أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ

الجزء: 2 - الصفحة: 182

# ١٥٥١ - فقد أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو جعفر محمد بن العباس بن إدريس نا شعيب بن بكار، قال: سمعت محمد بن كثير العبدي، يقول: " قدم سفيان الثوري البصرة فلما نظر إلى حماد بن سلمة قال له: حدثني حديث أبي العشراء عن أبيه فقال حماد: حدثني أبو العشراء عن أبيه الحديث قال: فلما فرغ من الحديث أقبل عليه سفيان فسلم عليه واعتنقه فقال: من أنت؟ قال: أنا سفيان.
قال ابن سعيد؟ قال: نعم قال: الثوري؟ قال: نعم قال أبو عبد الله؟ قال: نعم قال: فما منعك أن تسلم علي ثم تسأل عن الحديث؟ قال: خشيت أن تموت قبل أن أسمع الحديث منك "

الجزء: 2 - الصفحة: 182

# ١٥٥٢ - وأخبرني محمد بن عبد الباقي التنوخي، بدمشق أنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، نا محمد بن الخضر بن علي، قال: سمعت أبا جعفر بن نفيل، يقول: " قدم علينا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فسألني يحيى وهو يعانقني قال: يا أبا جعفر قرأت على معقل بن عبيد الله عن عطاء: أدنى وقت الحائض يوم فقال له: أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل: لو جلست قال: أكره أن تموت أو تفارق الدنيا قبل أن أسمعه "

الجزء: 2 - الصفحة: 182

# ١٥٥٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي نا أبو العباس أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي نا جدي، نا الهيثم بن عدي، نا حماد الراوية، قال: " كانت العرب تقول: تعجبنا من أربعة أشياء: من الغراب والخنزير والكلب والسنور فأما الغراب فسرعة بكوره وسرعة إيابه قبل الليل، وأما الكلب فالمعرفة تنفع عنده، وأما الخنزير فإنه إذا احتقر شيئا لم يدعه حتى يأتي على أصله، وأما السنور فإنه يواظب على الشيء فلا يبرح حتى يأخذه، فمن طلب حاجة فليطلبها طلب الهر " وينبغي له أن لا تفارقه محبرته وصحفه لئلا يعرض له من يحدثه بما يحتاج إلى كتبه

الجزء: 2 - الصفحة: 183

# ١٥٥٤ - أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، نا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي، نا محمد بن يونس، نا سليمان بن حرب الواشحي، نا سلمة بن عباية، نا السري بن يحيى، قال: سمعت الحسن، يقول: «الجائي إلى العالم بلا ألواح كالجائي إلى الحرب بلا سلاح»

الجزء: 2 - الصفحة: 183

# ١٥٥٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، نا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني أخي، قال: " كنت أطوف أنا وابن شهاب ومع ابن شهاب الألواح والصحف قال: «فكنا نضحك به»

الجزء: 2 - الصفحة: 183

# ١٥٥٦ - كتب إلي أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين المعروف بابن أبي حامد الأصبهاني يذكر أن أبا أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني حدثهم قال: سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد، يقول: سمعت عبد الرحمن بن خراش، يقول: قال يحيى بن معين: «حكم من يطلب الحديث أن لا يفارق محبرته ومقلمته وأن لا يحقر شيئا يسمعه فيكتبه»

الجزء: 2 - الصفحة: 184

# ١٥٥٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا الحسين بن فهم، نا يحيى بن أيوب العابد، قال: سمعت وكيعا يقول: «من خرج من بيته إلى مجلس محدث بلا محبرة فقد توي المسألة»

الجزء: 2 - الصفحة: 184

# ١٥٥٨ - أنا الحسين بن محمد أخو الخلال أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثني محمد بن أحمد بن يوسف أبو الطيب المقرئ البغدادي بجرجان نا ابن شنبوذ، نا ابن مسروق، نا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: قال أبو بكر بن عياش: «إذا رأيت صاحب حديث بلا محبرة فهو مثل النجار بلا فأس»

الجزء: 2 - الصفحة: 184

# ١٥٥٩ - حدثني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، نا إسحاق بن موسى الملي، قال: سمعت محمد بن عوف، يقول: سمعت حيوة، يقول: قال بقية: «ربما سمع مني ابن ثوبان الحديث ونحن في قرية فلا يجد شيئا يكتبه فيكتبه في ورق اللوز أو في خزفة»

الجزء: 2 - الصفحة: 184

# ١٥٦٠ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، أنا محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي، نا أبو عامر عمرو بن تميم الطبري نا أبو نعيم الفضل بن دكين: " وهو يقرأ عليه حديث سفيان فقال أحدهم: يا أبا نعيم قد فني البياض فتغافل فكرر عليه ثانيا، قال: «اذهب فاكتب في أذن بطة يا صياد البراغيث» ويبتدئ بسماع الأمهات من كتب أهل الأثر والأصول الجامعة للسنن

الجزء: 2 - الصفحة: 184

# ١٥٦١ - فقد أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار نا أحمد بن مهدي، نا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: «عجبت لمن ترك الأصول وطلب الفصول» وأحقها بالتقديم كتاب الجامع والمسند الصحيحان لمحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري

الجزء: 2 - الصفحة: 185

# ١٥٦٢ - حدثني الحسن بن محمد الدربندي، قال: سمعت محمد بن الفضل المفسر، يقول: سمعت أبا إسحاق الريحاني، يقول: سمعت عبد الرحمن بن رساين البخاري، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: «صنفت كتابي» الصحاح «بست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عز وجل»

الجزء: 2 - الصفحة: 185

# ١٥٦٣ - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن مندة، يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري، يقول: «ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث» ومما يتلو الصحيحين سنن أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النسوي وأبي عيسى الترمذي وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الذي شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم كتب المسانيد الكبار مثل مسند أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه وأبي بكر عبد الله، وأبي الحسن عثمان ابني محمد بن أبي شيبة العبسي وأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي وعبد بن حميد الكشي وأحمد بن سنان الواسطي ⦗١٨٦⦘. ومن الطبقة التي بعد هؤلاء ما يوجد من مسند يعقوب بن شيبة السدوسي وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن أيوب الرازي ومسند الحسن بن سفيان النسوي وأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي ثم الكتب المصنفة في الأحكام الجامعة للمسانيد وغير المسانيد مثل كتب ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وعبد الله بن وهب والوليد بن مسلم ووكيع بن الجراح وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الرزاق بن همام وسعيد بن منصور وغيرهم.
وأما موطأ مالك بن أنس فهو المقدم في هذا النوع ويجب أن يبتدأ بذكره على كل كتاب لغيره

الجزء: 2 - الصفحة: 185

# ١٥٦٤ - حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن عمر الحافظ، قال: قرأت في كتاب يحيى بن عثمان بن صالح السهمي بخطه: حدثني هارون بن محمد السعدي قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: «ما كتاب بعد كتاب الله أنفع من موطأ مالك» ثم الكتب المتعلقة بعلل الحديث فمنها كتاب أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأبي علي الحافظ النيسابوري وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وكتاب التمييز لمسلم بن الحجاج القشيري ثم تواريخ المحدثين وكلامهم في أحوال الرواة مثل كتاب يحيى بن معين الذي يرويه عنه عباس بن محمد الدوري وكتابه الذي يرويه عنه المفضل بن غسان الغلابي وكتابه الذي يرويه عنه الحسين بن حبان البغدادي وتاريخ خليفة بن خياط العصفري وأبي حسان الزيادي ويعقوب بن سفيان الفسوي وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وأبي زرعة الدمشقي وحنبل بن ⦗١٨٧⦘ إسحاق الشيباني ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري.
وكتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ويربي على هذه الكتب كلها تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري

الجزء: 2 - الصفحة: 186

# ١٥٦٥ - حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: سمعت محمد بن حميد اللخمي، يقول: سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد، يقول: «لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري» فإذا أحرز صدرا مما ذكرناه فلا عليه أن يشتغل بالسماع والكتب للفوائد المنثورة غير المدونة المجموعة ويعمد لاستيعابها دون انتخابها

الجزء: 2 - الصفحة: 187

# ١٥٦٦ - فقد أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، في كتابه إلينا وحدثنيه مكي بن إبراهيم الشيرازي، عنه أنا جعفر بن محمد الكندي، نا أحمد بن عبد الرحيم بن زيد، نا محمد بن عيسى الطباع، قال: قال ابن المبارك: «ما جاء من منتقي يعني منتقي الحديث خير قط»

الجزء: 2 - الصفحة: 187

# ١٥٦٧ - وأنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، قال: حدثني عمار بن رجاء، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «صاحب الانتخاب يندم وصاحب المشج لا يندم»

الجزء: 2 - الصفحة: 187

# ١٥٦٨ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز، قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الدمشقي، بها، حدثني أبو علي بن حبيب، نا الحسن بن جرير الصوري، قال: قال يحيى بن معين: «الذي ينتخب الحديث إنما يأخذ النخالة ويدع الدقيق»

الجزء: 2 - الصفحة: 187

# ١٥٦٩ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أحمد بن محمد العتري، يقول: سمعت عثمان بن سعيد، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: «سمعنا مصنفات وكيع، وأخرج الزيادات، بعد فخرجنا إلى الكوفة فجعلنا نتتبع تلك الزيادات ويحيى بن معين يكتب على الوجه لئلا يسقط عليه حديث»

الجزء: 2 - الصفحة: 187

# ١٥٧٠ - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن الوراق، نا يوسف بن عمر القواس، وأخبرني الحسن بن أبي طالب، نا عبد الله بن عثمان الصفار، قال يوسف: نا وقال الصفار،: أنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، واللفظ له قال: أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: نا أحمد بن محمد بن أبي سعيد، قالا: نا جعفر بن عامر، قال: سمعت عفان، قال: " حضرت أبا عوانة وعنده قوم يسألونه ينتخبون فقال: ما تصنعون؟ قالوا: ننتخب.
قال: لا تتركوا شيئا فإنه ليس شيء إلا أريد به شيء "

الجزء: 2 - الصفحة: 188

# ١٥٧١ - أنا علي بن أبي علي البصري، نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، وأحمد بن عبد الله بن أحمد الوراق، قالا: نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال: حدثني أبو غزية، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: «كنا نكتب الحلال والحرام وكان الزهري يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس» والحديث يشتمل على المسند والموقوف والمرسل والمقطوع والقوي ⦗١٨٩⦘ والضعيف والصحيح والسقيم وغير ذلك من الأوصاف المختلفة والنعوت المتغايرة وفي كتب الكل فائدة نحن نشير إليها ونذكرها على التفصيل للأنواع التي وصفناها وغيرها مما لم نصفه إن شاء الله

الجزء: 2 - الصفحة: 188

فأما الأحاديث المسندات إلى النبي ﷺ فهي أصل الشريعة ومنها تستفاد الأحكام وما اتصل منها سنده وثبتت عدالة رجاله فلا خلاف بين العلماء أن قبوله واجب والعمل به لازم والراد له آثم

الجزء: 2 - الصفحة: 189

# ١٥٧٢ - أنا أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو علي محمد بن سليمان المالكي بالبصرة نا عمرو بن مالك الراسبي، نا جارية بن هرم أبو شيخ، نا عبد الله بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تعمد علي كذبا أو رد شيئا قلته فليتبوأ مقعده من النار»

الجزء: 2 - الصفحة: 189

# ١٥٧٣ - حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، نا الفضل بن محمد الشعراني، نا نعيم بن حماد، نا بقية بن الوليد، عن عيسى بن إبراهيم القرشي، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا القرآن صعب مستصعب لمن كرهه ميسر لمن تبعه وإن حديثي صعب مستصعب لمن كرهه ميسر لمن تبعه من سمع حديثي فحفظه وعمل به جاء يوم القيامة مع القرآن ومن تهاون بحديثي فقد تهاون بالقرآن ومن تهاون بالقرآن خسر الدنيا والآخرة»

الجزء: 2 - الصفحة: 189

وأما الأحاديث الموقوفات على الصحابة فقد جعلها كثير من الفقهاء بمنزلة المرفوعات إلى النبي ﷺ في لزوم العمل بها وتقديمها على القياس وإلحاقها بالسنن

الجزء: 2 - الصفحة: 190

# ١٥٧٤ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن صالح بن كيسان، قال: " اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: «نكتب ما جاء عن أصحابه» فقلت: لا ليس بسنة فقال: " بلى هو سنة قال: فكتب ولم أكتب فألحج وضيعت "

الجزء: 2 - الصفحة: 190

# ١٥٧٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو نعيم، نا مالك بن مغول، قال: قال لي الشعبي: «ما حدثوك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فاحفظه وما حدثوك عن رأيهم فارم به في الحش»

الجزء: 2 - الصفحة: 190

وأما الأحاديث المرسلات عن النبي ﷺ فهي أيضا عند خلق من العلماء بمنزلة المسندات المتصلة في تقبلها والعمل بمتضمنها ومن لم يرها كذلك من نقاد الآثار وحفاظ الأخبار فإنه يكتبها للاعتبار بها ولن يجعلها علة لغيرها

الجزء: 2 - الصفحة: 190

# ١٥٧٦ - قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: نا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني الميموني، قال: " تعجب إلي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ممن يكتب الإسناد ويدع المنقطع ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر، قلت: بينه لي كيف؟ قال: تكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
معناه لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع يعني ضعف ذا وقوة ذا "

الجزء: 2 - الصفحة: 191

# ١٥٧٧ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حنان، نا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، نا أحمد بن سلمة، قال: سمعت أبا قدامة السرخسي، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «لأن أعرف علة حديث أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث» وحكم المعضل مثل حكم المرسل في الاعتبار به فقط

الجزء: 2 - الصفحة: 191

وأما المقاطيع فهي الموقوفات على التابعين فيلزم كتبها والنظر فيها لتتخير من أقوالهم ولا تشذ عن مذاهبهم

الجزء: 2 - الصفحة: 191

# ١٥٧٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد الزعفراني البخاري نا الحسين بن محمد بن موسى القمي، نا عبد الرحيم بن حبيب، نا صالح بن بيان، عن أسد بن سعيد الكوفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «» ما جاء عن الله تعالى فهو فريضة وما جاء عني فهو حتم كالفريضة وما جاء عن الصحابة فهو سنة وما جاء عن التابعين فهو أثر وما جاء عمن دونهم فهو بدعة "

الجزء: 2 - الصفحة: 191

وأما أحاديث الضعاف ومن لا يعتمد على روايته فتكتب للمعرفة وأن لا تقلب إلى أحاديث الثقات ويعتبر بها أيضا غيرها من الروايات

الجزء: 2 - الصفحة: 192

# ١٥٧٩ - أنا بشرى بن عبد الله الرومي، نا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو همام، قال: سمعت أبا غسان الكوفي، يقول: جاءني علي بن المديني وكتب عني أحاديث إسحاق بن أبي فروة من حديث عبد السلام بن حرب فقلت: «ما تصنع بكتاب هذه؟» قال: «نعرفها لا تقلب علينا»

الجزء: 2 - الصفحة: 192

# ١٥٨٠ - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري، أنا محمد بن عبد الله الضبي، أخبرني أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي الحافظ بهمذان نا أحمد بن إسحاق القاضي بالدينور قال: سمعت أبا بكر الأثرم، يقول: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس فإذا طلع عليه إنسان كتمه فقال له أحمد بن حنبل: تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة؟ فلو قال لك قائل: إنك تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه؟ فقال: رحمك الله يا أبا عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك فأقول: «له كذبت إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت»

الجزء: 2 - الصفحة: 192

# ١٥٨١ - أنا محمد بن أحمد، أنا محمد بن الحسين القطان، قال: نا علي بن إبراهيم المستملي، قال: نا محمد بن سليمان بن فارس، قال: نا محمد بن رافع، قال: " رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، وهو يكتبه قلت: يا أبا عبد الله أنت تنهانا عن جابر وتكتبه، قال: نعرفه "

الجزء: 2 - الصفحة: 192

# ١٥٨٢ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا عبد العزيز بن أحمد الغافقي، بمصر نا علي بن عبد الرحمن، نا نعيم بن حماد، نا وكيع، قال: قال الثوري: " إني لأكتب الحديث على ثلاثة وجوه: فمنه ما أتدين به، ومنه ما أعتبر به ومنه ما أكتبه لأعرفه "

الجزء: 2 - الصفحة: 193

# ١٥٨٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله، يقول: «ما حديث ابن لهيعة بحجة وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به ويقوي بعضه بعضا»

الجزء: 2 - الصفحة: 193

كتب أحاديث التفسير

الجزء: 2 - الصفحة: 193

# ١٥٨٤ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي نا الهيثم بن جميل، نا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»

الجزء: 2 - الصفحة: 193

# ١٥٨٥ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا ابن المبارك، عن الحسن بن عمر، عن عامر الشعبي، قال: قال أبو بكر الصديق: «أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم»

الجزء: 2 - الصفحة: 193

# ١٥٨٦ - وقال يحيى: نا ابن إدريس، عن مالك بن مغول، عن ابن حصين، عن الشعبي، قال: «القرآن لا أفسره فإن الكاذب فيه لا ينتهي كذبه عن الله تعالى»

الجزء: 2 - الصفحة: 193

# ١٥٨٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أنا سعيد بن منصور، حدثهم قال: نا هشيم، أنا العوام بن حوشب، نا إبراهيم التميمي، قال: " خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه فأرسل إلى ابن عباس قال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة؟ قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنما أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل وإنه يكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يعرفون فيم نزل فيكون لكل قوم فيه رأي فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا فإذا اختلفوا اقتتلوا فزبره عمر وانتهره فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ثم قال، إيه أعد علي " وهذا كله يدل أن التفسير يتضمن أحكاما طريقها النقل فيلزم كتبه ويجب حفظه ٠ إلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه

الجزء: 2 - الصفحة: 194

# ١٥٨٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا أحمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: قال يحيى بن سعيد: " تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر ليث بن أبي سلم وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب وقال: «هؤلاء لا يحمد أمرهم ويكتب التفسير عنهم»

الجزء: 2 - الصفحة: 194

كتب أحاديث المغازي تتعلق بمغازي رسول الله ﷺ أحكام كثيرة فيجب كتبها والحفظ لها

الجزء: 2 - الصفحة: 195

# ١٥٨٩ - وقد أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال: قرأت على أحمد بن غالب بطالقان أن القاسم بن عباد، حدثهم عن محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله، قال: سمعت عمي الزهري، يقول: «في علم المغازي علم الآخرة والدنيا»

الجزء: 2 - الصفحة: 195

# ١٥٩٠ - أنا الحسن، أنا النقاش، قال: قرأت على أحمد بن غالب أن القاسم بن عباد، حدثهم عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: " كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويعدها علينا، وسراياه ويقول: يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها "

الجزء: 2 - الصفحة: 195

# ١٥٩١ - وقال: قرأت على ابن غالب أن القاسم حدثهم عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، قال: سمعت علي بن الحسين، يقول: «كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن»

الجزء: 2 - الصفحة: 195

# ١٥٩٢ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أن ابن خزيمة، أخبرهم بنيسابور، عن المزني، عن الشافعي، قال: مضى أبو يوسف القاضي ليسمع المغازي من ابن إسحاق أو من غيره فأخل بمجلس أبي حنيفة أياما فلما أتاه قال له أبو حنيفة: يا أبا يوسف من كان صاحب راية جالوت؟ قال له أبو يوسف: «إنك إمام وإن لم تمسك عن هذا سألتك والله على رءوس الملأ أيما كانت أولا بدر أم أحد؟ فإني أعلم أنك لا تدري أيهما كان قبل فأمسك عنه»

الجزء: 2 - الصفحة: 195

# ١٥٩٣ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني مطرف، ومعن، ومحمد بن الضحاك، قالوا: " كان مالك إذا سئل عن المغازي، قال: عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنه أصح المغازي "

الجزء: 2 - الصفحة: 195

كتب حروف القراءات

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٤ - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل الكوفي، أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا يحيى يعني ابن عبد الحميد الحماني، نا أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف فمن قرأه على حرف منها فلا يتحول عنه إلى غيره رغبة عنه»

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا محمد بن علي الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم نا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أم أيوب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف فبأي حرف قرأت أصبت»

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، نا محمد بن خليفة الديرعاقولي، نا سعيد بن منصور، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، أنه كان يقول: «القراءة سنة»

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٧ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا إدريس بن عبد الكريم الحداد، نا خلف بن هشام، نا إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن شعيب بن دينار، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يقول: «قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول»

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٨ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، نا أحمد بن سعيد، نا علي بن قطرب، عن أبيه، أنه قال: «القراءة سنة متبعة لا تقرأ إلا بما أثر عن العلماء ولا تقرأ بما يجوز في العربية دون الأثر»

الجزء: 2 - الصفحة: 196

# ١٥٩٩ - وأنا علي بن أحمد، أنا أبو طاهر بن أبي هاشم، حدثني أحمد بن الحسن المقرئ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الهاشمي أنا عبد الوهاب الوراق، نا أحمد بن الخليل، نا أبو علي الشقيقي، قال: قلت لابن المبارك: " إن الكسائي قد وضع كتابا في إعراب القرآن مثل ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢]، والحمد لله، و(الحمد لله) فمن رفع حجته كذا ومن نصب حجته كذا ومن خفض حجته كذا فكيف ترى في ذلك؟ فقال ابن المبارك: إن كانت هذه القراءة قرأ بها قوم من السلف من القراء فالتمس الكسائي المخرج لقراءتهم فلا بأس به، وإن كانت قراءة لم يقرأ بها أحد من السلف من القراء فاحتملها على الخروج على النحو فأكرهه، قال أبو علي: ثم قدمت بعد ذلك بغداد والكسائي حي فلقيت بها رجلا من أهل نيسابور يقال له: مت أخو حفص بن عبد الرحمن وكان من أعلم الناس بالنحو والعربية فأخبرته بقول ابن المبارك فقال: أحسن أبو عبد الرحمن وأعجبه قوله ولكن أخبرك أن الكسائي يقول: «إن هذه الوجوه كلها قراءة القراء من السلف»

الجزء: 2 - الصفحة: 197

# ١٦٠٠ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني ابن ياسين، نا أبو حاتم، نا الأصمعي، قال: قال شعبة لعلي بن نصر الجهضمي: «خذ قراءة أبي عمرو فإنها توشك أن يكون، لها إسناد»

الجزء: 2 - الصفحة: 197

كتب أشعار المتقدمين في الشعر الحكم النادرة والأمثال السائرة وشواهد التفسير ودلائل التأويل فهو ديوان العرب والمقيد للغاتها ووجوه خطابها فلزم كتبه للحاجة إلى ذلك

الجزء: 2 - الصفحة: 197

# ١٦٠١ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو أسامة، حدثني عمرو بن ميمون، قال: سمعت ابن حاضر أو أبا حاضر رجلا من الأزد يقول: سمعت ⦗١٩٨⦘ ابن عباس، يقول: «إني لجالس عند معاوية إذ قرأ هذه الآية» وجدها تغرب في عين حامية" فقلت ما تقرأ إلا ﴿حمئة﴾ [الكهف: ٨٦] فقال معاوية لعبد الله بن عمرو: كيف تقرأها؟ قال: كما قرأتها يا أمير المؤمنين قال ابن عباس: فقلت: في بيتي نزل القرآن.
فأرسل معاوية إلى كعب فجاءه فقال: أين تجد الشمس تغرب في التوراة يا كعب؟ قال: أما العربية فأنتم أعلم بها وأما الشمس فإني أجدها في التوراة تغرب في ماء وطين، وأشار كعب بيده إلى المغرب، فقلت لابن عباس: أما إني لو كنت عندكما لرفدتك كيما تزداد به بصرا في قوله ﴿حمئة﴾ [الكهف: ٨٦] فقال ابن عباس: " ما هو؟ فقلت: فيما نأثر من قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في تعلقه بالعلم واتباعه إياه: قوله

[البحر الكامل]

بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر من حكيم مرشد

فرأى معاد الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد

قال ابن عباس: وما الخلب؟ قلت: الطين بكلامهم قال: فما الثأط؟ قلت: الحمأة قال: وما الحرمد؟ قلت: الأسود، قال: فدعا رجلا أو غلاما فقال: اكتب ما يقول هذا"

الجزء: 2 - الصفحة: 197

# ١٦٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، وسعيد بن جبير، أنهما قالا: كنا نسمع ابن عباس كثيرا يسأل عن القرآن، فيقول: " هو كذا وكذا أما سمعتم الشاعر، يقول: كذا وكذا "

الجزء: 2 - الصفحة: 198

# ١٦٠٣ - أنا طلحة بن علي بن علي بن الصقر الكتاني، نا محمد بن عبد الله الشافعي، نا عبيد بن عبد الواحد، نا ابن أبي مريم، أنا ابن فروخ، أخبرني أسامة، أخبرني عكرمة، أن ابن عباس، قال: «إذا سألتموني عن عربية القرآن، فالتمسوه بالشعر فإن الشعر ديوان العرب»

الجزء: 2 - الصفحة: 198

كتب التواريخ

الجزء: 2 - الصفحة: 199

# ١٦٠٤ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرني أبو محمد بن زياد، نا أبو نعيم يعني ابن عدي، نا أحمد بن يوسف التجيبي، بجرجان قال: سمعت الحسن بن الربيع، يقول: " قدمت بغداد فلما خرجت شيعني أصحاب الحديث فلما برزت إلى خارج قال لي أصحاب الحديث: توقف فإن أحمد بن حنبل يجيء فتوقفت فجاء أحمد بن حنبل فقعد فأخرج ألواحه فقال يا أبا علي: أمل علي وفاة عبد الله بن المبارك في أي سنة مات؟ فقلت: سنة إحدى وثمانين فقيل له: ما تريد بهذا؟ فقال: «أريد الكذابين»

الجزء: 2 - الصفحة: 199

# ١٦٠٥ - أنا الحسن بن محمد الدريندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري، نا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، أنا إسحاق بن أحمد بن خلف، قال: سمعت خالي عبد الله بن محمد بن أبي السري، يقول: سمعت أبي يقول: قدم أبو حذيفة البخاري مكة وجعل يروي عن ابن جريج، وابن طاوس فقيل لسفيان: إن رجلا من أهل خراسان قدم يروي عن ابن طاوس فقال: " سلوه في أي سنة سمع؟ قال: فسألوه فأخبر أنه سمع في سنة كذا.
فقال سفيان: سبحان الله مات عبد الله بن طاوس قبل مولده بسنتين "

الجزء: 2 - الصفحة: 199

# ١٦٠٦ - أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، أنا محمد بن حميد، نا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: " كان عندنا شيخ بالكرخ في خان أصحاب الخليج شيخ به من السمت والهدوء والسكون والعسر شيء الله به عليم كنا نختلف إليه فيأبى أن يحدثنا فقلت له يوما: رحمك الله وما عليك أن تحدث تؤجر ولا ينقصك شيء فنظرنا بعد فإذا هو يحدث عن شيوخ شاميين قد ماتوا قبل أن يولد فتركنا حديثه "

الجزء: 2 - الصفحة: 199

# ١٦٠٧ - أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن إسحاق أبو بكر، نا عفان، نا ابن يحيى بن سعيد القطان، قال: قال أبي: «ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث»

الجزء: 2 - الصفحة: 199

كتب كلام الحفاظ في الجرح والتعديل لما كان أكثر الأحكام لا سبيل إلى معرفته إلا من جهة النقل لزم النظر في حال الناقلين والبحث عن عدالة الراوين فمن ثبتت عدالته جازت روايته وإلا عدل عنه والتمس معرفة الحكم من جهة غيره لأن الأخبار حكمها حكم الشهادات في أنها لا

تقبل إلا عن الثقات

الجزء: 2 - الصفحة: 200

# ١٦٠٨ - أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر يعني الحميدي، نا سفيان، نا مسعر، قال سعد بن إبراهيم: «لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا الثقات»

الجزء: 2 - الصفحة: 200

# ١٦٠٩ - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي نا محمد بن مخلد العطار، نا موسى يعني ابن هارون الطوسي، نا محمد هو ابن نعيم بن الهيثم قال: سمعت بشرا يعني ابن الحارث قال: قال سفيان: «الإسناد في الحديث بمنزلة الشهادة»

الجزء: 2 - الصفحة: 200

# ١٦١٠ - نا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي، قال: سمعت الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك الحافظ، يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول: «إنما هي شهادات وهذا الذي نحن فيه يعني الحديث من أعظم الشهادات»

الجزء: 2 - الصفحة: 200

# ١٦١١ - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الحافظ الجرجاني بمكة يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الدغولي، يقول: سمعت أبا عصمة نوح بن هشام الجوزجاني يقول: " كنت عند المسيب بن واضح وكان مرابطا بمدينة من مدن سواحل البحر يقال لها: بانياس فبينا نحن جلوس عنده للمناظرة فقلت له: يا أبا محمد يحكى عندنا بخراسان عن ابن المبارك أنه قال: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لحدث من شاء من الناس بما شاء، هل سمعتها منه؟ قال: لا ولكن اكتب حتى أملي عليك حكاية في هذا الباب لا تكتبها اليوم عن أحد غيري قلت: هات قال: سمعت عبد الله بن المبارك وسأله رجل فقال: ما تقول يا أبا عبد الرحمن من طلب العلم هل له أن يشدد في الإسناد؟ قال: نعم من كان طلبه لله ينبغي له أن يكون في ⦗٢٠١⦘ الإسناد أشد وأشد لأنك تجد ثقة يروي عن ثقة وتجد ثقة يروي عن غير ثقة " ويقال إن أول من تكلم في أحوال الرواة شعبة بن الحجاج

الجزء: 2 - الصفحة: 200

# ١٦١٢ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: «أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهؤلاء»

الجزء: 2 - الصفحة: 201

# ١٦١٣ - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري، قال: سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل البلخي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه بن سنان الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: " إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة قال ابن مهرويه: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذه الحكاية فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئا أو كما قال " وكلام يحيى بن معين هذا فيه بيان أن من علم من حال الرواة أمرا لا يجوز معه قبول روايتهم وجب عليه إظهاره لأن الحديث لا يكتفى في قبوله لمجرد الصلاح والعبادة كما لا يكتفى بذلك في قبول الشهادة

الجزء: 2 - الصفحة: 201

# ١٦١٤ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان نا الساجي يعني زكريا بن يحيى، إملاء نا نصر بن علي، أنا الأصمعي، نا سلام بن أبي مطيع، قال: سمعت أيوب، يقول: «رب أخ من إخواني أرجو دعاءه ولا أقبل شهادته»

الجزء: 2 - الصفحة: 201

# ١٦١٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت أبي يقول: «تأتمنه على مائة ألف ولا تأمنه على حديث» يعني أصحاب الحديث

الجزء: 2 - الصفحة: 202

# ١٦١٧ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني: حدثكم عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: " الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث إنما هي تأدية إنما هي أمانة

الجزء: 2 - الصفحة: 202

أنا أبو القاسم الأزهري، نا عبيد الله بن عثمان الدقاق، نا محمد بن مخلد، قال: سمعت أحمد بن داود، قال: سمعت أحمد بن سلمة بن عبد الله، يقول: سمعت محمد بن بشران السباك الجرجاني، يقول: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله إنه ليشتد علي أن أقول: فلان كذاب وفلان ضعيف فقال لي: «إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟» وإذا اجتمع في أخبار رجل واحد معان مختلفة من المحاسن والمناقب والمطاعن والمثالب وجب كتب الجميع ونقله وذكر الكل ونشره

الجزء: 2 - الصفحة: 202

# ١٦١٨ - لما أخبرني محمد بن الحسين، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا علي بن ميمون الرقي العطار، نا مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: «ظلمت أخاك إذا ذكرت مساوئه ولم تذكر محاسنه»

الجزء: 2 - الصفحة: 202

# ١٦١٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي نا أحمد بن الحارث العبدي، نا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم نا الهيثم بن عدي، أنا ابن عياش، عن الشعبي، قال: " كانت العرب تقول: «إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساوئه فذاكم الرجل الكامل وإذا كانا متقاربين فذاكم المتماسك وإذا كانت المساوئ أكثر من المحاسن فذالكم المتهتك»

الجزء: 2 - الصفحة: 202

من حديث يعقوب بن سفيان الفسوي

الجزء: 2 - الصفحة: 202

# ١٦٢٠ - حدثنا الشيخ الخطيب الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي لفظا قال: أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل قراءة عليه قال: أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، قراءة عليه سنة ست وأربعين وثلاث مائة قال: نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: نا عبيد الله بن معاذ قال: نا أبي وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: نا محمد يعني ابن جعفر غندر جميعا عن شعبة عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة وفي حديث عبيد الله سألت جابر بن سمرة عن صفة عين النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " كان ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقب.
وفي حديث غندر قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم قلت: وما أشكل العينين؟ قال طويل شق العين.
قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال قليل لحم العقب "

الجزء: 2 - الصفحة: 203

# ١٦٢١ - وبه نا يعقوب، قال: حدثني صفوان بن صالح، قال: نا الوليد يعني ابن مسلم، قال: حدثني عبد الحميد بن عدي الجهني، عن عبد الله بن حميد الجهني، قال: قال رجل من جهينة يسمى بشر بن عرفطة بن الخشخاش في شعر له:

[البحر الطويل]

ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفا مقدما

وزدنا فضولا من رجال ولم نجد ... من الناس ألفا قبلنا كان أسلما

بنعمة ذي العرش المديد وربنا ... هدانا لتقواه ومن فأنعما

نضارب بالبطحاء دون محمد ... كتائب هم كانوا أعق وأظلما

إذا ما سللناهن يوما لوقعة ... فلسن بمغمودات أو ترعف الدما"

الجزء: 2 - الصفحة: 203

# ١٦٢٢ - نا يعقوب، قال: نا إبراهيم بن المنذر، قال: نا عباس بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي بن عبيد، عن أبيه، عن أبي أسيد الساعدي، قال: كنت أصغر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأكثرهم منه سماعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا يبقى للولد من بر الوالد إلا أربع: الصلاة عليه، والدعاء له، وإنفاذ عهده من بعده، وصلة رحمه، وإكرام صديقه "

الجزء: 2 - الصفحة: 204

# ١٦٢٣ - نا يعقوب، قال: نا هارون بن إسحاق الهمذاني، قال: نا المحاربي، عن الحجاج بن دينار الواسطي، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: " جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها فلعل الله ينفع بها بعد اليوم قال: فأقطعهما إياها وكتب لهما كتابا وأشهد وعمر ليس في القوم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فوجداه قائما يهنأ بعيرا له، فقالا: إن أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب أفنقرأ عليك أو تقرأ؟ قال أنا على الحال التي ترياني فإن شئتما فاقرآ وإن شئتما فانتظرا حتى أفرغ فأقرأ قالا: بل نقرأه فقرآ فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمرا وقالا مقالة سيئة فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإن الله عز وجل قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا عهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما» قال: فأقبلا إلى أبي بكر وهما متذمران فقالا: والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر فقال: بل هو لو كان شاء، فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر فقال: أخبرني عن هذه الأرض التي أفأقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة؟ ⦗٢٠٥⦘ قال: بل هي بين المسلمين عامة قال: فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين قال: استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك، قال: آستشرت هؤلاء الذين حولك؟ أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى؟ قال: فقال أبو بكر: قد كنت قلت لك: إنك أقوى على هذا الأمر مني، ولكنك غلبتني "

الجزء: 2 - الصفحة: 204

# ١٦٢٤ - نا يعقوب، نا سليمان بن حرب، نا جرير بن حازم، عن نافع: " أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا فقال لهما عثمان أشهدا عمر فهو أحوز لأمركما وهو الخليفة بعده قال فأتيا عمر فقال لهما: من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا: أبو بكر قال: " لا والله ولا كرامة والله لتقلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم يكون لكما هذا قال: فتفل فيه فمحاه فأتيا أبا بكر فقالا: ما ندري أنت الخليفة أم عمر قال ثم أخبراه فقال: «فإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر»

الجزء: 2 - الصفحة: 205

# ١٦٢٥ - نا يعقوب، قال: نا العباس بن الوليد بن صبيح، نا أبو مسهر، قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز، يقول: «مات عروة بن رويم سنة أربعين ومائة بذي خشب وحمل إلى المدينة ودفن بها»

الجزء: 2 - الصفحة: 205

# ١٦٢٦ - نا يعقوب، قال: نا ابن بكير، وأخبرني حلبس بن سعيد، عن الليث بن سعد، قال: " جئت أبا الزبير فأخرج إلينا كتبا فقلت: سماعك من جابر؟ قال: ومن غيره قلت: سماعك من جابر؟ فأخرج إلي هذه الصحيفة قال يعقوب: وفي هذه السنة يعني سنة أربع وثمانين ومائة أو سنة خمس حدث وكيع بن الجراح بمكة عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنى خنصره وذكر غير هذا، فوقع إلى العثماني فأرسل إليه فحبسه وعزم على قتله وصلبه وأمر بخشبة أن تنصب خارجا من الحرم فبلغ وكيعا وهو في الحبس قال الحارث بن صديق: فدخلت على وكيع لما بلغني وقد سبق إليه الخبر قال: وكان بينه وبين سفيان يومئذ متباعد فقال: " ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه يعني سفيان قال: قلت له: يا أبا سفيان دع هذا عنك فإنه ⦗٢٠٦⦘ إن لم يدركك فقد قال فأرسل إليه وفزع إليه فدخل سفيان على العثماني فكلمه فيه والعثماني يأبى عليه فقال سفيان: " إني لك ناصح إن هذا رجل من أهل العلم وله عشيرة فإن أنت أقدمت عليه أقل ما يكون أن تقوم عليك عشيرته وولده بباب أمير المؤمنين فتشخص لمناظرتهم قال فعمل فيه كلام سفيان وأمر باطلاقه من الحبس قال الحارث بن صديق: فرجعت إليه فأخبرته ثم جاء الأعوان فأخرجوه من السجن وركب حمارا وحملنا متاعه وخرج قال الحارث: فدخلت على العثماني من الغد فقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل وسلمك الله فقال: يا حارث ما ندمت على شيء ما ندمت على الكذا خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله: حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابا ينثنون لم يتغير منهم شيء فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنا بالمدينة فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع وابن عيينة والعثماني وقالوا: إذا قدم المدينة فلا تتكلوا على الوالي وارجموه بالحجارة حتى تقتلوه فعزموا على ذلك وبلغنا الذي هم عليه فبعثا بريدا إلى وكيع أن لا تأتي إلى المدينة وتمضي من طريق الربذة وقد كان جاوز مفرق الطريقين إلى المدينة فلما أتاه البريد رجع راجعا إلى الربذة ومضى إلى الكوفة "

الجزء: 2 - الصفحة: 205

# ١٦٢٧ - وبه إلى يعقوب قال: " سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات محمد بن المبارك الصوري قال أبو يوسف: سمعت عبد الرحمن بن عمرو يقول: صلى على محمد بن المبارك أبو مسهر بباب الجانبية فلما فرغ أثنى عليه، قال يعقوب: قال عبد الرحمن: «وولد سنة ثلاث وخمسين ومائة»

الجزء: 2 - الصفحة: 206

# ١٦٢٨ - نا يعقوب، قال: حدثني الوليد بن عتبة، عن مروان، قال: «ليس فينا مثله»

الجزء: 2 - الصفحة: 206

# ١٦٢٩ - نا يعقوب، قال: سمعت عبد الله أحمد بن ذكوان قال: قال يحيى بن معين: " قال محمد بن المبارك شيخ البلد بعد أبي مسهر وقال عبد الله بن أحمد: ذكوان وكان لا يحدث عن عمرو بن واقد حتى مات مروان بن محمد الطاطري قال: وكان مروان يقول: عمرو بن واقد كذاب "

الجزء: 2 - الصفحة: 206

# ١٦٣٠ - نا يعقوب، قال: نا أبو بشر، قال: نا المعتمر، عن قرة بن خالد، عن أبي الضحاك، قال: «رأيت مصعب بن الزبير يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء وكان سيد الناس يومئذ يعني الأحنف»

الجزء: 2 - الصفحة: 207

# ١٦٣١ - نا يعقوب، قال: نا الحجاج، قال: نا حماد عن علي بن زيد، عن الحسن، أن الأحنف، قال: بينا أطوف بالبيت زمن عثمان بن عفان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي، فقال: ألا أبشرك؟ فقلت: بلى، فقال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنه يدعو إلى الجنة ويأمر بالخير مرتين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «اللهم اغفر للأحنف» . وكان الأحنف يقول: «ما لي عمل أرجى لي منه»

الجزء: 2 - الصفحة: 207

# ١٦٣٢ - نا يعقوب، قال: نا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل من قضاعة فقال له: شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات، وصمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيت الزكاة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء» والحمد لله وصلاته على نبيه محمد وآله وسلامه

الجزء: 2 - الصفحة: 207

كتب الأحاديث المعادة

الجزء: 2 - الصفحة: 211

# ١٦٣٣ - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب عن أبي الحسن الدراقطني، قال: نا ابن مخلد، نا إبراهيم بن مهدي الأبلي، قال: سمعت هلال بن يحيى الرائي، يقول: سمعت يزيد بن زريع، يقول: «لأن أرى في كتابي حديثا مرتين أحب إلي من دينارين»

الجزء: 2 - الصفحة: 211

# ١٦٣٤ - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا ابن خلاد، نا زنجويه بن محمد النيسابوري، بمكة نا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: سمعت علي بن المديني، يقول: «التفقه في معاد الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم»

الجزء: 2 - الصفحة: 211

# ١٦٣٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: سمعت أبا الفضل العباس بن الفضل القطان، يقول: سمعت الفلاس يعني أبا حفص عمرو بن علي يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: وقال له رجل: هذا الحديث معاد فقال: " والله لا حدثتكم كذا وكذا أتقول لحديث رسول الله معاد؟

الجزء: 2 - الصفحة: 211

# ١٦٣٦ - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أن عبد الله بن محمود أخبرهم أنا محمود بن غيلان، قال: " حضرنا مجلس حسين الجعفي فجعل يمل علينا فقال يحيى بن أكثم: هذا الحديث معاد فقال حسين: «أخرجوه فإنه بغيض فأخرجوه»

الجزء: 2 - الصفحة: 211

# ١٦٣٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، قال: سمعت أبا القاسم بن منيع، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: كنا عند حسين الجعفي فحدث بحديث، فقال بعض القوم: معاد فقال حسين: «ما أسوأ أدبك اترك حتى يسمعه غيرك»

الجزء: 2 - الصفحة: 212

# ١٦٣٨ - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا محمد بن أحمد بن داود السراج، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «اكتب الحديث خمسين مرة فإن له آفات كثيرة»

الجزء: 2 - الصفحة: 212

كتب الطرق المختلفة

الجزء: 2 - الصفحة: 212

# ١٦٣٩ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: وحدثني محمد بن يوسف النيسابوري أنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: «لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه»

الجزء: 2 - الصفحة: 212

# ١٦٤٠ - أنا إبراهيم بن عمر بن البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثني محمد بن أيوب بن المعافى، قال: سمعت إبراهيم الحربي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه والحديث يفسر بعضه بعضا»

الجزء: 2 - الصفحة: 212

# ١٦٤١ - قال إبراهيم وحدثني رجل، عن علي بن المديني، قال: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه»

الجزء: 2 - الصفحة: 212

# ١٦٤٢ - أنشدني أبو الفضل محمد بن عبد الرحيم بن مردويه الفسوي بالبصرة قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد العلوي الحسيني العلامة لنفسه:

[البحر البسيط]

قد قلت فالقول معروف بقائله ... وليس عالم أمر مثل جاهله

إذا أتى خبر تفرى الشكوك به ... ولم يبن لك فانظر طرق ناقله

لا تنظر السيف وانظر أثر مضربه ... ما جوهر السيف إلا كف حامله"

الجزء: 2 - الصفحة: 212

ما لا يفتقر كتبه إلى الإسناد كل ما تقدم ذكره يفتقر كتبه إلى الإسناد فلو أسقطت أسانيده واقتصر على ألفاظه فسد أمره ولم يثبت حكمه لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل به

الجزء: 2 - الصفحة: 213

# ١٦٤٣ - كما أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي، أنا أحمد بن جعفر الختلي، نا أحمد بن علي الأبار، نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت عبدان، يقول: قال عبد الله وهو ابن المبارك: " الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وإذا قيل له: من حدثك؟ بقي "

الجزء: 2 - الصفحة: 213

# ١٦٤٤ - وأخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، نا أبو القاسم الكندي، نا قاسم الأنباري، نا أحمد بن عبيد، أنا المدائني، قال: سمع أعرابي، رجلا يحدث بأحاديث غير مسندة فقال: «لم ترسلها بلا أزمة ولا خطم؟»

الجزء: 2 - الصفحة: 213

# ١٦٤٥ - أنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، أنا محمد بن جعفر النجار، قال: أنشدنا أبو علي النقار قال: أنشدني العصفري:

[البحر الوافر]

منازعة الرجال العلم نبل ... وتلقيح لألباب الرجال

وإسناد الحديث إلى ذويه ... أحق به وأقرب للمعالي

لأنك إن سلمت به شريك ... لمن حدثت عدل في الجمال

وإن يطعن عليك رددت فيه ... إلى البادي به سوء الفعال

وأما أخبار الصالحين وحكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظ البلغاء وحكم الأدباء فالأسانيد زينة لها وليست شرطا في تأديتها

الجزء: 2 - الصفحة: 213

# ١٦٤٦ - وقد أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب، نا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي، قال: سمعت عبد الرحمن الجلاب، يقول: سمعت يوسف بن الحسن الرازي، يقول: «إسناد الحكمة وجودها»

الجزء: 2 - الصفحة: 213

# ١٦٤٧ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد التميمي، أخبرني أحمد بن موسى الدينوري، فيما كتب إلي نا أبو حفص عمر بن محمد الخراساني عن سعيد بن يعقوب، قال: سمعت ابن المبارك: " وسألناه قلنا: نجد المواعظ في الكتب فننظر فيها؟ قال: لا بأس وإن وجدت على الحائط موعظة فانظر فيها تتعظ قيل له: فالفقه؟ قال: لا يستقيم إلا بالسماع "

الجزء: 2 - الصفحة: 214

# ١٦٤٨ - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا أنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني، نا أبو جعفر محمد بن عبدان المعروف برزقان الواسطي نا العباس بن عبد الله الترقفي، نا محمد بن عبد الخالق، قال: " كنت جالسا عند يزيد بن هارون وخراساني يكتب الكلام ولا يكتب الإسناد قال: فقلت له أو قيل له: مالك لا تكتب الإسناد؟ فقال: «أنا خانه خواهم نبازار»، قال أبو طالب تفسيره قال: أنا لبيت أريده لا للسوق " قال أبو بكر: إن كان الذي كتبه الخراساني من أخبار الزهد والرقائق وحكايات الترغيب والمواعظ فلا بأس بما فعل وإن كان ذلك من أحاديث الأحكام وله تعلق بالحلال والحرام فقد أخطأ في إسقاط أسانيده لأنها هي الطريق إلى تبينه فكان يلزمه السؤال عن أمره والبحث عن صحته

الجزء: 2 - الصفحة: 214

# ١٦٤٩ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان العامري، نا أبو أسامة، عن الأعمش، قال: «كان إبراهيم صيرفيا في الحديث فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا أتيته فعرضته عليه» وعلى كل حال فإن كتب الإسناد أولى سواء كان الحديث متعلقا بالأحكام أو بغيرها

الجزء: 2 - الصفحة: 214

# ١٦٥٠ - أنا أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: أنا محمد بن جعفر النحوي، نا أبو علي النقار، نا أبو حامد المستملي، نا هارون بن مسلم بن سعدان، نا محمد بن زياد بن زبار، قال: قال أبان بن تغلب: «الإسناد في الحديث كالعلم في الثوب»

الجزء: 2 - الصفحة: 215

سماع الحديث الواحد من الجماعة من أصحاب الحديث من إذا سمع حديثا من بعض الشيوخ اكتفى به ولم يعد سماعه من غيره ورأى أن استفادة ما لم يسمعه أولى، ويحكى هذا من المتقدمين عن إسماعيل ابن علية

الجزء: 2 - الصفحة: 215

# ١٦٥١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا مجاهد بن موسى، قال: «وكان يعني إسماعيل ابن علية إذا سمع من، أيوب لم يسمع من ابن عون وإذا سمع من ابن عون، لم يسمع من يونس وإذا سمع من، يونس لم يعده على سليمان التيمي كان يسمع لله ويجتزئ» ومنهم من يستحب أن يسمع الشيء الواحد من الشيخين والأكثر ويرى أن ذلك الفعل أصوب وإلى ثبوت المروي وصحته أقرب

الجزء: 2 - الصفحة: 215

# ١٦٥٢ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أنا محمد بن العباس الخزاز، عن أبي مزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو الأحوص القاضي، قال: سمعت أبا سلمة التبوذكي، يقول: سمعت يزيد بن زريع، يقول: «أحب أن أسمع الحديث، من الشيخين فيكونا كالشاهدين»

الجزء: 2 - الصفحة: 215

# ١٦٥٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال: سمعت أحمد بن الليث الوراق، ببلخ يذكر عن محمد بن حميد، عن عمر بن هارون، قال: كنت عند سفيان الثوري فسأله رجل عن حديث علي أنه بال وتوضأ ومسح على النعلين والقدمين فقال: نا الأعمش عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا قابوس بن ظبيان عن أبيه ثم سأله آخر فقال: نا عبد العزيز بن رفيع عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا الزبير بن عدي عن أكيل عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا وقاء بن إياس عن أبي ظبيان «أن عليا بال وتوضأ ومسح على نعليه» قال ابن حميد: سمعت عمر بن هارون يقول: «لو أن إنسانا حدثني بهذا عن سفيان لم أصدق»

الجزء: 2 - الصفحة: 215

الكتابة عن الأقران

الجزء: 2 - الصفحة: 216

# ١٦٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا أبو عمرو الحيري، بنيسابور نا أبو بكر الصوفي خشنام بن إسماعيل قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت وكيعا، يقول: «لا يكون الرجل عالما حتى يسمع ممن هو أسن منه وممن هو دونه وممن هو مثله»

الجزء: 2 - الصفحة: 216

# ١٦٥٥ - أنا محمد بن الحسين بن محمد الحراني، أنا إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري، بمكة نا إبراهيم بن محمد بن نقيرة، نا القاسم بن محمد المروزي، نا علي بن خشرم، قال: سمعت وكيعا، يقول: «لا يكون الرجل عالما حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله»

الجزء: 2 - الصفحة: 216

# ١٦٥٦ - أنا علي بن أحمد الرزاز، أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، نا أحمد بن علي الأبار، نا الحسين بن مهدي الأبلي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: «دخلت أنا وابن جريج مسجدا ومعي ألواح ومعه ألواح فجعل يكتب عني وأكتب عنه»

الجزء: 2 - الصفحة: 216

# ١٦٥٧ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ، نا سلامة بن محمود القيسي، بعسقلان نا محمد بن حماد، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: «كان ابن جريج يأخذ بيدي فيذهب بي إلى منزله فيكتب عني وأكتب عنه»

الجزء: 2 - الصفحة: 216

# ١٦٥٨ - أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن الحسن الموصلي، نا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: «أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه من حديث يحيى بن سعيد ألفي حديث»

الجزء: 2 - الصفحة: 217

# ١٦٥٩ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، نا أبو بكر الخلال، قال: سمعت إبراهيم الحربي وذاكروه النزول في الأخذ فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وقيل له: " مالك على قدره يسمع من نظرائه قال: «وما عليه يزداد به علما ولم يضره»

الجزء: 2 - الصفحة: 217

# ١٦٦٠ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن الصحاف، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن الهيثم الذيميرتي يقول: " لقيت أبا العباس بن عقدة بالكوفة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فسألته أن يعيد ما فاتني من المجلس فامتنع فشددت عليه فقال: من أي بلد أنت؟ قلت: من أصبهان فقال: ناصبة ينصبون العداوة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: لا تقل هذا يا شيخ لأن أهل أصبهان فيهم متقون فاضلون ومتشيعة فقال: شيعة معاوية.
قلت: لا والله إلا شيعة علي بن أبي طالب وما فيهم أحد إلا وعلي أعز عليه من عينه وأهله وولده فأعاد علي ما فاتني ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه فقال: يا سبحان الله أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ما أعرف لأبي القاسم نظيرا سمعت منه وسمع مني وسمع من مشايخنا ثم قال لي: سمعت مسند أبي داود؟ فقلت: لا فقال لي: ضيعت ⦗٢١٨⦘ الحزم لأن مسند أبي داود منبعه من أصبهان وقال لي: تعرف محمد بن حمزة بن عمارة؟ فقلت: شديدا رجل من أهل الفضل قال: فتعرف ابنه إبراهيم؟ قلت: نعم كان عندنا ورأيته حافظا للحديث وقل ما رأيت مثله في الحفظ "

الجزء: 2 - الصفحة: 217

كتابة الأكابر عن الأصاغر

الجزء: 2 - الصفحة: 218

# ١٦٦١ - وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني قدم علينا حاجا قال: نا منصور بن عبد الله الهروي، بهمذان قال: سمعت أبا عبيد الله المقرئ، بمكة يقول: سمعت جدي، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: «لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يأخذ عمن فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله»

الجزء: 2 - الصفحة: 218

# ١٦٦٢ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أبو سعيد الأشج، نا أبو بكر بن عياش، قال: " ربما قال لي عبد الملك بن عمير: يا أبا بكر حدثني "

الجزء: 2 - الصفحة: 218

# ١٦٦٣ - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن عبدوس، نا أحمد بن عبد الصمد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «سمع سفيان الثوري مني حديثا فكتبه»

الجزء: 2 - الصفحة: 218

# ١٦٦٤ - حدثت عن أبي الحسن الدارقطني، نا محمد بن مخلد، نا عباس الدوري، نا يحيى بن إسحاق السيلحيني، نا مبارك بن فضالة، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، قال: «إذا أدخل الميت القبر حلت العقد» قال يحيى فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: «ما سمعت بهذا قط اقعد حتى أدشنك فكتبه عني»

الجزء: 2 - الصفحة: 218

# ١٦٦٥ - أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو الحسن علي بن الفضل بن طاهر البلخي نا أبو محمد السلمي سعيد بن أبي سعيد البلخي نا عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح، قال عمر بن هارون البلخي: دخلت على مالك بن أنس أنا وخلف بن موسى وذكر ثالثا لا أحفظه فقلنا: نا ابن الرماح يعني عمر بن ميمون بن الرماح، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن المسيب: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام بمنى ثلاثا يقصر الصلاة فمن زاد على مقام رسول الله فليتم وربما قال: فالتمام " قال: فقال مالك بن أنس: يا جارية هلمي القرطاس والدواة قال: فجاءته بالقرطاس والدواة قال عمر بن هارون: فدفعه إلى واحد منهم قد سماه وقد أنسيته فكتبه له ثم أخذ القرطاس أو دفعه إليه فقال لواحد منهم: كيف حدثك ابن الرماح؟ فحدثه ثم قال للثاني: كيف حدثك ابن الرماح؟ فحدثه ثم قال للثالث: فحدثه قال أبو محمد عبد الله بن عمر بن الرماح: وقد فسر عمر بن هارون بمن بدأ وثنى وثلث قال: ومالك ينظر في الرقعة فقلت في نفسي: إن كان سماعك مثل هذا فقد أجدت السماع أو ما هذا معناه قال: والثالث الذي لم يذكره هو ابن مطيع الحكم بن عبد الله "

الجزء: 2 - الصفحة: 219

# ١٦٦٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، قال: سمعت جبريل بن مجاعة السمرقندي، يقول: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: «كتبت الحديث مع ابن المبارك وكتبت عنه وكتب عني»

الجزء: 2 - الصفحة: 219

# ١٦٦٧ - أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنا المعافى بن زكريا الجريري، نا أبي، نا الفضل بن محمد بن عقيل، قال: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: " كان عبد الله بن المبارك يكتب عمن دونه مثل رشدين بن سعد وغيره، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن كم تكتب؟ قال: فقال: لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إلي "

الجزء: 2 - الصفحة: 219

# ١٦٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أنا أبو العباس السياري، قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن سيار قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: " قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب الحديث؟ قال: «إلى أن أموت»

الجزء: 2 - الصفحة: 220

من قال: يكتب عن كل أحد

الجزء: 2 - الصفحة: 220

# ١٦٦٩ - أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا ابن خلاد، قال: نا الحضرمي يعني مطينا، نا الوليد بن أبان الكرابيسي، قال: " قلت ليزيد بن هارون: يا أبا خالد هذه المشيخة الضعفاء الذين تحدث عنهم؟ قال: «أدركت الناس يكتبون عن كل فإذا وقعت المناظرة خصلوا»

الجزء: 2 - الصفحة: 220

# ١٦٧٠ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، نا أبو سعد الإدريسي، قال: سمعت محمد بن الفضل البلخي، بسمرقند يقول: سمعت سليمان بن يزيد، بقزوين يقول: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: «إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش»

الجزء: 2 - الصفحة: 220

# ١٦٧١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا المظفر بن يحيى الشرابي، نا أحمد بن محمد المرشدي، عن أبي إسحاق الطلحي، قال: ذكر أبو بكر بن عياش قال: " كنت أنا وسفيان الثوري، وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة فرأينا شيخا أبيض الرأس واللحية حسن السمت فظننا أن عنده شيئا من الحديث وأنه قد أدرك الناس وكان سفيان أطلبنا للحديث وأشد بحثا عنه فتقدم إليه فقال: يا هذا عندك شيء من الحديث؟ فقال: أما حديث فلا ولكن عندي عتيق سنين فنظرنا فإذا هو خمار "

الجزء: 2 - الصفحة: 220

الإكثار من الشيوخ

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٢ - أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأت في أصل كتاب جدي أحمد بن محمد بن شاهين نا أحمد بن محمد بن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: «أدرك سفيان الثوري مائة وشبيها بثلاثين من التابعين وأحصينا له شبيها بستمائة شيخ، وروى عن الثوري أكثر من عشرين ألفا»

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٣ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد جعفر بن يوسف نا أحمد بن الحسين الأنصاري، نا محمد بن عامر بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي داود الطيالسي، قال: «أدركت ألف شيخ كتبت عنهم»

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٤ - نا علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال: قال لي أبي: " لما قدمت بغداد في سنة أربع وثلاثمائة: سألت عن أسماء المحدثين الذين بها لأسمع منهم؟ فكتب لي أسماء أربعمائة شيخ "

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٥ - وحدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي، قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله: فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري أخبرني عمر بن سعيد بن سنان المنبجي، أنه سمع ابن دهقان، يقول: سمعت يونس بن محمد المؤدب، يقول: «كتبت عن ألف، شيخ وشيخ وستين امرأة»

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٦ - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري نا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري نا أبو بكر بن خنب، قال: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: «كتبت بالبصرة عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا»

الجزء: 2 - الصفحة: 221

# ١٦٧٧ - حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: سمعت أبا عبد الله بن منده، يقول: «كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أيقن من أبي أحمد العسال ولا أحفظ من إبراهيم بن حمزة»

الجزء: 2 - الصفحة: 222

# ١٦٧٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش نا القاسم بن داود البغدادي، وسمعته يقول: «كتبت عن ستة آلاف شيخ» قال: نا حمد بن إسحاق السكري، نا محمد بن إبراهيم الشامي، نا معروف الكرخي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ ﴿فروح وريحان﴾ [الواقعة: ٨٩] "

الجزء: 2 - الصفحة: 222

باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية للقاء الحفاظ بها وتحصيل الأسانيد العالية المقصود في الرحلة في الحديث أمران: أحدهما تحصيل علو الإسناد وقدم السماع، والثاني لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة عنهم.
فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب

ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة، والاقتصار على ما في البلد أولى

الجزء: 2 - الصفحة: 223

# ١٦٧٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت سعيد بن داود الزبيري، قال: سمعت مالكا يقول لابن وهب: «يا ابن وهب اتق الله واقتصر على علمك فإنه لم يقتصر أحد على علمه إلا تقع وانتفع فإن كنت تريد بما طلبت ما عند الله فقد أصبت ما ينتفع به وينفع الله به أمما وإن كنت إنما تريد بما تعلمت طلب الدنيا فليس في يديك شيء»

الجزء: 2 - الصفحة: 223

# ١٦٨٠ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب، نا أبو زرعة الدمشقي، قال: قال أبو مسهر: «ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده وعلم عالمه فلقد رأيتني أقتصر على علم سعيد بن عبد العزيز فما أفتقر معه إلى أحد» وأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب وفي غيره إلا أن ما في كل واحد من البلدين يختص به مثل أن يكون الطالب عراقيا وفي بلده عالي أسانيد العراقيين وحفاظ رواياتها، والعلماء باختلافها وليس ذلك في غيره وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس عند غيرهم فالمستحب للطالب الرحلة لجمع ⦗٢٢٤⦘ الفائدتين من علو الإسنادين وعلم الطائفتين لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة به

الجزء: 2 - الصفحة: 223

أنا محمد بن عيسى الهمذاني، قال: قال لنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ: «وينبغي لطالب الحديث ومن عني به أن يبدأ بكتب حديث بلده ومعرفة أهله منهم وتفهمه وضبطه حتى يعلم صحيحها وسقيمها ويعرف أهل التحديث بها وأحوالهم معرفة تامة إذا كان في بلده علم وعلماء قديما وحديثا ثم يشتغل بعد بحديث البلدان، والرحلة فيه» وإذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحدا إلا ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث وإن قلت

الجزء: 2 - الصفحة: 224

# ١٦٨١ - فإني سمعت بعض، أصحابنا يقول: «ضيع ورقة ولا تضيعن شيخا»

الجزء: 2 - الصفحة: 224

# ١٦٨٢ - ونا عبيد الله بن أبي الفتح، نا عبد الملك بن أحمد بن نعيم الإستراباذي، نا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الحنيفي نا محمد بن خالد بن يزيد البرذعي، نا نصر بن مرزوق المصري، نا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: «إذا سمعت من الشيخ، سبعة أحاديث فلا تبال متى مات؟»

الجزء: 2 - الصفحة: 224

# ١٦٨٣ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: " سألت أبي عمن طلب العلم ترى له أن يلزم رجلا عنده علم فيكتب عنه أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم؟ قال: يرجل يكتب عن الكوفيين والبصريين، وأهل المدينة ومكة بشام الناس يسمع منهم "

الجزء: 2 - الصفحة: 224

# ١٦٨٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، نا أبو قطن، نا أبو خلدة، عن أبي العالية، قال: «كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم»

الجزء: 2 - الصفحة: 224

# ١٦٨٥ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله الحافظ، بنيسابور حدثني أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر القرشي، نا أبي، نا جعفر الطيالسي، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: " أربعة لا يؤنس منهم رشدا: حارس الدرب ومنادي القاضي، وابن المحدث، ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث "

الجزء: 2 - الصفحة: 225

من رحل في حديث واحد

الجزء: 2 - الصفحة: 225

# ١٦٨٦ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك بن يحيى، نا يزيد بن هارون، نا همام بن يحيى، عن ابن عبد الواحد المكي وهو القاسم عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم أسمعه فابتعت بعيرا فشددت رحلي وسرت شهرا حتى قدمت الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب فأتاه فقال: جابر بن عبد الله؟ فأتاني فقال لي: فقلت: نعم فرجع فأخبره فقام يطأ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته فقلت: حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القصاص لم أسمعه فحسبت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يحشر الله تعالى العباد أو قال الناس عراة غرلا بهما قال: قلنا: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل ⦗٢٢٦⦘ الجنة أن يدخل الجنة ولا لأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة قلنا: كيف؟ وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما قال: بالحسنات والسيئات "

الجزء: 2 - الصفحة: 225

# ١٦٨٧ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا هشيم، نا سيار، عن جرير بن حيان: " أن رجلا، رحل إلى مصر في هذا الحديث لم يحل رحله حتى رجع إلى بيته: من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة "

الجزء: 2 - الصفحة: 226

# ١٦٨٨ - أنا محمد بن أحمد رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، نا عبد الرحمن، قال: سمعت مالكا، قال: قال ابن المسيب: «إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»

الجزء: 2 - الصفحة: 226

# ١٦٨٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن العباس الخزاز، نا ابن أبي داود، نا أحمد بن صالح، نا خالد بن نزار، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»

الجزء: 2 - الصفحة: 226

# ١٦٩٠ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأنا الحسن بن أبي بكر، قال: نا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأنا محمد بن الفرج البزاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، عن حماد، عن أيوب، قال: قال أبو قلابة: «لقد أقمت بالمدينة ثلاثا مالي حاجة إلا رجل عنده حديث يقدم فأسمعه منه»

الجزء: 2 - الصفحة: 226

# ١٦٩١ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عبد الكريم بن الهيثم، حدثني أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، نا أبو العباس الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: حدثتني أمي، عن جدي عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فلق فيه إلى أذني هذه ورآني أمشي بين يدي أبي بكر وعمر فقال لي: يا أبا الدرداء أتمشي بين يدي من هو خير منك؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر وعمر " قال: فحدثت الحميدي به فقال لي الحميدي: اذهب بنا إليه حتى أسمعه منه فقلت له: منزله بالثقبة، والثقبة على ثلاثة أميال من مكة فلما كان ذات يوم دفنا رجلا من قريش باكرا ثم قال لي الحميدي: هل لك بنا في الرجل؟ قلت: نعم فخرجنا نريده فلما كان بقصر داود بن عيسى لقينا ابن عم له فقال: يا أبا بكر أين تريد؟ قال: أردنا أبا العباس قال: يرحم الله أبا العباس مات أمس فقال الحميدي: هذه حسرة ثم قال: أنا أسمعه منك فدخلنا على سعيد بن منصور وهو يحدث فلما افترق الناس دنا إليه فقال لي: حدث أبا عثمان حديث الجريجي فحدثته فقال سعيد: قطع هذا كل علة فقلت للحميدي: يا أبا بكر ما قطع كل علة؟ فقال: " إن ناسا يزعمون أن عليا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «علمنا أنه ليس بنبي ولا مرسل» فقطع كل علة وقد رحل في الحديث الواحد جماعة من السلف ذكرنا أسماءهم وأوردنا أخبارهم في كتاب الرحلة في الحديث، فغنينا عن إعادتها في هذا الكتاب

الجزء: 2 - الصفحة: 227

استئذان الأبوين في الرحلة

الجزء: 2 - الصفحة: 228

# ١٦٩٢ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن عمران، نا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ، قال: أخبرني عثمان بن سعيد الخباز، نا الحسن بن صالح، قال: سمعت أحمد بن داود، يقول: «ليس لأبوي الرجل الذي يرحل في الحديث طاعة» قال أبو علي: " لأن الله تعالى قال ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ [التوبة: ١٢٢] فطلب العلم فريضة على كل مسلم وقد أوجب الله الرحلة في طلب العلم " قال أبو بكر: والطلب المفروض على كل مسلم إنما هو طلب العلم الذي لا يسع جهله فتجوز الرحلة بغير إذن الأبوين إذا لم يكن ببلد الطالب من يعرفه واجبات الأحكام وشرائع الإسلام فأما إذا كان قد عرف علم المفترض عليه فتكره له الرحلة إلا بإذن أبويه

الجزء: 2 - الصفحة: 228

# ١٦٩٣ - أنا أحمد بن غالب الفقيه، قال: قرأت على أبي بكر بن إسماعيل الوراق: حدثكم محمد بن أحمد بن إسحاق القاضي نا أحمد بن أصرم المزني قال: " سمعته يسأله رجل يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال: طلب العلم أحب إليك أو أرجع إلى أمي وكان السائل غريبا عن بلده فقال: إذا كان العلم فيما لا بد منه أن تطلبه فلا بأس " قال أبو بكر: وإذا منع الطالب أبواه عن تعلم العلم المفترض فيجب عليه مداراتهما والرفق بهما حتى تطيب له أنفسهما ويسهل من أمره ما يشق عليهما

الجزء: 2 - الصفحة: 228

# ١٦٩٤ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: نا أبو بكر الخلال، أنا الحسن بن الهيثم البزاز، قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله " إني أطلب الحديث وإن أمي تمنعني من ذلك تريد مني أن أشتغل في التجارة فقال لي: دارها وأرضها ولا تدع الطلب "

الجزء: 2 - الصفحة: 228

# ١٦٩٥ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز، بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: " ذاكرني زيد بن بشر فقال: قد أقمت بمصر أفحي أبواك؟ فقلت: أما الأم فنعم وقد عزمت أن أحج العام وأخرج إليها فقال: سبحان الله وتقيم إلى إبان الحج ثم تحج وتخرج إليها وما يؤمنك أن تموت فتبقى غصة في نفسك؟ ثم قال: ما كنت أظن أنك ترضى لنفسك هذه المنزلة تغيب عن أمك في طلب العلم فقلت: إنها راضية بغيبتي عنها فقال: لا تقل ذلك فإن أصحابنا كانوا إذا طعنوا في السن لحقوا بالرباط بالإسكندرية ورفضوا الفسطاط قال: فأخبرني أبو عمر بن إدريس بن يحيى الخولاني وكنا نقول: إنه من الأبدال بل كان كذلك قال: لما طعن أبي في السن لحق بالإسكندرية للرباط فأقام بها ورفض الفسطاط قال: وكانت أمي حية فإذا كان أيام الرباط استأذنتها فتأذن لي فأخرج إلى الإسكندرية فأرابط بها الشهر أو الأكثر ثم أقدم عليها فمات أبي فلما كان أيام الرباط استأذنتها في الرباط فقالت: يا بني أخبرك بحالي وأنت أمير نفسك والله يا بني ما خرجت قط إلى الإسكندرية إلا وقلبي معلق بيدي حتى ترجع إلي فقلت: يا أمه فما لك لم تخبريني بهذا؟ حتى كنت لا أخرج قالت: يا بني كان أبوك حيا وكنت أرى أن له عليك حقا وبرا فكنت أرى وأوجب على نفسي أن أصبر لما يجب لأبيك عليك من الحق والبر فلما أن مات أبوك فإن شئت أن تخرج إلى الرباط على ما أعلمتك فاخرج قال: فقلت: «معاذ الله أن أخرج على ما تصفين ولو علمت من قبل الحال ما كنت لأخرج فتركت الرباط حتى ماتت أمي»

الجزء: 2 - الصفحة: 229

ذكر شيء من وجوب طاعة الأبوين وبرهما وترك الرحلة مع كراهتهما ذلك وسخطهما

الجزء: 2 - الصفحة: 229

# ١٦٩٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر نا أبو داود، ويعقوب بن إسحاق، قالا: نا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو: " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟» . قال: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ففيهما فجاهد»

الجزء: 2 - الصفحة: 229

# ١٦٩٧ - أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عطاء بن السائب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني جئت لأبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان قال: «فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما»

الجزء: 2 - الصفحة: 230

# ١٦٩٨ - أنا أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن يعلى يعني ابن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: «رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد»

الجزء: 2 - الصفحة: 230

# ١٦٩٩ - أنا عبيد الله بن أبي الفتح، أنا سهل بن أحمد الديباجي، نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، بمصر نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، نا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر عن أبيه، عن جده علي بن حسين عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحزن والديه فقد عقهما»

الجزء: 2 - الصفحة: 231

# ١٧٠٠ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا يحيى بن صالح الوحاظي، نا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض أهله: «أطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل»

الجزء: 2 - الصفحة: 231

# ١٧٠١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، نا أبو عاصم النبيل، أنا ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، عن جده: أن جاهمة السلمي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد قال: «ألك والدة؟» . قال: نعم قال: «فالزمها فإن عند رجليها الجنة وفي مقاعد شتى»

الجزء: 2 - الصفحة: 231

# ١٧٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا علي بن إبراهيم الواسطي، نا منصور بن المهاجر البزوري، نا أبو النضر الأبار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الجنة تحت أقدام الأمهات»

الجزء: 2 - الصفحة: 231

# ١٧٠٣ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد الفسوي، نا يعقوب، نا أحمد بن محمد الزرقي المكي، نا الحباب بن فضالة اليمامي الحنفي، قال: " أتيت البصرة فلقيت أنس بن مالك فقلت له: إني أردت سفرا فأردت أن أستأمرك قال: وأين تريد؟ قلت: الهند قال: فحي والداك أو أحدهما؟ قال: قلت: بل هما حيان قال: فراضيان هما بمخرجك أم ساخطان؟ قال: قلت: بل ساخطان استعدى علي أبي وحبسني السلطان قال: فالدنيا تريد أو الآخرة؟ قال: قلت: كلتاهما قال: «ما أراك إلا ستخطئهما كلتيهما فارجع إلى أبويك فبرهما وأصحبهما فإنك لن تصيب كسبا خيرا منه»

الجزء: 2 - الصفحة: 232

# ١٧٠٤ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، بالبصرة نا أبو روق الهزاني، نا أبو عمر بن خلاد، نا قرة بن سليمان، قال: قال لي هشام بن حسان: " قلت للحسن: إني أتعلم القرآن وإن أمي تنتظرني بالعشاء قال: فقال الحسن: «تعش العشاء مع أمك تقر به عينها أحب إلي من حجة تحجها تطوعا»

الجزء: 2 - الصفحة: 232

من منعه عن الرحلة القيام بحقوق الزوجة

الجزء: 2 - الصفحة: 233

# ١٧٠٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، نا أحمد بن إسحاق بن صالح، نا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: سمعت جدي حميد بن الأسود قال: " قال لي سفيان: تجيء حتى نخرج إلى يونس بن يزيد الأيلي قال: قلت أنت فارغ وأنا علي عيال "

الجزء: 2 - الصفحة: 233

من منعه عن الرحلة تعذر النفقة

الجزء: 2 - الصفحة: 233

# ١٧٠٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرني صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: لو كانت عندي خمسون درهما كنت قد خرجت إلى الري إلى جرير بن عبد الحميد فخرج بعض أصحابنا ولم يمكني الخروج لأنه لم يكن عندي شيء "

الجزء: 2 - الصفحة: 233

# ١٧٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت بشر بن أحمد بن بشر المهرجاني، يقول: سمعت خشنام بن سعد، يقول: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إماما؟ قال: كان يحيى بن يحيى عندي إماما ولو كانت عندي نفقة لرحلت إلى يحيى بن يحيى "

الجزء: 2 - الصفحة: 233

التماس الرفيق قبل الرحلة

الجزء: 2 - الصفحة: 233

# ١٧٠٨ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب، بأصبهان نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار نا أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر، نا الحوطي، نا عبد الرحمن بن عثمان بن كاسب، عن أبان بن المحبر، عن سعيد بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التمسوا الرفيق قبل الطريق»

الجزء: 2 - الصفحة: 233

# ١٧٠٩ - أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني، نا أحمد بن نصر الباهلي، نا إبراهيم بن إسحاق الأحمري، نا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل»

الجزء: 2 - الصفحة: 234

# ١٧١٠ - أنا أحمد بن أبي جعفر، وعلي بن أبي علي، قالا: أنا محمد بن عبد الله ⦗٢٣٥⦘ بن محمد الكوفي نا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي نا عبد الله بن شبيب أبو سعيد المديني الربعي نا محمد بن إسحق بن خالد الليثي نا عبد الله بن محمد اليمامي عن أبيه عن جده قال: قال خفاف بن ندبة: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله على من تأمرني أن أنزل أعلى قريش أم على الأنصار أم أسلم أم غفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق فإن عرض لك أمر نصرك وإن احتجت إليه رفدك» وينبغي للطالب أن يتخير لمرافقته من يشاكله في مذهبه ويوافقه على غرضه ومطلبه

الجزء: 2 - الصفحة: 234

# ١٧١١ - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، نا وليد بن معن المؤدب، نا هارون بن محمد بن منخل الواسطي، نا محمد بن الصباح، نا الوليد، عن الأوزاعي، قال: «الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب إذا لم تكن مثله شانته»

الجزء: 2 - الصفحة: 235

# ١٧١٢ - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الشيباني، نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، بنصيبين نا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: سمعت الأصمعي، عن أبيه، قال: كان يقال: «الصاحب والرفيق رقعة في قميص الرجل فلينظر بمن يرقعه»

الجزء: 2 - الصفحة: 235

# ١٧١٣ - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، نا محمد بن حسان، نا مبارك بن سعيد، قال: " أردت سفرا فقال لي الأعمش: سل ربك أن يرزقك صحابة صالحين فإن مجاهدا حدثني قال: خرجت من واسط فسألت ربي أن يرزقني صحابة ولم اشترط في دعائي فاستويت أنا وهم في السفينة فإذا هم أصحاب طنابير "

الجزء: 2 - الصفحة: 235

الاستخارة في السفر

الجزء: 2 - الصفحة: 235

# ١٧١٤ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، نا علي بن إسحاق المادرائي ⦗٢٣٦⦘، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا روح، وأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي أنا محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني هارون بن سفيان، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، زاد هارون: ابن أبي وقاص ثم اتفقا عن أبيه، عن جده سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من سعادة ابن آدم استخارته الله عز وجل ومن شقوة ابن آدم ترك وقال هارون: تركه استخارة الله عز وجل "

الجزء: 2 - الصفحة: 235

# ١٧١٥ - حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي لفظا قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي قرأه عليه وكيع وأنا أسمع، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن عبد الحميد، عن ابن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر أو أراد الأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن كان هذا الأمر ويسميه خيرا لي في دنياي ومعادي ومعاشي وعاقبة أمري وعاجلتي وآجلتي فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به "

الجزء: 2 - الصفحة: 236

# ١٧١٦ - أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف العكبري أنا جدي، قال: قال أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري «ولا ينبغي لأحد أن يدع الاستخارة وليستعملها كما أمر فإن فيها اتباع أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتبرك بذلك مع ما فيها من الدعاء والرد إلى الرب تعالى»

الجزء: 2 - الصفحة: 237

اليوم الذي يختار فيه الخروج

الجزء: 2 - الصفحة: 237

# ١٧١٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا الحارث بن محمد، نا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج إذا آن له سفر إلا يوم الخميس "

الجزء: 2 - الصفحة: 237

# ١٧١٨ - أنا الحسن بن أبي طالب، نا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب، نا عبد الله بن سليمان، نا أحمد بن الحباب، نا مكي بن إبراهيم، عمن حدثه عن الحسن بن هارون أو هارون بن الحسن يبلغ به رقيبة بن عقيبة أو عقيبة بن رقيبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر يوم من رجب يودعه فقال: أين تريد؟ قال: أريد سفرا قال: " أتريد أن يمحق ربحك وتخسر صفقتك وتذهب بركتك؟ قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: «أقم حتى يهل الهلال وتخرج يوم الإثنين أو الخميس وتصحب وعليك بالدلجات فإن فيها ملائكة موكلين بالسيارة في الليل» ويستحب البكور في يوم المسير

الجزء: 2 - الصفحة: 237

# ١٧١٩ - لما أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي، نا محمد بن راشد التمار، نا شعيب بن محرز، نا عثمان بن عمرو ابن أخي رياح القيسي نا جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس»

الجزء: 2 - الصفحة: 238

توديع الإخوان والمعارف ينبغي للطالب أن لا يخرج إلا بعد توديعه إخوانه ووصاته إياهم بالدعاء له

الجزء: 2 - الصفحة: 238

# ١٧٢٠ - فقد أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطي القرشي نا عبد الله بن يوسف، نا مزاحم بن زفر التيمي، قال: حدثني أيوب بن خوط، عن نفيع بن الحارث، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه فإن الله جاعل له في دعائهم بركة»

الجزء: 2 - الصفحة: 238

# ١٧٢١ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، نا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي بالأهواز نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا خالد بن مرداس، نا المعلى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «من السنة إذا أراد الرجل السفر أن يأتي إخوانه فيسلم عليهم وإذا جاء من سفر يأتيه إخوانه فيسلمون عليه»

الجزء: 2 - الصفحة: 239

# ١٧٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا حمدون بن أحمد السمسار، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «من أراد الخروج إلى مكان فجاءنا فسلم علينا فإذا قدم وجب علينا أن نذهب فنسلم عليه وإلا فالطرقات بيننا وبينه»

الجزء: 2 - الصفحة: 239

ما يقال عند التوديع

الجزء: 2 - الصفحة: 239

# ١٧٢٣ - أنا علي بن القاسم بن الحسن البصري، نا أبو روق الهزاني، نا أبو عياض الليثي، حدثني أبي أنس بن عياض، عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، قال: كنت عند عبد الله بن عمر فأرادوا الانصراف فقال: " مكانك حتى أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيدي فصافحني ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك "

الجزء: 2 - الصفحة: 239

# ١٧٢٤ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي إملاء نا أبو الفضل الإسماعيلي، أنا موسى بن العباس، نا إسحاق بن سيار، نا أبو النعمان، نا حماد، قال: سمعت عمرو بن دينار، يودع أيوب فقال: «لا جعله الله آخر العهد منك» فإذا استوى على بعيره وانبعث في مسيرة قال

الجزء: 2 - الصفحة: 240

# ١٧٢٥ - ما حدثني أبو بكر الهيتي، أنا أحمد بن سلمان النجاد، أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا مسدد، نا يحيى القطان، عن سفيان وهو الثوري عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: " كنت ردف علي بن أبي طالب فلما ركب كبر ثلاثا وحمد ثلاثا وقال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين» سبحانك لا إله إلا أنت ثم قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففعل كما فعلت "

الجزء: 2 - الصفحة: 240

# ١٧٢٦ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم نا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا يزيد بن هارون، أنا عاصم الأحول، قال يزيد: سمعته منه بالكوفة ثم قدمت واسطا وفيها شعبة فسمعته يذكره عن عاصم فعرفت الحديث عن عبد الله بن سرجس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر قال: " اللهم إني أعوذ بك - قال أبو بكر الرمادي أحسب يزيد قال -: «من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في النفس والأهل والولد»

الجزء: 2 - الصفحة: 240

ما يجب استعماله في المرافقة من حسن المعاشرة وجميل الموافقة

الجزء: 2 - الصفحة: 241

# ١٧٢٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم: نا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله عمرو يعني ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»

الجزء: 2 - الصفحة: 241

# ١٧٢٨ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، حدثنا عبيد الله بن عمران، قال: سمعت مجاهدا، يقول: «صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه، فكان هو الذي يخدمني»

الجزء: 2 - الصفحة: 241

# ١٧٢٩ - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا محمد بن عبدة، نا سويد بن سعيد، نا مسلم بن عبيد أبو فراس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: «للسفر مروءة وللحضر مروءة فأما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على أصحابك وكثرة المزاح في غير سخط الله، وأما مروءة الحضر فإدمان الاختلاف إلى المسجد وتلاوة القرآن وكثرة الأصدقاء والإخوان»

الجزء: 2 - الصفحة: 241

# ١٧٣٠ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني صالح بن محمد، عن أخيه، صدقة قال: يقال: «إن السفر ميزان القوم وإنما سمي سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال»

الجزء: 2 - الصفحة: 242

# ١٧٣١ - حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنا أبو علي البرذعي، نا عبد الله بن محمد القرشي، نا إبراهيم بن سعيد، نا روح بن عبادة، عن المثنى بن سعيد، عن أبي إياس، قال: «إذا اصطحب الرجلان فتقدم أحدهما صاحبه فقد أساء الصحبة»

الجزء: 2 - الصفحة: 242

# ١٧٣٢ - وقال عبد الله بن محمد: نا سعيد بن محمد الجرمي، نا أبو عبيدة الحداد، عن عبد الله بن أبي داود، قال: سمعت بكر بن عبد الله، يقول: «إذا كنت مع صاحب لك تمشي فيخلف يبول فلم تقم عليه حتى يقضي بوله فلست له بصاحب وإذا ما انقطع شسعه فقام يصلحه فلم تقم عليه فلست له بصاحب»

الجزء: 2 - الصفحة: 242

# ١٧٣٣ - أنا علي بن الحسين، صاحب العباسي أنا علي بن الحسن الرازي، أنا الحسين بن القاسم الكوكبي أبو علي، نا ابن أبي الدنيا، نا أبو عبد الرحمن الخزاعي، قال محمد بن مناذر: " كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي فخلع نعليه فقلت: ما تصنع؟ قال: أواسيك في الحفاء "

الجزء: 2 - الصفحة: 242

# ١٧٣٤ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، بنيسابور قال أنشدني عبد الله بن أبي الحسن السراج قال: أنشدني أبوعبد الله أحمد بن عطاء الروذباري:

[البحر الطويل]

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذب وبارد ... على الكبد الحرى لكل صديق"

⦗٢٤٣⦘

# ١٧٣٥ - أنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا العباس بن يوسف الشكلي، قال: أنشدنا لعلي بن المصري وذكر هذين البيتين مثل ما تقدم سواء

الجزء: 2 - الصفحة: 242

# ١٧٣٦ - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري، بالري أنا أبو بكر بن عبدان الحافظ، نا العباس بن يوسف الشكلي، نا أبو الحسين الرازي، قال: قال يوسف بن أسباط: " صحب عبد الله بن المبارك سفيان الثوري في سفر في موضع مخيف فقال له ابن المبارك: يا أبا عبد الله هذا موضع مخيف فنهض سفيان وهو يقول:

[البحر الرمل]

وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ... ذا عفاف ووفاء وكرم

قوله: للشيء لا إن قلت: لا ... وإذا قلت: نعم قال: نعم"

الجزء: 2 - الصفحة: 243

القول عند الورود إلى البلد المقصود

الجزء: 2 - الصفحة: 243

# ١٧٣٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن حصين، عن عون بن عبد الله: " أن رجلا كان إذا أتى بلدا من البلدان فأشرف عليه قال: اللهم إني أسألك مودة خيارهم وأعوذ بك من شرارهم فكان الله يعطيه ذلك " ينبغي للطالب إذا نزل بالبلد الذي إليه رحل أن يقدم لقاء من به من المشايخ ويتعجل السماع منهم خوف اعتراض الحوادث

الجزء: 2 - الصفحة: 243

# ١٧٣٨ - فقد أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «الفرصة سريعة الفوت بطيئة العودة»

الجزء: 2 - الصفحة: 243

# ١٧٣٩ - وأنا القاضي أبو بكر الحيري، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الخضر بن أبان الهاشمي، بالكوفة قال: سمعت علي بن عاصم، يقول ⦗٢٤٤⦘: " خرجت من واسط إلى الكوفة أنا وهشيم لنلقى منصورا، فلما خرجت من واسط سرت فراسخ لقيني إما أبو معاوية أو غيره فقلت: أين تريد قال: أسعى في دين علي قال: فقلت: ارجع معي فإن عندي أربعة آلاف درهم أعطيك منها ألفين فرجعت فأعطيته ألفين ثم خرجت فدخل هشيم الكوفة بالغداة ودخلتها بالعشي فذهب هشيم فسمع من منصور أربعين حديثا ودخلت أنا الحمام فلما أصبحت مضيت فأتيت باب منصور فإذ جنازة فقلت: ما هذه؟ قالوا: جنازة منصور فقعدت أبكي فقال لي شيخ هناك: يا فتى ما يبكيك؟ قال: قلت: قدمت على أن أسمع من هذا الشيخ وقد مات قال: فأدلك على من شهد عرس أم ذا؟ قلت: نعم قال: اكتب حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: فجعلت أكتب عنه شهرا قال: فقلت له: من أنت رحمك الله؟ قال: أنت تكتب عني منذ شهر لم تعرفني أنا حصين بن عبد الرحمن وما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا أن يكون عندي سبعة دراهم أو تسعة دراهم وكان عكرمة يسمع منه ثم يجيء فيحدثني " وليسمع من كل شيخ ما ليس عند غيره وما اشترك المشايخ فيه فليقتصر على سماعه من أحدهم

الجزء: 2 - الصفحة: 243

# ١٧٤٠ - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا عبد الله بن أحمد بن معدان، نا مذكور بن سليمان الواسطي، قال: سمعت عفان، يقول: وسمع قوما، يقولون: نسخنا كتب فلان ونسخنا كتب فلان فسمعته يقول: «ترى هذا الضرب من الناس لا يفلحون، كنا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا ونسمع من هذا ما ليس عند هذا، فقدمنا الكوفة فأقمنا أربعة أشهر ولو أردنا أن نكتب مائة ألف حديث لكتبنا بها فما كتبنا إلا قدر خمسة آلاف حديث وما رضينا من أحد إلا بالإملاء إلا شريك فإنه أبى علينا» ⦗٢٤٥⦘ وليعلم الطالب أن شهوة السماع لا تنتهي والنهمة من الطلب لا تنقضي والعلم كالبحار المتعذر كيلها والمعادن التي لا ينقطع نيلها فلا ينبغي له أن يشتغل في الغربة إلا بما يستحق لأجله الرحلة

الجزء: 2 - الصفحة: 244

# ١٧٤١ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون الرازي، نا أبو عمران موسى بن نصر بن محمد المقانعي نا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «منهومان لا تنقضي واحد منهما نهمته منهوم في طلب العلم ومنهوم في طلب الدنيا»

الجزء: 2 - الصفحة: 245

# ١٧٤٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت الفضل بن دكين، يقول: سمعت سفيان، يقول: " إنما الحديث مثل معادن الذهب والفضة يقول: ليس ينفد "

الجزء: 2 - الصفحة: 245

# ١٧٤٣ - نا عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا جعفر بن محمد بن المغلس، نا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: سمعت يحيى بن يمان، يقول: سمعت سفيان، يقول: «فتنة هذا الحديث أكبر من فتنة الذهب والفضة ليس يدرك»

الجزء: 2 - الصفحة: 246

# ١٧٤٤ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن رجل، عن ابن منبه، قال: «إن للعلم طغيانا كطغيان المال»

الجزء: 2 - الصفحة: 246

عود الطالب إلى وطنه واختيار إقامته على ظعنه إذا بلغ الطالب غرضه وحاز في الرحلة ما قصد له من سماع علو الأسانيد وتحصيل فوائد الشيوخ فينبغي له الرجوع إلى وطنه والاشتغال بالنظر فيما جمعه

الجزء: 2 - الصفحة: 246

# ١٧٤٥ - لما نا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد إملاء من حفظه نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا محمد بن النعمان بن شبل الباهلي، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ومنامه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله» ⦗٢٤٧⦘ قال الشيخ أبو بكر: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصفه السفر وما زال صادقا مصدوقا فإن المسافر يقاسي من الأهوال ومشقة الحل والترحال ومعاناة النصب وشدة التعب والسير مع الخوف في الليل البهيم ما يستحق وصفه بأنه العذاب الأليم.
ووجود ذلك في حق صاحب الحديث أكثر وحظه مما ذكرناه أجزل من حظ غيره وأوفر ولهذا حكي عن شعبة بن الحجاج

الجزء: 2 - الصفحة: 246

# ١٧٤٦ - ما أخبرنيه علي بن أحمد الرزاز، أنا محمد بن إسماعيل الرازي، نا أبو عامر عمرو بن تميم بن سيار الطبري نا إسحاق بن الضيف، قال: سمعت شعبة بن الحجاج، يقول: قال لي أبي: «إن أردت أن تكون شقيا فاكتب الحديث» فعود الطالب إلى مستقره أحمد واشتغاله بالنظر فيما حصله أجدى للنفع عليه وأعود

الجزء: 2 - الصفحة: 247

# ١٧٤٧ - وقد أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري، نا خلف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن رفيد، قال: سمعت أبا موسى عمران بن عبد الله النوري يقول: دخلت على محمد بن سلام منصرفي من مرو فقال لي: احفظ ما سمعت وع ما عندك ثم قال: قال لي أبو معاوية: يا أبا عبد الله الحق بأهلك فلو أقمت عشرين سنة لجاءك شيء لم تسمع به "

الجزء: 2 - الصفحة: 247

# ١٧٤٨ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر بن المقرئ، قال: سمعت محمد بن سليمان الباهلي، يقول: سمعت رزق الله بن موسى، يقول: " مشيت خلف وكيع بن الجراح وهو يريد المسجد الجامع فسألته عن أحاديث، فقال لي: هون عليك فإن كلام الناس منذ مائتي سنة لا يلحق كله "

الجزء: 2 - الصفحة: 247

# ١٧٤٩ - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي أخبرهم نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا محمد بن خازم، قال: سمعت الأعمش، يوما يقول لأصحاب الحديث: «تدرون ما مثلكم مثل قوم أتوا بالطعام فجعلوا يأخذون الثريد لقما ويرمون به وراء ظهورهم ويقولون زيدونا طعاما فمتى يشبع هؤلاء؟»

الجزء: 2 - الصفحة: 248

# ١٧٥٠ - أخبرني أبو علي بن فضالة النيسابوري، أنا محمد بن محمد بن مجاهد بالشاش نا حمدان بن جابر الشاشي، نا عجيف بن آدم الطواويسي، نا محمد بن سلام البيكندي، قال: سمعت أبا معاوية، يقول: قال لنا الأعمش: " احفظوا ما جمعتم فإن الذي يجمع ولا يحفظ كالرجل كان جالسا على خوان يأخذ لقمة لقمة فينبذها وراء ظهره فمتى تراه يشبع؟

الجزء: 2 - الصفحة: 248

فصول الكتاب · 33 فصل
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانهباب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفةباب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [باب أدب الاستئذان على المحدثباب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبلباب تعظيم المحدث وتبجيلهباب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدثباب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسألباب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدبباب تحسين الخط وتجويدهباب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموعباب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسهباب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبةباب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليهباب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلمباب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديثباب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينتهالمقدمةباب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحوالهباب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منهباب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحينباب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقةباب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضاباب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابهباب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
فأما الأحاديث المسندات إلى النبي ﷺ فهي أصل الشريعة ومنها تستفاد الأحكام وما اتصل منها سنده وثبتت عدالة رجاله فلا خلاف بين العلماء أن قبوله واجب والعمل به لازم والراد له آثموأما الأحاديث الموقوفات على الصحابة فقد جعلها كثير من الفقهاء بمنزلة المرفوعات إلى النبي ﷺ في لزوم العمل بها وتقديمها على القياس وإلحاقها بالسننوأما المقاطيع فهي الموقوفات على التابعين فيلزم كتبها والنظر فيها لتتخير من أقوالهم ولا تشذ عن مذاهبهموأما أحاديث الضعاف ومن لا يعتمد على روايته فتكتب للمعرفة وأن لا تقلب إلى أحاديث الثقات ويعتبر بها أيضا غيرها من الرواياتكتب أحاديث التفسيركتب أحاديث المغازي تتعلق بمغازي رسول الله ﷺ أحكام كثيرة فيجب كتبها والحفظ لهاكتب حروف القراءاتكتب أشعار المتقدمين في الشعر الحكم النادرة والأمثال السائرة وشواهد التفسير ودلائل التأويل فهو ديوان العرب والمقيد للغاتها ووجوه خطابها فلزم كتبه للحاجة إلى ذلككتب التواريخمن حديث يعقوب بن سفيان الفسويكتب الأحاديث المعادةكتب الطرق المختلفةما لا يفتقر كتبه إلى الإسناد كل ما تقدم ذكره يفتقر كتبه إلى الإسناد فلو أسقطت أسانيده واقتصر على ألفاظه فسد أمره ولم يثبت حكمه لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل بهسماع الحديث الواحد من الجماعة من أصحاب الحديث من إذا سمع حديثا من بعض الشيوخ اكتفى به ولم يعد سماعه من غيره ورأى أن استفادة ما لم يسمعه أولى، ويحكى هذا من المتقدمين عن إسماعيل ابن عليةالكتابة عن الأقرانكتابة الأكابر عن الأصاغرمن قال: يكتب عن كل أحدالإكثار من الشيوخمن رحل في حديث واحداستئذان الأبوين في الرحلةذكر شيء من وجوب طاعة الأبوين وبرهما وترك الرحلة مع كراهتهما ذلك وسخطهمامن منعه عن الرحلة القيام بحقوق الزوجةمن منعه عن الرحلة تعذر النفقةالتماس الرفيق قبل الرحلةالاستخارة في السفراليوم الذي يختار فيه الخروجتوديع الإخوان والمعارف ينبغي للطالب أن لا يخرج إلا بعد توديعه إخوانه ووصاته إياهم بالدعاء لهما يقال عند التوديعما يجب استعماله في المرافقة من حسن المعاشرة وجميل الموافقةالقول عند الورود إلى البلد المقصودعود الطالب إلى وطنه واختيار إقامته على ظعنه إذا بلغ الطالب غرضه وحاز في الرحلة ما قصد له من سماع علو الأسانيد وتحصيل فوائد الشيوخ فينبغي له الرجوع إلى وطنه والاشتغال بالنظر فيما جمعه
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلبباب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيفباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
عن المتن
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
تأليف الخطيب البغدادي
تقدّمك في الكتاب: باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ — 30 من 33
جارٍ التحميل