موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهريصفحات 581-595

كتاب النكاح

صفحات 581-595
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
موطأ الإمام مالك
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
بشار عواد معروف - محمود خليل
الناشر
مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1505 - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الزِّنَا , فَإِنَّهُ لاَ يُحَرِّمُ شَيْئًا، لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ وإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزْوِيجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلاَلِ يُصِيبُ صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَلاَلِ.
فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْر عِنْدَنَا.

(11) باب جامع ما لا يجوز فيه النكاح

1506 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرجل، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرجل الْآخَرُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.

1507 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، فَرَدَّ نِكَاحَهُ.

1508 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أُتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلاَّ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ , وَلاَ أُجِيزُهُ , وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ.

1509 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ طُلَيْحَةَ، كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ البتة فِي عِدَّتِهَا , فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الأََوَّلِ، ثُمَّ إن شاء كَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأََوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ , ثُمَّ لاَ يَنكحا أَبَدًا.
قَالَ سَعِيدُ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.

1510 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ التي يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، إِنَّهَا لاَ تَنْكِحُ، إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا , حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ إِن خَافَتِ الْحَمْلَ.

(12) باب نكاح الأمة على الحرة

1511 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلاَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ , فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً بكراً, فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا.

1512 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لاَ تُنْكَحُ الأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلاَّ أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِذا طَاعَتِ الْحُرَّةُ , فَلَهَا الثُّلُثَانِ.

1513 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي لِحُرٍّ أَنْ يَنكح أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلاً لِحُرَّةٍ، وَلاَ يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ، إِلاَّ أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ، قال: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ .

(13) باب الرجل يملك أَمَةً قد كانت تحته ففارقها

1514 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الأََمَةَ ثَلاَثًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا، إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

1515 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً لَهُ , فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ , ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ سَيِّدُهَا، حتى تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَالاَ: لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

1516 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الرَجُلٍ تكَون تَحْتَهُ الأَمَةٌ المَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ: تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلاَقَهَا، فَإِنْ بَتَّ طَلاَقَهَا، فَلاَ تَحِلُّ لَهُ , حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

1517 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَنْكِحُ الأََمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا: إِنَّهَا لاَ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ، وَهِيَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ، وَهِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّاهَا.
1518 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ , ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدِهِ له بِذَلِكَ الْولد, فِي رأي.

(14) باب ما جاء في إصابة الأختين من ملك اليمين

1519 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَاختِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ,هل تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأَُخْرَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَجيزهُمَا جَمِيعًا , وَنَهَاهُ.

1520 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الأَُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ , هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، فَأَمَّا أَنَا , فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَلَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأََمْرِ شَيْءٌ , ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ , لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً.
قال مالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
1521 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ , مِثْلُ ذَلِكَ.

1522 - قَالَ مَالِكٌ فِي الأََمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا: إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا بِنِكَاحٍ، أَوْ عَتَقَ، أَوْ كِتَابَةٍ , أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ.

(15) باب ما جاء فيما يُنهى عنه من إصابة الرجل الأمة

1523 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ له: لاَ تَمَسَّهَا، فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا.

1523 م - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ الأََسْوَدِ قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا، فِي الْقَمَرِاء , فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَلَمْ أَمسها، فَأَهَبُهَا لاِبْنِي يَطَؤُهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ ذَلِكَ.

1524 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لاَ تَقْرَبْهَا , فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا , ولَمْ أَنْبَسِطْ إِلَيْهَا.

1525 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةً , ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَهَبَهَا لاِبْنِي , فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَمَرْوَانُ: كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ , وَهَبَ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فقَالَ: لاَ تَقْرَبْهَا , فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً.

(16) باب ما جاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب

1526 - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلاَ نَصْرَانِيَّةٍ، لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قال: الْحَرَائِرُ وَقَالَ اللَّهُ - عز وجل -: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ.

1527 - قَالَ: وإِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيمَا نُرَى نِكَاحَ الإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَمْ يَحْلِلْ نِكَاحَ الإِمَاءِ من أهْلِ الْكِتَابِ.

1528 - قَالَ مَالِكٌ: وَالأََمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.

(17) باب الإحصان

1529 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ قَالَ: ﴿الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ هُنَّ أُولاَتُ الأََزْوَاجِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا.

1530 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولاَنِ: إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الأَمَةَ فَمَسَّهَا , فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ.
1531 - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: تُحْصِنُ الأََمَةُ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا.

1532 - وقَالَ: يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ، وَلاَ تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ، إِلاَّ أَنْ يَعْتِقَ وَهُوَ زَوْجُهَا , ويَمَسَّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ، فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ , فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِتْقِهِ , وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ.

1533 - قَالَ مَالِكٌ: وَالأََمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تعْتِقَ، فَإِنَّهُ لاَ يُحْصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَةٌ حَتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ أن تعِتْقِ وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا، فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا.

1534 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَتَعْتِقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا: إِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا كانت أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ إِذَا أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْتِقَ.

1535 - وقَالَ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ، وَالأََمَةُ الْمُسْلِمَةُ يُحْصِنَّ الْحُرَّ، إِذَا نَكَحَ إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابَهَا.

(18) باب ما جاء في نكاح المحرم

1536 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مولى ميمونة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مولاه، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَزَوَّجَناهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وهو بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ.

1537 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ليحضر ذلك، وهو أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلاَ يُنْكِحُ، وَلاَ يَخْطُبُ.

1538 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عنَّ أَبَي غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ , فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - نِكَاحَهُ.

1539 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ,أنهم سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا: لاَ يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكِحُ.

1540 - قَالَ مَالِكٌ: والْمُحْرِمِ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.

1541 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قال: لاَ يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ ولاينكح , وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ عَلَى غَيْرِهِ.

(19) باب النهي عن المتعة

1542 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ، ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.

1543 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - , فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ , فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا، وقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا، لَرَجَمْتُ.

(20) باب نكاح العبد

1544 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ , إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ، فإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَهذا الأمر عندنا.

1545 - وقَالَ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ، وِ الرجُل يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ، إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَرقة بِغَيْرِ طَلاَقٍ ويكون فسخاً، فَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ , لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلاَقًا.

1546 - قَالَ مَالِكٌ: في الْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ , لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
ليس حاله كحال الذي يسلم وقد أسلمت امرأته قبله فيكون احق بها ما كانت في عدتها.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.

جارٍ التحميل