أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل

الجزء: 1 - الصفحة: 169

# ٢٤٥ - كما أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قالوا: أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، نا الحارث بن محمد التميمي، نا روح هو ابن عبادة، نا ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان - قال: أبو بكر: هكذا في الكتاب، وإنما هو عمرو بن عبد الله - أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره أن صفوان بن أمية قدم في الفتح - وقال ابن شاذان: بعثه في الفتح - بلبأ وجداية وصغابيس - والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟ «وذلك بعد ما أسلم صفوان» ⦗١٧٠⦘ قال عمرو: وأخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل سمعته من كلدة وإذا حضر جماعة من الطلبة باب المحدث، وأذن لهم في الدخول، فينبغي أن يقدموا أسنهم ويدخلوه أمامهم، فإن ذلك هو السنة

الجزء: 1 - الصفحة: 169

تقديم الأكابر في الدخول

الجزء: 1 - الصفحة: 170

# ٢٤٦ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، نا عيسى بن عبد الله، نا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «البركة مع أكابركم»

الجزء: 1 - الصفحة: 170

# ٢٤٧ - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني، بها، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا بكر بن سهل الدمياطي، نا نعيم بن حماد، نا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أمرني جبريل أن أكبر، أو قال: قدموا الكبر "

الجزء: 1 - الصفحة: 170

# ٢٤٨ - أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب الدينوري، نا أبو علي بن حبش، نا عبد الله بن حمدان بن وهب، نا أبو سعيد الأشج، نا عبد الله بن إدريس، نا مالك بن مغول، قال: كنت أمشي مع طلحة بن مصرف، فصرنا إلى مضيق فتقدمني ثم قال لي: «لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك»

الجزء: 1 - الصفحة: 170

# ٢٤٩ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو عمار، عن الفضل بن موسى، قال: " انتهيت أنا وعبد الله بن المبارك، إلى قنطرة، فقلت له: تقدم، وقال لي: تقدم فحاسبته، فإذا أنا أكبر منه بسنتين "

الجزء: 1 - الصفحة: 171

# ٢٥٠ - وأنا الحسين بن محمد بن الحسن، أخو الخلال، نا إسحاق بن محمد بن حمدان المهلبي، ببخارى، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب، نا قيس بن أبي قيس، نا محمد بن حرب المروزي، نا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، قال: " رأيت الحسن بن عمارة وأبي انتهيا إلى قنطرة، فقال له أبي: تقدم، فقال: أتقدم؟ تقدم أنت فإنك أفقهنا وأعلمنا وأفضلنا "

الجزء: 1 - الصفحة: 171

# ٢٥١ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار، بالبصرة، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: بلغني أن الحسن، وعليا، ابني صالح كانا توأمين، خرج الحسن قبل علي، فلم ير قط الحسن مع علي في مجلس إلا جلس علي دونه، ولم يكن يتكلم مع الحسن إذا اجتمعا في مجلس " وإن قدم الأكبر على نفسه من كان أعلم منه جاز ذلك، وكان حسنا

الجزء: 1 - الصفحة: 171

# ٢٥٢ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي، يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن ميمون الفارسي، يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء، يقول: سمعت الحسين بن منصور، يقول: " كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق، يعني ابن راهويه يوما نعود مريضا، فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق، وقال ليحيى: تقدم، فقال يحيى لإسحاق: تقدم أنت، قال: يا أبا زكريا، أنت أكبر مني؟ قال: نعم أنا أكبر منك، وأنت أعلم مني، فتقدم إسحاق "

الجزء: 1 - الصفحة: 171

كراهة تسليم الخاصة إذا دخل الطالب على الراوي، فوجد عنده جماعة فيجب أن يعمهم بالسلام

الجزء: 1 - الصفحة: 171

# ٢٥٣ - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق، أن أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو صالح، حدثني الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف»

الجزء: 1 - الصفحة: 171

# ٢٥٤ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا أبو نعيم، عن بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، قال: كنا عند عبد الله جلوسا فجاء أذنه «قد قامت الصلاة» فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد فكبر وركع ومشى، وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله وجلسنا في مكاننا ننتظره، حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله فسأله فقال: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بين يدي الساعة تسليم الخاصة»

الجزء: 1 - الصفحة: 172

# ٢٥٥ - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا عمر بن جعفر الختلي، نا إبراهيم الحربي، نا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة نا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن زياد بن بيان، عن ميمون بن مهران، " أن رجلا سلم على أبي بكر فقال: " السلام عليك يا خليفة رسول الله، قال: من بين هؤلاء أجمعين "

الجزء: 1 - الصفحة: 172

استحباب المشي على البساط حافيا يستحب للطالب أن لا يمشي على بساط المحدث إلا بعد نزع نعليه من قدميه، لما لا يؤمن أن يكون في النعلين من الأقذار، وذلك أيضا من التواضع وحسن الأدب

الجزء: 1 - الصفحة: 173

# ٢٥٦ - أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، وأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا محمد بن عمرو الرزاز، قالا: نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا مسلم بن إبراهيم، نا فرقد بن الحجاج، نا عقبة، قال: «دعوت أبا هريرة إلى منزلي، وفي منزلي بساط مبسوط، فلم يجلس حتى خلع نعليه ثم مشى على البساط»

الجزء: 1 - الصفحة: 173

# ٢٥٧ - وأنا ابن بشران، أيضا، أنا محمد بن عمرو، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، نا فرقد بن الحجاج القرشي، قال: سمعت عقبة بن أبي حسناء اليمامي، قال: «رأيت أبا هريرة إذا دخل البيت وفيه بساط لا يمشي على البساط وعليه نعليه، يخلع نعليه ثم يمشي على البساط» ويجب أن يبتدئ بنزع اليسرى من نعليه دون اليمنى

الجزء: 1 - الصفحة: 173

# ٢٥٨ - فقد أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع»

الجزء: 1 - الصفحة: 173

جلوس الطالب حيث ينتهي به المجلس والنهي عن تخطي الرقاب

الجزء: 1 - الصفحة: 174

# ٢٥٩ - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التميمي الكوفي، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا محمد بن سعيد هو ابن الأصبهاني، أنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كنا إذا انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي»

الجزء: 1 - الصفحة: 174

# ٢٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، نا أحمد بن يونس، نا زهير، نا أبو إسحاق، قال: «كنا نجلس عند البراء بعضنا خلف بعض»

الجزء: 1 - الصفحة: 174

# ٢٦١ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا علان بن عبد الصمد، نا عمر بن محمد بن الحسن، نا أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تخطى حلقة قوم بغير إذنهم فهو عاص»

الجزء: 1 - الصفحة: 174

الكراهة له أن يقيم رجلا ويجلس مكانه

الجزء: 1 - الصفحة: 174

# ٢٦٢ - أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، نا الحسين بن حميد بن موسى العكي، نا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه»

الجزء: 1 - الصفحة: 174

# ٢٦٣ - وأنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي، نا أحمد بن ملاعب، نا أبو نعيم، نا إبراهيم بن إسماعيل، حدثني عمرو بن دينار، أن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه ويجلس في مكانه» وهكذا يكره أن يجلس في موضع، وإن قام له عن مجلسه باختياره

الجزء: 1 - الصفحة: 175

# ٢٦٤ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة، نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد قال: سمعت مولى لآل أبي موسى الأشعري يكنى أبا عبد الله، قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن، يخبر أنه دعي إلى شهادة فقام له رجل من مجلسه، فحدث سعيد بن أبي الحسن أن أبا بكرة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام الرجل للرجل من مجلسه أن يقعد فيه، وأن يمسح الرجل يده بثوب من لا يملك»

الجزء: 1 - الصفحة: 175

# ٢٦٥ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، أن محمد بن جعفر، حدثهم عن شعبة، عن عقيل بن طلحة، قال: سمعت أبا الخصيب، عن ابن عمر، قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام له رجل عن مجلسه، فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» قال أبو داود: أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن

الجزء: 1 - الصفحة: 175

كراهة الجلوس وسط الحلقة وفي صدرها

الجزء: 1 - الصفحة: 176

# ٢٦٦ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي، نا علي بن مسلم، نا أبو داود، أنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا مجلز لاحق بن حميد يقول: إن رجلا، قعد وسط الحلقة قال: فقال حذيفة: " ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قال: رسول الله لعن الذي يجلس وسط الحلقة "

الجزء: 1 - الصفحة: 176

# ٢٦٧ - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس، فالموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحط عنه»

الجزء: 1 - الصفحة: 176

# ٢٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت عبد الله بن سلمة المؤدب، يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: سمعت عيينة المهلبي، وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر ويكنى أبا المنهال - يقول: «كان يقال لا يتصدر إلا فائق أو مائق»

الجزء: 1 - الصفحة: 176

# ٢٦٩ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستر آبادي، نا عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، بها أخبرني محمد بن خلف بن مرزبان، نا أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد، نا الأصمعي، عن سفيان بن عيينة، عمن أخبره قال: كان كعب عند عمر بن الخطاب فتباعد في مجلسه، فأنكر عمر ذلك عليه، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، " إن في حكمة لقمان ووصيته لابنه: يا بني، إذا جلست إلى ذي سلطان فليكن بينك وبينه مقعد رجل، فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك، فتنحى عنه فيكون ذلك نقصا عليك "

الجزء: 1 - الصفحة: 177

# ٢٧٠ - أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا بشر بن موسى، نا خلاد بن يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: " كان يقال: من رأس التواضع الرضى بالدون من شرف المجلس "

الجزء: 1 - الصفحة: 177

كراهية الجلوس بين اثنين بغير إذنهما

الجزء: 1 - الصفحة: 177

# ٢٧١ - أنا الحسن بن علي السابوري، نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا عمران بن موسى بن أيوب النصيبي، نا عبدة بن سليمان، نا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما» يعني في المجلس

الجزء: 1 - الصفحة: 177

# ٢٧٢ - أنا القاسم بن جعفر، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن عبيد، وأحمد بن عبدة المعني، قالا: نا حماد، نا عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، قال ابن عبدة عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما» قال أبو بكر: ومتى فسح له اثنان ليجلس بينهما فعل ذلك، لأنها كرامة أكرماه بها، فلا ينبغي أن يردها

الجزء: 1 - الصفحة: 178

# ٢٧٣ - وقد أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي، نا عبد الجبار بن عاصم، حدثني عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أخذ القوم مجالسهم، فإن دعا رجل أخاه فأوسع في مجلسه فليأته، فإنما هي كرامة أكرمه، فليجلس فيه»

الجزء: 1 - الصفحة: 178

# ٢٧٤ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: «من أتى قوما فوسعوا له، فليقبل فإنما هي كرامة أهديت له وإلا فلا يجالسهم»

الجزء: 1 - الصفحة: 178

# ٢٧٥ - أنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى البزاز، أنا علي بن محمد بن أحمد المصري، نا موسى بن جمهور، قال: حدثني محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني عمي، عن أبي محمد اليزيدي، قال: أتيت الخليل بن أحمد في حاجة فقال لي: ههنا يا أبا محمد، فقلت: أضيق عليك، قال: فقال لي: «إن الدنيا بحذافيرها تضيق عن متباغضين، وإن شبرا في شبر لا يضيق عن متحابين»

الجزء: 1 - الصفحة: 178

# ٢٧٦ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، أنا أبو سعد الإدريسي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن سعيد بن حمزة السرخسي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن حسنويه، يقول: حدثني أيوب بن غسان، عن يحيى بن خالد البرمكي، أنه قال: «لا يضيق شبر عن متحابين، ولا تتسع الدنيا لمتباغضين»

الجزء: 1 - الصفحة: 179

# ٢٧٧ - أنشدني محمد بن علي بن عبد الله، قال: أنشدني محمد بن معقل الأزدي بحمص لنفسه:

[البحر الخفيف]

لم يضق مجلس بأهل ودا ... د قط لكنه فسيح رحيب

بسط الفضل بينهم من بساط ال ... ود ما استجمعت عليه القلوب"

قال أبو بكر: ويجب على من فسح له اثنان فجلس بينهما أن يجمع نفسه

الجزء: 1 - الصفحة: 179

# ٢٧٨ - فقد أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني، بها، قال: أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنا الحسن بن أحمد بن بندار الجرجاني الخطيب، بسنج، نا محمد بن نصر الهورقاني، قال سمعت أبا داود السنجي، يقول: سمعت ابن الأعرابي، يقول: قال بعض الحكماء: " اثنان ظالمان: رجل أهديت إليه النصيحة فاتخذها ذنبا، ورجل وسع له في مكان ضيق فقعد متربعا "

الجزء: 1 - الصفحة: 179

كراهة القعود في موضع من قام وهو يريد العود إلى المجلس

الجزء: 1 - الصفحة: 179

# ٢٧٩ - أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا منجاب بن الحارث، أنا ابن مسهر، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتناجى اثنان دون الثالث، إذا لم يكن معهم غيرهم، أو أن يخلف الرجل الرجل في مجلسه» قال: «وإذا رجع فهو أحق به»

الجزء: 1 - الصفحة: 179

# ٢٨٠ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا علي بن عاصم، أنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به»

الجزء: 1 - الصفحة: 180

# ٢٨١ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي، نا أحمد بن ملاعب، نا أبو نعيم، نا إبراهيم بن إسماعيل، حدثني عمرو بن دينار، قال: «كان عبد الله يعني ابن عمر، إذا قام الرجل من مجلسه لم يجلس في مكانه، إذا ظن أن الرجل راجع إليه»

الجزء: 1 - الصفحة: 180

الاستحباب للطالب أن يسلم على أهل المجلس إذا أراد الانصراف قبلهم

الجزء: 1 - الصفحة: 180

# ٢٨٢ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي، أنا محمد بن جعفر الأنباري، نا محمد بن أبي العوام، وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، قالا: نا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أتى أحدكم المجلس فليسلم، فإن قام والقوم جلوس فليسلم، فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة»

الجزء: 1 - الصفحة: 180

# ٢٨٣ - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا عمر بن جعفر الختلي، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا عبيد الله بن عمر، نا جعفر بن سليمان، نا بسطام، عن معاوية بن قرة، قال: قال أبي: «إذا كنت في قوم فذكروا الله فبدت لك حاجة، فسلم عليهم إذا قمت، فإنك لا تزال لهم شريكا ما داموا جلوسا»

الجزء: 1 - الصفحة: 180

فصول الكتاب · 33 فصل
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
تأليف الخطيب البغدادي
تقدّمك في الكتاب: باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل — 7 من 33
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانهباب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفةباب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [باب أدب الاستئذان على المحدثباب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبلباب تعظيم المحدث وتبجيلهباب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدثباب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسألباب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدبباب تحسين الخط وتجويدهباب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموعباب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسهباب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبةباب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليهباب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلمباب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديثباب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينتهالمقدمةباب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحوالهباب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منهباب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحينباب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقةباب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضاباب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابهباب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخباب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلبباب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيفباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل