شرح المقدمة المحسبةالزيادة

فأكثرها شاذ وإنما يقدم عليها لإرادة الفرق بين ملتبسين.
فمن ذلك زيادة الألف بعد واو الجماعة إذا لم تكن متصلة بمضمر, مثل: أكلوا وشربوا ودعوا, فرقًا بينها وبين واو يدعوا [ويغزوا] التي من نفس الكلمة.
والمحققون من أصحابنا لا يثبتون ألفًا في جميع ذلك, لأنه ليس في اللفظ ما يقتضي / إثبات الألف.
ولا يكاد مثل هذا يلتبس في إخبار ولا صفة ولا صلة ونحوه, لأن المخبر عنه والموصوف والموصول يدل توحيده وجمعه على المقصود به, فلا التباس فيه.
ثم قال: ومنها «مائة» تكتب بالألف فرقًا بينها وبين منه, فصارت مع زيادتها كالعوض من حذف لام الكلمة.
لأن الأصل مئية, وجمعها مئي,

أصله فعول, كما قال: وحاتم الطائي وهاب المئي ففعل به ما فعل بعتي وجثي, وقد قالوا: أخذت منه مئيًا كثيرة.
فقد صارت الألف في «مائة» عوضًا وفرقًا, فلذلك تحذف في الجمع في قولك: مئات ومئون.
لأنه قد زال الالتباس بالجمعية, فلم يحتج إلى إثبات الألف.
ويزيدون الواو في «عمرو» في حال الرفع والجر, فرقا بينه وبين «عمر».
فإذا صرت إلى النصب لم تثبت الواو, لأن الألف المبدلة من التنوين قد قامت مقام الواو في الفرق, ألا تراك تقول: رأيت عمرًا, ورأيت عمر.
وزادوا الواو في «أولئك» فرقًا بينها وبين «إليك».
وخصوا الزيادة بأولئك لكونه اسمًا, فهو أحمل للزيادة.
وزادوا هاء السكت في: عه وشه وقه, إذا لم تصل الكلام.
فإذا وصلت حذفتها فقلت: ع كلامًا, وش ثوبًا, وق زيدًا.
لأن هاء السكت لا تكون غالبًا في الوصل, وإنما تكون في الوقف لبيان الحركة الموقوف عليها.
وإذا وصل الكلام بعضه ببعض أغنى وصله عنها.


فصل

وأما قولنا: «وأما

جارٍ التحميل