المفعول المطلق
, والمفعول به, والمفعول فيه, والمفعول له, والمفعول معه, والحال, والتمييز, والاستثناء, وخبر كان وأخواتها, واسم إن وأخواتها والفعل المستقبل إذا كان معه ناصب.
فالخمسة الأول هي الحقيقية, والستة التي بعدها مشبهة بالمفعول الحقيقي».
[وإنما كانت الأول حقيقية] لأن في الفعل على كل واحد منها دلالةً قوية, فهي تدل على المفعول المطلق بلفظه, مثل: ضربت ضربًا.
وعلى المفعول به بمعناه واقتضائه له, مثل: ضربت زيدًا.
وعلى المفعول فيه - وهو ظرف الزمان والمكان - بمحله, إذ لا يفعل فعل إلا في زمان أو مكان مثل: فعلت كذا وكذا في وقت كذا وكذا في مكان كذا وكذا.
وتدل على المفعول له بعلته إذ لا يفعل الفاعل فعلًا إلا لعلة - ما لم يكن ساهيًا أو مجنونًا -, مثل: جئتك ابتغاء الخير, ونحوه.
والمفعول معه يدل على ما يصاحبه بحكم القرينة والصحبة, مثل:
استوى الماء والخشبة.
فلما كانت هذه الخمسة يدل عليها الفعل دلالة قوية كانت هي المفعولة الحقيقة, والستة التي بعدها مشبهة بالمفعول على ما يأتي بيانه, [إن شاء الله تعالى].
قال الشيخ رحمه الله: فالأول يذكر للبيان عن تأكيد الفعل أو عدد مراته أو بيان نوعه.
فالتأكيد مثل: ضربت ضربًا, وأكلت أكلًا.
وعدد المرات [مثل]: أكلت أكلةً وضربت ضربةً.
وبيان النوع مثل: ضربت ضربًا شديدًا.
فشديدًا نعت وبيان للضرب الذي / هو مصدر.
وجميع هذه [51] الأقسام منصوبة بالفعل المذكور انتصاب