باب تحسين الخط وتجويده
الجزء: 1 - الصفحة: 259
# ٥٣٢ - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن خليد الحلبي، نا موسى بن أيوب النصيبي، نا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن الأزهر، عن ابن عون، عن الشعبي، عن ابن عباس، في قوله تعالى: " ﴿أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف: ٤] قال: «جودة الخط»
الجزء: 1 - الصفحة: 259
# ٥٣٣ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو عبيد الناقد، نا رجاء بن سهل الصغاني، نا أبو اليمان، عن عاصم بن مهاجر، وحدثني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن محمد الوراق، نا محمد بن خلف بن وكيع، حدثني القاسم بن هاشم السمسار، نا أبو يمان الحكم بن نافع، نا عاصم بن مهاجر الكلاعي، قال الحسن عن أنس، وقال الأزهري: عن أبيه، ثم اتفقا قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الخط الحسن يزيد الحق وضوحا»
الجزء: 1 - الصفحة: 259
# ٥٣٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا إسحاق بن سعد النسوي، نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي، نا أحمد بن سعيد الرباطي، نا حفص بن عمر العدني، حدثني عيسى بن الضحاك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب، قال: «تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له»
الجزء: 1 - الصفحة: 260
استحباب الخط الغليظ وكراهة الدقيق منه
الجزء: 1 - الصفحة: 260
# ٥٣٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا عبد الملك بن شداد الأزدي، عن عبيد الله بن سليمان العبدي، عن أبي حكيمة، قال: " كنا نكتب المصاحف بالكوفة فيمر علينا علي عليه السلام ونحن نكتب فيقوم، فيقول: «أجل قلمك»، قال: فقططت منه ثم كتبت، فقال: «هكذا نوروا ما نور الله عز وجل»
الجزء: 1 - الصفحة: 260
# ٥٣٦ - أنا محمد بن علي بن مخلد، ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، حدثني علي بن محمد بن علي العمي، بالبصرة، نا يموت بن المزرع، عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: «الخط علامة، فكلما كان أبين كان أحسن»
الجزء: 1 - الصفحة: 261
# ٥٣٧ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي حامد الأصبهاني، في كتابه إلي، نا محمد بن الحسن الآجري، نا محمد بن مخلد، قال: سمعت حنبل بن إسحاق، يقول: رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطا دقيقا، فقال: لا تفعل، أحوج ما تكون إليه يخونك "
# ٥٣٨ - بلغني عن بعض الشيوخ، أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال: هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله، قال أبو بكر: " لا ينبغي أن يكتب الطالب خطا دقيقا إلا في حال العذر، مثل أن يكون فقيرا لا يجد من الكاغد سعة، أو يكون مسافرا فيدقق خطه ليخف حمل كتابه، وأكثر الرحالين يجتمع في حاله الصفتان اللتان يقوم بهما له العذر في تدقيق الخط
الجزء: 1 - الصفحة: 261
# ٥٣٩ - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت محمد بن المسيب الأرغياني، يقول: «كنت أمشي بمصر في كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث» وكذلك المسافرون يكتبون «نا» بدل «حدثنا» اختصارا في الكتابة لكثرة تكررها، وصار ذلك عادة لعامة الطلبة، وقد كان في السلف من يفعل نحوا من هذا
الجزء: 1 - الصفحة: 261
# ٥٤٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي، يقول: " كنت آتي شعبة ومعي ألواح، فإذا قال، أخبرنا، كتبت خ، وإذا قال: سمعت، كتبت س، وإذا قال: حدثنا، كتبت ح، فإذا جئت نسختها كتبت الأخبار على ذلك "
الجزء: 1 - الصفحة: 262
اختيار التحقيق دون المشق والتعليق
الجزء: 1 - الصفحة: 262
# ٥٤١ - حدثنا الحسين بن محمد الأصم، قال: قرأت على منصور بن جعفر، قال: قرأت على أبي محمد بن درستويه، قال: قرأنا على ابن قتيبة، قال عمر بن الخطاب: «شر الكتابة المشق، وشر القراءة الهذرمة، وأجود الخط أبينه»
الجزء: 1 - الصفحة: 262
# ٥٤٢ - وقال: قال علي بن أبي طالب لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: «ألق دواتك، وأطل سن قلمك، وافرج بين السطور، وقرمط بين الحروف»
الجزء: 1 - الصفحة: 262
# ٥٤٣ - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، أن أحمد بن الحارث المروزي، حدثهم، نا جدي، نا الهيثم بن عدي، عن عوانة بن الحكم، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لكاتبه وأحسبه ابن أبي رافع: «أطل جلفة قلمك وأسمنها، وأيمن قطتك، وأسمعني طنين النون وخرير الخاء، أسمن الصاد، وعرج العين، واشقق الكاف، وعظم الفاء، ورتل اللام، واسلس الباء والتاء والثا، وأقم الواو على ذنبها، واجعل قلمك خلف أذنك يكن أذكر لك»
الجزء: 1 - الصفحة: 263
# ٥٤٤ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: ذكر أبو سعيد السيرافي أن بعض كتاب المقتدر سئل: " متى يجوز أن يوصف الخط بالجودة؟ قال: " إذا اعتدلت أقسامه، وطالت ألفه ولامه، وتفتحت عيونه، ولم تشتبه راؤه ونونه، وأشرق قرطاسه، وأظلمت أنقاشه، ولم تختلف أجناسه، أسرع إلى العيون بصوره، وإلى العقول بثمره، قدرت فصوله وأينعت وصوله، وبعد عن حيل الوراقين، وعن تصنع المتصنعين، كان حينئذ كما قلت في حسن الخط:
[البحر السريع]
إذا ما تجلل قرطاسه ... وساوره القلم الأبرش
تضمن من خطه حلة ... كنقش الدنانير بل أنقش
حروف تعيد لعين الكليـ ... ل نشاطا ويقرؤها الأخفش"
الجزء: 1 - الصفحة: 263
أول ما يبتدأ به في الكتابة ينبغي أن يبتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم " في كل كتاب من كتب العلم؛ فإن كان الكتاب ديوان شعر فقد اختلف فيه
الجزء: 1 - الصفحة: 263
# ٥٤٥ - فأنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، نا عبد الله النفيلي، نا جنادة بن سلم، من ولد جابر بن سمرة، أنا مجالد، عن الشعبي، قال: «أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم "
الجزء: 1 - الصفحة: 263
# ٥٤٦ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا حفص بن غياث، وأنا محمد بن علي الوراق، أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا سلم بن جنادة أبو السائب، وسهل بن صالح، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالوا: نا حفص بن غياث، عن مجالد، عن الشعبي، قال: «كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم " وقال إسحاق: «كان يكره»، وقال سلم: «أجمعوا أن لا يكتبوا»
الجزء: 1 - الصفحة: 264
# ٥٤٧ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا محمد بن القاسم بن خلاد، نا يعقوب بن محمد الزهري، نا عبد العزيز بن عمران الزهري، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: «مضت السنة ألا يكتب في الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم " وممن ذهب إلى رسم التسمية في أول كتاب الشعر سعيد بن جبير، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين، وهو الذي نختاره ونستحبه
الجزء: 1 - الصفحة: 264
# ٥٤٨ - أنا محمد بن علي الوراق، أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا محمد بن زكريا، مولى بني هاشم، نا روح بن عبد المؤمن، نا محمد بن مصعب القرقساني، عن جبلة بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: «لا يصلح كتاب إلا أوله بسم الله الرحمن الرحيم، وإن كان شعرا»
الجزء: 1 - الصفحة: 264
# ٥٤٩ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، حدثني خالي إبراهيم بن أحمد بن إسحاق، نا علي بن العباس، نا عباد بن يعقوب، نا عمر بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب»
الجزء: 1 - الصفحة: 264
كيف يكتب بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء: 1 - الصفحة: 265
# ٥٥٠ - أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، نا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري، نا أبو عبد الله بن مخلد، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا عبد الله بن صالح، قال: «كتبت بسم الله الرحمن الرحيم، ورفعت الباء فطالت»، فأنكر ذلك الليث وكرهه، وقال: «غيرت المعنى»، قال ابن حمدان: لأنه يصير «لسم» قال لنا أبو بكر: فينبغي أن يجعل بين طول الباء وحروف السين فرق يسير للتمييز بينهما، ويجمع بين الباء والسين ثم يمد مدة إلى الميم، ولا يجوز أن يمد ما بين الباء والميم، ويسقط السين كما يفعل كثير من الكتاب، فإن غير واحد من السلف قد كره ذلك
الجزء: 1 - الصفحة: 265
# ٥٥١ - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز، والحسن بن أحمد بن إبراهيم البزار، قالا: نا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو إسماعيل العصفري، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: «إذا كتبت بسم فلا تكتب الميم حتى تكتب السين»
الجزء: 1 - الصفحة: 265
# ٥٥٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا سريج، يعني ابن النعمان نا حماد، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، أنه «كان يكره أن يمد الميم حتى يكتب السين»
الجزء: 1 - الصفحة: 265
# ٥٥٣ - أنا محمد بن علي الوراق، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا القاضي أحمد بن إسحاق بن البهلول، حدثني أبي، نا عباءة، عن محمد بن عمرو الأنصاري، عن ابن سيرين، أنه " كان يكره أن يكتب الباء والميم في بسم بلا سين، قال القاضي: كان أبي لا يكتب بسم الله الرحمن الرحيم بلا سين "
الجزء: 1 - الصفحة: 265
# ٥٥٤ - أخبرني عبد العزيز بن علي، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان، نا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي، نا سعدان بن نصر البزاز ح وأنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا القاضي أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري، نا حفص بن عمر الزبالي، قالا: نا معاذ بن معاذ، قال: كتبت عند سوار بسم الله الرحمن الرحيم فمددت الباء، ولم أكتب السين، فأمسك يدي وقال: «كان الحسن ومحمد يكرهان هذا»
الجزء: 1 - الصفحة: 266
# ٥٥٥ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مسلمة بن علي، عن سنان بن سعيد، عن الزهري، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم»
الجزء: 1 - الصفحة: 266
# ٥٥٦ - أخبرني عبد العزيز بن علي، قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة الفقيه: و«في الناس من يكتب بسم الله، فيمد بين السين والميم، وهذا ما لا ينبغي؛ لأن ما لا يجوز مده في اللفظ لا يجوز مده في الخط»، وأجمعوا أن الله لا يمد في ⦗٢٦٧⦘ اللفظ، ولا في الخط، وجائز أن يمد الرحمن الرحيم في اللفظ والخط " قال أبو بكر: اعتبار أبي عبد الله الخط باللفظ غير صحيح؛ لأن في المصحف حروفا ثابتة في الخط ساقطة في اللفظ، وقد أسقط أيضا في خط المصحف حروف هي ثابتة في اللفظ، فإذا لم تعتبر الحروف في الإسقاط والإثبات، فالإعراب أولى أن لا يعتبر، على أنا قد شاهدنا التسمية مرسومة بخط جماعة من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين، على خلاف الذي ذهب إليه أبو عبد الله بن بطة، وجاء في ذلك أيضا خبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موافق لما عليه جمهور الناس
الجزء: 1 - الصفحة: 266
# ٥٥٧ - أخبرناه محمد بن علي الوراق، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا أحمد بن أنس الواسطي، نا أحمد بن الصباح، أنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد، عن مطر الوراق، قال: «كان معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمره أن يجمع بين حروف الباء والسين، ثم يمده إلى الميم، ثم يجمع حروف الله الرحمن الرحيم، ولا يمد شيئا من أسماء الله في كتابة ولا قراءة» قال أبو بكر: أما اسم الله تعالى فقد جرت العادة بالجمع بين حروفه في الخط، وأما الرحمن الرحيم فأكثر الناس يجمعون بين حروفهما أيضا، وفيهم من يفرق بينها، وكل ذلك مباح، أيه استحسن الكاتب فعله، وما روي من الكراهة والاستحباب فإنما هو على وجه الاستحسان لا غير
الجزء: 1 - الصفحة: 267
# ٥٥٨ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، نا أبو عوانة أحمد بن أيوب بن علي، نا محمد بن عباد أبو حرب الهروي، ببذش، نا عبد الصمد بن محمد، عن مستغفر بن محمد الحمصي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن»
الجزء: 1 - الصفحة: 267
رسم تسمية الراوي في المنقول عنه وتسمية من حضر سماعه منه يكتب الطالب بعد التسمية اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه، وكنيته، ونسبه، وصورة ما ينبغي أن يكتبه: حدثنا أبو فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني، قال: نا فلان، ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه
الجزء: 1 - الصفحة: 268
# ٥٥٩ - أخبرني عبد العزيز بن علي، قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة، و«في الكتاب من يكتب» عبد الله «فيكتب» عبد «في آخر السطر ويكتب» الله بن فلان «في أول السطر الآخر، أو» عبد «في سطر و» الرحمن «في سطر، ويكتب بعده» ابن «، وهذا كله غلط قبيح، فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه» قال أبو بكر: وهذا الذي ذكره أبو عبد الله صحيح، فيجب اجتنابه، ومما أكرهه أيضا أن يكتب: قال رسول في آخر السطر، ويكتب في أول السطر الذي يليه: الله صلى الله عليه، فينبغي التحفظ من ذلك، وإذا كتب الطالب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه، وتاريخ وقت السماع، وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب، فكلا قد فعله شيوخنا، وإن كان سماعه الكتاب في مجالس عدة، كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس علامة البلاغ، ويكتب في الذي يليه التسميع والتاريخ كما يكتب في أول الكتاب، فعلى هذا شاهدت ⦗٢٦٩⦘ أصول جماعة من شيوخنا مرسومة، ورأيت كتابا بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل مما سمعه منه ابنه عبد الله، وفي حاشية ورقة منه: بلغ عبد الله
الجزء: 1 - الصفحة: 268
تقييد الأسماء بالشكل والإعجام حذرا من بوادر التصحيف والإيهام في رواة العلم جماعة تشتبه أسماؤهم وأنسابهم في الخط، وتختلف في اللفظ، مثل بشر وبسر، وبريد وبريد، وبريد ويزيد، وعياش وعباس، وحيان وحبان، وحبان وحنان، وعبيدة وعبيدة، وغير ذلك مما قد
ذكرناه في كتاب التلخيص، فلا يؤمن على من لم يتمهر في صنعة الحديث تصحيف هذه الأسماء، وتحريفها، إلا أن تنقط وتشكل، فيؤمن دخول الوهم فيها ويسلم من ذلك حاملها وراويها
الجزء: 1 - الصفحة: 269
# ٥٦٠ - أنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن مخلد بن حفص العطار، نا رجاء بن سهل الصاغاني، نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن قيس بن عباد، عن محمد بن عبيد بن أوس الغساني، كاتب معاوية، قال: حدثني أبي، قال: " كتبت بين يدي معاوية كتابا فقال لي: " يا عبيد ارقش كتابك، فإني كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا رقشته، قال: قلت وما رقشه يا أمير المؤمنين؟ قال: أعط كل حرف ما ينوبه من النقط "
الجزء: 1 - الصفحة: 269
# ٥٦١ - أخبرني محمد بن علي بن عبد الله، قال: قرأت على أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي بمصر، قلت: حدثكم أبو عمران موسى بن عيسى الحنفي قال: سمعت أبا إسحاق النجيرمي إبراهيم بن عبد الله يقول: «أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس؛ لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده شيء يدل عليه»
الجزء: 1 - الصفحة: 269
# ٥٦٢ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الأستوائي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد بن حفص، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: سمعت ابن إدريس، يقول: " كتبت حديث أبي الحوراء فخفت أن أصحف فيه، فأقول: أبو الجوزاء، فكتبت أسفله: «حور عين»
الجزء: 1 - الصفحة: 270
# ٥٦٣ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أنا أبو بكر الخلال، أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، نا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، يقول: " من تفلت من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا، وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل والتقييد: عفان، وبهز، وحبان "
الجزء: 1 - الصفحة: 270
رسم الصلاة على النبي ﷺ في الكتاب ينبغي إذا كتب اسم النبي ﷺ أن يكتب معه الصلاة عليه
الجزء: 1 - الصفحة: 270
# ٥٦٤ - فقد أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، نا أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني، نا أبو الحسن موسى بن الحسن بن موسى الكوفي بمصر، نا عباد بن يعقوب الأسدي، نا أبو داود النخعي، عن أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كتب عني علما وكتب معه صلاة علي، لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب»
الجزء: 1 - الصفحة: 270
# ٥٦٥ - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، نا يوسف بن عمر الزاهد، نا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق إملاء، وأخبرنا الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، نا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا القاضي أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، نا سليمان بن محمد بن مرداس الأنصاري، - بصري من ولد عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثني علي بن قادم، حدثني سفيان بن عيينة قال: " كان لي أخ مؤاخ في الحديث فمات فرأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي.
قلت: بماذا.
قال: كنت أكتب الحديث فإذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتبت صلى الله عليه، أبتغي بذلك الثواب، فغفر الله لي بذلك "
الجزء: 1 - الصفحة: 271
# ٥٦٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، نا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثني شيخ، ذكره عن خالد، صاحب الخلقان قال: " كان لي صديق يطلب الحديث فتوفي، فرأيته في منامي عليه ثياب خضر يرفل فيها، فقلت له: أليس كنت يا فلان صديقا لي، وطلبت معي الحديث؟ قال: بلى، قلت: فبم نلت هذا؟ قال: لم يكن يمر حديث فيه ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا كتبت فيه صلى الله عليه وآله وسلم، فكافأني بهذا " رأيت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في عدة أحاديث اسم النبي، ولم يكتب الصلاة عليه، وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نطقا لا خطا، وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك
الجزء: 1 - الصفحة: 271
# ٥٦٧ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، نا أحمد بن علي بن لال الفقيه، نا عمر بن يحيى، نا عبد الله بن سنان، نا عمر بن أبي سليمان الوراق، قال: " رأيت أبي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على رسول الله في كل حديث "
الجزء: 1 - الصفحة: 272
# ٥٦٨ - قال ابن سنان: سمعت عباسا العنبري، وعلي بن المديني، يقولان: «ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه»
الجزء: 1 - الصفحة: 272
# ٥٦٩ - أخبرني مكي بن علي الحريري، نا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الحراني قال: قال لي رجل من جواري يقال له الفضل، وكان كثير الصوم والصلاة -: " كنت أكتب الحديث ولا أصلي على النبي، إذ رأيته في المنام فقال لي: " إذا كتبت أو ذكرت لم لا تصلي علي؟ ثم رأيته صلى الله عليه وآله وسلم مرة من الزمان، فقال لي: " قد بلغني صلاتك علي، فإذا صليت علي أو ذكرت فقل: «صلى الله عليه وآله وسلم»
الجزء: 1 - الصفحة: 272
الدارة في آخرة كل حديث ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما، وتميز أحدهما من الآخر
الجزء: 1 - الصفحة: 272
# ٥٧٠ - فقد أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أنا عبد الله بن جعفر بن دستوريه، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال علي بن المديني: " أتاني رجل من ولد محمد بن سيرين بكتاب محمد بن سيرين عن أبي هريرة، كان كتابا في رق عتيق، وكان عند يحيى بن سيرين، كان محمد لا يرى أن يكون عنده كتاب، وكان في أسفل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث فرغ منه: هذا حديث أبي هريرة، بينهما فصل: قال أبو هريرة كذا، وقال في فصل كل حديث عاشر حوله نقط كما تدور "
الجزء: 1 - الصفحة: 272
# ٥٧١ - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، نا محمد بن عطية السامي، نا أبو حاتم السجستاني، نا الأصمعي، نا ابن أبي الزناد، قال: " في كتاب أبي: هذا ما سمعته من عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج، قال: فكلما انقضى حديث أدار دارة، ثم قال: هكذا كل الكتاب " رأيت في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة، وبعض الدارات قد نقط في كل واحدة منها نقطة، وبعضها لا نقطة فيه، وكذلك رأيت في كتابي: إبراهيم الحربي، ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما، فاستحب أن تكون الدارات غفلا، فإذا عورض بكل حديث نقط في الدارة التي تليه نقطة، أو خط في وسطها خطا، وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه
الجزء: 1 - الصفحة: 273
# ٥٧٢ - أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي، نا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: " كان غندر رجلا صالحا سليم الناحية، وكل حديث من حديث شعبة ليس عليه علامة عين لم يعرضه على شعبة بعد ما سمعه، فلا يقول فيه: حدثنا "
الجزء: 1 - الصفحة: 273
# ٥٧٣ - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، نا عبيد الله الحوشبي، نا أبو بكر بن أبي داود، قال: «وفي كتابي عن محمد بن يحيى، بغير إجازة، نا يعقوب، حدثني أبي عن صالح، عن ابن شهاب، فذكر حديثا»
الجزء: 1 - الصفحة: 274
# ٥٧٤ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: حدثني أبو بكر الخلال، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: " كنت أرى في كتاب أبي إجازة - يعني دارة - ثلاث مرات ومرتين، وواحدة أقله، فقلت له: إيش تصنع بها؟ فقال: أعرفه إذا خالفني إنسان، قلت له: قد سمعته ثلاث مرات "
الجزء: 1 - الصفحة: 274
# ٥٧٥ - أنا أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن، يقول: " كان زهير بن معاوية إذا سمع الحديث مرتين كتب عليه: قد فرغت "
الجزء: 1 - الصفحة: 274