أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب تعظيم المحدث وتبجيله

الجزء: 1 - الصفحة: 181

# ٢٨٤ - نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود النيسابوري الواعظ، أنا أبو الفضل نا محمد بن الحسين القاضي، بمرو، نا عبد الله بن محمود السعدي، نا صخر بن محمد الحاجبي، نا الليث بن سعد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بجلوا المشايخ، فإن تبجيل المشايخ من إجلال الله عز وجل»

الجزء: 1 - الصفحة: 181

# ٢٨٥ - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا جعفر بن محمد أحمد بن الحكم الواسطي، نا يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الواسطي، نا يزيد بن هارون، نا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من إجلالي توقير الشيخ من أمتي»

الجزء: 1 - الصفحة: 181

# ٢٨٦ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، نا الوضاح بن يحيى النهشلي، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا»

الجزء: 1 - الصفحة: 181

# ٢٨٧ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم النصري، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا يوسف بن محمد الصفار، نا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن كعب الأحبار، قال: " ثلاثة نجد في الكتاب يحق علينا أن نكرمهم وأن نشرفهم، وأن نوسع عليهم في المجالس: ذو السن، وذو السلطان لسلطانه، وحامل الكتاب "

الجزء: 1 - الصفحة: 182

# ٢٨٨ - أنا محمد بن محمد بن عثمان السواق، نا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، نا هيثم بن خلف الدوري، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: «رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الأمير»

الجزء: 1 - الصفحة: 182

# ٢٨٩ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا أبو عبد الله يحيى بن عبد الملك الموصلي، قال: «رأيت مالك بن أنس غير مرة، وكان بأصحابه من الإعظام له والتوقير له، وإذا رفع أحد صوته صاحوا به، وكان إلى الأدمة ما هو»

الجزء: 1 - الصفحة: 182

# ٢٩٠ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا علي بن إبراهيم المستملي، نا محمد بن سليمان بن فارس، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: «ما رأيت أحدا أوقر للمحدثين من يحيى بن معين» وإذا خاطب الطالب المحدث عظمه في خطابه بنسبته إياه إلى العلم، مثل أن يقول له: أيها العالم، أو أيها الحافظ، ونحو ذلك

الجزء: 1 - الصفحة: 182

# ٢٩١ - فقد أخبرني أبو نصر محمد بن علي بن أحمد الرزاز، أنا الحسن بن القاسم الخلال، نا أحمد بن عبد الله، صاحب أبي صخرة، نا علي بن مسلم، نا يوسف بن الماجشون، أخبرني محمد بن المنكدر، قال: " ما كنا ندعو الراوية إلا راوية الشعر، وكنا نقول للذي يروي الحديث والحكمة: عالم " وإذا قال الطالب للمحدث في خطابه له: يا سيدي، كان ذلك جائزا

الجزء: 1 - الصفحة: 183

# ٢٩٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، نا محمد بن مسلمة الواسطي، أنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال: أخبرتني عائشة، قالت: خرجت أقفو أثار الناس يوم الخندق، وساق الحديث، إلى أن ذكر قصة حصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني قريظة، وقولهم: ننزل على حكم سعد بن معاذ، قال أبو سعيد الخدري: فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني سعد بن معاذ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه»

الجزء: 1 - الصفحة: 183

هيبة الطالب للمحدث

الجزء: 1 - الصفحة: 183

# ٢٩٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، نا قبيصة، وأنا محمد بن الحسين القطان، نا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو نعيم، وقبيصة، قالا: نا سفيان، عن مغيرة، قال: «كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير»

الجزء: 1 - الصفحة: 183

# ٢٩٤ - أنا محمد بن محمد بن عثمان السواق، نا عيسى بن حامد الرخجي، نا هيثم بن خلف، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني عبد الرحمن بن المبارك الطفاوي، نا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: «كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث سنين فلا يسأله عن شيء، هيبة له»

الجزء: 1 - الصفحة: 184

# ٢٩٥ - أنا أبو نعيم الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، قال: «ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير»

الجزء: 1 - الصفحة: 184

# ٢٩٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان، نا جدي، نا حرملة، أنا ابن وهب، أنا سفيان، قال: كان ابن شهاب يقول: " جالست سعيد بن المسيب ست سنين تحاك ركبتي ركبته، لا أقدر منه على حديث إلا أني أقول: قالوا اليوم كذا وقالوا اليوم كذا، فيتكلم "

الجزء: 1 - الصفحة: 184

# ٢٩٧ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أخبرني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، قال: قال ابن الخياط يمدح مالك بن أنس:

[البحر الكامل]

يدع الجواب فلا يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان

⦗١٨٥⦘

نور الوقار وعز سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطان"

الجزء: 1 - الصفحة: 184

# ٢٩٨ - أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، نا محمد بن يحيى النديم، نا محمد بن يونس، نا أبو عاصم، قال: «كنا عند ابن عون وهو يحدث، فمر بنا إبراهيم بن عبد الله بن حسن في موكبه، وهو إذ ذاك يدعى إماما، بعد قتل أخيه محمد، فما جسر أحد أن يلتفت فينظر إليه، فضلا عن أن يقوم هيبة لابن عون»

الجزء: 1 - الصفحة: 185

# ٢٩٩ - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو بكر الصولي، نا إسحاق بن إبراهيم القزاز، نا إسحاق الشهيدي، قال: «كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهم؛ يسألونه عن الحديث، وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يقول لواحد منهم اجلس، ولا يجلسون هيبة وإعظاما»

الجزء: 1 - الصفحة: 185

جواز القيام للمحدث

الجزء: 1 - الصفحة: 185

# ٣٠٠ - أنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق، أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، نا أبو قلابة الرقاشي، نا بشر بن عمر، نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، يحدث عن أبي سعيد الخدري، أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجاء على حمار، فلما دنا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم»

الجزء: 1 - الصفحة: 185

# ٣٠١ - أنا علي بن محمد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثني معلى بن مهدي، نا حماد بن زيد، قال: " كنا عند أيوب فجاء يونس فقال حماد: " قوموا لسيدكم، أو قال: لسيدنا "

الجزء: 1 - الصفحة: 186

# ٣٠٢ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، نا محمد بن أبي الأزهر الأنصاري أبو عبد الله، إملاء، من لفظه، قال: سمعت أبا هاشم الرفاعي، يقول: قام وكيع لسفيان، فأنكر عليه قيامه إليه فقال: أتنكر علي قيامي إليك وأنت حدثتني عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم»، قال: فأخذ سفيان بيده فأقعده إلى جانبه "

الجزء: 1 - الصفحة: 186

# ٣٠٣ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن المغلس، نا قطن بن نسير أبو عباد الغبري، نا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن أنس، قال: «ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا لا يقومون إليه لما يعلمون من كرهه لذلك»

# ٣٠٤ - قال أحمد: وقال أبو نصر بشر بن الحارث، وقد ذكرت هذا الحديث بين يديه فقال: إنما كره القيام على طريق الكبر، فأما على طريق المودة فلا، قد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عكرمة بن أبي جهل وألقى ثوبه لظئره، وقال: «قوموا إلى سيدكم» وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحب أن يمثل له الرجال قياما فكل من أحب أن تقوم له فلا تقم، وكل من قمت إليه لك فيه تفرج

الجزء: 1 - الصفحة: 186

# ٣٠٥ - أنا محمد بن عمر الوكيل، نا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى، حدثني عمر بن داود العماني، قال: " حضرت باب أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب في يوم من أيامه، وقد حضر بابه وجوه البلد وقضاته، ونحن ننتظر خروجه، فلما بصرنا به قمنا، فأنكر أبو العباس قيامنا، فلما جلس أنشدنا:

[البحر المتقارب]

فلما بصرنا به مقبلا ... حللنا الحبى وابتدرنا القياما

فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراما"

الجزء: 1 - الصفحة: 187

الأخذ بركاب المحدث

الجزء: 1 - الصفحة: 187

# ٣٠٦ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، نا عمر أبو حفص التمار، بصري، نا جعفر بن سليمان بن علي، وأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا ابن أبي سعد، قال: حدثني محمد بن مرزوق، حدثني عمر بن عامر أبو حفص السعدي، قال: سمعت جعفر بن سليمان، أمير البصرة يحدث عن أبيه، عن جده علي بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له»

الجزء: 1 - الصفحة: 187

# ٣٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان، عن رزين، عن الشعبي، قال: " أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت، فقال: «أتمسك لي وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»؟ قال: «إنا هكذا نصنع بالعلماء»

الجزء: 1 - الصفحة: 188

# ٣٠٨ - أنا أبو علي الحسن بن غالب المقرئ، نا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي بالكوفة، نا إسحاق بن محمد بن مروان الغزال، حدثني أبي، أخبرني إبراهيم بن هراسة، عن سفيان، عن رزين، عن الشعبي، " أن ابن عباس، أخذ بركاب زيد بن ثابت فقال له زيد: أنت ابن عم رسول الله "، فقال له ابن عباس: «وأنت وأنت»

الجزء: 1 - الصفحة: 188

# ٣٠٩ - أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا علي بن محمد بن أحمد المصري، في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، نا مقدام بن داود، نا عبد الله بن يوسف، نا ابن لهيعة، عن سليمان بن رافع، عن الحسن قال: رئي ابن عباس يأخذ بركاب أبي بن كعب، فقيل له: «أنت ابن عم رسول الله تأخذ بركاب رجل من الأنصار» فقال: «إنه ينبغي للحبر أن يعظم ويشرف»

الجزء: 1 - الصفحة: 188

# ٣١٠ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، نا العباس بن عبد الله الترقفي، نا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن أبي قيس، قال: «رأيت إبراهيم غلاما محلوقا آخذا بركاب علقمة»

الجزء: 1 - الصفحة: 188

# ٣١١ - أنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، حدثني محمد بن خلف، نا إسحاق بن محمد، يعني النخعي نا عبد الله بن محمد الكوفي، قال: قال أبو معشر: أتيت حماد بن زيد فلما قمت لأركب، أمسك بركابي، فاقشعررت من ذلك ولم أركب، فقال: ما بلغك أنه روي في الحديث: «من أمسك بركاب أخيه لغير صنيعه غفر له»، ثم جاءني حماد بن زيد، فلما قام ليركب أمسكت بركابه فامتنع من الركوب وقال: أما سمعت الخبر المروي: لا تكرم أخاك بما يشق عليه «، فجعل أبو معشر يقوم ويقعد»

الجزء: 1 - الصفحة: 189

# ٣١٢ - أنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، نا أبو بكر الصولي، أنا محمد بن القاسم أبو العيناء، قال: كنا في جنازة عثمان بن عمر بن فارس سنة سبع ومائتين أو ثمان ومائتين، ومعنا يحيى بن أكثم قاضي البصرة، فلاذ أصحاب الحديث بأبي عاصم، فقال له يحيى بن أكثم: لو لمظت هؤلاء بشيء، فقال له أبو عاصم: هذا حلب لك شطره "، ثم جلسوا حتى دفن، ثم وثب للانصراف، فجاء أبو عاصم ليركب فأمسكت بركابه، فلما استوى في سرجه قال لي: يا بني، سمعت عثمان بن الأسود يقول: سمعت مجاهدا يقول: «كل معروف صدقة»، قال: فما انصرف أحد في ذلك اليوم بشيء عن أبي عاصم غيري "

الجزء: 1 - الصفحة: 189

تقبيل يد المحدث ورأسه وعينيه

الجزء: 1 - الصفحة: 189

# ٣١٣ - قال الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، ومحمد بن أحمد بن يوسف الصياد، والحسن بن أبي بكر بن شاذان، قالوا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد التميمي، نا الحسن بن موسى الأشيب، نا زهير، نا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عمر، قال: «كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتيناه حتى قبلنا يده»

الجزء: 1 - الصفحة: 189

# ٣١٤ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي، نا عبد الرحمن بن الحسن الزنجي، نا أبو هشام الرفاعي، نا سعيد بن عامر، نا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: «قمنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقبلنا يده»

الجزء: 1 - الصفحة: 190

# ٣١٥ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن البخاري، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل، نا ابن أبي مريم، نا عطاف بن خالد، قال: حدثني عبد الرحمن بن رزين، قال: مررنا بالربذة فقيل لنا: ههنا سلمة بن الأكوع، فأتيته مسلما عليه، فأخرج يديه فقال: «بايعت بهاتين نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخرج كفا له ضخمة كأنها كف بعير، فقمنا إليها فقبلناها»

الجزء: 1 - الصفحة: 190

# ٣١٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سفيان، نا عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: «كان ابن عباس يحدثني بالحديث، فلو يأذن لي أقبل رأسه لقبلت»

الجزء: 1 - الصفحة: 190

# ٣١٧ - أنا عبد العزيز بن علي الوراق، أنا محمد بن أحمد المفيد، نا الحسن بن علي المعمري، نا هدبة بن خالد، نا حزم، عن ثابت، قال: قلت لأنس: أعطني عينيك التي رأيت بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أقبلهما "

الجزء: 1 - الصفحة: 190

الاعتراف بحق المحدث

الجزء: 1 - الصفحة: 191

# ٣١٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد الدقيقي، نا محمد بن يونس ح وأنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن يونس القرشي، نا الأصمعي، قال: سمعت شعبة، يقول: «كنت إذا سمعت من الرجل الحديث، كنت له عبدا ما حيي، فكلما لقيته سألته عنه»، واللفظ للنجاد

الجزء: 1 - الصفحة: 191

# ٣١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ح وأنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري - واللفظ للحضرمي - قالا: نا محمود بن غيلان، نا أبو داود، قال: سمعت شعبة، يقول: «ما أحد عنده ثلاثة أحاديث إلا وأنا عبده حتى يموت، وما سمعت من أحد شيئا إلا واختلفت إليه أكثر مما سمعت منه»

الجزء: 1 - الصفحة: 191

# ٣٢٠ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص بن مكرم المروزي بها، حدثكم عبد الله بن محمود، نا أبو قدامة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: قال شعبة: «ما سمعت من أحد عدد حديث إلا واختلفت إليه أكثر من عدد ما سمعت منه الحديث»

الجزء: 1 - الصفحة: 191

توقير مجلس الحديث

الجزء: 1 - الصفحة: 191

# ٣٢١ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الربيع بن سليمان، نا عمار بن نوح، عن عبد الملك، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنا جلوسا في المسجد، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إلينا، فكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا»

الجزء: 1 - الصفحة: 192

# ٣٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز، نا عبد الملك بن محمد، نا بشر بن عمر، وسعيد بن عامر، قالا: نا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير»

الجزء: 1 - الصفحة: 192

# ٣٢٣ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: قال أبو بكر بن الأنباري: قولهم: جلساء فلان كأنما على رءوسهم الطير، في هذا قولان، أحدهما: أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون، ويغضون أبصارهم، والطير لا يقع إلا على ساكن، يقال للرجل إذا كان حليما وقورا: إنه لساكن الطير الطائر، أي كأن على رأسه طيرا لسكونه، والقول الثاني: إن الأصل في قولهم: كأنما على رءوسهم الطير أن سليمان بن داود كان يقول للريح: أقلينا، وللطير: أظلينا، فتقله وأصحابه الريح، وتظلهم الطير، وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاما، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء إلا أن يسألهم عنه فيجيبوا، فقيل للقوم إذا سكنوا: هم علماء وقراء كأنما على رءوسهم الطير، تشبيها بأصحاب سليمان عليه السلام، ومن ذلك الحديث ⦗١٩٣⦘ الذي يروى: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير»

الجزء: 1 - الصفحة: 192

# ٣٢٤ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد بن عفير، نا أحمد بن سنان القطان، قال: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم أحد، فإن تحدث أو برى قلما، صاح ولبس نعليه ودخل، وكذا يفعل ابن نمير، وكان من أشد الناس في هذا، وكان وكيع أيضا في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل، وكان ابن نمير يغضب ويصيح، وكان إذا رأى من يبري قلما، تغير وجهه»

الجزء: 1 - الصفحة: 193

# ٣٢٥ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى البزاز بهمذان، نا صالح بن أحمد الحافظ، نا علي بن إبراهيم القزويني، نا أبو علي الحسن بن أيوب، نا عبد الرحمن بن عمر، قال: " ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال: من ضحك؟ فأشاروا إلى رجل، فقال: «تطلب العلم وأنت تضحك، لا حدثتكم شهرا»

الجزء: 1 - الصفحة: 193

فصول الكتاب · 33 فصل
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
تأليف الخطيب البغدادي
تقدّمك في الكتاب: باب تعظيم المحدث وتبجيله — 8 من 33
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانهباب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفةباب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [باب أدب الاستئذان على المحدثباب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبلباب تعظيم المحدث وتبجيلهباب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدثباب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسألباب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدبباب تحسين الخط وتجويدهباب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموعباب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسهباب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبةباب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليهباب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلمباب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديثباب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينتهالمقدمةباب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحوالهباب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منهباب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحينباب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقةباب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضاباب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابهباب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخباب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلبباب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيفباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل