جملة المجزومات ثلاثة
. مجزومات نهي بلا أو أمر باللام مثل: لا تفعل وليفعل فلان.
ومجزومات نفي مثل: لم يفعل ولما يفعل», لأن «لم» و «لما» لنفي الماضي.
«ومجزومات شرط, أو مقدر بالشرط, مثل: إن تفعل أفعل, وأخواته» لأن «إن» حرف موضوع للشرط.
«ومثل أتفعل أفعل وأخواته».
لأن هذه جملة استفهامية نابت عن حرف الشرط, كأنه قال: أتفعل؟, إن تفعل أفعل.
فحذف حرف الشرط وفعله, وأناب منابهما الجملة الاستفهامية.
وقد تقدم ذكر هذا.
فهذه جملة المجزومات
وجملة الأمر أن أحكام الأفعال في الإعراب لا تخلو من أربعة أقسام.
القسم الأول منها له ثلاثة أحكام.
يضم في الرفع, ويفتح في النصب, ويسكن في الجزم [وذلك كل فعل صحيح اللام] مثل قولك: هو يضرب, ولن يضرب, ولم يضرب.
فهذه ثلاثة أحكام في هذا, وفي كل ما آخره حرف صحيح.
والقسم الثاني له ثلاثة أحكام [أيضًا].
يسكن في الرفع, ويفتح في النصب, ويحذف [آخره] في الجزم.
وذلك كل فعل معتل بالياء أو الواو.
مثل: هو يغزو, ويدعو, ويرمي.
فهذا رفع مقدر.
ولا يقال السكون علامة الرفع, لأن السكون لا يكون رفعًا ولا حركة.
وفي النصب: لن يدعو, ولن
يرمي.
فهذا نصب مظهر لا مقدر.
وفي الجزم: لم يغز, ولم يرم, [ولم يدع].
فهذا جزم, أيضًا مظهر لفظًا لا مقدر, لأنك حذفت الحرف المعتل كما تحذف الحركة.
فهذه ثلاثة أحكام.
القسم الثالث له حكمان.
وهو كل ما آخره ألف في اللفظ, مثل: يخشى ويرضى وما أشبهه.
فهذا يسكن في حال الرفع والنصب جميعًا.
فتقول في الرفع: هو يخشى ويرضى, الرفع مقدر.
وفي النصب: لن يخشى ولن يرضى, النصب مقدر أيضًا, لأن الألف لا تتحرك ولا تتغير.
وفي الجزم: لم يخش ولم يرض.
فهذا حذف ظاهر.
القسم الرابع له حكمان [أيضا].
وهو كل ما كان على تفعلان ويفعلون وتفعلين وأخواتها, تثبت نونه أبدًا في الرفع, وتنحذف في الجزم.
والنصب محمول على الجزم.
مثال الرفع: هما يفعلان, بإثبات النون.
ومثال الجزم: لم يفعلا, بحذف النون.
وكذلك مثال النصب: لن تفعلا, بحذف النون أيضا.
وإنما يقع الفرق بالعامل.
فـ «لن» وأمثالها من حروف النصب يعلم أنه منصوب وبـ «لم» وأمثالها من حروف الجزم يعلم أنه مجزوم.
قال رحمها لله: «وما عدا ما ذكرناه فمبني على السكون وموقوف وليس بمجزوم».
وإنما ذكرنا هذا للفرق بين السكون الحادث بعامل والسكون الحادث بغير عامل.
فلما أن ذكرنا الأول وهو المعرب, أشرنا إلى الثاني وهو المبني, كما فعلنا في المرفوعات والمنصوبات والمجرورات.
وقد جاء السكون في الأسماء والأفعال والحروف.
فمجيئه في الأسماء مثل: من وكم, ونحوهما من الأسماء
المبنية على السكون.
ومجيئه في الأفعال مثل: قم وكل, ونحوهما من الأمر بالفعل الذي ليس فيه حرف مضارعة.
ومجيئه في الحروف مثل: من وعن, ونحوهما من الحروف.
/ وجميع هذا يقال له سكون ووقف, ولا يقال له جزم, [63] للفرق بين المعرب والمبني على ما تقدم.