك
الجزء: 1 - الصفحة: 226
# ٤٣٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، نا معتمر، عن برد، قال: «كانوا يجتمعون على عطاء في الموسم، وكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم»
الجزء: 1 - الصفحة: 226
# ٤٣١ - أنا علي بن طلحة المقرئ، أنا صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، نا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدناني، قال: سمعت محمد بن صالح الأشج، يقول: " سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب " فإن لم يحضر الشيخ أحد من أهل المعرفة، فينبغي للطالب أن يقدم الاستخبار عن ذلك بعض حفاظ الحديث قبل حضوره المجلس، ويعلق أطراف الأحاديث حتى يسأل الراوي عنها
الجزء: 1 - الصفحة: 226
# ٤٣٢ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، - وشهد موت سفيان الثوري، قال حين أدخلوه ليغسل -: «وجدنا في حجزته رقاعا فيها أطراف ليسأل عنها»
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٣ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا جدي، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، نا ابن عون، قال: «رأيت حمادا يوما دخل على إبراهيم ومعه أطراف، فجعل يسأل إبراهيم عنها»
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٤ - أنا محمد أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، حدثني أبو عبد الله، نا قريش، عن ابن عون، قال: " جعل حماد يسأل إبراهيم فقال: «ما هذا أصلحك الله، إنما هي أطراف»
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٥ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «لا بأس بكتابة الأطراف» قال أبو بكر: إنما قال هذا؛ لأن جماعة من السلف كانوا يكرهون كتابة العلم في الصحف، ويأمرون بحفظه عن العلماء، فرخص إبراهيم في كتابة الأطراف، للسؤال عن الأحاديث، ولم يرخص في كتابة غير ذلك
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٦ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، نا محمد بن العباس الكابلي، نا عاصم بن علي، نا شعبة بن الحجاج، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: «رآني أبي وأنا أكتب، فمحاه»
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٧ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، نا إبراهيم بن مهدي المصيصي، نا معتمر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، «أنه كان يأمر بإحراق الكتب»
الجزء: 1 - الصفحة: 227
# ٤٣٨ - وقال حنبل: حدثني أبو عبد الله، نا حجاج بن محمد، نا شعبة، قال: " كان غيلان والهيثم يكتبان عند جابر الجعفي فقال جابر: أتكتبان؟ وقام فدخل فقال الهيثم: ما نكتب، فقال غيلان: لم تقول: ما نكتب؟ قل: من يكتب؟ من يكتب؟ " وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعن جماعة من الصحابة والتابعين إباحة كتابة العلم وتدوينه
الجزء: 1 - الصفحة: 228
# ٤٣٩ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا العباس بن محمد الدوري، نا سريج بن النعمان، نا عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: " قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال: «نعم»
الجزء: 1 - الصفحة: 228
# ٤٤٠ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، نا محمد بن سليمان، نا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قيدوا العلم بالكتاب» ولنا في تقييد العلم بالخط، وما جاء فيه من الإباحة والحظر، وبيان وجهيهما كتاب مفرد، غنينا بما ضمناه عن إعادته في هذا الكتاب، وكان في المتقدمين من يكتب الحديث في الألواح دون الصحف
الجزء: 1 - الصفحة: 228
# ٤٤١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، نا علي، قال: سمعت يحيى، يقول: «ربما رأيت عمران القصير عند أبي عروبة قد جثا يكتب في الألواح»
الجزء: 1 - الصفحة: 229
# ٤٤٢ - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، أنا الفضل بن عبيد الله، نا عبد الله بن جعفر، نا أسيد بن عاصم، قال: سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف، قال، قال: شعبة: «إذا رأيت صاحب الحديث سير ألواحه جيد، فاعلم أنه لا يفلح»
الجزء: 1 - الصفحة: 229
# ٤٤٣ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد، نا نصر بن علي، نا الأصمعي، قال: " كنا مرة - يعني عند شعبة، فجعل يسمع إذا حدث صوت الألواح، قال: فأقبل، قال: السماء تمطر؟ قالوا: لا، ثم عاد للحديث فسمع مثل ذلك، فقال: المطر؟ فقالوا: لا، فقال: «والله لا أحدث اليوم إلا أعمى»، قال: فقام رجل أعور، فقال: يا أبا بسطام، تجيزني أنا "
الجزء: 1 - الصفحة: 229
# ٤٤٤ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا عمر بن محمد الناقد، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال، قال أبو زكريا ⦗٢٣٠⦘ يحيى بن يوسف الزمي: كنا عند سفيان، فأتاه رجل من أهل بلخ، فجعل يكتب، فسمع سفيان وقع الميل على اللوح، فالتفت إليه فأخذ لوحه، فقال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت، فلما فرغ من حديثه وأراد أن يقوم من مجلسه، قال له: يا بلخي، أتدري ما مثلي ومثلك؟ قال: لا أدري، قال: نا عمرو بن دينار، سمع أبا فاختة سعيد بن علاقة، قال: حدثني جار لي، قال: أتيت عليا عليه السلام بأسير يوم صفين، فقال: «لا تقتلني صبرا» قال: " لا أقتلك صبرا، إني أخاف الله رب العالمين، أتبايع؟ أفيك خير؟ قال: «نعم»، قال للذي جاء به: «خذ سلاحه»، قال سفيان: لم ينفله، إنه لا يحل مال امرئ مسلم، ولكن قال: «خذ سلاحه، لا يقاتلنا به مرة أخرى حتى ينقطع الحرب فيما بيننا وبينهم»، وقد أخذت سلاحك - يعني ألواحه - وقد رددته عليك " قال أبو بكر: وإنما كانوا يكتبون في الألواح؛ لكي يحفظوا المكتوب، ثم يمحون الكتابة، فمن أراد رسم المسموع للتأبيد ومال في كتابته إلى البقاء والتخليد فكونه في الصحف أولى، وتضمينه الكراريس أحفظ له وأبقى
الجزء: 1 - الصفحة: 229