كتاب المناسك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- موطأ الإمام مالك
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف - محمود خليل
- الناشر
- مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1279 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عنْ أَبِيهِ، عنَّ عَائِشَةَ زوج النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم أنها قَالَتْ: مَا أُبَالِي أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ فِي الْبَيْتِ.
1280 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: مَا حُجِرَ الْحِجْرُ، وطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ، إِلاَّ إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ.
(54) باب الرمل في الطواف
1281 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ.
1282 - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، يسعى الثلاثة: إلا الطواف، ويمشي الأربعة.
1283 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأََسْوَدِ إلى الْحَجَرِ الأََسْوَدِ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ، ويمشي أربعة أطواف.
1284 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْعَى الأََشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ ثم يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَا ... وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتَّا.
يَخْفِضُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ.
1285 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , أنه أخبره أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ الأََشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ.
(55) باب الاستلام في الطواف بالبيت
1286 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ، رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَإذا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأََسْوَدَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ.
1287 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلاَمِ الرُّكْنِ الأسود؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: أَصَبْتَ.
1288 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الأََرْكَانَ كُلَّهَا، قال: كان لاَ يَدَعُ الركن الْيَمَانِيَ إِلاَّ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ.
(56) باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام
1289 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ: إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَبَّلَكَ لم أقَبَّلْكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ.
1290 - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِي، أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ.
(57) باب ركعتي الطواف
1291 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لاَ يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لاَ يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي عْندَ كُلِّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ , فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ.
1292 - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ بالبيت، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَوَّف أسْبُوعَاً،، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ الأسُّبُوعِ؟ فقَالَ: لاَ يَنْبَغِي ذَلِكَ، إِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.
1293 - قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عن رَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ بالبيت ويَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ، فقَالَ: ليَقْطَعُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ، ثُمَّ ليُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلاَ يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى السبعَةِ، حَتَّى يُصَلِّيَ ركعتين جَمِيعًا، لأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.
1294 - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ مَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَلْيَعُدْ، فلْيُتَمِّمْ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ , لأَنَّهُ لاَ صَلاَةَ للِطَوَافٍ، إِلاَّ بَعْدَ إِكْمَالِ الطواف بالبيت.
1295 - قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عمَنْ أَصَابَهُ أمر ينَقْضِ وُضُوئِهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , أَوْ فيما بَيْنَ ذَلِكَ، فَقال: أما مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، ثم يَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ.
1296 - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ.
(58) باب ركعتي الطواف بعد الصبح وبعد العصر
1297 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ بالكعبة، فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ، نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوًى، فَسبح رَكْعَتَيْنِ.
1298 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ , أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بالبيت بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ، فَلاَ أَدْرِي مَا يَصْنَعُ.
1299 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ , أَنَّهُ قَالَ: لقد رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ.
1300 - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ سْبُعِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ، أَوْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ، حَتَّى يُكْمِلَ سُبْعًا، ثُمَّ لاَ يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَغْرُبَ.
1301 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافًا وَاحِدًا، بَعْدَ الصُّبْحِ أوَبَعْدَ الْعَصْرِ، لاَ يَزِيدُ عَلَى سُبْعٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَخِّرَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيُؤَخِّرُهُمَا إذا طاف بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ , صَلاَّهُمَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا، حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.
(59) جامع ما جاء في الطواف
1302 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي، إِلَى جَنِبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: بالطور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
1303 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذَه مَكَانُ عُمْرَتِكِ قالت: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.
1304 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ، لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، قال: كَانَ لا يسعى إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ، إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ.
1305 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ، أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ , هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ , حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ , هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ , هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ذَلِكِ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِلِي , ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ , ثُمَّ طُوفِي.
1306 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ يَطُوفُ بالبيت بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ.
1307 - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ طَافَ بِالبَيْتِ بَعْضَ طَوَافِهِ، ثُمَّ انْتَقَضَ وُضُوءَهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ الوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ َيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعًا، فَانْتَقَضَ وُضُوءَهُ، وَقَدْ طَافَ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ، خَرَجَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ تَمَامَهُ، تَرَكَهُ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا الصَّلاَة النَّافِلَة، إِذَا انْتَقَضَ وُضُوءُ الرَّجُلِ وَقَدْ صَلَّى بَعْضَهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِتْمَامُهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُتِمَّهَا، وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ ابْتَدَأَهَا، وَذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ.
1308 - وسئل مَالِكٌ: هل يَطُوفُ الطائف بِالْبَيْتِ، وَهو غير طاهر ,فقال: لايطوف إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ.
1309 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، مَعَ الرَّجُلِ يَتَحَدَّثُ؟ فَقَالَ: لاَ أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ.
1310 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، فَلاَ يَدْرِ أَسِتَّة طَافَ أَمْ سَبْعَة، فَقَالَ: لِيَبْنِي عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يُتِمِّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً.
(60) باب البدو بالصفا في السعي بين الصفا والمروة
1311 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السلمي، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، يَقُولُ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا.
1312 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاَثًا، وَيَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.
1313 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ، وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ أَنْ لاَ تَنْزِعَهُ مِنِّي، حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ.
(61) السعي في بطن الوادي والقول فيه
1314 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.
1315 - أَخْبَرَنَا أَبُو مصعبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ نافع، أن عَبْد الله بن عُمَر، كَانَ إذَا طاف بين الصفا والمروة، بدأ بالصفا فرقى عليها حتى يبدو لَهُ البيت، قَالَ: وكان يكبر ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده، لا شريك لَهُ، لَهُ المَلِك وله الحمد وهو عَلَى كل شيء قدير، يصنع ذَلِكَ سبع مراتٍ، فذلك إحدى وعشرين من التكبير، وسبع من التهليل، ويدعو فيما بين ذَلِكَ ويسأل الله عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ يهبط، حتى إذَا كَانَ ببطن المسيل سعى، حتى يظهر منه، ثُمَّ يمشي حتى يأتي المروة، فيرقى عليها، فيصنع ما صنع عَلَى الصفا، يصنع ذَلِكَ سبع مراتٍ، حتى يفرغ من سعيه.
(62) باب السعي بين الصفا والمروة
1316 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَمَا أرى عَلَى أحد شَيْئًا أَنْ ألا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَت كَمَا تَقُولُ كَانَتْ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ، أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ، أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلاَمُ: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ .
1317 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، مَاشِيَةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْعِتمة، فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا، حَتَّى نُودِيَ بِالأَُولَ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الآذان بالصبح.
وَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، وهو يطوف ونحن معه يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ , حَيَاءً مِنْهُ، فَيَقُولُ هو، فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ: لَقَدْ خَابَ هَؤُلاَءِ وَخَسِرُوا.
1318 - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ: إِنَّهُ لا يُعِيدُ السَّعْيَ، وَلَكِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ.